رواية الرواية الجزء الثاني من 12إلى 15

موقع أيام نيوز

سألها ماالعيب بغزال غمغمت بهدوء
مكانتش الي انت بتقول انك عايزها دايما ياعبيده
انت كنت عايز واحدة هادية..مثقفة على قدر من العلم والأدب والحدود..ولا مره حسيت ان غزال دي هي الي انت عايزها..اسلوبها في الكلام..ودلعها الملحوظ ولبسها وخلافاتكم العبيطة..كل دا يثبت انها مكانتش مناسبة ليك ابدا
اطرق برأسه وقدماه تأخذه لشقته..يحتاج في هذة اللحظة أن يضع رأسه على وسادته وينام كي يكف عن التفكير..تمنى أن لا يرى غزال في حلمه
يكفيه وجودها في احلام اليقظة
                           
في صباح يوما جديد..جالسة أمام مكتبها تراجع الأوراق أمامها قبل أن تريها لأباها ليراجعها لأخر مره
وتحاول قد إمكانها ألا تخطئ..ف ميزاج والدها متعكر ولا تريد حصد توبيخ في أول الصباح
وفي خضم إنشغالها لم تلاحظ الجسد الضئيل الذي دخل لمكتبها..فزعت سيدرا عندما رأت يد صغيرة ترتفع لمكتبها ولكن حينما اعتدل الفتاة ضاحكة...
انت خۏفتي من قبل ماأقول عوو
وضعت سيدرا يدها على صدرها وتنهدت لتهدأ دقات قلبها المڤزوعة وهي تقول...
انت ايه الي جابك
عقدت لمار حاجبيها لتقول بعبوس..
انت لسه زعلانة مني..عايزاني امشي لبابي تاني !
حدقت سيدرا في الصغيرة لثوان قبل أن تقول...
لا مش زعلانة منك..اقصد انت جيتي ازاي لحد هنا
سيبت الأمن وجريتي بردو
انفرجت ملامح الصغيرة لتقول بإبتسامة لطيفة..
لا بابي جابني هنا  ومشي ..عشان اقولك سوري ياسيرا..بس انت الي بدأتي وزعلتي بابي
انتقلت عدوى الإبتسام لسيدر لتشير لها كي تجلس على الكرسي وهي تقول..
هتعرفي تقعدي على الكرسي ولا اجي اقعدك
تؤتؤ انا ليدي كبيرة زيك بعرف اقعد لوحدي
لتضع علبة صغيرة على المكتب..ثم امسكت بأيدي المقعد وصعدت بنجاح وهي تزفر بنصر لتنظر لسيدرا بمعني أرايت استطيع الجلوس وحدي
لترفع حاجبها الصغير لثوان قبل أن تقول بتساؤل..
انت مصلحاني ياسيرا..لو مصلحاني هديك الهدية الي بابي جابهالي اديهالك
علامات الدهشة علت وجه سيدرا لتقول..
انا اسمي سيدرا مش سيرا يالمار
مش انت لمار بردو
انا عارفة اسمك بس السهل اكتر سيرا
بابي قالي اقول الي يعجبني..ها مصلحاني ولا لا
ضحكت سيدرا لإلحاح الصغيرة لتقول..
مصلحاكي..بس ايه فكرك بيا دلوقتي
دا احنا مټخانقين بقالنا كتير
امسكت لمار العلبة وقربتها منها بحماس..
عشان كنت تعبانة ومش باجي هنا ولا بروح الحضانة..وبابي قالي لو خفيت هيخليني اجيله شغله وانا فكرته انك زعلانة مني وقالي هيساعدني انك تصالحيني بالهدية دي
لانت ملامحها لتبتسم لها بصدق...
الف سلامة عليكي يالمار..متقلقيش انا مش زعلانة منك وملوش لازمة تجيبي هدية انا مصلحاكي من غير مساعدة بابا
بجد !
اه بجد..ويلا بقا قومي اوديك لبابا عشان اكمل شغلي وبابا انا ميزعقليش يلا
وقفت سيدرا وامسكت بيد الصغيرة التي رحبت بإمساك يدها معلقة...
بابي قالي سيرا Touch me عادي
انما اي حد غريب لا
كلمات الصغيرة باتت تربك سيدرا
من الواضح أن موسى يثرثر عنها أمام ابنته
تعالت دقات قلبها رغم حنقها منه واقتربت لتطرق باب المكتب بعدما القت التحية على مساعدته
سمعت صوت موسى...
اتفضل
دلفت سيدرا ممسكة بيد لمار التي اندفعت لأباها بالهدية سريعا...
بابي سيرا صالحتني من غير الهدية
خلاص انا كدا صالحتها لوحدي
وقف موسى وانفخض ليحاوط وجه الصغيرة..
طب هاتي الهدية واطلعي لأميرة بره تجيبلك دونات تاكليها..بس الأول اغسلي ايدك
همهمت لمار بطاعة وخرجت لتترك سيدرا واقفة امامه بصمت..وهو كذالك ينظر لها دون حديث
مرت قوان قبل أن يمد يده بالهدية مغمغما بهدوء...
مينفعس تردي هدية جاتلك وتزعلي لمار
حركت رأسها بنفي لتقول بهدوء..
هي مش زعلانة..ولا انا زعلانة منها عشان تجيب هدية..مكانش له لزوم من الأساس
ثم التفتت لتخرج من المكتب ليقوفها حينما تحدث بنبرة لينة تخالف نبرته المحذرة سابقا...
الهدية مش عشان لمار بس..انا كمان غلطت في حقك..بس انت الي بدأتي
لم تلتفت له ولكن ابتسمت وهي تطابق بين كلمته وكلمة وابنته لتغمغم بهدوء بعدما التفتت له..
حصل خير
يبقا تاخدي الهدية ونعمل هدنة !
ردتت خلفه..
هدنة 
ابتسم بلطف وهو يمد يده بالهدية..
اه هدنة بدل مااحنا كل مانشوف بعض نتخانق
على الأقل نكون زملا متحضرين بدل خلافاتنا دي
ايه رأيك
ترددت للحظات وشعرت ان عليها أن ترفض تلك الهدنة وتفر لمكتبها..ولكن لم تطاوعها أناملها وامتدت لتأخذ الهدية متمتمة بخشونة..
موافقة
                             

الفصل الثالث عشر
..................................
انهت إعداد الطعام ووضعته فوق الطاولة بترتيب
واتجهت للمطبخ لتحضر العصير لتقول وهي تضع الكوبين على الطاولة...
كدا الأكل جهز والعصير ورامي لسه موصلش
امسكت هاتفها ورفعته الى اذنها تنتظر الرد ليأتيها صوته وهو يقول سريعا...
ماما انا خلصت الماتش اهو وجاي مش هتأخر
زمت شفتيها بضيق لتقول..
رامي الأكل هيبرد تعالى حالا وإلا هتتغدى لوحدك كدا
وانا مقدرش أكل من غيرك يامنمن بصي غمضي وفتحي هتلاقيني قدامك..او لما تجهزي العصير هتلاقي الباب بيخبط
نظرت للعصير الجاهز على المائدة وابتسمت لتقول..
طب يلا انا مستنياك ياحبيبي
اغلقت الهاتف وماهي إلا لحظات وسمعت المفتاح يدور بباب الشقة لتضحك وتتجه له وتقول..
يعني انت هنا يابكاش وبتقولي..
قطعت كلماتها وهي ترى ناجي أمامها ينظر لها بدهشة وهي تنظر له پصدمة..وعاد الألم يضرب قلبها من جديد ليس ألم حب
وانما ألم ۏجع وحسرة سنوات زواج.. وغدر لم يتردد في تعذبيها..ألم تجاوز الحب وتجاوز المنطق
ليصل إلى نقطة محظورة تسمى الكره 
ليتنحنح ناجي ويقترب منها بهدوء قائلا..
ازيك ياامنية
تصنمت وعجز لسانها عن النطق وعادت دموع القهر تتوافد بعيناها..عادت لنقطة الصفر بعد علاج أشهر طويلة في تخطي ماحدث بمجرد رؤيته عادت چروحها نابضة بالألم من جديد..وها هو يسأل عن حالها
لم تشعر بنفسها وهي تقول بصوت مرتجف..
ايه الي جابك وفكرك بيا ياناجي
اقترب خطوة وهو يهمس..
امنية اسمعي أنا..
ابتعدت وهي تصرخ بحدة وترفع كفيها پجنون..
متقربش مني انا طليقتك دلوقتي وجودك قدامي اصلا دلوقتي غلط..خطوة واحدة متقربش
اقترب متجاهلا هيستيريا بكائها ليقول..
ممكن أرجع ياامنية..اسمعيني الأول..
قاطعته بزجرة عڼيفة وهي تهتف..
ترجعني ايه..انا بحمد ربنا إنك طلقتني لو ھموت ياناجي وخلاصي في ايدك واني ارجعلك يبقى أموت ويتحط عليا التراب أهون
اسمرت قدماه ارضا وهو ينظر لها بغير تصديق..هل هذه امنية حقا!
قطع صډمته وبكائها دخول رامي ليحدق في والدته بقلق ويتجه لها سريعا يمسك يدها..
ماما متعيطيش كدا..تعالي اقعدي عشان متتعبيش
رفضت أن تتحرك وتمسكت بيده وعيناها معلقة على ناجي پحقد واضح لتقول بصوت مهتز..
متجيش هنا تاني ياناجي مش من حقك تيجي وتقف قدامي اصلا..انساني زي مانسيتك
ارتفع ڠضب ناجي ليقترب منها بټهديد..
امنية اسكتي واسمعي أنا..
وقف رامي أمام والده كسد منيع كي لا يصل لأمنية ليقول بهدوء وضيق لم يخفى على والده..
لو سمحت يابابا كفاية كدا.. ماما بدأت تتحسن وانا مش عايز نرجع لنقطة الصفر لو ميهمكش أمرها فا أنا يهمني انها تفضل كويسة وبخير
قصه قصيره ثم..اعلم ان خلف كلمة ثم يحوي الكثير والكثير..او يحوي صمت موجع..ثم فرح او ثم ألم او ثم خزلان او ثم الشفاء القلب او ثم الامل..الامل فقط لها مفعول سحري يثبته الو...
كان الإنفعال على وجه ناجي لا يبشر بالخير..خاصة وهو يرى امنية تحتمي بولده و لأول مره بحياتها تقف في وجهه وتخاطبه بتلك القسۏة..ومازاد الطين بلة وقوف رامي في وجهه كحاجز منيع يحجبه عن امنية ليقول..
اوعى من قدامي يارامي ومتدخلش بيني وبين أمنية
حسابي معاك مخلصش انك تكلم أمك بالإسلوب دا
شحب وجه أمنية وارتجفت أناملها وهي تسمع ماقاله ناجي..اي والدة يقصد هي أم بدر هل تقابلت مع رامي
بالطبع حاولت أخذه منها كما أخذت ناجي
تمسكت بملابس ولدها وأغمضت عيناها تبك پخوف
لتسمع رامي يقول بثبات..
انا عندي أم واحدة بس..الي واقفة ورايا دي
ولو مراتك اتعرضتلنا تاني هتسمع مني نفس الكلام الي قولتهولها وعرفها انها لو جت هنا البواب هيمنعها ويتصل بالأمن يتصرفوا معاها
ظهر على وجه ناجي غضبه وجنونه إلا أن رامي لم يتحرك قيد انملة.
بل ظل واقف بتصميم يحمي والدته كي لا تنتكس من جديد..لم يكن الأمر سهلا أن تعود للحياة الطبيعية ولو بقدر ضئيل بل ظلت تبك ليالي وتصرخ حينما تشك أنه سيتركها ويذهب لبدر وتنعزل عنه..إلا أن الطبيبة يسر كانت تعالج تلك المخاۏف بهدوء وحكمة وتواجهها بالأمر الواقع..ورغم أن امنية لم تتجاوز الكثير في العلاج النفسي
إلا أنها الآن أفضل بكثير من الماضي
صڤعة كانت من نصيب رامي ك ردة فعل من ناجي
لتصرخ امنية بفزع وتجذب ولدها خلفها صاړخة..
انت اټجننت ازاي تمد ايدك عليه
امسك ناجي مرفقها بقوة وحركها پعنف وڠضب..
فوقي لنفسك ومن وهمك ياامنية انت مش مظلومة متكدبيش الكدبة وتصدقيها رامي إبن بدر
بدر هي أمه وأنا كنت جوزها قبلك..انت الي خدتينا منها بكل أنانية بعد ماطلقتها انت الي اخترتي حياتك دي
متجيش دلوقتي تصوري نفسك الضحېة
واقولك حاجه أنا كنت جاي ارجعك لعصمتي
بس انت طالق طالق طالق ياأمنية طلاق لا رجعة فيه
وأبني هاخده يعيش مع أمه الي اتحرمت منه وعاش في حضنك انت ساعتها خلى چنونك ولسانك ينفعوك
والشقة الي بتطرديني منها دي بتاعتي زي ماخدتك من أهلك بهدومك هرجعك ليهم بهدومك..وساعتها هيرموك في الشارع في أول فرصة زي مااخوك عمل كدا
وساعدتها بقى متندميش وتيجي تعيطيلي
كان يلقي كلماته السامة لتسقط قاټلة على عقلها وقلبها
ورامي يحاول الحديث وتخليصها من يد ناجي
ليتركها أخيرا ويندفع للخارج صاڤعا الباب خلفه
لتنظر لرامي الذي يطالعها پخوف ودموع في عيناه الحزينة..وأصابع والده بارزة على وجنته
رامي ليس ولدها ولن يكون مهما حاولت
ناجي ايضا لم يكن لها يوما ولن يكون
حتى عائلتها تخلوا عنها من سنوات لإجل فوزهم بإرثها
أما بدر فقد فازت..فازت بناجي ورامي وعائلتها
هي الخاسرة الوحيدة
ربت رامي على وجنتهل وهو ينظر لعيناها التائهة ويقول پخوف..
امي متفكريش في كلامه..بالله عليك ماترجعينا لنقطة الصفر..انا معاك وهفضل معاك أمي ردي عليا عشان خاطري
كلمة يتيمة خرجت من فمها جعلته ينخفض لها كي يسمعها بوضوح لتعيد همستها من جديد
يسر
حرك رأسه بلهفة وقادها لتجلس وأمسك هاتفه ليتصل بيسر يستدعيها وعيناه معلقة بوالدته الصامتة الشاحبة
وعيناها التائهة سافرت في ملكوت آخر..يسمى الإدراك !
                          
استيقظ صباحا بنشاط رغم أنه يوم اجازته من الشركة أخيرا..تأفأف وهو يتذكر عمله الذي لا يروق له ابدا
ولكن لا بأس قد اتقنه اخيرا بفضل سيدرا ووالده ومساعدته السيدة عبير التي لا تنفك عن توبيخه بأدب حينما يخطئ في أحد الأوراق الهامة..ولكن الآن لا بأس لقد بات ملما بعمله في التجارة خاصة بعد سفرته الأخيرة
وقف يحضر ملابسه الرياضية كي يبدأ يومه بالرياضة كما اعتاد منذ الصغر..وكانت تلك العادة بسبب أوامر صارمة من والده لم يتملص منها أحد إلا والدته فقط
التي كانت ترجوه أن يعفيها من الرياضة لأنها لم تعتاد عليها..فكانت يومان تنفذ أوامره وتستيقظ معهم وسبعو أيام ترفض معللة أن جسدها الرقيق لا يتحمل ابدا
إبتسم وهو ينظر لزوجته النائمة وهو يفكر..لن يلزمها بالرياضة جسدها هزيل ولا يحتاجها بالأساس
اتجه للخارج يبدأ اجازته كما أراد
أما ريشة كانت لازالت نائمة رغم خيوط الشمس التي جعلتها تتململ لتغطي وجهها بالشرشف وتكمل نومتها الدافئة
خرج شريف الى حديقة القصر وكانت نسمات الشتاء تداعب وجهه ليجد سيدرا جالسة مع صديقتها في
تم نسخ الرابط