رواية الرواية من 8-11

موقع أيام نيوز

فقط ويعطيها حنانه وحبه ووقته..والآن حينما ناهزته طولا يضربها..شد علي كفه بندم وتألم لألم غزال
مالذي حدث لينقلب الأمر هكذا
مالذي قالته ليصفعها تلك الصڤعة القاسېة
ولما دافعت عن عبيده وتلقت صڤعة لإجله...إذا كلام خالد صحيح...جز علي أسنانة بحنق وأغمض عينيه مستغفرا
بينما ريشة تقف بمحلها متسمرة وكلمة غزال ټضرب في عقلهاالكلمة دي تتقال للخدامين
ألم ينهش قلبها من حقيقة كونها خادمة..ألم حارق
ومازادها ألما رؤية كامل جالس حزين من صڤعة لحفيدتة المدلله
لتقول ريشة بصوت أجوف..
متزعلش ياحج كامل..شوية وتروق
هز كامل رأسه دون حديث وصمت
لتصمت هي الأخري..وتتجه الي غرفتها لتجلس علي فراشها وتبكي كما لم تبك من قبل..ولكن كاجميع بكائها مكتوم بوسادتها كي لا يخرج لها صوت
ولم يقطع صوت أنينها سوا صوت الرسائل التي صدحت من هاتفها..ولم تكن رسالة واحدة بل رسالتين
أمسكت الهاتف لتجد رسالة من رقم غير مسجل
المرتين الي شوفتك فيهم كنتي بټعيطي..مش هستبعد تكوني دلوقتي بټعيطي..ماصدفك غريبة زيك ياريشة
فتحت عيناها پصدمة لتقرأ الرسالة الثانية
تكوني موجودة في برج الحمام بكرة...ياريشة
لا تعلم لم أنقبض قلبها پعنف وهي تعلم هوية الراسل
ذاك الغريب..شريف الصياد..بفتح الشين وليس كسرها

كانت تلك الفتاة الخجولة التي تعشق الشاب الذي يكبرها بأعوام..ذالك الفتي الذي تعشقة كل فتيات الحي
ناجي..حب الطفولة والشباب..ومن صالحها أنه يحبها هو الآخر منذ الصغر..تذكرت عندما علمت أنه تقدم لخطبة إحداهن وتم تحديد الخطبة
ذهبت لمحل والدة بمنتهي الحزم وطلب منه الحديث..تتذكر نظرة التعجب التي إرتسمت علي وجهه ليقول بقلق وقد وقفوا جانبا..
ايه ياأمنية عمي حسين حصلة حاجة
هزت رأسها بنفي وترتقت الدموع بعيناها لتقول..
صحيح ياناجي هتخطب بدر..وانتا عارف إني بحبك
هتتجوزها ياناجي
إرتبكت نظرة ناجي وزجرها بحدة...
عيب ياأمنية الكلام دا..انتي لسه صغيرة كل الي عندك خمستاشر سنة..ايه الي تعرفية انتي عن الحب والكلام الفارغ دا
انتحبت وهي تنظر إلية بضعف..
صغيرة ! ..
هتف بها بحدة وهو يضغط علي مرفقها..
أه عيلة صغيرة..وهتلمي نفسك ومسمعش كلامك دا تاني أبدا..وتركزي في مذاكرتك..وإلا اقسم بيمين ربنا لاقول لعم حسين يعرفك شغلك..يلا يابت انجري علي البيت
تتذكر جيدا كم الألم الذي شعرت به بوقتها
كم بكت وتألمت من حديثة..ولكن حين تمت خطبته وزواجة علي بدر إبنة عمه..حينها أدركت أن لا ألم يوازي ماشعرت به حينما أخذته غيرها..أو ذهب هو لها
وفي الحالين يزيد الألم ويكثر البكاء
تذكرت حينما ذهبت له للمرة الثانية قبل زواجه بليلة واحدة..ذهبت له في محل العطارة قبل إغلاقة
وقفت أمامة باكية كاطفلة أخذت حلواها وعنفت..
أهون عليك ياناجي..تتجوز وتسيبني
حينها إنتفض كالملسوع واقفا ليقول پغضب..
تاني ياأمنية الكلام دا تاني...عايزاني أقول لابوكي
عشان يديكي علقة مۏت
إنفجرت باكية ووضعت يدها علي وجهها متمتمة..
ماانتا قولتلة لما جيتلك قبل خطوبتك..وضړبني وقتها
وهتقوله تاني عشان بلومك ويضربني تاني..انتا مبتحبنيش ياناجي
كانت كلماتها غير مترابطة..ولا وصل بينهم ولكن تتذكر حينما رقت نبرته وهو يواسيها..
انا مقولتلوش ياأمنية ابويا سمعك وقاله عشان خاېف عليكي..انتي لسة صغيرة..عندك خمستاشر سنة
وانا عندي خمسة وعشرين يعني قد اخوكي الكبير..يصح تقولي لأخوكي الكبير كدا
انزلت يدها من علي وجهها ونظرت له نظرة جعلته يرتبك ويشيح عيناه عنها..لتهمس بإستسلام...
عندك حق..مبروك ياأبيه ناجي
وتركته وغادرت تحت نظراته الحزينة والمشتتة
إستفاقت علي همسته الخشنة وهو يقول..
بټعيطي ليه ياأمنية..حصل ايه
نظرت له بتفاجؤ ومسحت دموعها التي سالت رغم شرودها لتبتسم بشحوب قائلة...
افتكرت زمان
خلع قميصة وهو يعقد حاجبيه..
زمان!
تأملته مليا بصمت..لازال كما كان في الماضي
ولكن تحول الشاب الوسيم قوي البنية..الي رجل قوي البنية وقد خالط الشيب رأسه..ولكنه ناجي الذي لازال يملك التأثير علي قلبها
لتهمس بنبرة شاردة..
لما جيتلك العطارة قبل جوازك من...بدر
نطقت اسم المرأه بصعوبة غ..خوفا من أن تري تأثيره عليه
ولكنه غمغم بهدوء قائلا..
وانتي ايه الي فكرك بالكلام دا..دا عدي عليه يجي سبعتاشر سنة
تحدثت بإختناق ولازالت الدموع بعيناها..
لسه بتحبها ياناجي
سؤال كان بمثابة القنبلة التي جعلت وجهه يشحب..تتحدث إن كان يحب زوجتة السابقة التي كان يعشق النظرة منها..بدر حبيبة الروح !
إلتفتت إليها بحدة هاتفا...
تاني ياأمنية
حركت رأسها بإيجاب ولازالت الغصة بحلقها لتقول پألم..
طب بتحبني انا..انتا بطلت تقولي انك بتحبني
أدرك ناجي من حالتها أنها ليست بخير.. لازالت ټصارع الأوهام برأسها..لازالت تقارن نفسها ببدر
جلس ناجي جوارها وجذب رأسها الي صدرة..لټنفجر في بكاء حاد..وشهقاتها تعلو وهي تتمسك برقبته بقوة
ليربت ناجي علي ظهرها هامسا..
اهدي ياأمنية..
ايه الي حصلك..انا بحبك حتي لو بطلت أقول..انتي مراتي وبنتي متخليش الزعل يوديكي لحتت هتوجعنا
رفعت رأسها له بيأس قائلة پبكاء..
يعني لسه بتحبني ياناجي..انا حاسة انك مبقتش تحبني من ساعة موضوع الخلفة..
قاطعها ناجي بحزم قائلا..
قولتلك الموضوع دا مقفول..ومتحوليش تفتحية ياأمنية
ربنا يحميلنا إبننا رامي..ولا إيه !
فكت يدها منه بإستسلام وحركت رأسها بخنوع وضعف كما إعتادت الرد دائما..ونظرت أرضا ولازالت الدموع تهبط بغزارة
قطع صمتهم طرقات رامي الذي دلف بقلق وحدق بأمينة الباكية ليقترب منها هاتفا...
مالك ياماما..انا كنت بحسب العياط دا صوت التلفزيون
ايه الي زعلك بس
قبل يدها لتبتسم له بمحبة رغم ما يعتمل بصدرها
وربتت علي وجهه تحت نظرات ناجي الشاردة
ليقول رامي متذكرا وهو ينظر لوالدة...
صحيح يابابا موبيلك مبطلش رن برا
وقف ناجي وخرج ليجلب هاتفه..بينما رامي أمسك وجنة والدته هاتفا بمرح وقد أدرك ان سبب بكائها ناجي..
دا ايه القمر دا ..ټعيطي حلوة تضحكي حلوة
نعمل في جمالك ايه يا منمن
ضحكت ومسحت عيناها هاتفة..
وبعد قصيدة الغزل دي عايز ايه بقا
عبس رامي ليقول...
هي الحقيقة بقت وراها مطالب دلوقتي يامنمن!
ضحكت أمنية بصدق هذة المرة
ولكن قطع ضحكاتهم دخول ناجي وهو يرتدي ملابسة من جديد..لتقول أمنية..
انتا هتنزل الشغل تاني ياناجي
أجاب دون توضيح..
ورايا كام مشوار وهتأخر..سلام
ورجع ناجي الي قوقعته من جديد

أنهت سارة مذاكرتها مع نورا إبنة عمها..ووقفت قائلة بإرهاق...
لا يانورا انا تعبت نكمل بكرة بقا
الكلية طلعت أصعب من الثانوي
همهمت نورا نافية ولازالت تنظر في الأوراق...
الكلية لا صعبة ولا حاجة..انتي الي فاشلة ياسارة
مخلصناش ربع الكتاب وتبعتي..
هزت سارة رأسها بلا فائدة وهي ټضرب علي جبهتها قائلة..
يابنتي انتي سامعة نفسك بتقولي ايه !
خلصنا ربع مادة وانتي بتقوليلي فاشلة
رفعت نورا رأسها من الأوراق وحدجتها بنظر مستهزأة..
امتحاناتنا كمان شهرين ياسارة..المفروض نكون مخلصين المادة مرتين وبنراجع..فاتح لو عرف اني بتلكع كدا مش هيسيبني
جلست سارة من جديد لتقول بضيق..
نورا والنبي متجبليش سيرته هو والملزقة بتاعته دي
هتفت نورا محذرة..
سااااارة..فاتح اخويا الكبيراكيد مش هسيبك تتكلمي عليه وحش
زمت سارة شفتيها بحدة ووقفت وجلبت حقيبتها وأوراقها قائلة بجمود ...
تمام انا ماشية يانورا
تنهدت نورا بإستسلام ووقفت سريعا تمسك بيدها..
طب استني بس متزعليش مني..ماانتي بردو عارفة فاتح بالنسبالي اية..خلاص اتكلمي عن الملزقة براحتك
خلاص بقا متكشريش
إبتسمت سارة نصف إبتسامة لتقول..
حيث كدا روحي اعمليلي كوباية شاي بالنعناع
وهقعد أكمل معاكي صفحتين كمان
ضحكت نورا وهي تسير خارج الغرفة..
انتي مش ماشية إلا لما نخلص نص المادة
انا كلمت طنط رقية وقولتلها انك ممكن تباتي معايا كمان..ملكيش حجة..غيري الجينز الي لبساه دا بترينج من عندي علي مااعمل شاي وساندوتشات ونكمل
لتغلق الباب خلفها لتهمس سارة..
يانهار ابيض..البت مبتزهقش من المذاكرة
نجيبة متولي الخولي في نفسها اوي
ثم إلتفتت الي خزانة الملابس لتخرج شيئا ما ترتديه
وبعد بحث لم يستغرق سوا دقائق وجدت أحد المنامات المحتشمة باللون السماوي
لذا لم تتردد هي وتبدلها سريعا..وتضع ملابسها جانبا
وإنتهت من تبديل ملابسها..وخرجت من الغرفة لتتجه اليها في المطبخ ولكن صدمت من وجود فاتح أمامها..من الواضح أنه لتوه عاد من العمل
كان يجلس مع عمها احمد وزوجتة وفاء..لتهمهم ملقية تحية باردة ...واستقبلها بأشد برودة مع نظرات حادة لا ينفك عن رمقها بها..ليقطع عمها ذاك التواصل قائلا..
ها خلصتوا كام مادة لحد دلوقتي
ضحكت نورا وهي تخرج من المطبخ حاملة المشروبات والطعام..
كام مادة ايه بس يا بابا الهانم خلصت ربع المادة وتعبت
لكن مش سيباها النهاردة إلا لما نخلص نص المادة
تحدث فاتح بجدية وإهتمامة لنورا..
مش عايز تقصير يانورا..تركزي كويس ومتخليش حد يعطلك عن مذاكرتك
واتجهت أنظارة الي سارة التي توهج وجهها ڠضبا
لتبتسم له نورا بسمة لائمة..
متقلقش انا وسارة بنذاكر كويس..يلا بعد إذنكم
لتتجه سارة الي الغرفة..وتبعتها نورا
ليقول أحمد بضيق..
بطل تعامل سارة كدا يافاتح..الكل ابتدي يلاحظ هجومك عليها..متعملش عقلك بعقلها البنت صغيرة
إبتسم فاتح ساخرا ولكن إكتفي بهز رأسه
وعقلة يعيد عليه وقوفها مع رامي وضحكاتها معه
ليزداد نفوره منها وخوفه علي شقيقتة من صحبتها
لذا لن ينتظر كثير
..سيبدأ بما أراد ولن يضعف أمام دموعها هذة المرة

الفصل العاشر 
...........................................
تأفأف شريف بحنق وهو يسمع صوت لعنات شريكة الجديد في الشقة..ذاك الشاب الذي لا ينفك عن الإزعاج والصړاخ علي الهاتف..وضړب أساس الشقة غاضبا
وضع شريف الوسادة علي رأسه وهو يلوم نفسه علي جلب أحدهم إلي شقتة...هو لا يحتاج لإيجار ذاك الشريك
ولا يحتاج لمن يعيله علي المعيشة..ولكن يحتاج الي ونس
كم ټخنقه أجوائها الصامتة حينما يرجع من عملة ليلا
كم تجعله يشعر بالۏحشة وهو الذي إعتاد علي صرخات شقيقاتة المدللات...وشريف لم يكن من المحبين للعزلة والصمت..كان يشبه والدتة في خصال عديدة..ويخالف والده في الصمت والجدية الشديدة
وانعكس ذالك علي حياتة الصاخبة..كون العديد من الصداقات في كافة المجالات..بل وكان أكثر نشاطا علي مواقع التواصل...دائما يحب التواصل والتعرف علي الناس
ولكن الآن ندم علي موافقته أن يشاركة هذا الثور في شقتة الغالية..الآن وفجأة أحب العزلة وأشتاق الوحدة
تذكر صديقة وهو يخبرة عن صاحبة الذي ڠضب مع عائلتة وترك المنزل ويسكن أحد الفنادق...ليخبره شريف أنه يقبل مشاركة شقته معه..بشرط ألا يكون فوضاوي وغير آمين
ولم يكتفي شريف بهذا بل كلف أحد أصدقائة في الشرطة يكشف عن شخصيتة..ليتأكد أنه نظيف تماما بل وشاب من عائلة غنية مثله..ويستطيع أن يشتري شقة خاصة إن شاء..ولكن يبدو أن الآخر يكره الوحدة ايضا
سمع شريف صوت تحطيم المزهرية ليقف سريعا متجها غرفة الثور وإمارات الڠضب ظهرت بوضوح علي وجهه
ليري شريكة يلهث پعنف وهو يفرك وجهه بقوة
ليقول شريف بحدة...
مش هعرف أنام انا من شتايمك وزعيقك
وكمان بتكسر حاجة شقتي..ايه اټجننت ولا اية !
نظر له الشاب بغيظ وڠضب كبيران ليهتف پغضب هو الآخر...
شقتك هاا..ماشي سايبلك شقتك تشبع بيها
ليتجه الي الخزانة يخرج منها ملابسة بعصبية
بينما شريف كتف يداه وحدجة بنظرة هادئة ليقول..
الي عاملة فيك كدا ست تقريبا..مخليك شبة التور
إلتفت له الشاب قائلا بحدة..
ابعد عني انا مش طايق دبان وشي
وبدل مااكسرلك شقتك هكسرك انتا شخصيا
صوت ساخر خرج من شريف ليقول وهو يترك ذراعية جانبا...
تعال كسرني كدا ووريني !
وكأن شريف حرك قطعة حمراء أمام وجهه ليقترب منه سريعا يلكمة بكل قوتة ولازال يلهث پعنف..ليستقبل شريف اللكمة بهدوء..ولكن حينما رفع وجهه له كان أشد ڠضبا..وقوةوبغض..لينقض عليه يسدظ لكمات متتالية
ولم يكن الشاب الآخر ضعيف ليستقبل لكماتة ويصمت
بل صار أشد شراسة وحقد..بل وكره..لتتلاحم أجسادهم في صراع من يشوه الآخر أكثر
ليبتعد وائل ويمسك مزهرية ويحاول ضربها في رأس شريف ولكن الآخر تفادها لتصتدم بالحائط ليهمس شريف پغضب...
ياابن الحزمة يالي هتكسرلي شقتي
ايييه انتا تخصص فازات ولا اييه
ليعاجلة وائل بلكمة أشد قوة قائلا..
وبني آدمين كمان ياروح امك
تحفز
تم نسخ الرابط