رواية عذابي من 11-15

موقع أيام نيوز

وهنا لم تستطع السيطره على صډمتها... هدير انفاسها العالي كان بمثابه النيران التي ټحرق الأخضر واليابس...قبضتها على يدها بقره حتى ابيضت.. وهنا رفعت عيناها له ب عمق وتحدثت بعد أن اخد الكثير من الهواء داخل رئتيها...
نور وبعدين
ولا حاجه يا حببتي.. مجرد اني بس بقولك اني اعرف
انتي عملتي اي يا حببتي.. ودلوقتي بقا اسيبك عشان ورايا مشوار مهم... باي..
قالت حديثها ونهضت ل تغادر ب بسمه انتصار ومكر.. فهي ما ارادته على وشك الاقتراب.. ولكن ما عليها سوي التمهل...
والأخرى كانت تجلس وهي لا تستطع حتى الحركه... حديث تلك الملعونه يعني انها لم تكتفي ب معرفه السحر.. بل وربما عملت انها من قټلت فرغون.....
 ..........baak...................
عاد من ذكرايتها على صوت الهاتف ورساله منه.. لتتوجه إليها ب قلق وكانها تعلم من ارسلها وقامت ب فتحتها وسريعا التهت عينها السطور حيث كتب بها...
مفيش داعي ل انك ما تناميش يا دودو... حببتي اي يعني عملتي موضوع السحر دا عشان تكسبي رهان.. كلنا بنعملها... مع السلامه يا قلبي...
انهت القراءه ب قلب يخف پجنون وتمتمت...
نور فينك يا بابي.. لو كنت موجود الوقت كنت خلصتني من الزفته دي زي ما عملت مع فرعون....
وفي مقر شركه ال رشيدي...
كنت فاكرك مش هتيجي بعد ليله امبارح..
جمله تحدث بها جواد وهو يدلف ل المكتب حينما اخبره الساعي ب وجودها اليوم.. ليراها تجلس على المقعد وأمامها الكثير من الأوراق المنهمكه بهم... لتقول دون أن ترفع عينيها...........
مليكه انت عارف ان الحاجه الوحيده الي مش بعرف اسيبها هي الشغل... معاك بقالي اربع سنين اهو شوفتني فيهم في مليون حاله جيت في مره وملقتنيس على المكتب..
جواد ب بسمه وهو يجلس امامها الحقيقه لا.. بس تسمحلي اتطفل وأسألك مالك..
واغمضت عينيها بقوه وهو لاحظ هذا ليشعر ب قليل من القلق.... لترفع عينيها له وتقول ب خزن والم ملحوظ..
مليكه الماضي فتح أبوابه بكل قوه وبشاعه وكنت فاكره اني بالقوه للي تخليني لو شوفتو اتجاهلو بس كنت غلطانه.. بمجرد ما ظهر ظهر معاه ضعفي.. هروب وبعد اربع سنين مكنوش كفايه ل النسيان وبدأ حياه جديده.. ومن الواضح أن عمر كامل مش هيكون كفايه....
لائلاي من الدمع تلمع ب عينيها... روحها تمازع وبقوه وكانها ب حرب.... هدير أنفاسها العالي يخبره كم كان ماضيها صعب... ليبتسم إبتسامه لم تصل ل عيناه ويتحدث..
جواد ومين قالك ان الهرب حل.. ليه مش المواجه هو الحل.. ليه الهروب حل وليه انك تعرفي تتعايش معاه مش حل..
ولفت حديثها انتباها الكامل.. لترفع عيناها اليه وتنظر اليه ب استغراب وتسأل ليكمل هو...
جواد الماضي عدي يا مليكه.. عدي بالحلو او الحوش بتاعو.. يا اما يكون ليه تأثير كويس او تأثير وحش.. واغلبنا الماضي بتاعو للأسف وحش وعشان كدا هيكون بيوجع.. مجرد التفكير فيه او انك تشوفي حاجه منو هتوجعك وعشان كدا لازم تعملي الي تتعايشي معاه..
مليكه مواجهتي مش هتعمل غير انها هتفتح الماضي بكل بشاعه وبس... مجرد انو يعترف بغلطو دي مش مواجهه بالعكس دا هيكون قمه الۏجع...
جواد بس هيكون فيه عندك إجابات...طيب خليني أسألك هل في يوم نمتي من غير ما تفكري وتقولي هو ليه الي حصل حصل ليه... طيب مش يمكن مثلا يكون مجبور او عمل دا ل حاجه معينه ودا ابدا ميقللش
من الي حصل... كلنا عندنا اسئله يا مليكه ومحتاجين إجابات ليها بس مش كلنا مرفهين عشان يكون سهل اننا نعرف الإجابات دي..
قال حديثه ووقف ل يغادر واعطاها ظهره.. وقبل ان يغادر ودون ان يلتفت لها تحدث...
جواد ريحي قلبك وعقلك يا مليكه.. بعد اذنك..
قال حديثه وغادر.. لتبقى هي شارده ب حديثه... فهو معه حق... الهروب ليس حل.. فهو دائما مؤلم.. وبرغم ان المواجهه هي الأخرى ستكون ب الم اقوي الا انه مؤقت...
قوه هائله اكتسبتها لتكن هنا... أمام منزل والديها بعد غياب اكثر من أربع سنوات... تغمض عينيها وتتنفس بقوه وهي غير قارده حتى على طرق الباب.. وآخرجها من هذا صوت ضحكات صغريتها ومعه صوت ضحك والدها ويبدو انها يمرح معها.. لتسير دمعه على وجنتها بحزن.. فكم تمنت أن يفعل معها هكذا..... وكم لعنت غبائها على رفض طلب زوجها ل المجي معها..... فهي الان ب حاجه بقوه... وأخيرا رفعت يدها وطرقت الباب... لتمر ثواني قبل أن يفتح والدها الباب ويقول ب صډمه فرحه......
كارم قمر... انتي هنا بجد..
وحقا تأثرت ب حالته تلك وضعفت اكثر وايقنت ان المواجهه الان ليس امر صالح.. ل تمتمت ب صوت ضعيف...
قمر عايزه رؤى لو سمحت...
كارم ب لهفه طيب أدخلي يا بنتي شويه.. انتي بقالك اربع سنين مدخلتش البيت دا...
ورفعت عيناها اليه وتحدثت...
قمر ب صوت حاد انتي الي طردتني ولا كأني عبده عنك عنك.. انت الي قولتلتي اغور ومجيش هنا تاني.. زعلان ليه بقا لما عملت الي انت طلبتو....
فطوم... فطيمه فينك...
دلفت ل منزلها وهي تنادي على والدتها ب مرحها المعتاد حتى لا تعرف بما بها.. ولكن انتباها القلق حينما لم تجد رد.. لتذهب مسرعه تجاه المطبخ وهي تنادي...
مليكه ب قلق ماما... ماما انتي فين
ومره اخري لم تجد رد... ولم تجدها أيضا داخل المطبخ.. لتتوجه مسرعه الي عرفتها وايضا لم تجدها وهي تنادي بصوت اشبه ل الجنون...
مليكه ماما انتي فين... ماما... ماما..
ظلت تبحث عنها ب أرجاء المنزل ولكنها لم تجدها... لتتوجه مسرعه الي غرفتها وبقوه فتحت الباب ودلفت ل تتفاجي بها مليقه أرضا بوجهه شاحب... لتصرخ بقوه وهي تتجه إليها...
مليكه ماماااااااااا
وبسرعه توجهت اليه وضعت راسها على قدمها وتحرك بها پجنون وتقول....
مليكه ماما. ماما ردي عليا.. ماما مالك.
لتبدا دموعها في الطول بقوه لم تسيطر عليها وهي تحركها پجنون ولكن لا يوجد من رد.. ولا إراديا مسك الهاتف وبسرعه كانت تتصل به ولم تمر سوي لحظات حتى اجاب ب لهفه..
مليكه..
لتقول ب بكاء...
مليكه الحقني يا زياد.. ماما.. ماما بټموت..

تم نسخ الرابط