رواية ليست بمخطئة من 41للاخير
المحتويات
ما يعتمل بصدرها من شوق شديد وشكوك داميه
سيف بتعملى ايه
انهت سيرين قراءه بعد فتره وجيزه ثم رفعت بصرها وقالت بهدوء زى ما انت شايف
سيف طيب مش يالا بينا عشان نسيب ماما ترتاح
مديحه امرك غريب يا سيف هيا تعبانى فى ايه
سيف عشان تنامى انتى كمان يا ماما انا صحيح وانا جاى قابلت دكتور زميل حازم بيقول احتمال بابا يخرج على بكره كده
مديحه بجد
سيرين الحمد لله
سيف ربنا يسهل ويطمنا عليه
ودع كلا من سيف و سيرين مديحه وانطلق سيف خارجا من الغرفه تتبعه سيرين التى تحاول مجاراه خطواته الواسعه وهى تشعر بالحنق منه الا يكفى انه تركها وذهب مع ابنه خالته التى عاملتها بمنتهى الاحتقار وعدم الاحترام
فكرت سيرين عندما تعثر عليها زوجه خالها وتفترى عليها ذلك الافتراء ترى من سينضم الى قائمه محتقريها بالتأكيد سهيله فهى تشك انها كانت على علاقه بزوجها
وصل سيف الى السيارره وترك زوجته تفتح الباب لنفسها علمت سيرين انه بالتأكيد غاضب منها فهو يلجأ الى معاملتها بفظاظه عندما يكون غاضبا
قررت سيرين فليغضب انا ايضا غاضبه
ظل سيف صامتا واجما طيله الطريق ولكن بدأ فى اتخاذ طريق آخر غير الذى اعتادت عليه فى طريق عودتهم من المستشفى فأوجست سيرين فى نفسها خيفه
فقالت فى هدوء مصطنع احنا رايحين فين
رد سيف بجفاء بعد برهه دون ان ينظر اليها بيتنا ولا هنفضل قاعدين عند اهلى كتير
سيرين براحتك
بعد قليل وصلو الى البنايه الفاخره التى تقع فى احد ارقى احياء الاسكندريه
وما ان وصل سيف الى الطابق الذى تقع به شقتهم الحديثه فتح الباب ودخل وقال ساخرا ادخلى برجلك اليمين
دخلت سيرين وهى صامته وما ان شعرت ان الباب قد اغلق حتى انتفضت ولكن ليس هذا بيت الاشباح انه بيتها انها اول ليله ستقضيها فيه
فكرت سيرين آآآآآآآه كان نفسى اقضى اول ليله واحنا مبسوطين
الټفت لتجد سيف ينظر لها بتمعن وقال اقدر اعرف كنتى فين
سيرين كنت فين يعنى ايه ما احنا كنا سوا فى المستشفى حضرتك اللى سيبتنى ورحت توصل الهانم بنت خالتك
سيف اولا ما اسمحلكيش تتكلمى عن اى فرد من عيلتى بالاسلوب ده ثانيا ماتستهبليش عليا انتى قولتى انك رايحه الحمام غيبتى ربع ساعه واكتر رحت الحمام لقيته فاضى ومالقيتش حد فيه
سيرين وانت دخلت حمام الستات!!!
سيف لاء طبعا بعت عامله قالتلى انه كان فاضى ومافيهوش حد
سيرين يعنى انت صدقت عامله ومش مصدقنى عندك استعداد انك تصدق الغريب وماتصدقنيش مش كده
سيف انتى عايزه توصلى لايه بالظبط هو سؤال وردى عليه بمنتهى الوضوح انتى كنتى فين
ردت سيرين بتصميم قائله نصف الحقيقه على الاقل فهى ليست كاذبه كنت فى الحمام
سيف ده آخر كلام عندك ياسيرين
سيرين ايوه
سيف اوك انا مصدقك بس بحذرك اذا انا اكتشفت فى اى موقف مهما كان صغير وتافه بالنسبالك انك بتكدبى عليا صدقينى العواقب هتبقى وخيمه اووى
و الوش التانى اللى انتى عارفاه كويس هيطلع من جديد وساعتها مهما تعملى مافيش حاجه هتغيره
سيرين لا تانى ولا تالت انت زى ما انت يا سيف وعمر مافى حاجه هتتغير احنا بنعمل زى اللى بيضحكوا على نفسهم وفاكرين انهم يقدروا يتغيروا
لكن لا انت هتتغير بطباعك ولا انا هقدر امحى اللى فات
سيف تقصدى ايه
سيرين ااقصد اننا ماينفعش نكمل مع بعض .طلقنى ياسيف
اخذ سيف نفسا طويلا وشعر بهزه ارضيه خفيفه ونظر اليها غاضبا بشده دى تانى مره تطلبى منى الطلاق فى ااقل من اسبوع يا سيرين
ردت سيرين بصوت ېخنقه العبرات لكن المره دى مش هغيير رأيي
سيف كده ...............براحتك ..انتى طا...
وضعت سيرين يدها على فم سيف ولم تمكنه من ايقاع يمين الطلاق نظر لها سيف بعمق ايه مش قلتى انك عاوزه تتطلقى
ردت سيرين باكيه ايوه انا عايزه اطلق بس مش النهارده
رد سيف بتهكم امال تحبى امتى يا هانم انا تحت امرك
مسحت سيرين دموعها بيديها وابتسمت بمراره مافيش داعى للسخريه من فضلك. ياريت نتطلق بعد ما عمو يطلع من المستشفى وحالته تستقر
سيف وفرى على نفسك المجاملات الفاضيه دى ابويا مش ھيموت لو طلقتك
سيرين لكن انا عايزه افضل جنبهم جنب طنط وعمو لحد ما اطمن عليهم
رد سيف بسخريه شديده كتر خيرك ده جميل عمرهم ما هينسوه ابدا
سيرين استهزء زى ما انت عاوز لكن ده اللى فى قلبى وربنا وحده شاهد
تركها سيف وانصرف الى غرفه النوم الاصغر تاركا لها الغرفه الاكبر
امضت سيرين ليله حزينه بكت حتى احمرت عيناها
فهى لن تتمكن من العيش طويلا فى كنف تلك العائله الطيبه والاهم انها ستودع من احبه قلبها بصدق لانها لن تستطيع العيش مع انسان لا يثق بها
قصرت الايام او طالت ستظهر مره اخرى زوجه خالها فى الافق او حتى ابن خالها او اى شخص آخر ليعكر صفو حياتهم
فالافضل هو الانسحاب قبل وقوع مزيدا من الخسائر التى لن يتمكن قلبها من احتمالها.......
يتبع......
4748
الحلقة السابعة والأربعون
قضى سيف ليله بائسه هو الاخر شعر ان الالم يعتصر قلبه ظل طوال الليل يفكر فيما اقترفه خطئا جعلها تطلب الطلاق
لقد قلق عليها بالفعل وايضا هو يكره الكذب لماذا تتعمد ايلامه لماذا لا تنطق بالحقيقه وتدفنها وهى تعرف اشد مايكره هو الكذب وعدم الصراحه
فكر سيف انه هذا هو الحل الافضل فالحب وحده لا يكفى عليها ان تثق به وتخبره ماذا يجرى معها فى حياتها والا تظل منغلقه على نفسها
فالزواج شركه كيف يستطيع العيش مع انسانه لا تثق به بالقدر الكافى لتشركه فى مشاكلها وهمومها وافراحها
لماذا تصر ان تنحيه جانبا من عالمها
لماذا تصر على رفضه
لم يجد سيف ردا لتلك الاسئله ولا جوابا يشفى غليل قلبه وفكره وفكر انه هذا الحل الامثل الطلاق
منذ البدايه وكان قرار زواجه منها خاطئا كان متصورا ان حبه لها سيكفهما على حد سواء ولكنه الان لم يعد كافيا بالمره
اذ انها لا تحبه مقدار ذره واحده وهاهى عند اول منعطف تطلب الطلاق هى من نبذته وتريد طرده من حياتها كما ارادت دوما
فلتكن تلك هى النهايه وليكن الطلاق هو الستار الذى سيسدله على على تمثيله زواجهم القصير
فليحاول نسيانها والمضى قدما فى حياته لقد اذنب سابقا وها هو عقاپ الله له حمدلله على لطفه بالعباد
اشرقت شمس الصباح على الزوجين المنفصلين اللذان قضيا ليلتهما بالتفكيير الذى لم يجلب لقلبيهما سوى الحزن والرثاء على ماوصل عليه الحال
قام سيف واغتسل وذهب الى المطبخ ليجد سيرين واقفه بملابس النوم الشفافه فى نور الصباح والتى فؤجئت به قد استيقظ ولكنه لم يرتدى ملابسه بعد
شعر سيف بالشوق يغلبه اليها ولكنه وقف عنيدا فى وجهه ورفض ان تقرأ فى عينيه اللهفه لها وقد تذكر صباح اليوم السابق
فقط منذ اربع وعشرون ساعه كانت تغنى له والان تصر على الطلاق
منذ اربع وعشرون ساعه حملها وصعد بها الدرج شاعرا انه يملك الدنيا ومافيها والان يشعر انه كمفلس لم يمتلك شيئا فى حياته قط
قالت سيرين بخجل صباح الخير
رد سيف باقتضاب صباح النور
سيرين تحب تفطر
سيف مش عاوزك تعمليلى حاجه انا اقدر اخدم نفسى بنفسى
صمتت سيرين وخرجت فقد شعرت انه غير راغب فى وجودها بالقرب منه
دخلت سيرين غرفتها واغلقت عليها الباب وجلست على السرير شاعره بالبرد الشديد فتناولت الغطاء ونامت
اعد سيف فنجان من القهوه وارتدى ملابسه بكسل شديد وخرج دون القاء التحيه على سيرين
انتبهت سيرين لصوت انغلاق الباب وقامت مفزوعه غير مصدقه انها قد غفلت تلك الدقائق البسيطه
خرجت من غرفتها واتجهت الى المطبخ الخاوى وتفقدت انحاء المنزل لتجد ان سيف قد غادر بالفعل
شعرت بالاسى على ماوصل اليه حالهم ودخلت الحمام ملئت البانيو وغطست فيه لتنسى همومها
أمدتها المياه الدافئه بشعور بالراحه ممزوج بالتخدير فقد كان جسدها متعبا للغايه ونامت ورويدا رويدا فقد جسدها مقاومته واستسلم لسحر المياه العميقه
وغطس جسدها النحيل وطاف شعرها الاسود الطويل على سطح المياه فيما كان رأسها تحت الماء
عندما وصل سيف الى سيارته اكتشف انه قد نسى هاتفهه النقال فعاد مره اخرى الى المنزل
فتح الباب واتجه الى غرفته وسمع صوت المياه الدافقه من الحمام فشعر بالقلق
طرق الباب بضعه مرات ولم يلق جوابا ففتح الباب بسرعه ودخل ليجد سيرين غارقه فى البانيو فيرفعها وهو مذعور ويجرى بها الى السرير فيدثرها ويحاول ايقاظها بشتى الطرق فقد كانت غائبه عن الوعى يضغط على صدرها ويعيطها قبله النجاه كما رأى فى الافلام يحاول كثيرا حتى تظهر بارقه الامل الاخيره فقد لفظت المياه التى كانت ټخنقها واخذت نفسا طويلا وبدأ وجهها الازرق يعود للحياه
عندها بكى سيف بدموع ساخنه وارتجف جسده وضمھا بشده الى صدره وهو يردد الحمد لله الحمد لله
لم تعى سيرين ماقد حدث لم تعى لشىء الا ضمھ سيف القويه اليها
نظر لها سيف مليا وامسك وجهها وقال انتى ازاى تعملى كده وليه اصلا عاوزه تنتحرى عاوزه تموتى وتسيبينى عاوزه تغضبى ربنا
نظرت له سيرين بحيره انا ما انتحرتش
سيف امال ايه تغرقى نفسك وتقولى ما انتحرتش
سيرين انا كنت داخله اخد حمام واهدى اعصابى ونمت وماحستش الا لما انت فوقتنى دلوقتى
تنهد سيف بقوه ومسح وجهه بكفيه اعمل فيكى ايه بس على طول تعبانى ومغلبانى
ردت سيرين عليه بحزن بكره نتطلق واريحك منى
سيف نطلق دى الراحه بالنسبالك لكنها النهايه بالنسبالى انتى ليه مش عاوزه تحسى بيا ليه مصممه تخلقى بينى وبينك فجوه امتى هتفهمى امتى
نظرت له سيرين وهى لاتدرى بماذا تجيبه بالمقابل نظر لها سيف مطولا وقام واحضر لها ملابس جافه البسى يالا انا استحاله انزل واسيبك لوحدك هستناكى
ردت سيرين باذعان حاضر.........
الحلقة الثامنة والاربعون
اصطحب سيف زوجته الى المستشفى فاليوم ميعاد خروج والده
فى الطريق توقف سيف عند احدى المطاعم الشهيره ترجل سيف من السياره وفتح الباب لزوجته
ترجلت سيرين من السياره قائله احنا رايحين فين
سيف تعالى ندخل تفطرى حاجه انتى من الصبح ما اكلتيش
سيرين بس انا ماليش نفس
لمعت عين سيف بتحدى بس انا قلت هتاكلى يعنى هتاكلى انتى مش شايفه وشك اصفر ازاى
مشى سيف وامسك يد سيرين مجبرا اياها اتباع الطريق الذى تخطوه قدماه الطويلتان فيما تتسارع خطواتها بجواره محاوله البقاء فى نفس مستواه
دخل سيف واجلسها على طاوله جانبيه لكى تستمتع بشعاع الشمس الدافىء فقد حل الخريف على سماء الاسكندريه
اشار سيف الى النادل فاحضر لها مشروبا ساخنا وبعض من المخبوزات الطازجه
سيف يالا كلى
سيرين سيف انا كنت عايزه اتكلم معاك
اشاح سيف بوجهه بعيدا مش وقته كلام دلوقتى افطرى وانا كمان هفطر عايز الحق المستشفى
نظرت له سيرين نظره رجاء ولكنه لم يعطيها مجالا فقد احتسى فنجان القهوه على عجاله واخرج من جيبه علبه السچائر
لاحظت سيرين عودته للتدخين مره اخرى انت مش
متابعة القراءة