رواية الرواية من 18إلى 23

موقع أيام نيوز

انا كنت فكراك هتخطبها هي..بس لاقيتك بتقول انك هتخطب واحدة جارتك انا مش فاهمة حاجة
انكمشت ملامحة وشعر بقبضة حادة تعتصر قلبه عندما تذكر تلك الطبيبة ليهتف بخفوت...
الدكتورة اتخطبت بقالها شهور..ربنا يسعدها
معلش ياحبيبتي ورايا حجات كتير وهبقا اكلمك بعدين
ادركت شقيقتة انه بود إنهاء المكالمة لتهمهم وتودعه ليغلق الخط ويكمل إرتشاف قهوتة الباردة
وقد صار طعمها مر في فمه بعد ذكر تلك الحبيبة
قد استراح عندما ضحك علي نفسه انه نسي أمرها ولكن
كلما حضرت الي عقله يشعر بخفقة مؤلمة بقلبة
استغفر الله ثم تنهد وأمسك بهاتفة من جديد يهاتف صديقة وائل الذي أختفي تماما ولم يعد له أي أثر
حتي انه لم يحضر خطبته..ولا يدري أين ذهب بعد ذالك اليوم الذي جاء به يخبره بالکاړثة التي فعلها بإبنة عمه ليلة
لېعنفه بقسۏة متجاهلا شعور الذل والندم الذي يشعر به وائل ليهتف عبيده بحدة..
ايه الجو الرخيص بتاع الإنتقام والحق والكلام الأهبل دا
انتا بتبرر لنفسك القرف دا ازاي..يعني لولا الي كان معاك في الشقة كان زمانك اڠتصبتها
كان وائل يفرك يده بوجوم وإمارات الندم واضحة علي وجهه ليقول بخفوت...
اسكت بقا ياعبيده انا مش مستحمل خلقة
ابويا وعمي لو عرفوا ه
زجره عبيده پعنف...
دا كل الي هامك ..مش هامك البت الي صډمتها وكنت هتضيعها خالص..هتفضل أناني لحد امتى
انتفض وائل صارخا..
كفاية بقا تأنيب بقولك مكنتش واعي لنفسي وابن ال الي كان معايا ضړبني لحد مايبانلي صاحب وليلة نزلت معاه..وابويا طردني لمجرد اني زعلتها ...انا مش ناااقص كلامك دا
صمت عبيده ليمسك وائل أغراضة قائلا بحنون..
اقولك علي حاجة..ملكوش دعوة بيا كلكوا انا انسان ژبالة وجاي عليكوا كلكو محدش هيعرفلي طريق بعد كدا غر
اتاحوا خالص
ليخرج من الشقة ولم يعد مرة اخري..ليتصل به عبيده ولكن لا رد..بعث له علي بريده الإلكتروني ولكن ايضا لم يجب..إختفائه جعل عبيده يشعر بتشتت وخواء
لا بعلم لما شعر وكأن ضړبة قاسېة جائته بظهره
ضړبة تعني أن وائل في مأزق
ولن يؤلمة ظهره سوا بفقدان صديق بمنزلة الأخ
ليهمس عبيده بقلق..
انتا فين ياوائل غيابك دا مش مطمني
أمسك هاتفه وأتصل بوالد وائل وقد حفظ رقمه سابقا رغم عدم إتصاله به طوال سنوات صداقته مع وائل ليجيب الرجل قائلا..
الو
تنحنح عبيده ليقول..
السلام عليكم انا عبيده صاحب وائل
صمت الرجل للحظات قبل ان يقول بصوت رغم شدته ظهر به الخۏف..
اهلا ياعبيده..وائل فيه حاجه !
شحب وجه وائل وزاغت عينه بقلق أكبر ليقول..
انا معرفش عنه حاجة واتصلت اسأل حضرتك لو رجع البيت وكلمكم تاني..عشان مبيردش عليا وأخر حاجة الموبيل اتقفل
سمع صړخة جائت من جوار والد وائل يصاحبة هتاف حاد علم انه صوت والدته...
ابنييي حصلة ايه
صمت عبيده وقد أدرك ان صديقة ليس بخير
إختفائه ينبئ عن مصېبة حدث له
ويتمنى لو يكون بخير

تنحنح صالح وهو يجلس أمام جودي الخجلة
والتي تبتسم برقة تذيب القلب..ولكن قلبه لم يذوب ابدا..ولكن تحامل علي نفسه وهو يقول بلطف..
ازيك ياجودي
رفعت عيناها اللوزية له وامالت رأسها باسمة..
انا الحمدلله تمام..انتا كويس
همهم شاكرا نعمة الله وأردف..
لو عندك أي اسئلة حابه تعرفيها اتفضلي
الرؤية الشرعية اتعملت عشان نمهد لعلاقتنا بعدين
همهمت بإيجاب لتقول بصوتها الرقيق...
بحكم ان حضرتك كنت مديري فا انا عارفةشوية حجات..بس في اسئلة محتاجة اجابتك بردو
اتفضلي
تحدثت جودي بثقة..
مدركة ان دا سؤال خاص بس احب اعرفه بردو
امم حضرتك عندك ٣٥سنة ايه أخرك عن جواز او خطوبة علي الأقل
تنهد صالح بثقل غريب علي قلبه ليقول..
انا كنت خاطب من اربع سنين ومحصلش نصيب
وعلي فكرة انا خطبت مرتين قبل كدا بس الموضوع متوفقش لأسباب شخصية للطرف التاني
اه طب وحضرتك ليه اخترت تتقدملي انا يعني
نطقت جودي بتلك الكلمات بنوع من العفوية اللذيذة
ليبتسم صالح قائلا...
لأن فيكي كل حاجة تجذب راجل ليكي ياجودي
رغم تأخر الرد بس لسه شايف انك أنسب إنسانة تكون زوجة وام
إبتسمت جودي بخجل لتهمهم...
طب وعندك اي مشاكل اني اشتغل !
صمت صالح لثوان وتذكر مقولة صديقه
إن أردت أن تتزوج ربة منزل فلا تذهب لإمرأة عاملة وتجبرها علي ترك العمل..إبحث عن ماتريده دون ڠصب الطرف الأخر
ليقول صالح بنفي..
لا خالص طالما انتي حابة تشتغلي براحتك
حابة تقعدي في البيت براحتك..المهم تكوني مرتاحة
لمعت عين جودي بإعجاب لتقول برقة..
طب آخر سؤال
سبق ودخلت في علاقة حب قبل كدا
او في علاقة لسه مستمرة في قلبك يعني !
ود صالح لو يضحك ساخرا من نفسه ومنها
كاد يقول..طوال سنوات عمري لم اسقط في الحب
وحينما أردت الزواج منك زارني الحب علي هيئة ليلة ثم هرب...هرب بعيدا جدا عني
وعندما طال صمته وشروده هتف بجفاف..
لا محبيتش..ولا معايا تجربة مكملة معايا
لم تستوعب جودي ان ذاك الجالس أمامها لم يذق الحب ابدا..كيف!
ولكن لما يقول بتلك المرارة الغريبة
ولما تلك الحسړة بعيناه
انتشلها صالح من تفكيرها قائلا..
في أي اسئلة تانية ولا تمام !
دلف شريف في تلك اللحظة قائلا بإبتسامة..
ايه الكلام مبيخلصش ولا ايه
اطرقت جودي رأسها خجلة ليضحك صالح قائلا..
انا عن نفسي خلصت كلامي وقراري هو هو
انا عايزها مراتي
همهم شريف ناظرا...
وانتي ياجودي..بابا مستني قرارك برا
همست جودي بتوتر..
انا موافقة
همهم شريف مباركا بينما صالح رسم إبتسامة لم تخرج من قلبه ولكن طمس شعور الثقل ذاك
ونظر لجودي هامسا لنفسه انها تستحق السعاده
رواية 21
...........................................
كانت جالسة تتابع عملها بإنتباه تام قد إكتسبته من عملها مع والدها..وتلك الجدية الشديدة التي تعامل بها العاملين رغم لطفها في بعض الأحيان..ولكن هكذا هي سيدرا
كاموج البحر..لا تدري وقت هدوئها من ثورتها
ولكن كلما هدئت..كان الهدوء الذي يسبق العاصفة
صرامتها التي لا تليق مع حسنها يجعل منها احجية صعبة
لا تستطيع حلها مهما تعمقت بها..تظل سيدرا كالوحة الموناليزا..هادئة وغامضة وجذابة
هكذا كان يفكر مدير العلاقات العامة للشركة السيد فادي وهو يقف خلف زجاج مكتبها ويتابعها بشرود ومحبة خفية يحاول كبتها كي لا ينكسر كبريائة من رفضها
سيدرا ترفض كل تلميحات الحب الذي تلقي أمام عتبة قلبها..لذا لم يحاول التلميح ابدا..كي لا يخسر لطفها معه
إستفاق علي صوت أنوثي جواره يقول بحنق..
استاذ فادي انا بدور عليك بقالي ساعة وحضرتك واقف هنا !
إنتبه فادي لها ونظر لها بجديته المعتادة ليقول بحدة..
عندك اي اعتراض اقف او اروح فين يارنا
ارتبكت رنا لتتنحنح بخفة قائلة..
لا مقصدش بس..استاذ ادم عايزك..وطالب بنته
ألقت أخر كلمة بحدة وهو تنظر لسيدرا الغير واعية لوجودهم من الأساس..ليصحح فادي كلماتها ببرود..
وطالب الأنسة سيدرا..مش بنته
حسني سلوكك ياأنسة رنا عشان انتي مش ناقصة جزا
همهمت رنا وهي تكتم غيظها ودموعها في آن واحد
ليكمل فادي...
اتفضلي علي شغلك وانا هروحله انا والانسة سيدرا
حركت رأسها بإيجاب وفرت من أمامه سريعا تكتم دموعها
ليتنهد فادي قبل ان يطرق باب مكتب سيدرا ويدلف متمتما...
استاذة سيدرا..استاذ أدم عايزنا في مكتبة دلوقتي
رفعت سيدرا رأسها له وعلامات الإرهاق بادية علي وجهها المليح..لتهمهم وهي تقف..
تمام ثواني
ظل منتظرا ليراها تغلق الملف وتأخذه بيدها
وبيدها الأخري ارتفعت لتدخل تلك الشعيرات البنية الناعمة التي ظهرت من كثرة التحركات طول اليوم
لتدسها داخل حجابها السكري الملائم لبذلتهة العملية والأنوثية في آن واحد
انتبه عندما فرقعت سيدرا أصابعها أمامه قائلة بنفاذ صبر
استاذ فادي يلا بقالي ساعة بكلم
همهم فادي وهو يبعتد عن الباب ويفسح لها مجال كي تسير ليسير خلفها وهي يمسد جبينه ويحاول حجب شروده بها..والذي يتمني ألا يلاحظة ادم الصياد وإلا كانت نهايتة وشيكة
وصلو الي مكتب أدم الصياد وطرقت سيدرا الباب ودلفت بصمت ليطل فادي من خلفها ليقول بجدية..
طلبتنا يافندم
لوي ادم شفتية بحنق من نون الجمع الذي يضم بها إبنته ليقول بجدية متغاضيا..
اتفضلوا ادخلوا
ليشير الي أحد الجالسين قائلا..
اعرفكم..الأستاذ موسي المحمدي..المدير التنفيذي في فرعنا في القاهرة
ثم أشار لسيدرا قائلا..
سيدرا بنتي..مساعد المدير التنفيذي في الشركة
ودا استاذ فادي مدير العلاقات العامة
نظرت سيدرا لموسي بجدية متمتمة..
اهلا
حرك رأسه دون ان يبادلها التحية..ليمد يده ويصافح فادي قائلا..
اهلا يااستاذ فادي
جلسوا جميعهم ليقول أدم مبتدأ الحديث..
طبعا كلنا عارفين المدير التنفيذي للشركة هنا هيسافر وهيمسك شغلنا الي بره نظرا لكفائته
فا مفروض ان سيدرا هي الي تمسك المدير التنفيذي مكانه
ليتابع وهو ينظر لسيدرا بعتب..
بس سيدرا رفضت الإدارة لأسباب انا شايفها ضعيفة وملهاش اي لازمة..لكن قرارها ومحترمه
نظر لها فادي بدهشة وكاد يهتف..
انتي تتجننتي حد يرفض الإدارة
ولكن تحدثت سيدرا بجدية جعلته يصمت..
مدي خبرتي متهيأنيش اني اكون المدير التنفيذي
شايفة ان أي حد أقدم وأعلم مني جدير بالإدارة لو هيستحمل نتيجة قراراته
لم يقتنع فادي بينما موسى يتابعها بصمت
ليقول أدم متنهدا...
تمام وبناءا على القرار دا..الأستاذ موسى هو الي هيمسك الإدارة هنا..وسيدرا هتكون مساعدتة زي الحال مع الأستاذ أحمد
وهنرقي المدام فادية عشان تمسك الإدارة في القاهرة
همهمت سيدرا بإيجاب قائلة..
ايوة بس المدام فادية عيلتها وحياتها هنا من الصعب انها تروح القاهرة..لازم نشوف هتقبل الترقية او لأ
نظر موسى الي ادم ليقول أخيرا بصوته الرزين..
استاذ ادم انا مينفعش اسيب الإدارة هناك غير لما يشغل حد مكاني..مينفعش اكون هنا ولسه منظمناش هناك
صمت أدم يفكر في تلك المعضلة..ليقول فادي متدخلا..
انا شايف ان استاذة سيدرا تعيد تفكير في الإدارة
كل الي هتحتاجية ان المدير التنفيذي يدربك أكتر قبل سفره عشان متبقيش مترددة
قاطعة أدم قائلا بتفكير..
احمد مسافر الإسبوع الي جاي..مفيش وقت يدربها أكتر..كدا مفيش قدامنا إلا نشوف مين هيكون تحت مدام فادية
ليقول موسى بضيق..
بس كدا الي هيمسك هيكون أقل كفائة ويضيع مجهودنا هناك
لينظر موسى الي سيدرا متسائلا بنبرة غليظة..
بقالك قد ايه مساعدة مدير عشان متبقيش واثقة في نفسك وفي إدارتك
اتسعت عين سيدرا وجمدت ملامحها لتقول بحدة..
اظن انه مش موضوعنا الأساسي البحث عن أسباب رفض الإدارة
إبتسم ادم بنصر حينما سمع رد سيدرا علي موسى
ليقول موسى بجدية متجاهلا اياها...
بعتذر ياأستاذ ادم انا مش هقدر أهد مجهودي هناك عشان قلة ثقة الأستاذة في نفسها
همهم أدم بتفكير وهو ينظر لسيدرا وفادي ليقول..
اتفضلوا علي شغلكم وانا هوصل لقرار مع موسى وابلغكم
وقفت سيدرا بهدوء وألقت نظرة باردة علي موسى الواجم وخرجت وتبعها فادي
بينما همس أدم في نفسه إبنة أبيها

نظرت ريشة لهاتفها تطلع اليه لتراه إذا اتصل بها او لا
ولكن كالعادة لا يوجد إتصالات او رسائل يطمئن بها عليها حتي..إبتسمت ساخرة ولم تدري
هل تراه يذكرها أو لا !
ولكنها إبتلعت غصة مؤلمة في حلقها وهي تنظر للهاتف الحديث بيدها..والذي إشتراه لها بمجرد أن تمت خطبتهم الغريبة..قد إشتري لها هاتف غال الثمن
بثمنة تستطيع شراء شقة بحيهم المتهالك
وأيضا ملابس جديدة وحقائب وملابس نوم وملابس للجلوس معهم وملابس أخري تخجل من ذكرها
وأحذية كثيرة ولكل نوع منهم حدث ومناسبة خاصة
جعل شقيقته جودي تذهب بها الي أحد صالونات التجميل لتخضع لجلسات تنظيف البشرة وتهذيب الأظافر وقص الشعر وخضوعة لجلسات العناية به
والذهاب للمشفي وإجراء كاافة الفحوصات اللازمة
للعلم إن كانت تشتكي مرض ما او ما شابه
بإختصار شريف أعطي التوصيات اللازمة لتكون الزوجة المناسبة له..حاول تغيرها بالقدر الذي يجعلها تشعر وكأنها دمية يتحكم بها ويلبسها ماأراد
ولم يقتصر
تم نسخ الرابط