رواية الرواية الجزء الثاني من 12إلى 15

موقع أيام نيوز

قلبها بل ولهث لسانها بالدعاء أن يجعله لليلة منذ أن رأته أول مره
عساه يخرجها من شرودها الحزين وبؤس تجربتها السيئة..بل المدمرة
من يوم ان رأيتك وانا أعرف ان الخلاص منك يكمل بمۏتي وان الاستسلام بقربك يكن چحيم أرضك العطبة وبرغم العقد ورغم الأوجاع ورغم البعد والمسافات ابتلاني قلبي بغمرة عشقك
بينما ليلة كانت تنظر لوالدها بحيرة تنتظر الموضوع الهام الذي يود الحديث معها فيه
ليبعدها عن صدره ويعتدل في نومته ليقول بعد صمت دام للحظات...
حد طلب يتجوزك
كلمة يعقبها وجومها ووجومه في آن واحد
يعلم رفضها لتلك الخطوة..بل عقدتها من الزواج والحب بعد ما رأته على يد إبن شقيقه يعلم أن قلبها لا يتحمل الألم وأن جسدها بات يرتجف كلما أتى أحد على ذكر الزواج أمامها..ولكن ماعليه إلا أن يخبرها بالخاطب حتى رغم علمه برفضها
ليأتيه الجواب حاسما لكل أفكاره..
انا مش موافقة يابابا وحضرتك عارف رأيي كويس في الموضوع دا وسبق وقولت لحضرتك أرفض من غير ماترجعلي
تنهد والدها بضيق ليقول..
الشخص دا بالذات أصر اني اقنعك رغم اني بلغته برفضك وانك مش قابلة الفكرة حاليا..وبدافع صداقتنا كان لازم اقولك الأول
اضطرب قلبها عند جملة بدافع صداقتنا وقد علمت هوية الخاطب لتهمس..
صالح !
حرك رأسه بإيجاب لتغمض عيناها بحرج من والدها
وهي التي نفت أمامه أن صالح لا يكن لها اي شعور
بل وأنه يحب خطيبته للغاية..والآن بطلبه هذا أثبت العكس
ليقول والدها بهدوء..
انت تعرفي انه ساب خطيبته وساب شغله كمان !
حركت رأسها بإيجاب صامت ليقول..
انت مخبية حاجه عني ياليلة !
تنهدت بإرتجاف وعضت على أناملها بتوتر قبل أن تحرك رأسها يإيجاب وتبدأ بسرد مع حدث معها في دبي..من أول لقائها به الى اخره
وهو يسمع حديثها وإنفعاله يزيد مع كل كلمة تقولها ليهتف بقوة...
يعني ايه انت السبب حد ضربه على إيده عشان يسيب خطيبته ويجري وراك زي المجانين
ربتت على كفه بقلق وهي ترى وجهه الذي تلون ڠضبا ..
طب اهدى يابابا عشان صحتك
بلاش تنفعل الدكتور محذرنا
تجاهل حديثها وتابع كلماته الغاضبة
صالح عمره ماكان متسرع ولا طايش كدا
أعرفه بقالي سنين وعمري ماشوفت منه حاجه وحشة..انما اتفاجئ بيه بيجري وراك وبيبتزك عاطفيا انك السبب في الي حصله عشان توافقي عليه دا الي عمري ماهعديه ابدا
شحب وجهها لتقول سريعا بإرتباك..
يابابا لا هو ماابتزنيش يمكن أنا فسرت كلامه غلط او مثلا قولت كلام هو مقالوش..انما استاذ صالح فعلا كويس ومحترم جدا..طب دا سافر معايا لحد هنا لما عرفت انك تعبت وكنت مڼهارة وهو الي وقف جنبنا في محنتنا..بلاش تصرف مش محسوب منه يخلينا نغير رأينا في اخلاقه
وانت بتدافعي عنه دلوقتي ليه !
تعلثمت ومسحت وجهها لتقول بصبر..
مش بدافع عنه أنا بقول كلمة الحق يابابا
انا قولتله ينسى الكلام دا..وفعلا هو مبقاش يتصل بيا او يبعتلي أو حتى اشوفه بالصدفة
لحد ماحضرتك قولتلي انه عايز يتقدملي
سكن والدها للحظات ليقول بحدة..
انا لحد دلوقتي بردو مش فاهم انت موافقة ولا رافضة !
لأ رافضة يابابا
قالتها بتصميم رغم التشتت البادي على وجهها
ليحرك رأسه بإيجاب ليشير لها كي تخرج..
روحي قولي قرارك لامك عشان متفتكرش اني أثرت عليك عشان ترفضي وأنا هكلمه دلوقتي
وقفت بإضطراب وقلبها ينبض بحزن وأسى على صالح..إن كان صدقا يحبها فليسامحها الله أنها لن تتحمل عبئ هذا الحب..وإن كان يتوهم حبها فترجوا أن يستفيق من وهمه سريعا كي لا يتألم فيما بعد
أما هي فلا مكان للحب في قلبها..وائل قتل فيها الحب والأمل.. كسر ثقتها وإيمانها بالحب وصار بالنسبة لها كدعابة ساذجة
كحية سامة تلتف حول المحبين وتعتصرهم بقسۏة
كما حدث معها..فليعنه الله على قلبه وشعوره
خرجت من الغرفة بتثاقل تتجه إلى والدتها التي تقف في المطبخ تعد الغذاء بحماس
تأوهت وهي ټضرب جبينها وتهيئ نفسها لجدال طويل وعبوس مصاحب لنظرات حادة لأيام طويلة
ولكن لا بأس كما تقول جدتها علقة تفوت ولا حد ېموت 
لذا تنحنحت لتجءب إنتباهها وتقول برفق..
هتعملي أكل ايه ياماما
التفتت والدتها سريعا تقول بترقب..
ها اتفقتوا صالح هيجي امتى !
زاغت عيون ليلة في كل مكان تتهرب من نظرات والدتها لتقول بهدوء..
ماهو مش هيجي ياماما
تجعد وجهها لتردد بدهشة...
يعني ايه مش هيجي !
تنهدت ليلة لتقول باسمة وهي تعانق والدتها..
يعني رفضته ياحبيبتي..لسه عايزة أفضل معاكم شوية
ابتعدت والدتها عنها بقوة وقد اختفت ابتسامتها وحل محلها الوجوم والڠضب لتقول..
تفضلي معانا فين ياليلة..قصدك عشان ترجعي تهربي وتسافري تاني مع خالتك قصدك على تفكير متخلف خلاك شايفة كله زي وائل
انفعلت ليلة لتقول بضيق..
ماما لو سمحت
قاطعتها پعنف لتكمل..
لو سمحت انت اسكتي بقى انت مشوفتيش الراجل كان بيتحايل على ابوك ازاي عشان يقنعك..ولا شوفتيه وعينه متعلقة بيك لما جيت من السفر وكان معاك..ولا شوفتي توصيته عليك في عز ماكنا منهارين على ابوك أنا الي كنت في دنيا تانية لاحظت تصرفاته وحبه..وانت جيالي دلوقتي تقولي رفضته..هتفضلي ټعيطي على الي فات لحد امتى
داخلين في سنة بعد الي حصل وانت رافضة ترجعي تعيشي معانا ورافضة تدي فرصة لنفسك وحياتك
امشي من قدامي دلوقتي ياليلة ولما تعقلي ابقي تعالي كلميني
القت والدتها كلماتها پعنف كقنبلة موقوتة وخرجت من المطبخ تاركة ليلة تحدق في الفراغ پصدمة ودموع مجروجة

وقف أمام المرآة يهندم بدلته السوداء ورش من عطره بسخاء كبير..ف اليوم مميز للغاية
اليوم سيضع في اصبعه حلقة فضية صاحبتها ميرنا اليوم ستكون خطيبته سيقرأ الفاتحة مع عائلتها مع احتفال الشبكة 1
تنهد براحة رغم صراح الأطفال الذي يملئ شقته بعدما جائت شقيقته الكبرى لإجازة مع زوجها
لتفاجئهم الصغيرة بقدومها في اليوم الثاني
ليجتمع شمل الأخوة ليحتفلوا بخطبة أخاهم الوحيد
دلفت شقيقته باسمة وهي تحمل بين يداها الأزهار قائلة...
الورد الي انت موصي عليه وصل دلوقتي
قولت اجيبهولك اوضتك عشان العيال ميقطعهوش
استنشق الورود الوردية والبيضاء وهو يغمغم..
عيالك عندهم استعداد يبوظوا دولة بحالها
وكزته بحنق رغم ضحكاتها لتقول..
طب بالله عليك ماوحشوك..دول قارفني خالو عبيده خالو عبيده..وانت تقول عليهم كدا
ضحك وهو يضع الزهور جانبا ليقول..
ياستي هما كمان وحشوني بس القميص الي اتقطع دا الي حازز في نفسيتي
انهى كلماته بغيظ وهو يتذكر تسللهم الى غرفته مع تلك البلوة مقص وقد جعلوا أكبر قطعة في القميص ككف اليد..ورغم ذالك لم يغضب منهم بينما شقيقته تلك التي تدافع عنهم الآن قد كادت تأكلهم بأسنانها من شدة ڠضبها
ربتت شقيقته على كتفه لتقول باسمة..
لعله خير ياحبيبي فداهم وفداك
المهم هنروح للعروسة امتى الساعة داخلة على سبعة
واحنا لابسين بقالنا ساعة
نظر لساعة معصمه ليقول..
مستني ميرنا تتصل تقولي اجي امتى
قطع حديثه إتصال ميرنا الذي جائه في الحال لتضحك شقيقته وتقول..
بنت الحلال ذكرها على البال..يلا خلص كلام معاها على ماننزل نستناك تحت وبلاش الحب ينسانا تحت
ابتسم عبيده وهو يجيب على اتصال ميرنا ليقول..
ها جاهزة ياعروسة
ضحكت لتغمغم بنعومة..
العروسة جاهزة ومستنياك..يلا تعالى
عبث في خصلاته المرتبة ليقول باسما...
نص ساعة بالكتير وهنكون عندك
مستنياكم..سلام
أغلق الهاتف وخرج من غرفته يحمل باقة الزهور
وهبط البناية لشقيقتاه وازواجهن..طالعهم بمشاعر عديدة وأولهم الإشتياق والوحدة في آن واحد
ماذا لو شقيقاته جواره يذهبن إليه متى شاءوا والعكس بدلا من وحدته البائسة !
لطالما عاش وحيد منذ زواجهن وۏفاة ابويهم وهم صغار..يود العيش جوار زوجه حنونة تتفهمه وتعوضه حرمانه من العائلة والأهل امرأة تكون دواء لعقله المشتت وراحة لقلبه المتعب
تنهد بتمنى وهو يغمض عيناه ويدعوا الله أن يتم زواجه على خير إن كان خيرا له..ويصرفه عنه إن كان سيكون شړا
كان الطريق لمنزل ميرنا لطيف وسط ضحكات اخواته وازواجهم..بخلاف وحدته وكآبته وهو يطلب الزواج من غزال..شتان بين مشاعره حبنها ومشاعره الآن..رغم أن شعوره الآن وكأنه فوق السحاب..ولكن هناك شيئ ينقصه..وبجعل الغصة في حنجرته ټخنقه
ولكن لا بأس لعله التوتر
همس بتلك الكلمات في نفسه وهو يصرف عقله عن التفكير ولو لثانية واحدة في غزال..لن يفكر فيها ويعكر يومه بشفقة زائفة تأتيه على هيئة حنين !
كيف يحن الى امرأة نبذها من حياته وصفعها بيده هذه كيف !
استفاق على يد شقيقته التي ربتت على كتفه كي ينتبه أنهم وصلوا للبناية المنشودة..ولكن شقيقته الكبيرة عقدت حاجبيها بتساؤل من نظرة الضياع في عينه..ليحرك رأسه بنفي في اشارة أن كل شيئ على مايرام ويخرج من السيارة لتتبعه شقيقاته فورا
كانت عائلة ميرنا مثال للرقي واللطف وكان الإنسجام بين العائلتين واضح..باستثناء والدة ميرنا بالطبع..كانت تعاملهم بإنفه ورسمية جعلت عبيده يتنهد بضيق من نظراتها ورفضها الواضح
خاصة عندما تدخلت في الحديث بحدة متوارية..
بنتنا دكتورة وطبيعي تكون حياتها مشغولة أكتر منك..ايوة انت بردو شغال في مجالها بس مش زيها
وخصوصا إن ممكن تجيلها سفريات وبعثات برة مصر ساعتها هتوافق ولا هتقف في وش مستقبلها وتدمرها لحد ماتخليها أقل منك 1
توسعت عيناه بدهشة من هجومها الضاري ليدخل زوجها يلطف الاجواء..
ألفت قصدها إن ميرنا معرضة لظروف كتير بسبب شغلها ودراستها المستمرة..ومفروض تكون مشجع ليها مش هادم
كتم عبيده ضيقه وهو يعلم أن مقصد حديثها مخالف لما قاله زوجها ليبتسم ويقول بهدوء..
ظروفي هنكون زي ظروفها بالظبط لأن زي ماقولتي حضرتك احنا نفس المجال..واكيد هكون مشجعها انها تشوف مستقبلها لكن أكيد مش هرضى بحاجه تقلب وضعنا وحياتنا ١٨٠ درجة
اتاه التساؤل الجدي من ميرنا هذه المره..
مش فاهمة !
عقد حاجبيه لثوان لتدخل شقيقته موضحة..
عبيده قصده إن اي خطوة هتاخدوها لازم تكون ملائمة لظروف حياتكم وترتيباتكم ياميرنا
ابتسمت ميرنا فورا لتنظر لوالدتها وتقول بلطف..
اي حاجه هتحصل انا وعبيده هنتكلم فيها ياماما
حياتنا هتكون مشتركة ومبنية على التفاهم
لوت ألفت فمها دون رد ليتدخل والد ميرنا منهيا الحديث بأن طلبهم مقبول..وتمت خطبتهم في ذات الليلة بإحتفال عائلي بسيط
نظر عبيده لميرنا ليجدها ترتدي فستان صوف بلون السماء..وخصلاتها الصفراء تنساب على ظهرها بنعومة كوجهها البهيي..لا شيئ مريب او ملفت في حيأتها المتحفظة وهذا ماجعله يعقد مقارنة سريعة
لن يتوقف عن عقدها ابدا..ورغم أن الخاسرة فيها غزال إلا أنها منتصرة !
انتهت الليلة سريعا وسط ضحكات ومباركات وعاد الجميع الى منازلهم..وأول مافعله عبيده حينما ارتمى على فراشه
امسك هاتفه ودون على صفحته الشخصية فيسبوك.. أنه وأخيرا ارتبط بمن يحبه قلبها اخيرا
كان غافلا أن بعد دقائق سيرى وجه باك تلك الكلمات پصدمة وألم لن يزولا ولو بعد حين

استيقظت سارة بإنزعاج من صوت الهاتف الذي يتكرر بإلحاح جعلها تعقد حاجبيها بحدة إلى أن رأت إسم فاتح يعلو هاتفها !1
اعتدلت في الفراش سريعا ونظرت لساعة الحائط لتجدها تشير الي الثالثة فجرا..مالذي يريده فاتح من من جديد ويتصل في هذا الوقت بالتحديد
تضخم القلق في صدرها لتجيب عليه بصوت ناعس قلق...
الو في ايه يافاتح
وصلها صوته مقهور منفعل وهو يقول..
سبيه ياسارة وأنا هردلك اعتبارك قدام العيلة كلها
سبيه وتعالي نرجع أنا عارف انك بتحبيني بلاش تضيعي أيامنا في عناد..انا وانت غلطنا بس انت اتسرعتي وروحتي اتخطبتي لواحد تاني
توسعت عيناها
تم نسخ الرابط