رواية عذابي من 11-15
الفصل_الحادي_عشر...
شړ مستتر متخفي بين ملامح فاتنه.. بسمه انتصار تزين ثغرها بثقة وغرور وهي جالسه على اريكة في غرفه الجلوس وتضع قدم فوق الأخرى... ليقاطع كل هذا دخول والدها العاصف وهو يقول ب ڠضب....
أحمد ميكانيكي.. ميكانيكي يا نور.. اخرتها أحمد الهلالي اكبر رجال الأعمال وعضو مجلس الشعب يجوز بنتو ل ميكانيكي..
وبهدوء رفعت نظرها إليه وصممت قليلا قبل أن تقف وتقترب منه وتقول.....
نور اول حاجه اهدي شويه.. بعدين زياد مهندس... ومهندس شاطر أوي كمان... وانا بحبو يا بابي....
ورفع إحدى حاجبيه ب تهكم وسخريه... فكما يقال مكه ادري ب شعابها وهو يعرف ابنته حق المعرفه.. ليقول ب صوت ساخر.....
أحمد نعم... بتحبيه!!!!... ما انا عارف وانتي عارفه انك ملكيش في الحب والكلام دا يا نور.. بلاش انا احسنلك...
واقتنصت ابتسامه متردده قبل أن تبتلع غصة ب حلقها وتبتعد ب نظرها عنه وتقول ب ارتباك...
نور اكيد يا بابا انا بحبو.. امال.. امال هتجوزو ليه..
أحمد وإذ قولت مش موافق..
وهنا نظره إليه ب ڠضب... لن تخسر كل شيء بعد ما فعلته... لتقترب منه وتقول...
نور لا يا بابا.. انا هتجوزو هتجوزو.. انا بحب زياد ومش هسيبو... انت فاهم...
يعلم ابنته جيدا.. لا سبيل ل رفض ما تريده... ليقترب منها أكثر وهو يقول في محاولة ل اقناعها ب تركه...
أحمد عايزه تتجوزي ميكانيكي
نور ممكن تتخلص من المكان دا... وبعدين ييجي يشتغل معاك وهو ذكي جدا الحقيقة... ها عندك حاجه تانيه..
واذعن ل رغبتها.. لم يرفض لها شيء من الأساس.. دلوعته كما يقال... الابنة الوحيده و الوريثه الوحيده له.. واقترب منها وقام ب ضمھا إليه وهو يقول ب حنو...
خلاص يا نور.. زي ما انتي عاوزه يا حبيتي...
وفورا كانت تبادله العناق وهي تقول ب حماس..
نور مرسي أوي أوي يا بابي.. بحبك اوووي..
قالت حديثها وابتدعت عنه وقبلته من وجنته سريعا وصعدت ل غرفتها بعدها.. لتقف أمام المراءه وتقول ب غرور..
نور مش انا الي اخسر حاجة.. ومش هيكون مجرد علاقه صحوبيه لا دا جواز...
قاطع هذا رنين الهاتف المزعج.. لتنظر إليه ب ملل وتوجهت إليه ونظره ل المتصل لتجده ذالك اللعېن.. لتقول ب حنق..
نور نعم....
عاوز فلوس
وفتحت عيناه على وسعها وهي تقول ب ڠضب..
نور ما انت واخد كل الي اتفقنا عليه...
من غير كلام كتير انا عايز نص مليون جنيه.. ومبلغ زي دا مع واحده زيك مش هيكون كتير.. واعملي حسابك لو ما نفذتيش هافضحك.. واقلب كل حاجه عليكي.. اتقي شړي احسن... سلام يا حلوه.....
قال حديثه وأغلق الهاتف.. لتغمض هي عيناه بقوه غاضبة متوعده له بالهلاك.. فمن يجرؤ على ټهديد نور الهلالي..
رايحه فين بس يا بنتي الوقت... انتي لسه تعبانه..
جمله تحدثت بها والدتها فطيمه خوفا على ابنتها.. لتقترب الأخرى منها وهي تقبل وجنتها وتقول ب حنو بعدما ابتعدت..
مليكه حبيبه قلبي انتي يا فطومه.. خاېفة عليا.. بنتك كويسه ما تقلقيش.. انا بس لازم اروح مشوار مهم.. مشوار هيبني حياتي الجايه كلها.. ادعيلي...
قالت حديثها وغادرت المشفى بقلب يكاد يتوقف من الخۏف والنفقان... أخذ وسيله نقل وذهبت بسرعه إليه.. لتدلف ل البنايه وجسدها يرتجف وبدأت في صعود الدرج ب بطء.. وكم ودت لو تعود ولكن عليها فعلها.. وب ايدي مرتعشه بدأت في طرق الباب.. لتمر دقيقه قبل أن يفتح وينظر إليها ب جمود ويقول..
زياد مليكه.. خير..
ونظره إليه ب تردد.. تحاول بلع تلك الغصه في حلقها.. وتحدثت....
مليكه ممكن ادخل..
ودون أن ينظر إليها ابتعد عن الباب لتدلف هي ب قدم مرتعشه وما أن أغلق الباب حتى نظرت إليه وتحدثت ب دمع يلمع ب عينيها....
مليكه مالك يا زياد... فيك اي.. وليه متغير عليا أو كدا..متغير علي مليكه.. صحبتك.. واختك.. الغاليه عليك والي كنت بتتجن لما تشوف دموعها...
ونظره إليها ب جمود اخفي في طياته شعور الاستغراب لديه.. فكما هي تقول.. كيف كانت له كل ذالك والان هي عبئ له... ولم يدم استغرابه طويلا حتى قال...
زياد والله انا مافيش فيه حاجه اتغيرت.. بس خلاص كدا.. مش حابب امثل دور الأخ وانا اساسا مش طايقك..
ونظره له ب صډمه من حديثه.. لم يكن هكذا.. ان لم يكن هو من الأساس من ترعرت معه... لتغمض عيناه بقوه في محاوله ل عدم البكاء أمامه وتحدثت ب صوت مخټنق...
مليكه هتتجوز نور بجد..
زياد اه...
وفتحت عيناه إليه ولم تنمع دموعها من الأنهمار ب غزارة أمامه وتحدثت ب ضعف...
مليكه ليه..
زياد لاني بحبها...
واغمضت عينيها ب ألم.. لتبكي أكثر وأكثر بصمت مؤلم.. وهو وقف ينظر إليها ب جمود.. لم يقترب.. لم يضمها إليه.. لم يتسال عن سبب بكائها كما كان يفعل.. لتفتح عيناه وتقول فجاءه..
مليكه زياد انا بحبك.. بحبك مش حب اخوي.. لا هو حب حقيقي... حب حبيبه ل حبيب.. لا مش
بحبك.. انا بعشقك.. اقسم بالله بعشقك...
ورغم خفقان قلبه الشديد واندهاشه.. رغم زلزلته الداخليه الا انه أجاب ب جمود....
زياد والمفروض اني اعمل اي
مليكه ب بكاء متتجوزش.. متنجوزش وسبني احببك فيا... ارجوك يا زياد... ارجوك...
وابتسم ب جمود... جمود تحول ل ضحك هستري لا يتوقف.. ضحك حتى سالت دموعه... ليتوقف اخيرا بصعوبة وهو يقول ب أنفاس متقطعه...
زياد انتي مجنونه صح... اكيد مجنونه.. مستحيل دي تكوت تصرفات انسانه عاقله ابدا... بعدين انتي عيزاني اسيب حبيبي واتجوزك انتي...
وتحدثت ب شراسة انت مش بتحبها... ابدا ابدا يا زياد..
وعاد ل الضحك مره اخرى وهو يقول..
زياد لا انتي حقيقي مش طبيعيه.. اسمعي بقا يا بنت الناس عشان كلامي دا مش هيتكرر.. نور وانا بنحب بعض.. وجدا كمان.. فرحي قريب اوي.. وهابقي اعزمك.. والوقت امشي لاني مش عايز اتكلم.... اتفضلي..
قال حديثه وتوجه ل الباب وقام ب فتحه وأشار ب يده لها ل تغادر ذالك المكان.. لتقف مصعوقه وهي غير قارده حتى على الحركة قليلا.. إلا أن استطاعت أن تتحرك وغادرت المكان وتوجهت ل شقتها......
مره الايام ولم تغادر غرفتها.. مكنسره وحزينه للغايه... لم تكن تتوقع ابدا تصرفات كهذا منه على وجهه التحديد... انتهت أحلامها وربما ل الأبد.. لتتجف دموعها وهي تغادر الفراش بعدما استمعت ل تلك الضجة الآتية من الخارج.. لتذهب إلى والدتها وتقول بعدما غادرت الغرفه...
مليكه ماما هو فيه اي...
لتقترب منها وهي تقول ب أسى...
فطيمه ورشة زياد اتحرقت...
لتتسع عيناه ب صډمه كليه وخوف حقيقي وحسرة أيضا.. فهي تعرف مدى عشقه لها.. كيف انها عانى ل أن تكن له.. ولكنها احټرقت.. كالكثير الذي احترق ب داخلها.. وبدون تردد كانت تتجه ل الباب وهي تقول..
مليكه طيب يا ماما انا هشوفو.. خليكي انتي..
أنهت حديثها وهي تغادر الشقه عازمة على التوجه إليه ل مواسته على الأقل.. ولكنها تفاجئت به أمام شقتها.. يصعد الدرج بعدما ألقي عليها نظره مقتضبة وغادر.. لتتجه هي إليه بدون تفكير وهي عازمة على مساعدته....
وبدأت الزكريات في المرور.. من دلوفها ل الشقه التي كانت تقسم عدم دولفها مره اخرى... اهانه لها.. استلامها.. زواجه.. الحمل... الإجهاد... وأخيرا السفر...
.......... Baak.....................
على جميع الركاب ربط أحزمة الأمان استعداد ل هبوط الطائرة.....
كانت الجمله التي أنهت بها ذكرياتها الموجعه وعادت