رواية الرواية من 8-11

موقع أيام نيوز

الي غرفتها وارتمت علي الفراش تحتضن الوسادة بقوة وهي تعض علي شفتيها بحماس وعقلها يسترجع محادثتهم القصيرة بالنسبة اليها
وانقضي اليوم بملل وإعتيادية كما المعتاد...ولكن حينما اشارت الساعة الرابعة عصرا
صدح صړاخ غزال المټألم حينما التوت قدمها جعلت ريشة تهرع بفزع وتأخذها الي المشفي في منطقتهم بعدما اخبرتها غزال بذالك
لتقول ريشة بقلق..
استني اتصل بالحج كامل يجي ياخدنا نروح المستشفي
لتهتف غزال پألم وعينان دامعة..
لا مش هقدر استناه..قومي سنديني نروح احنا
يلا ياريشة بسرعة
وكما طلبت غزال سندتها ريشة بصعوبة..لتوقف سيارة تقلهم الي المشفي الذي يبعد منزلهم بشارعين لعجز غزال عن السير وصړاخها المټألم
وحينما دلفوا الي الإستقبال همست ريشة..
استاذ عبيده شغال هنا..اقعدي اسأل عليه
عشان يشوف هيودينا لمين بالظبط
جلست غزال ولازال كاحلها يؤلمها بشدة..حتي اغمضت عيناها بقوة وعضت علي ثغرها من شدة الألم
حتي سمعت صوت ريشة تقول..
عرفت هو فين..تعالي نلحقه بيقولوا هيمشي دلوقتي
اتجهت معها غزال ولازالت الدموع تلتمع بعيناها ومع كل خطوة تخطوها كاحلها يؤلمها أكثر وأكثر
حتي وصلوا الي غرفة جانبية وفتاة جالسة علي مكتب صغير ..وبالزاوية يوجد فراش صغير
لتنظر لهم الفتاة وتقف قائلة..
خير مالها
تحدثت ريشة بإيجاز..
لوت رجليها..امال فين استاذ عبيده
عشان يردهالها ولا بقولنا نروح لمين
هتفت الفتاة...
لا استاذ عبيده مش هيعرف عشان عنده مشوار دلوقتي
وو..
قاطعها دخول عبيده وهو بنظر لريشة وغزال بدهشة..
في اية ياريشة مالها
انشرحت ملامح ريشة بإرتياح لتقول..
وهي ماشية لوت رجليها ومش قادرة تمشي
انا دوخت عليك في المستشفي
همهم عبيده قائلا..
طب يلا بسرعة..ريناد معلش روحي كلمي رئيس القسم قوليلة أننا هنتأخر عشر دقايق بس
انسحبت ريناد بإيجاب..بينما صدح هاتف غزال برقم كامل لتقول بقلق...
الحج كامل بيتصل ..اكيد قلق
هطلع ارد انا عليه عشان ميقلقش
اتجه عبيده الي غزال وانحني الي كاحلها يحركه لتطلق صړخة مټألمة..ليتمتم بأسف وقد فهم اين الألم
ولازلت تتأوه پألم كلما لمس كاحلها
مسدت علي قدمها پألم وهي لا تدرك معاناة المسكين الذي يحاول رد قدمها في أسرع وقت..وجبينة يفرز العرق بكثرة
لتقول بمسكنة وصوت مټألم...
يووة جتني اية..انا آسفة ياسي عبودة
عطلتك عن مشوارك..لكن رجلي أااه
حاول الآخر عدم التركيز علي قدمها البيضاء اللامعة
أو خلخالها الذهبي الذي يرن بلا توقف..ليجلي صوتة قائلا بهدوء..
عبيدة ياأنسة شروق مش عبودة
وبعدين مفيش عطلة دا شغلي
تنهدت وهي تنظر له بنظرات تربكة..لما تلك الأنثي جريئة لتلك الدرجة..لما تحدقة بنظرات يود لو يصفعها بقوة لو تختفي من عيناها ويختفي تأثرة بها..لترطب شفتيها الحمراء قائلة بخفوت...
امم أصلي سمعت الي اسمها عماد دي
بتقول انك خارج معاها..كنت هاخد بعضي وامشي وأخلي ريشة تربطهالي وخلاص..لكن انتا ياسي عبو..قصدي عبيدة
الي أصريت..ولا اقولك يادكتور
لف الشاش علي قدمها وهو يدعو الله ان تظل اعصابة ثابتة ولا يتأثر بتلك المغوية ونبرتها الناعمة تلك..ليقول بجمود بعدما أنهي عملة..
زي ماقولتلك ياأنسة دا شغلي..وبعدين انا مش دكتور
هتجيبي المرهم دا من الصيدلية تدهنيه بعد كدا تدفي رجلك..ألف سلامة
همهمت بإحباط واضح وهي تنزل قدمها ارضا..
مش كنت نسيت انسة شروق دا
ماانتا الصبح قولتلي غزال
اشاح بوجهه عنها يكبت إبتسامه صغيرة علي هيأتها
ليقول وهو يلملم الأدوات...
هو دا اسمك ولا انا جايبة من عندك
اجابتة بخفوت ناعم وهي تحاول الوقوف..
لو جاي من عندك يبقا علي قلبي زي العسل
رغم إلتقاطة لجملتها ولكن هتف..
بتقولي ايه
إبتسمت إبتسامة غاضبة وهي تضبط وشاحها..
بقول سلامتك..شكرا يا سي عبو..
قطعت كلماتها لتقول..
ياعبيده
ثم هتفت بإسم ريشة لتدخل الأخري سريعا تساعدها علي السير بينما عبيده يقف بمحله يتابع خروجها بشرود
لتقطعه ريناد هاتفة..
عبيدة يلا عشان اتأخرنا اوي كدا
همهم بإيجاب وهي يتجه للخارج معها وكبت ضحكة خائڼة حينما تذكر ذاك الإسم الذي اطلقته غزال علي ريناد
وبدلت معالم الإسم ليكون عماد
..........................
ساعدتها ريشة في الجلوس علي الفراش..ثم جذبت وسادة كبيرة لتضعها تحت ساقها المصاپة بحذر..لتطلق غزال تأوه مټألم وهي تعض علي شفتيها..لتقول ريشة بقلق..
علي مهلك ياست غزال..ثواني هروح اعملك حاجة سخنة بسرعة
هزت غزال رأسها بنفي لتقول..
لا متعمليش حاجة..هاتيلي موبيلي من برة
وتعالي ضلمي الأوضة عشان هنام
اطاعتها ريشة حينما ذهبت سريعا لتجلب الهاتف
ومن ثم أغلقت النور المنبعث من الشرفة
وكذالك المصباح..لتسمع صوت غزال المرهق...
اقفلي الباب ياريشة
أغلقت الباب واتجهت الي غرفتها هي الأخري لتجلس بها بصمت..تنهدت بملل وهي تطلع حولها..حتي استقرت عيناها علي التقويم المعلق بالحائط..لتشهق بدهشة وهي تعد علي أصابعها كم مضي علي اليوم المنشود
والذي لم تتذكره لكثرة الأحداث الماضية
ابتهج قلبها وقفزت تقف أمام المرآه تطلع بهيئتها
همهمت برضا حينما لم تجد بثور جديدة تعاند رغبتها
او هالات سوداء تقلل من جمال وجهها
ولكن توقفت اناملها عن استكشاف وجهها وعبست بتمني
تمنت أن تكون جميلة بالقدر الذي يجعلها تثق بهيأتها امامة دون خوف
لوهلة حل الحسد علي عقلها حينما تمنت جمال غزال
تمنت لو رزقت بالقليل منه..ثوان حتي انتفضت تستغفر ربها وتذكر نفسها ان تلك الأشياء بيد الله..وان نقمت سيزول مانقمت عليه
تنهدت بحالمية وهي تسترجع هيأته بعقلها
ابتسامتة الهادئة..واخلاقة التي تزيد حسنة بعيناها
عزة نفسه التي تطغي علي اي شيئ..ملامحة الوسيمة ايضا تشكل سببا في زيادة ضربات قلبها
ابتسمت خجلة من تفكيرها
وهي تتنهد بقوة قبل أن تتجه الي غرفة غزال تطرقها برفق ليصلها صوت غزال تأذن بالدخول
لتدلف ريشة بإرتباك قائلة...
اممم جيت اقولك اني هنزل اشتري كام حاجة من تحت البيت..وو..اشوف لو عايزة حاجة
همهمت غزال باسمة ..
خلي البواب يجبلك الي انتي عايزاه بدل ماتنزلي
توهج وجهها بإحمرار لتقول وهي تشيح بعيناها...
لا ملوش لزوم انا هروح اجيبهم..وبعدين دا في المكتبة الي جنب البيت
همهمت غزال بتفهم لتعطيها إبتسامة عابثة..
لا لو المكتبة روحي انتي..المهم تكلمي بابا تقوليله
عشان ميقلقش عليكي ولا حاجة..اصلك بتطولي في المكتبة
تلجلجت الأخري وهي تتمتم بكلمات خاڤتة قبل ان تخرج من الغرفة وتغلق الباب خلفها
بينما غزال تنهدت وهي تضع رأسها علي الوسادة من جديد
ويدها تعبث بهاتفها وهي تتنقل بين صورة علي موقع التواصل الإجتماعي...ظلت تحدق في صورة تلو الأخري وقلبها ينتفض بلهفة وهي تتفحص ملامحة الرجولية
عبيده لم يكن الرجل المثالي الذي يمثل آلهة الإغريق
لم يكن وسيما بالقدر الذي يجعل فتاة بحسنها وجمالها تتمني وصاله...علي العكس..كان شاب قد آخذ من الحسن مايكفيه..ولكن عيناها تراه أجمل الرجال..وخاصة بطابع حسنة الذي يزين ذقنه ..تجعلها تشعر وكأن طابع حسنه حفرة وكلما نظرت اليه وقعت في تلك الحفرة صريعة
توهجت عيناها وهي تري له صورة يبتسم بها بصدق
إبتسامة وصلت لعيناه وجعلتها هي الأخري تبتسم بإتساع
وبتردد شديد اتجهت الي أعلي صفحته وضغطت علي الصندوق الأزرق..!
بينما ريشة كانت انهت ارتداء ملابسها..ومشطت شعرها
وطالعت وجهها لثوان..قبل ان تقرص وجنتيها بقوة ليترك الإحمرار أثر واضح..تأوهت پألم ولكن حينما انبثقت الډماء في وجنتيها ابتسمت بإتساع..لتتجه للخارج وقلبها يتراقص فرحا لرؤية الحبيب
وماهي إلا دقائق ووقفت أمام احد المكتبات الكبيرة
ودلفت وهي تبتسم بإتساع..وزادت ضربات قلبها وهي تراه
تري ضياء يقف علي الخزينة وهو نسرين إبنة عمه وتعمل معهم ويبتسم بهدوء
تلقائيا ارتفعت يدها لتضغط علي قلبها محاولة الصمود
واقتربت بخطوات ثقيلة إليه والقت سلام مرتجف وفي الوقت ذاته كان ملتهف...
السلام عليكم
نظر لها ضياء والفتاة ليبتسم ضياء بإتساع قائلا...
عليكم السلام..ازيك ياريشة
اضطربت وخجلت لتقول باسمة..
انا الحمدلله..انتا عامل ايه ياأستاذ ضياء
اعطاها إبتسامة رقيقة ليقول..
انا بخير الحمدلله
قطعت حبال نظراتهم حينما نطقت الفتاة الواقفة جواره قائلة بإبتسامة...
مشوفتكيش في الخطوبة ليه ياريشة
انا فاكرة اني عمي قال للحج كمال وعزمكم
عقد ريشة حاجبها بعدم فهم لتقول..
خطوبة ايه ياابلة نسرين !
حل الوجوم علي وجه ضياء بينما هتفت نسرين بنبره ذات مغزي...خطوبتي انا واستاذ ضياء ياحبيبتي..كانت اول امبارحواستغربت انك مجتبش رغم انك بتعزي أستاذ ضياء
شحبت ريشة وحلت الصدمة علي وجهها ونظرت لضياء
لتجده يضغط علي أصابعه بقوة ويشيح عيناه عنها
همست بنبره مچروحة رغما عنها...
خطوبتكم !
همهمت نسرين بإيجاب ثم ابتسمت ببشاشة قائلة..
عقبالك ياريشة..رغم انك لسه صغيرة
بس إن شاء الله تلاقي إبن الحلال الي يسعدك
حركت ريشة رأسها بإيجاب والدوار يداهمها ولكن تماسكت وهتفت دون إبتسام...
الف مبروك ياابلة نسرين..ربنا يسعدكم
ثم تركتهم سريعا وخرجت من المكتبة بخطوات متعثره ووجه محتقن بالډماء..بينما ضياء يطالع أثرها بحزن وأسف علي تلك الصغيرة التي امتلكت شعوره في الخفاء...ولكن هكذا أفضل..لها وله
ولكن كان حال ريشة مختلف..كانت خطواتها في الشارع شبه راكضة..والدموع تهبط بلا توقف
وشعور الصدمة يختلط بالألم والخذلان
كانت تحبه!
وظنت أنه يحبها من نظراته الحنونة..شعرت بعاطفته في لهفته رؤيتها حينما تغيب عن زيارة المكتبة في وجودة
لقد صور لها عقلها انه يحبها هو الأخر
ولكن لم يحبها
عند تلك النقطة غص حلقها پألم وشعرت پألم يضرب قلبها
من قال أن الم الحب ليس حسي !
اطلقت العنان لساقها تسير بلا هدي..ولازالت دموعها لا تنضب ولازات شهقاتها مكتومة...يداها ترتعش بلا توقف
نظرت بعيناها المشوشة بفعل الدموع الي برج الحمام المشهور في منطقة جوار منطقتهم..لتصعد السلم لتصل للعلية سريعا
حتي وقفت في الأعلي وأنفاسها منتهية..ودموعها تزداد
وكلمات نسرين تقطع قلبها بلا رحمة او شفقة
ضياء اختار أخري ليتزوحها !
هل كانت تتوهم ذاك الشعور المشترك بينهما!
هل يأسها من الحياة جعلها تتوهم الحب!
وإتصالاته التي كان يجريها لها خلسة أثناء فترة خدمتة العسكرية...رغم انه لم يقل شيئ صريح
إلا ان تلميحاتة لم تكن كاذبة
امسكت هاتفها الصغير وضړبت علي الأزرار پغضب وألم
كتبت رسالة وبعثتها له..وكان فحواها كلمة يتيمة
ولكنها عبرت عن كل مايختلج في خاطرها
ليه...كلمة صغيرة للغاية وخلفها الكثير
جلست أرضا أعلي برج الحمام..وتركت العنان لشهقاتها أخيرا..وهي تقبض علي هاتفها بقوة
ومع كل شهقة عالية كانت الطيور تفر من حولها
ابتعد الحمام عنها وهو يترك لها المساحة لتعبر عن الألم
رن هاتفها برنين تعرفه..برقم تحفظه عن ظهر قلب
زادت قبضتها علي هاتفها وهي تخفي وجهها بيدها
لا تدري هل تترك هاتفها وتقبض علي قلبها الذي انتفض كالطير الجريح!
قلب لم يجد من يربت عليه..والتهي في شعور ينسية اليتم والضغوطات التي تصبها سيدتها عليها
أين المفر من كل تلك الآلام..اين
سكت الرنين أخيرا..ليهمس صوت جوارها..
اظن كان لازم تردي وتواجهي الي وصلك للحالة دي
انتفضت بفزع لتجد شاب جالس جوارها ارضا يطالعها بنظرة صامته ومتعاطفة لتهتف بحدة...
انتا ازاي تقعد كدا
تمعن الشاب بوجهها لثوان قبل أن يقول..
هو انا كل مرة هشوفك هتكوني معيطة ياريشة
انتفضت واقفة وقد تبينت ملامح الشاب لها لتهتف..
ايه قلة الأدب دي انا بقولك ايه الي مقعدك تقولي..
قاطعها بحدة جعلتها تنتفض بفزع...
لمي لسانك واقعدي زي ماكنتي قاعدة يابت انتي
ولو سمعت كلمة يومك مش معدي
فزعت ريشة من نبرته القوية وتذكرت حين رأته في قسم الشرطة حينما هتف الضابط له هستناك ياشريف بيه
ابتعدت بعض الخطوات وجلست بعيد عنه بشكل نسبي
انمحت ملامحة الحادة وضحك بخفوت قائلا..
كدا انتي بعدتي يعني..ماشي ياريشة
مسحت دموعها بتشتت لتهمس بصوت مرتعش..
انا عايزة امشي
أشعل شريف سېجارة ودخنها ببطئ ليقول وعيناه مسلطة علي الحمام الذي يحوم حولهم بتناغم...
كنتي بټعيطي ليه ...مين ضايقك المرادي
زمت شفتيها وعقلها يصور لها أبشع المشاهد إن ردت عليه بوقاحة..من الممكن أن يلفق لها احدي التهم ويسجنها
أو يستخدم قوته البدنية...وظهرت أفكارها علي وجهها بوضوح..ليبتسم شريف بصمت..ليقول..
مين ضياء الي
تم نسخ الرابط