رواية الرواية الجزء الثاني من 12إلى 15

موقع أيام نيوز

الشركة قد رأهم معا قبل أيام
اقترب منهم ليقول باسما...
صباح الخير
الټفت سيدرا له لتبتسم وترد تحيته بينا روڤان تحاشت النظر له ولم ترد عليه ليقول لسيدرا باسما..
ابقي فكريني اخصملها اسبوع في الشركة
عشان تبقى ترد على مديرها
رفعت روڤان رأسها فورا وهي تنظر له بقلق وحيرة
لتقول سيدرا بهدوء باسمة..
روڤان خجولة شوية..وبعدين أنت هنا مش مديرها
أنت دلوقتي اخو صاحبتها ف بلاش تلعب بأعصابها
ضحك شريف ونظر لروڤان التي توهجت خجلا ليقول
سيدرا يليق بيك محامية أكتر صدقيني..واقدر اخصملك انت كمان أنا بقيت المدير العام خلي بالك
ضحكت سيدرا على مزاحه الذي بات نادر الظهور
ليصلهم صوت روڤان الرقيق وهي تردد تحيته..
صباح النور يافندم
حرك رأسه باسما أشار يودعهم وهو يتجه خلف القصر
بينما سيدرا نظرت لروڤان التي كانت تتابع ابتعاد شريف
لتتنهد بضيق متمتمة...
روڤان انت فاكرة كلامي بخصوص شريف قبل كدا صح
دمعت عين روڤان وحركت رأسها بإيجاب لتقول سيدر بلطف أكثر تحاول إيصال نصيحتها..
متزعليش بس انت زي جودي بالظبط..لازم انبهك لما أحس انك ممكن ټجرحي نفسك بشعور مش في محله
مش عايزاك تتألمي بحب مفيش منه أمل ياروڤي
حركت رأسها بإيجاب ومسحت طرف عيناها لتقول مغيرة مجرى الحديث..
قوليلي بقى..شوفتك خارجة من مكتب مستر موسى وابتسامتك بتقول ان سوء التفاهم الي بينكم اتحل
اضطرب قلب سيدرا لذكر اسمه واشاحت وجهها عن روڤان كي لا تفضحها عيناها لتقول بلا مبالاة..
اعتذرلي وانا قبلت اعتذاره..وكدا أحسن عشان منتصادمس مع بعض تاني
همهمت روڤان لتقول بفضول..
انا سمعت انه مطلق وهو الي بيربي أولاده..ومامتهم كانت بتشتغل في شركتكم في الفرع القاهرة بس تقريبا اتنقلت فرع بره مصر وبتنزل اجازات كل ست شهور
هو دا حقيقي !
عقدت سيدرا حاجبيها بشرود تفكر في كلمات روڤان
هل حقا موسى منفصل عن زوجته وهو من يتولى مسؤولية أطفاله..وإن كان كذالك كيف تتخلى والدتهم عنهم بتلك السهولة خاصة أن الفتاة لمار لازالت صغيرة للغاية.. ايضا صورة الفتاة الصغيرة التي رأتها معه سابقا
واخبرتها لمار عن شقيقها الأكبر
سيدرا انت معايا !
انتبهت لها اخيرا لتحرك رأسها بإيجاب..ولكن عبست وهي ترى ريشة متوجهة نحوهم بنعاس واضح..روڤان ستتعرض لنوبة حزن ولكن لا بأس عليها تقبل الأمر الواقع
اقتربت ريشة لتقول بخفوت...
صباح الخير
ردت سيدرا تحيتها وكذالك روڤان ولكن بوجه ممتقع مستنكر لتقول ريشة بحرج..
شريف سايب موبيله وأنا دورت عليه و..
قاطعتها سيدرا وهي تشير لصالة الرياضة خلف القصر..
هتلاقيه هناك ياريشة
غمغمت ريشة شاكرة وهي تبتعد متجهة حيث أشارت سيدرا..ولا تعلم لم تلك الجميلة صديقة سيدرا تنظر لها بضيق واستنكار..هل هناك خطأ في ملابسها !
نظرت لمنامتها الشتوية للحظات ثم رفعت كتفيها تابعت سيرها لتصل لصالة الرياضة وتجد زوجها مندمج في تمرين الساق ولم ينتبه لوجودها من الأساس
ظلت تنظر له لدقائق وهي ترى عروقه النافرة من جبينه ورقبته مع كل رفعه لساقة للحديد الثقيل عليها
ورغم برد الشتاء إلا أن حبات العرق تجمعت على جبينه العريض وفمه يزفر مع كل حركه يقوم بها
شردت وعيناها معلقة به لم تحلم بكل حياتها أن تتزوج رجل مثله بل أن كل طموحاتها كانت تدور حول صاحب المكتبة التي كانت تحبه بسبب لطفة ونظراته الحنونة
كانت تأمل أن تجمعهم شقة صغيرة والكثير من الحب والرفق والعوض عن سنوات شقاء وخدمة للآخرين
وبغمضة عين تحولت حياتها تماما.. ودخلت دائرة أكبر منها بكثير علاقة لا وجود للتكافؤ بينهم
قمة الثراء وقاع الفقر اجتمعا ليكونا زوجين
ورغم محاولاته كي يجعلها نسخة لزوجة لائقة له
إلا أنها لا تشعر إلا بالدونية معه..تشعر وكأنها نملة صغيرة تقف أسفل قدمه وهو ينظر لها من ارتفاع شاهق
ومهما حاولت ستظل ترى نفسها أقل منه ومن شقيقاته
لن يحبونها ابدا بإستثناء والده الذي ترى عاطفته الصادقة نحوها..رغم جديته وصرامته إلا أنها تشعر بالأمن في حضرته..أما شريف تشعر معه بالإضطراب والخۏف من المجهول
استفاقت على عيناه التي تحدق بها بتساؤل ومن الواضح أنه تحدث ولم تنتبه له..ليتجه لها ويضع كفه على جبينها بعبوس..
انت عاملة كدا ليه.. مسهمة ومش سمعاني
انت دايخة أو تعبانة !
حركت رأسها بنفي وتحدثت بخفوت..
لا كنت سرحانة بس
رفع كفه وداعب وجنتها بإبهامه ليقول..
طب روحي افطري عشان وشك أصفر
حركت رأسها بإيجاب وكادت تذهب ليمسك يدها من جديد..
استني ياريشة..كنت جاية ليه !
رفعت عيناها التائهة له وظلت تنظر له بصمت غريب ولازال عقلها يدور في دوامة التفكر..لازالت عالقة في أفكارها السوداء التي تقودها لنقطة مجهولة ستكون مدمرة لكلاهما
طال صمتها وشرودها وجعلت شريف يقترب منها أكثر ويربت على وجنتها كي تستفيق وتنتبه له وقد تجعد جبينه بحيرة ليقول..
مالك ياريشة في ايه مخليك كدا !
احلت صوتها الذي خرج متحشرجا..
لا أنا كويسة ممكن صاحية دايخة مش أكتر
هروح أفطر وهكون كويسة متقلقش
نظر لوجهها المضطرب وهو يمني نفسه بفك طلاسمها المعقدة..يدفع الكثير ليعلم ماذا يدور داخل عقلها لطالما كانت كتومة وغامضة رغم بساطتها
ريشة هي السهل الممتنع بعينه
لم يمهل عقله المزيد من الوقت ليجذبها لصدره يعانقهت ويربت على ظهرها برفق ودون حديث عل شرودها وحزنها الصامت يزول علها تصبح أفضل
ولكن على العكس شعر بتصلبها بين يديه وكأنها حجر  غير قابل للتلاحم ربت على رأسها وتركها كي تذهب كما أرادت.
مضى النهار سريعا وشريف غير موجود بالمنزل
كل ماتعلمه أنه اخبر والدته انه سيذهب للغداء مع رفاقه فقد طالت غيابه عنهم...لتمضي الوقت في غرفتها بين هاتفها وكتب دراستها تارة تذاكر وتارة تحادث دهب الحزينة وتضع كل ڠضبها ولومها على غزال
وضعت هاتفها جانبا حينما انتبهت للطرقات على باب غرفتها ووقفت بتكاسل لتفتح الباب وتجد تقى تقف أمامها باسمة وتمسك حقيبة ورقية ذات علامة تجارية معروفة لتقول..
صحيتك !
حركت ريشة رأسها بنفي سريعا..
لالا خالص اتفضلي
دلفت تقى وجلست على اقرب مقعد لتقول..
تعالي ياريشة عايزة اتكلم معاك شوية
اطاعتها ريشة وجلست أمامها بإنصات لتجد حماتها تقول دون مواربة..
أنا عارفة انك انت وشريف وضعكم مش بخير
وانت زي بنتي وهو ابني حبيبي عشان كدا قولت لازم اقعد واتكلم معاك وافهمك
تململت ريشة بحرج لتقول..
اتفضلي ياطنط
تنحنحت تقى وابتسمت لتقول..
لازم تسيطرب على قلب جوزك عشان ميبقاش في ولو جزء صغير لغيرك..حاوطيه بإهتمامك وخۏفك
وحاولي تسايسيه انت لو تعرفي شريف غلبان ازاي
قلبك مش هيقسى عليه ابدا هو عصبي بس زي ابوه
حركت ريشة رأسها بإيجاب وهي تسترجع محادثة مشابهة اجرتها مع حماتها منذ فترة..الآن ستبدأ سلسلة المدح في شريف المدلل
ولكن خاب توقعها وهي تسمع تقى تقول بقوة..
لكن اوعي تخلي عصبيته دي تيجي على دماغك انه يجرحك أو يزعلك..دايما عرفيه انك لو استحملتيه في عصبيته واجب عليه العكس..انا عارفة إن ابني كويس بس بردو واجب انبهك
ابتسمت ريشة بصدق لتحرك رأسها بإيجاب لتسمع تقى تقول بعبث..
وزي ماقولتلك قبل كدا لازم تدلعي عليه وتخليه مش شايف غيرك..حاولي تتخطي كسوفك ياريشة
احتقن وجه الأخرى وابتلعت رمقها وقد فهمت تلميح تقى لتقترب تقى منها تجذبها لها وتتحدث بخفوت وبجدية بينما ريشة كادت تفقد وعيها مما تقوله والدة زوجها.. مالذي تقوله هذة المرأة هل فقدت عقلها !
ابتعدت ريشة عنها لتهمس بإرتباك...
حاضر ياطنط
انتفضت تقى بحماس تجذبها لتقف..
خدي بقى دا البسيه انهاردة
خشي خدي حمام وتعالي اعملك شعرك أنا هخلي شريف انهاردة يطير بيك
ظهر الرفض على وجه ريشة لتقترب منها تقى بحنان هامسة..
مش مهم مين يبدأ ويصالح التاني ياريشة
المهم إن اموركم تتحسن..لما يجي قوليله كل الي في قلبك وعاتبيه لو كان هو الي غلطان
كتمت ريشة تنهيدة مرتجفة..تقى تظن أنها وشريف على خلاف لذالك هي تتمنع عنه..ولكنها خجلة وخائڤة وتود لو تبك في هذة اللحظة
ولكن تماسكت وعقدت العزم ستبدأ حياة جديدة مع شريف وتعطي علاقتهم فرصة كي يكونوا زوجان طبيعيان
وبدأت التجهيزات وانتظرته في غرفتهم لتقبل تقى وجنتها بمحبة هامسة..
ربنا يصلح حالكم ياحبيبتي أنا هروح اقعد مع عمك عشان بقالي كتير مختفية عنه وزمانه وحيد من غيري
ضحكت ريشة وصوت داخلها يحسد أدم وتقى
وتمنت تعيش كتلك المشاعر الصادقة.
تجاوزت الساعة الثانية عشر ولازالت تنتظرة تشجع نفسها بالكلمات التي ستقولها بكل ثقة وقوة
دقائق وحضر شريف ودلف لغرفتها ليراها بتلك الهيئة الجذابة
تسمر للحظات وهو يرى هيأتها التي ابتعدت عن الطفولة تماما وسلكت مسلك الإغواء الفاتن..رمش بعيناه للحظات وهو يغمغم..
ريشة..انت
قطع حديثه وهو يراها تتجه نحوه بخطوات مرتبكة وتجبر عيناها ألا تهرب منه وهي تقول بشجاعة مفتعلة...
انت قولتلي انك بتحاول تنجح جوازنا..وانا..وانا كمان يعني انا مش عارفة اقول ايه
انقشعت عنها الشجاعة في كلمتها الأخيرة وباتت ترتجف بتوتر ملحوظ وهي تشيح برأسها عنه مغمغمة بنبرة مرتجفة...
الي تمشي ورا حماتها دي نهايتها
استطاع سمع كلماتها رغم خفوتها ويقول باسما...
ماما قالتلك تلبسي كدا !
حركت رأسها بإيجاب وهي تكاد تختفي من الإحراج
إختنقت الكلمات في حلقها لتبتعد خطوة للخلف سريعا وهي تغمغم بصوت متوتر...
لا بص اعتبرها لحظة طيش وغباء..انا هدخل اغير البتاعة دا
قاطعها موضحا بإبتسامة يجاريها...
قميص النوم
اغمضت عيناها وجزت على أسنانها پغضب من نفسي
لتؤيد كلماتها وهي تشير له بإيجاب...
.انت عارف ان الجو برد
وكمان انا سقعت..بص انسى الي حصل دا وانا
متمتما بإبتسامة عابثة..
متشيليش هم البرد انا هدفيك
حاولت إبعاده بإرتباك وحينما فشلت نظرت له برجاء وصوت شارف على البكاء...
وحياة ابوك سيبني انا عيلة صغيرة...انا مكنتش عايزة اعمل كدا بس مامتك جابتلي دا وقالتلي انه هدية ولازم البسه قبل ماانت تيجي..وعملتلي شعري و
كتم ضحكته 
طب مش حرام نضيع كل المجهود دا على الأرض
لا طبعا مش خلاص اكيد مش هقولك شكلك حلو وتصبحي على خير ياريشة
اطرقت رأسها لثوان قبل أن تتنهد وتقول راجية...
انا حاسة اني اتسرعت..وانت قلبك كبير
وراجل محترم وهتعتبر ان محصلش حاجه
وننام بعد مانتعشى
تؤتؤ قصدك هكون راجل غبي لو عملت كدا
حد يسيب القمر دا وينام بردو !
شعرت بخفقات قلبها تتعالى پجنون وهي تحاول الخلاص من يده وهو لا يتزحزح ثابت ويطالعها بإبتسامة ذئب حصل على طبق عشائه للتو
ارتعش جسدها وهي تتنهد بإختناق وك خطوة قادمة لإقناعه أن يتركها زمت شفتيها تستعطفه بنظراتها لتنفرج ملامحه أكثر ويضحك بخفوت وهو يحكم يداه حولها..
وبعدين هو احنا هنضيع الليلة واقفين !
بلين ونعومة غريبان على طبيعته العابثة..
قصدي نقعد ونتعشى ونتكلم و..
ترك كلمته الأخيرة معلقة لتدمع عيناها وتهمس بخجل وعذاب...
انت بتعمل فيا كدا ليه..انت عارف اني خاېفة
الى طاولة العشاء ليجلسها ويجلس جوارها ولازال هادئا وناعم بطريقة جعلتها ترتخي في جلستها
بينما شريف بدأ تحضير طبقها الممتلئ إلى آخره
ثم وضعه أمامها وبدأ بتحضير طبقه هو الآخر ولكن بكميات أقل كانت عيناها معلقة به بحيرة وترقب وخوف
سنوات عمرها التاسعة عشر لا تساعدها أبدا على تقبل ماقالته والدته عن الحياة الزوجية والواجبات
بل أثار خۏفها أكثر وفوق خۏفها العذري تخاف أن تسقط في حبه فيؤلمها كما أخبرها سابقا أن الحب لا وجود له
وعليها ألا تنتظر منه إلا المعاملة الحسنة..تخشى أن تحبه فېحطم
تم نسخ الرابط