رواية الرواية من 8-11
المحتويات
جسد شريف وأرتفعت الډماء الي وجهة ليهتف بشراسة...
جبتلي سيرة الغالية..تعلالي
صار شريف يضربة بعنفوان شديد والآخر يصد بعد ضرباتة الطائشة حتي أنتهي بشريف الحال وهو يلقية جانبا ولازالت أنفاسة عالية..منتهية أثر الشجار..ليقول بحدة..
تلم هدومك وتغور في داهية عشان مش طايق أبص في وشك..اما تور فعلا
ارتمي وائل أرضا بتعب وقد أنهكة شريف ليأخذ أنفاسة بصعوبة وهو يجز علي أسنانة پعنف ويغمض عيناة هامسا...
ليييلة
بينما شريف إتجه الي غرفتة وجلس علي الفراش يمسح الډماء التي هبطت من أنفه بغزارة ليضغط علي فكه بعصبية..وهو يدرك مالذي ورثة من آدم الصياد..ورث ڠضبة وعڼفة ولكن يستطيع التحكم به بعكس أباه
غمغم شريف وهو يلقي منديله الملطخ بالډماء في سلة المهملات...
كانت نقصاك انتا كمان ياتور
ومضت الدقائق ولازال السكون يغلف الأجواء..حتي سمع شريف صوت رسالة تصل لهاتفة..ليمسك الهاتف وتطلع اليه بوجوم..ولكن ثوان وانفرج ثغرة بإبتسامة صغيرة
حينما قرأ
تقريبا هقضي باقي حياتي الصدف تخليك تصادفني وانا بعيط
ثم قرأ الرسالة التي تليها والتي محت بسمتة أيضا..
مش عارفة ايه مخليك حاطتني في دماغك..لكن احب اقولك اني مش هروح برج الحمام تاني..ولا هقابلك..ولو صادفتك في شارع همشي من شارع تاني..ابعد عني
انتا لو عرفت انا مين من نفسك هتبعد
لا يعلم لما شعر بمرارتها في أخر كلماتها..ليسأل نفسه..من هي..إبنة من لتقول إن علم من هي سيبعد..ليكتب سريعا بسخرية
وانت مين بقا ياريشة عشان ابعد عنك بدل ماتحذريني
مرت دقيقة وقد إستلمت رسالتة ومضت دقيقة أخري عندما أستلم رسالتها المكونة من تسع كلمات فقط
انا ريشة الخدامة بنت الخدامين..اتمني تكون ارتحت...وتبعد
دهش بالفعل..بل وزاغت نظراته حوله دون تصديق
توقع أنها من عائلة فقيرة عندما رأها في قسم الشرطة في أحد المناطق الشعبية..ولكن حين رأها في ذاك الحي الراقي بملابسها المعتدلة..لم يشك بأنها من اسرة ميسورة الحال...في أبعد خياله لم يظنها خادمة
نظر لرسالتها مطولا ولت يدري ماذا يقول..أيواسيها !
هل يخبرها ان العمل ليس عيبا او حرام!
تتبع ببساطتة حينما كتب لها
متزعليش ياريشة..فقط دون المزيد...وبإختصار
ليصدق حدثة عندما وجدها إستلمت الرسالة دون رد
بعث بعلامة إستفهام..ولكن لا رد..دقيقة إثنتين ثلاث عشر
ولم يجد رد..ليتنهد وهو يضرب علي رقم هاتفها
ولكنه دهش حينما سمع صوت الصفارة..ليتأكد انها وضعت رقمة علي قائمة الحظر..!
تنهد بقوة والقي هاتفة ليقف متجها لغرفة الثور
ليجده جالس علي الفراش واضعا رأسه بين يداه بهم..ليقول شريف بجفاف...
قوم نضف الي انتا بهدلته..مفيش مانع تفضل قاعد..بإحترامك
ثم تركه وغادر..بينما وائل لا يملك طاقة ليخوض معه صراع مرة أخري..واكتفي بالشرود بما حدث له بسبب ليلة
ڠضب عائلتة منه..طرد والده اياه..بل وفصلة من عمله
الجميع يتحاهلة لإجل ليلة...الولهانة بظله
تذكر صړاخ والده به متهما اياه بأنه سيفسد علاقته مع أخيه الوحيد بسبب طيشة وقل إحترامه..يتذكر ذاك الشجران الذي نشب بينه وبين والده لېصرخ به. پعنف أنه لا يحب إبنة شقيقتة وقد تزوجها بناءا علي قرارهم ورغبتها..أما الحب لا دخل لهم به.. ولا ذنب له إن كانت ليلة رخصت نفسها وألقت بنفسها وحبها علي كاهلة
لينال صڤعة قاسېة هبطت علي كرامته قبل وحنتهة
ليطرده والده من المنزل نهائيا..تحت نواح والدتة وشقيقاته..كل هذا العداء لأجل ليلة وهوسها به
لوي شفتيه بسخرية وهو يتوعد لها..أن يرد لها كل مايحدث له أضعاف مضاعفة..سيسرق السعادة والراحة من حياتها كما فعلت ...سيغرقها أكثر وأكثر في عشقه حتي تفقد عقلها تماما وتهذي بإسمه ليلا ونهارا
ليمسح الډم المتجمد من جانب شفتيه لاعنا شريف وقبضتة القوية ..ذاك الهادئ الذي تحول الي شيطان رجيم لإجل مزهرية تافهة..أمسك هاتفه وأتصل علي أحد الأرقام
ليتنهد بإعياء هامسا...
ليلة..الحقيني بمۏت
ليأتيه صوتها كما تعود..ملتهف خائڤ مغمور به حد اللعڼة
ليبتسم ساخر وهو يكمل ما أرادة..بدقة وحذر
جعد صالح جبينه وهو يتطلع الي تصميماتها..لقد ظن أنه حين يضغط عليها بأعباء العمل ستخرج أفضل ماعندها
وتثبت أنها قادرة علي عبور محنتها وإثبات جدارتها بالعمل
ولكن علي العكس تماما..العمل الذي كلفها به..بعضه غير مكتمل..والبعض الأخر خاطئ بشكل مريع
تنهد صالح وهو يضرب الورقات أمامه پعنف وهو يود لو يفصلها ويريح رأسه منها ومن دموعها وأزمتها وكل شيئ
هذا العمل لا يقبل الصدمات النفسية..العمل شيئ والحياة الخاصة شيئ آخر
نظر الي الشاشة أمامه ليراها جالسة كالعادة تمسك القلم
ولكن ملامح وجهها تشي أن عقلها في عالم آخر
ليفرك بين عيناه وقد حسم قرارة..لقد أعطاها كل الوقت كي تتحسن..ولكنها مصرة علي ان تخسر عملها بكل بساطة
رفع الهاتف ليقول...
آنسة ليلة تعالي حالا لو سمحتي
سمع همهمتها الخاڤتة..
حاضر
أغلق الهاتف وهو يطرق بإصبعة علي المكتب ..طرقات رتيبةشاردة..ليرفع عينه عندما سمع الطرقات التي تتبعها دلوفها..وكعادتها منذ إنهيارها أمامه..صامتة خجلة..حزينة
في الواقع كانت أكثر من حزينة
ليقول بعد أن تنحنح...
أنسة ليلة اتفضلي أقعدي
جلست ليلة بصمت تام..تنتظر مهامها الجديدة لترجع الي مكتبها تنكب عليه لترتاح من خجلها أمامه..في الواقع هي ليست خجلة فقط..بل تشعر بالعاړ من إنهيارها الشنيع أمامه..ولكنه لم يلمح إليه أبدا..من الجديد أن مديرها الصارم يراعي حالتها النفسية..إنشلها من شرودها حينما هتف...
أستاذة ليلة انت محتاجة ترتاحي في البيت شوية
ممكن أمضيلك علي إجازة بس بدون مرتب..لأن انتي عارفة قوانين الشركة..وللأسف هي مش شركة ابويا عشان اتحمل كم الأخطاء في شغلك..ولو انتي لسه حابة الرفد أنا ممكن آ..
قطع كلماتة حينما رأي الدموع تهبط علي وجنتيها بسخاء وفيض كبيران..لما البكاء..هل تلك المرأة خلقت من الدموع!
أغمض عيناه لثوان يتحلي بالصبر..صدقا هي أكثر إمرأة تقوده نحو الجنون وقلة الصبر..لذا عليه أن يهدأ
ما تمر به ليس بهين أبدا..ليفتح عيناه ويقول بلين رغم ملامحة الساخطة..
أستاذة ليلة ممكن أفهم انتي عايزة ايه
عايزة تسيبي الشغل ولا تكملي..عايزة ايه بالظبط لأن تشتتك دا عايد علي الشغل بالسلب
شهقت باكية أكثر دون أن تجيب..حتي كاد يضرب رأسه في المكتب پعنف..ليهتف بحدة...
لييييلة...صبري قليل ومعنديش خلق للعياط والمناحة
لو سمحتي ردي..انتي مش طفلة في مدرسة ولا أنا ناظر
كتمت شهقاتها بقوة ورفعت نظرها إليه..لتجده كما إعتادت..ملامحة مشدودة وقلة الصبر واضحة عليه
عقدة جبينه التي لا تنفك..صدره الذي يرتفع ويهبط عندنا بهدر پعنف..لتضع عيناها بعيناه أخيرا..لتجد ما تفتقر إليه
القوة التي تخالف ضعفها المقيت..ضعفها الذي تسبب به وائل..
لتسمع صوته يخرج هادئا ولكن حاد ايضا..
انتي مدركة كم الأخطاء الي في شغلك !
سرحانك لوحدة ممكن يوقع تصميم الأرض
ودا مينفعش ..عندك تفسير لدا !
أمسكت منديلها تمسح عيناها برقة لم تغيب عنه..لتهتف بصوت مبحوح أثر البكاد..
انا براجع علي الشغل مرة وإتنين ومفيش أخطاء
همهم وهو يسحب أحد الأوراق ليقول..
يعني مش شايفة في الصميم دا اي غلط
صمتت وهي تطلع الي التصميم مطولا ليمسك قلم رصاص ويبدأ برسم الدوائر علي الأخطاء الموجودة وهو يوضح أين الخطأ فيه..بينما هي صامتة تعض علي شفتيها بإحراج وڠضب..ليقول..
أستاذة ليلة دا آخر تحذير ليكي..يا تنتبهي لشغلك..ياهعتمد رفدك..والخيار التالت أني هحاول أجبلك أجازة بدون راتب..ودا خيار ضعيف
هزت رأسها بإيجاب هاتفه بتماسك..
آخر مره ياأستاذ صالح ..وهعيد كل الشغل الي فيه أخطاء
هز رأسه بإيجاب ولكن صدح هاتفها في جيب بنطالها برنين مستمر..لتخرج الهاتف وهي تقف لتسأذن ولكن وثبت بمحلها وهي تطلع الي إسم المتصل بشحوب..وألم
كل مشاعرها نضحت علي ملامحها..لترفع أنظارها الي صالح برجاء..لا تعلم لما نظرت له بتوسل وعجز
بينما هو عقد حاجبيه من نظرتها وصډمتها ليقول..
مين !
همست بصوت خرج كأنين الطيور المذبوحة..
وائل
صمت صالح يراقب ردة فعلها بجمود..ينتظر ماستفعله
لتخرج سريعا من المكتب متجهه الي مكتبها..لتجيب بصوت خرج مټألم ملتهف...وكأنها لم تكن نفسها التي توعدت له وبكت وأقسمت..لتقول بصوت مرتعش
وائل
وصلها صوته الواهن حينما قال
ليلة..الحقيني بمۏت
لتقول بفزع ولهفة..
مالك..فيك ايه ..انتا فين
أملاها عنوانه لتأخذ حقيبتها وتخرج من المكتب مصتدمة بزميل لها..ولكنها تجاهلت الإعتذار وخرجت سريعا من ممر العمل..ليرفع صالح رأسه للأعلي يطلق زفير حاد عبر عن نفاذ صبره...وقد رأها وهي تخرج من العمل دون الرجوع الي مديرها المباشر أو له
ليرفع هاتفة ويضرب أحد الأرقام قائلا بحزم..
اعذرني ياأستاذ عادل..بنتك غير مسؤولة..وعشان كدا انا اتصلت أقولك اني هفصلها بعتذرلك مرة تانية..انتا والد عزيز..لكن الشغل مينفعش فيه ملابسات أكتر من كدا
وضع خالد المال أمام كمال ليقول بجدية..
دي حق فلوس العربية الكيا...ولسه الڤيرنا صاحبها قال هيخلص فيها علي بكره..
همهم كامل بإيجاب وهو يضع المال جانبا قائلا..
تمام أطلع علي البنك حطهم في حساب غزال ...وهاتلي كشف حساب بحسابها في البنك
حرك خالد رأسه بإيجاب ليقول بهدوء..
عملت ايه مع الواد الممرض دا ياحج كامل
قولتله يبعد عن غزال
حدجه كامل بنظرة ساخطة ليبرر خالد علي الفور...
بسأل من خۏفي عليها ياحج..انتا مشوفتش كان بيبصلها ازاي ولا كإنه هياكلها بعينيه
إشتد وجه كامل ليقول بجمود..
انا عارف هتصرف معاه ازاي ياخالد
تحدث خالد بعصبية من لا مبالاة كامل ...
ياحج سيبني انا عليه هربية أنه ميرفعش عينه فيها وو
قاطعه كامل بحدة وهو يضرب بعصاه أرضا..
خااالد..قولتلك هتصرف معاه..مش عايز كلام كتير
هنحكي في الكلام كام مره
طأطأ خالد رأسه بإحترام قائلا..
الي انتا عايزه ياحج..مفيش كلمة بعد كلمتك
انا بس كنت بقول عشان غزال..
قطع حديثة بعجز..ليلين قلب كامل قائلا بهدوء..
قسمة ونصيب ياخالد..ربنا كاتبلك الخير والسعادة مع بنت الحلال الي معاك..غزال زي اختك دلوقتي
يلا روح البنك حط الفلوس وأطلع علي غانم..تمم علي الشقة بتاعة السابع
وقف خالد وهز رأسه بإيجاب ووجهه محتقن ألما وڠضب
وعقله يسأله..هل هناك سعادة مع إمرأة غير غزال
هل من الممكن أن يعتبرها شقيقتة بعدما كانت المرأة التي يحلم بها ليلا ونهار..بل وينتظرها تكبر أمام عيناه..ليقطفها أخيرا ويضعها في قلبه وبيته..ولكن تنهد بحسرة شديدة
حسرة علي إمرأة أنتظرها سنوات وحين شاء وصلها وأن تكون زوجتة..رفضت رفض قاطع..مان خنجرا في قلبه
بينما رفع كامل هاتفه ليحادث ريشة قائلا..
قوليلي ياريشة عاملين ايه
وصلته همهمة ريشة التي قالت..
بخير ياحج كامل كويسين..
طب مش محتاجين أي حاجة ابعتلكم حد يجبلكوا الي انتو عايزينه..قولي يابت متسكتيش
قابلت ريشة نبرته الودودة بجفاء غريب لتقول..
تسلم ياحج..هتتغدا في البيت احضرلك الأكل ولا زي حال اليومين دول محدش هياكل !
عقد كامل حاجبيه قائلا...
هي غزال مكلتش ياريشة
أجابته بهدوء..
لا فطرت ولا اتغدت..ونفس الحال أمبارح لا فطرت ولا اتغدت ولا اتعشت..ودخلتلها بالأكل من شويه قالت مش عايزه
تغضن جبين كامل ليقف بقلق قائلا..
معقول ياريشة ومش جايه تقولي إلا دلوقتي
ماانتي عارفاها
صمتت ريشة ليقول..
اقفلي ياربشة أنا جاي..وانتي حضري الأكل علي مااجي
يلا سلام
اغلق كامل الهاتف وهو يستغفر بضيق
كما تفعل منذ صغرها عندما تغضب منه ټضرب عن الطعام
وعن الحديث معه ولكن الآن طالت مدة عقابها له قبل نفسها ليومين كاملين ..تنهد بتعب وحاله يهتف
الي متي سيظل قلق علي غزال وحزنها !
وصل الي المنزل لتفتح له ريشة بوجهها الواجم كما حال اليومين الماضيين..ليقول..
حضري الغدا علي ماادخلها
حركت رأسها بإيجاب واتجهت الي المطبخ..بينما اتجه هو الي غرفة غزال..ليطرقها قائلا...
ادخل ياغزالتي !
أجابت غزال علي سؤاله بخفوت..
ادخل
دلف الي الغرفة مبتسما بحنانه الكبير الذي يغمرها به منذ الصغر..ولكن قابلته هي بوجوم وصمت..ليجلس جوارها قائلا..
لسه زعلانه مني ياغزال..أهون عليكي قلبك يشيل
متابعة القراءة