رواية الرواية من 8-11

موقع أيام نيوز

مني كل دا
ردت عليه بقوة..
زي ماهونت عليك تضربني كدا
عبس وجه كامل ليقول..
ضربتك عشان رفعتي صوتك عليا عشان واحد
مش مفروض أول مااقولك حاجة تسمعي الكلام!
مش انا ابوكي حبيبك
زمت غزال شفتيها بهدوء لتلتف له قائلة بتبجح..
انتا جدي حبيبي..وهو الراجل الي حبيته
والي مش هقبل حد ىيتكلم عليه او معاه بطريقة وحشه
صڤعة أخري هبطت علي وجنتها...ولكن تلك المره كمال غير نادم بالمره...
الحادية عشر لما !
.......................................
تأفأفت سارة بحنق وهي تنتظره كما أمرها حرفيا
ألقي أمر بأن تنتظره في مقهي جوار الحامعة ولا تخبر نورا بهذا اللقاء مبدئيا..طرق قلبها بقوة وهي تخبر نفسها لا داعي للڠضب المعتاد في وجوده..فاتح إبن عمها الكبير والذي لطالما يشهد الجميع بحسن خلقة..لاداعي لتلك الطاقة العدائية التي تتفجر داخلها حين تراه
أخذت شهيق وأطلقت زفير ليساعدها علي التخلص من حنقها من شخصه..ما يهمها الآن مالذي يريده منها..بعيدا عن العائلة وكذالك بعيدا عن نورا..إنتبهت حين دلف الي المقهي..تمعنت به وكأنها تراه أول مره
فاتح الوسيم كما كل شباب عائلتها..ولكن للغرابة وسامتهم لم تؤثر بها يوما..بسبب إستخفافهم بها دائما أنها أصغر فتاة في العائلة..حتي نورا تكبرها بعامين كاملين
ولكن لظروف ألمت بنورا جعلتها بنفس العام الدراسي مع سارة..ولذالك كنت محط سخريتهم حينما تحاول مشاركتهم المزاح او الحديث
وكان فاتح من الساخرين الأساسيين ايضا
حين تتحدث عن الحب يسخر وېعنفها أنها لازالت صغيرة علي ان تدخل بهذا الحديث
حين تتحدث عن الدين يفجعها بردودة القاسېة أنها لا تلتزم بأبسط تعاليم الدين
حين تتحدث في الفن والموسيقي يخبرها انا سطحية بلهاء ليضحك باقي الشباب..ورغم سخريتة تلك لم تراه يضحك علي أي شيئ يخصها
رغم أنها تحترمه ولا توجه له أي حديث
حتي إسمه حين تنطقة يكون مصحوب ب أبيه
لفارق العمر الكبير بينهم..ورغم ذاك الإحترام لا يحترمها
إستفاقت حينما طرق الطاولة قائلا..
كفاية نظراتك دي.. عيب
هزت رأسها بعدم فهم ليلوي فمه متهكما..ليعود ڠضبها منه دفعة واحدة من جديد..جزت أسنانها بحنق..وحركت شعرها القصير الي الجهة الجانبية كاعادة منها حين تتوتر او تغضب..لتتعلق عينيه بخصلاتها المتدرجة التي تصل لكتفيها بصعوبة..وتلك التمويجات التي تفردت بها دونا عن باقي فتيات العائلة صاحبات الشعر الناعم للغاية
ليزفر وهو يشيح عيناه ويتحدث فورا..
طبعا انتي عارفة إن نورا أهم عندي من اي حد
واني محبش انها تنتكس من جديد..ولا تتعرض للحزن
لا بسببي ولا بسبب غيري صح !
عقدت حاجبيها بعدم فهم لتقول..
صح..بس ليه بتقول كدا
تنهد وهو يطرق علي الطاولة الخشبية طرقات رتيبة ليقول بوجه جامد لا مجال للمزاح معه...
انتي عارفة إني رافض اسلوب حياتك وتصرفاتك
ورافضك شخصيا ياسارة..والرفض دا سببه عمايلك السودا الي مبتخلصش..ومشاكلك مع عمي خير دليل أن مش انا بس الي رافض اسلوبك
إبتلعت إهانتة بصعوبة وتجمدت ملامحها رغم الإحمرار الذي كساها لتقول ببرود..
حياتي متخصكش..ولا يخصك اسلوبي ولا مشاكلي
حرك رأسه بتفهم ليقول..
بس نورا تخصني..والي مش عايزها تبقا زيك ولا تبهتي عليها بتصرفاتك ولبسك وطريقتك وحياتك..اختي رقيقة وهادية وملتزمة مش عايز اصحي في يوم الاقي اختي..رابر مثلا
انهي كلماته بإبتسامة تهكمية..لتقول بحدة وقد بسطت راحة يدها علي الطاولة تستمد منها برودة تنافي غليانها..
قصدك أبعد عن بنت عمي وصحبتي!
أه عايز كدا ..عايز تكون بنت عمك وبس زي ما ياسمين وهالة ورجاء وعلا بنات اعمامك من بعيد..لا بتتعاملي معاهم ولا مصحباهم..دا بغض النظر ان مين الي بيبعد عن مين
دمعت عيناها من إهاناته التي لا تنتهي وأرتعش ثغرها لثوان..ليقول بجدية مشوبة ببعض اللين..
سارة انتي لسه صغيرة مسيرك تعقلي وتبقي زي باقي بنات العي..
قاطعتة بغل وألم تزاحم داخلها..
بنات العيلة..قصدك هالة الي بتكلم رامي وبتخرج معاه والكل عارف انهم بيحبو بعض مع ان دا عيب
ولا قصدك علي علا الي بتحب خالد وبتجري وراه
ولا رجاء الي انت بتكلمها وبينكو كلام حب وانتو مفيش رابط شرعي الي الدين بيأمرنا بيه..الدين الي كل مااتكلم عليه تقول اني مبنفذوش لمجرد اني متجبتش ولبسي مختلف عن لبس رجاء بتاعتك..انا احسن منكو كلكو
علي الأقل انا مش في سوادكم وقرفكم دا
انا لا عايزة اعرفك ولا اعرف اختك...لأنك شخص متخلف 
جلف وانا زهقت من تصرفاتك معايا..اتفقلوا كلكو مع بعض
لتسحب حقيبتها سريعا وتخرج من المقهي..وهي تمسح دموعها بحدة...لتتفاجئ به يمسك رسغها بقوة ويسير جانبا في مكان معزول عن الأنظار ويقول پغضب أعمي...
انا متخلف وجلف..وانتي أحسن بنت في العيلة
أمال مين الي سابت رامي يحسس وېلمس عليها ياهانم
مين الي ملمومة علي شوية عيال ملهومش لازمة ومسمية نفسها رابر..مين الي بتجري للحفلات هنا وهنا ومش باصه لحد..حتي عمي ضربه ليكي محوقش..عارفة مبيحوقش ليه..عشان مفيش حد بيتربي علي كبر
بأقوي ماعندها وضړب قدمها بساقه پجنون ليتأوه بقوهة أثر ضړبتها المفاجئة..لتقول پغضب رغم الدموع...
وعشان كدا انتا مش متربي أنت كمان..ودي حاجة بسيطة علي كلمة يحسس وېلمس..ولسه هتشوف انا هقول لكل العيلة إن فاتح كبير الشباب بيعمل ايه وبيقول ايه..مخدوعين فيك وفاكرينك ملاك وعاقل
تجاهل ألم ساقه وجذبها بحدة ضاغطا علي رسغها پعنف وانحني ليكون أمام وجهها تماما لا يفصل بينهم سوا مسافة قصيرة..ورغم ذالك طغي الڠضب عليه..ليقول بصوت حاد منخفض..
تربية عمي مش مأثرة فيكي..وانا الي هربيكي ياسارة
هأدبك من جديد..قسمابالله ماحد عادلك غيري
رغم نظرات الكره المنبعثة من عيناهم إلا أن من يراهم من بعيد يظن أنه مشهد رومانسي فج..وهذا ما ظنته رجاء حينما رأتهم واقتربت بملامح مصډومة ومعها صديقتها..
ايه الي بيحصل هنا
أنتفضت سارة تدفعه بقوة..بينما نظر فاتح الي رجاء بحدة..
ايه الي جايبك هنا
شهقت رجاء بحدة لتقول بصوت مرتفع غاضب..
ايه الي جابني ايييه..انتو كنتو بتعملوا ايه
ايه الي بيحصل دا يافاتح..وانتي يابجحه انتي ايه الي حدفك علي فاتح..واقفه ومقربة منه كدا ليه
زاد الأمر عليها لتنظر سارة بحدة وقد عجزت عن وصفهم لتقول وقد اقتربت منها وهمست بنبرة شامتة خبيثة..
كنت بغرية ياابلة رجاء..أصل ابيه فاتح..اهه..قصدي فاتح شكله معجب بيا وجابني الكافية دا عشان يقولي إعجابة
وانتي عارفة ان فاتح مفيش بنت تعرفة إلا وتحبه..فا انا كمان حبيته
بهتت رجاء وشخصت عيناها پصدمة..بينما فاتح يقف يكتم غضبه ولا يدري مالذي قالته سارة لتشحب رجاء هكذا ...لتعتدل سارة حقيبتها علي كتفها قائلة بإبتسامة مستفزة ...
يلا باي ياابلة رجاء..ويااا فاتح
ثم إبتعدت عنهم وتبددت ملامحها المستفزة الي ملامح حزينة غاضبة..وقد غصتها الدموع..لتتجه الي منزلها وهي تنوي ان تشتكي فاتح الي والدها..ولكن صمتت تفكر
كالعادة والدها سيضع الحق علي كاهلها ويلومها..إذا لا داعي..هي أخذت حقها وأكثر حينما ضړبته وشتمته..وهمست لرجاء بتلك الكلمات الخبيثة
لتمسح دموعها پعنف هاتفة پغضب...
انا هوريكو العيلة دي هتعمل ايه
ألقت نفسها علي الفراش تغمض عيناها بقوة علها تنام سريعا وتنسي أحداث هذا اليوم المشؤم..امتدت يدها لهاتفها تسمع أحد اغانيها المفضلة..لتضحك ساخرة بعدها
إن علم فاتح أن بعد كل مايحدث تسمع أغنية من النوع الذي يكرهه ويسخر منه سيصاب بذبحة صدرية
بدأت الأغنية بلحن غريب حتي اندمجت سارة وبدأت تهمس مع الكلمات بخفوت وشرود..حتي ذهبت في سبات عميق نزع منها كل التفكير والڠضب..فقط اسدلت عيناها وإنتهي الأمر
ولكن إستيقظت فزعة علي دخول والدها پغضب وهو يحذبها من خصلاتها بقوة وېصرخ بها شاتما
وهي في حالة الاوعي..لا استوعب أي شيئ..
تري والدتها تحاول فكها منه..وعمها يجذب والدها بصعوبة
و..فاتح يحاول تهدئة الوضع
إستفاقت علي صڤعة والدها التي حطت علي وجنتها بقوة قائلا...
عايزة تموتيني..حاطة عينك علي ابن عمك وبنحاولي تغوية..انا بنتي تطلع ..بنتي تجري ورا ابن عمها الي الكل عارف انه هيخطب رجاء..عايزة تفضحيني
شهقت پصدمة وتوالت الدموع علي وجهها..لتنظر لفاتح سريعا الذي حدجها بنظرة حادة ليقول بقوة..
مين قال اني كنت هخطب رجاء ياعمي..انا مفاتح بابا من فترة اني عايز اخطب سارة بس عارف انك هترفض لانها بسه مخلصتش الكلية..ولا ايه يابابا
نظر فاتح لوالدة مطولا ليقول والده مؤكدا..
حصل ياخويا وانا قولتله يستني
بهتت سارة أكثر وهي تطالعه بتشتت..بينما نظر له والدهت قائلا پغضب ...
متحاولش تداري عليها يافاتح..رجاء حكتلي كل حاجة
وانتا نفسك قولت ان انتا الي كنت واقف معاها
همهم فاتح قائلا..
ياعمي رجاء فهمت غلط..احنا اخوات
وانا الي غلطان في الموضوع دا..انا الي أصريت اقابلها واخد رأيها عشان افاتحك بقلب جامد..غلطي اني مجتش لحضرتك الأول..
جلس والدها بتهالك علي الفراش وهو يسمع بكاء وحيدته سارة..فتاتة المتمردة التي ألمت قلبه بتمردها وخروجها عن أوامرة..وأمامه فاتح..إبن اخيه وأكبر شاب بالعائلة
فاتح من أفضل الشباب علما وخلقا..كم تمناه يصبح ولده هو ..او يصير له ولد كافاتح..ولكن شاء الله أن يرزقه بسارة..لا يدري أيكذب رجاء ودموعها..ام يصدق فاتح الذي لا ېكذب
نظر لسارة قائلا بحدة..
الكلام دا حصل
كانت سارة مكورة في أحضان والدتها..لم تجيب وظلت تشهق باكية لېصرخ بها بحدة..
بقولك حصل ولا لا
إنتفضت تهز رأسها بإيجاب..ليقول جلال شقيقه..
خلاص بقا يامحمد متفزعش البنت
اهدي ياحبيبتي مټخافيش
همهم محمد بحدة وهو ينظر لفاتح..
انا موافق يافاتح..بس مش هتكون خطوبة..هيكون كتب كتاب ..ولو كتبت عليها مش هقبل أنك تطلقها..ياكدا
يابلاها يابني
شهقت رقية وسارة سويا
بينما جعد فاتح جبينه..لا يدري مالذي أوقعه في هذا الموقف..رجاء وغبائها..ام إندفاعة وحظ سارة العثر !

صڤعة أخري هبطت علي وجنتها...ولكن تلك المره كمال غير نادم بالمره.. ليلتف وجه غزال الي الجهة الأخري وصمتت وكأنها توقعت تلك الصڤعة..ليصدح صوت كمال...
انتي اټجننتي..ايه الي بتقوليه دا ياقليلة الحيا
الحيوان دا قدر يلهف عقلك ياهانم
رفعت غزال وجهها وقد تخضب بحمرة قانية لتقول بصوت مهتز باكيا...
بتضربني عشان بقولك الحقيقة..ايه العيب اني أحب حد
هو انا عملت حاجة غلط..بتضربني عشان بقول الحقيقة
زمجر كمال پغضب وهو يمسك رسغها..
انتي تنسي الكلام الفارغ دا..مفيش حاجة اسمها بحبه
دي بجاحة وقلة أدب..وانا هربي الكلب دا وهوديه في ستين داهية انه فكر يبصلك
وقف كمال متجها لتصرخ بحدة باكية..
لو عملتله حاجة ھموت نفسي واقهرك عليا..انا بحب عبيده ومش من حق حد يمنعني
بهت كمال وهو يسمع كلماتها المچنونة..لېصرخ بقوة..
رييييشة..تعالي عقليها عشان مموتهاش
غزال اټجننت وانا عارف هعقلها ازاي
ثم خرج من الغرفة سريعا لتدلف ريشة تتابع بكاء غزال الحاد..لا تدري هل تحب عبيده حقا..أم انه إمتلاك فقط
كما إعتادت غزال أن تحصل علي كل ماتريده
رفعت غزال وجهها لريشة الصامتة..لازالت تقف علي الباب تحدق بها بصمت لم تواسيها..تحدق بها بملامح جامدة
لتقول غزال باكية...
ايه ياريشة..انتي كمان شايفة ان حبي ليه عيب
شايفة اني بجحة
لم تتحدث ريشة فورا لتقول بعد ثوان..
رأيي مش مهم اوي كدا..انا خدامة مليش حق اني اقول رأيي..في في الحقيقي انا ميهمنيش اصلا
جزت غزال علي أسنانها بقوة لتصرخ بحدة..
اطلعي برة اطلعيييييي
هزت ريشة كتفيها بصمت وخرجت..وداخلها لا تدري من أين لها كل هذا الجمود تجاه كل شيئ..من أين لها ذاك البرود الذي غلف قلبها..لتتنهد وجلست علي فراشها لتسمع صوت كامل الذي صدح پعنف
إنتفضت غزال أيضا علي صوته لتضع شال علي كتفها وتصعد للطابق العلوي
بينما كمال هتف بقوة...
انتا لو قربت من غزال مش هسيبك واندمك أنك قربتلها
كنت فاكرك محترم
تم نسخ الرابط