رواية عذابي من 11-15

موقع أيام نيوز

إلى الواقع مره اخرى.. لتمسح تلك الدمعة التي هربت منها على حين غفله ونظرت إلى والدتها التي تحاول ربط الحزام ولكنها فشلت.. لتبتسم إليها وتقول....
مليكه خليني اساعدك...
وفورا كانت قد ربطت الحزام لها وعادت إلى مقعدها... وبعد عشر دقيقه وصلت الطائره اخيرا إلى أرض المطار وغادرت منها بعدما أنهت جميع الإجراءات... وأخذت تجوب ب عينيها في أرجاء المكان بحثا عن أحدهم.. لتقول والدتها...
فطيمه واقفين ليه يا مليكه...
مليكه وهي ماذالت تجوب ب عينيها في المكان المفروض اني فيه حد من الشركه هيكون في انتظاري عشان يوصلنا ل المكان الي هنعيش فيه...
أنهت حديثها وهي تنظر ل لافته تحمل اسمها.. لترفع عيناها إلى ذالك الشخص ل روئيته ما هي إلا ثواني حتى اتسعت عيناه ب صډمه شديدة......
يأكل الطريق اكلا.. هاتف لعين تلقاه بعدما غادر المطار يخبره به أن زوجته غابت عن الوعي وتم نقلها ل مشفى الشركة.. لياخذ العنوان سريعا ويتجه إليها بعدما كان سيتوقف قلبه من شده الخۏف... وأخيرا وجد غرفتها ليذهب إليها ب لهفه وحينما دلف سمع تلك الجمله التي توقف عندها الزمن...
مبروك يا مدام.. انتي حامل في شهرين...
كان ل تلك الجمله أثر كبير على قلبه وعقله... وبسرعه نظره إليها ب سعادة ليجدها تنظر إلى الفراغ ب فتور.. ربما هي كانت تعلم ذالك.. والا لما رد الفعل تلك.. واقترب منها حينما غادر الطبيب بعدما القى عليها الطبيب بعض التعليمات التي لم يسمع منها شيئا... وببطء اقترب منها وتحدث...
أكرم قمر... قمر انتي فعلا حامل في ابني..
ونظره إليه ب تهكم ساخر.. ليقترب أكثر وجلس على إحدى المقاعد وقال...
أكرم كنتي عارفه.. صح ... طيب ليه مش قولتي..
ولم تنظر إليه من الأساس. ليتمهد ب حزن قبل أن يقول...
أكرم مليكه سافرت بره مصر.. وأعتقد ل الأبد..
وهنا نظره إليه ب سخرية ولم تتحدث ل يكمل هو ويقول ب ندم حقيقي...
أكرم انا عارف اني غلطت.. انك معاكي حق.. بس مين فينا يا قمر إلى قادر يتحكم في مشاعرو.. مليكه سافرت وخلاص هتكون ماضي.. وعايز ابدا معاكي من جديد.. وأبننا إلى فىب
بطنك هيكون البدايه يا قمر.. خلي ايدك في ايدي ونبدأ من جديد.. انتي ساعدني وانا هعمل المستحيل عشان ميكونش فيه غيرك في قلبي.. قمر انا مش بكرهك.. بس محتاج اتنفسك.. محتاج أحس وانا في حضنك بالكمال.. ووقتها اقسملك بالله هكون بحبك... ايدي ممدوده اهي يا قمر... مستينكي تاخدي ب ايدي
زي كل مره...
أنهى حديثه هو يعطي يده إليها.. ليتفاجي بها تستقر في الفراش في وضعيه النوم وتقول ب صوت ضعيف..
قمر تعبانه ومحتاجه أنام.. يا ريت تقفل النور...
قالت حديثها ودثرت نفسها في الفراش ليقف هو مذهولا من رد فعلها.. ليغمض عيناه قليلا ويتجه ل الباب ل الخروج واطفاء الأضواء... في الحقيقه يبرر تصرفها ذاك.. فهو من فعل بها هذا وعليه أن يعمل من أجل استعادة ثقتها به مره اخري...
واقفه ويبدو عليها ملامح الصدمه.. وللمرة الرابعه تقوم ب الاختبار وتجد النتيجه إيجابية.. وتسالت ب صډمه.. كيف يحدث هذا وهي تأخذ وسائل المنع.. كيف لها أن تقع ب هذا الخطأ.. فا الوقت غير مناسب ب المره.. لا تريد ذالك الان.. ووضعت الاختبار على المرحاض وهي تنظر ل هيئتها في المراءه وتحدث...
نور حامل.. حامل يا نور.. بس ابدا.. مش هضيع نفسي.. مش مناسب ابدا التوقيت.. انا عايزه أفرح واعيش شبابي الأول.. زياد مش لازم يعرف ابدا بالموضوع دا.. والأهم اني لازم اتخلص منو في أقرب وقت...
الفصل_الثاني_عشر......
تقف مصدومه... غير قادرة على الاستيعاب.. من هذا الشخص.. هل هو من أتى ل استقبلها... حسنا كيف يمكن ل شخص أن يكون رائع هكذا... بل هو فاتن.. ووجدته يقترب منه ب ابتسامه لا مثيل لها وهو يقول...
جواد العلي... حضرتك انسه مليكه عبد العزيز...
وهنا انتبهت وعاده إلى الواقع ب ابتسامه بلهاء وهي تمد يدها وتقول ب استغراب...
مليكه مليكه عبد العزيز.. بس مين انت...
جواد ب ابتسامه جواد العلي... مدير مكتب الشيخ...
وامأت ب ابتسامه وهي تقول...
مليكه اهلا ب حضرتك... دي ماما...
جواد اهلا بيكي يا فندم.. العربيه إلى هتنقلكم برا.. وتم تعيين عربيه هتكون تحت امرك ل اي مشوار.. شغل أو غيرو..
مليكه تمام.. بس هو انت مصري..
وأشار برأسه بمعنى لا وتحدث ب بسمه...
جواد لا مش مصري.. بس اه عشت فيها خمس سنين وبالتالي قادر اتكلم ب اللغه دي.. اتفضلي معايا...
وبدأت في السير معه بعدما مد يده وحمل الحقائب وتوجه ل السياره وما هي إلا لحظات حتى تحرك بها....
وفي الداخل كانت هي تبتسم وهي تسند برأسها على ما قد فعلته.. فحقا هي بدأت بلهاء لحد كبير...
اتصال هاتفي أخبره ب انها غادرت البناية وربما للابد.. ومجددا تجاهل ألم قلبه وصريخه المطالب بها ولكنه لم يستطع إخفاء تلك الدموع التي تهدد بالهبوط.. ليتوجه مسرعا إلى المرحاض ويستند ب راسه على الباب ويقف ينهج بشدة في محاوله لعدم البكاء ولكنه لم يستطع.. فقط لم يستطع ونزلت هي بغزارة... عقله لا يعرف السبب.. ولكن قلبه يعرفه جيدا... وبعد مدة توقف اخيرا... ليذهب ل إطفاء نيران وجهه من خلال الماء.. ولكن توقف عندما وجد هذا الشئ اختبار حمل.. والنتيجة ايجابيه.. هي حامل!!!.. بالتأكيد هذا.. فرح ربما هو ولكنه غير متحمس.. وهنا تذكرها.. تذكر انها سبق وقتل ابن له.. سبق وأن سمعها تقول انها لن تسامحه ابدا.. ومجددا تجاهل ألم قلبه..وجففه وجهه وانطلق خارج هذا المكان وبحث عنها ب عينيه في أرجاء الغرفه ليجدها تقف في الشرفه ويبدو عليها العصبيه وأنها تتحدث مع أحدهم في الهاتف.. ودلف إليها ولكن بمجرد أن دلف حتى أغلقت هي الهاتف ونظره إليه ب ارتباك.. وقالت....
نور عايز حاجة يا زياد
ورغم استغرابه الا انه تجاهل تصرفها المريب هذا واقترب منها وبدون مقدمات كان يمضها إليه بقوه وسط استغرابها الشديد ولكنها صدمت حينما سمعته يقول....
زياد كنتي عايزه تخبي عليا حملك ولا اي.. عايزه تعمليها مفاجئة مش كدا.. بس حقيقي دي أجمل حاجه حصلت ليا يا نور.. ان يكون ليا ابن منك...
وابتعد عنها ب بسمه وكاد يكمل حديثها الا انه صدم حينما راي شحوب وجهها الشديد.. لينتابه القلق فورا امسك يدها وتوجه ل المقعد وبرفق اجلسها عليه وتحدث...
زياد مالك يا نور... ليه وشك بقا اصفر كدا.. انتي كويسه...
واومات ب صمت وهي تغلق عيناها وتكاد تجن.. كيف علم.. وبهذه السرعه أيضا.... وفتحت عيناها ونظره له وتحدثت ب خفوت....
نور انت عرفت ازاي يا زياد..
وابتسم وجلس ل جوارها وضمھا اليه وهو يقول ب بسمه...
زياد من اختبار الحمل الي كان جوا على الحوض.. صدقيني يا نور انا فرحان اوي.. وحاسس اني خلاص مبقتش محتاج حاجه من الدنيا تاني....
واكتفت ب مبادله العناق وهي تعلن نفسها ب صمت على ذالك الخطأ الذي جعل ما تريد صعب...
الدكتور وصي بالراحه يا قمر خصوصا ان حملك ضعيف جدا وعشان كدا انا اتصلت ب الشغل وعملتلك اجازه مفتوحه....
كلمات تحدث ب أكرم وهو يساعد زوجته
تم نسخ الرابط