رواية اميرة ج1

موقع أيام نيوز

عايز اقولك..بس الحالة بتدهور ولازم مامتك تعمل العملية قبل نهاية الشهر..وهى رافضة تعملها قبل ما تطمن عليكى
ترقرقت الدموع فى عينى اميرة..وأحست بالدوار..وكادت تسقط لولا ان اسرع قصى فسندها بزراعيه..وهو يشعر بالندم لتلك الكذبة التى اختلقها..استندت اميرة اليه وهى تقول فى ضعف 
ازاى محسيتش بيها قبل كدةازاى كانت تعبانة بالشكل ده وانا مشغولة عنها ازاااى
تزايد شعور الندم لدى قصى فأسرع يقول 
هتبقى كويسة وزى الفل يااميرة..هى بس تعمل العملية
نظرت اليه فى رجاء قائلة 
وايه بس اللى مانعها
نظر الى عينيها مباشرة وهو يقول 
انها تطمن عليكى يااميرة..فى بيت جوزك
نظرت اليه فى صدمة قائلة 
فى بيت جوزى..ازاى يعنى
قال لها 
تتجوزى فى خلال يومين ..تعمل هى العملية وهى متطمنة عليكى مع جوزك اللى هياخد باله منك ويحطك فى عينيه
ابتعدت عنه وقد تحولت ملامحها الى الڠضب قائلة 
وانا اجيب منين عريس دلوقتى يتجوزنى فى يومين
نظر اليها فى ثبات قائلا 
أنا..
اتسعت عينيها فى صدمة قائلة 
انت!
ابتسم قائلا 
أيوة..أنا
تمالكت اميرة نفسها بعد صډمتها من تصريحه لتقول فى حدة 
مستحيل طبعا ..انت نسيت اللى حصل بينا قبل ما تسافر ولا ايه
ابتسم قائلا فى برود 
لأ منستش..وانا مش بتجوزك عشان خاطر عيونك..انا بس عايز اطمن على ماما سعاد..وارتباطى بيكى قصاد حياتها اطمنى جوازنا هيكون ع الورق..لغاية ماتعمل العملية ونطمن عليها وبعدين ننفصل وكل واحد يروح لحاله
شعرت اميرة بغصة فى قلبها من كلماته ولكنها نحت مشاعرها جانبا لتقول فى برود 
كتر خيرك والله..شاكرين أفضالك..انا بقى ياسيدى مستغنية عن خدماتك ولو كان ع الجواز ممكن اطلب من جاسر.
قاطعها قصى وهو يمسك زراعها پعنف قائلا 
اياكى..شوفى اياكى اسمعك مرة تانية بتجيبى سيرة راجل تانى على لسانك وتقولى هتتجوزيه..انا مش هآمن عليكى مع حد غيرى انا
نظرت اليه اميرة فى توتر وقد ازدادت دقات قلبها وهى تنظر الى عينيه الرماديتين واللتان تحول لونهما الى الاسود من الڠضب..لم تقترب منه ابدا هكذا منذ آخر لقاء لهما قبل سفره..ازدردت ريقها فى صعوبة وهى تراه ينظر الى ملامحها ثم تركزت نظراته على شفتيها ..كادت ان تدفعه ولكنه امسك بيدها.. وهى تغمض عينيها..ثم شعرت به يبتعد عنها ففتحت عينيها ببطء لتقابلها عينيه التى ظهر فيهما الانتصار مما جعلها تثور على نفسها الضعيفة التى استسلمت له فقالت فى غيظ 
مش هتآمن عليه مع حد غيرك..لأ واضح الصراحة
ابتسم قصى قائلا فى برود 
مشفتكيش معترضة يعنى
اخفضت عينيها وهى تشعر بالمهانة..ولكنها مالبثت ان رفعت عينيها اليه قائلة فى تحدى 
انا موافقة ياقصى بس عايزاك تعرف ان جوازى منك عشان خاطر ماما وبس..وانك لو قربت منى تانى ..هتشوف واحدة تانية محبكش تشوفها
اقترب منها ليمد يده ويمررها على وجهها قائلا فى هدوء 
متتحدنيش يامرمر عشان انا اد التحدى وانتى اكيد اللى هتخسرى
ثم ابتعد عنها متجها الى الخارج فى هدوء تتابعه عيناها ..تنهدت بقوة وهى تقول 
عندك حق ياقصى..انا مش اد التحدى..مش اده ابدا
نظرت اميرة الى صورتها المنعكسة فى المرآه ..كانت بحق رائعة فى ثوب زفافها الابيض الذى ينسدل عليها بنعومة وذلك التاج المرصع بحبات الالماس والذى يعلو رأسها ويزين شعرها الطويل..ذلك التاج هو هدية قصى لها فى الليلة الماضية امام الجميع..قائلا لها انه لن يليق سوى باميرته..كانت تعلم انه يفعل ذلك من اجل سعاد امها..تلك الام التى احبها مثل امه..ولكنها تمنت لو انه فعل ذلك لأجلها هى..هى فقط..ابتسمت فى سخرية قائلة لنفسها فى المرآه 
متعيشيش فى الوهم يااميرة..انتى عارفة هو اتجوزك ليه..ورأيه فيكى ايه
ردت عليها نفسها قائلة 
بس انتى اتغيرتى كتير عن الاول..بقيتى واحدة تانية يتمناها الف واحد زى قصى
ترقرقت الدموع فى مقلتيها وهى تقول فى مرارة 
بس انا عمرى ما اتمنيت حد غيره وهو هيفضل شايفنى اميرة السمينة اللى كان پيتخانق مع اصحابه عشان بيتريأوا عليها..فوقى يااميرة ..فوقى..هو صحيح اتجوزك وعملك فرح فى احسن فندق فى البلد وكان طاير بيكى قصاد الناس وحسسك انك فعلا اميرته..بس انتى عارفة الحقيقة وعارفة ان ده كله تمثيل وان هو مااتجوزكيش غير عشان يسعد ماما ويخليها تعمل العملية..فوقى عشان متتصدميش تانى وتتعبى يااميرة فوووقى
انتفضت على صوت الباب يفتح وقصى يدلف الى الحجرة ليتوقف عند رؤيتها باكية فأسرع اليها وهو يمسك يدها قائلا فى لهفة 
مالك ياحبيبتى بتعيطى ليه
نفضت اميرة يدها قائلة فى حدة 
متقولش حبيبتى ..التمثيلية انتهت ياقصى..ومفيش هنا جمهور
تراجع قصى خطوة الى الوراء وقد احتل البرود ملامحه وهو يقول 
الظاهر انى اتقمصت الدور لدرجة انى محستش بغياب الجمهور يااميرة
احست اميرة بالمرارة لتأكيده كلماتها ولكنها لم تظهر فى صوتها وهى تقول فى حدة 
سيبك من ده كله وقولى ..انت ايه اللى عملته مع جاسر ده فى الحفلة
نظر الى عينيها مباشرة وهو يقول فى برود 
عملت ايه
قالت وقد ازدادت نبرتها حدة 
ازاى ييجى يسلم علية تشد ايدى من ايده وتكلمه بالطريقة المستفزة دى
نظر اليها قائلا وهو يضغط على أسنانه ڠضبا 
الاستاذ مكتش بيسلم عليكى ..الاستاذ كان هيبوس ايدك واحمدى ربنا انى عملت كدة بس ومضربتوش
نظرت اليه فى صدمة 
انت اټجننت
امسك ذراعها بقوة وهو ينظر الى عينيها مباشرة قائلا فى ڠضب 
مسمعش الكلمة دى تانى وتوطى صوتك وانتى بتكلمينى ..انا راجل ياهانم..وانتى ملكى واللى ېلمس حاجة ملكى أوديه ورا الشمس. مفهوم ولا لأ
لم ترد عليه اميرة وقد اربكتها صدمة قربه وكلماته..نظر اليها قصى مشددا فى ڠضب 
مفهوم ولا لأ
اومأت برأسها فترك ذراعها التى اسرعت تدلكها وقد ترقرقت الدموع فى عينيها ..نظر الى زراعها فوجد علامات اصابعه على ذراعها البيضاء فأحس على الفور بالندم..ولكنها هى من استفزته واثارت غضبه..بتذكيره بما كاد جاسر ان يفعله..لقد اخرج العاشق الغيور بداخله..فكيف تلومه
ذهب الى خزانة الأدوية واحضر مرهم واقترب منها وامسك ذراعها فنظرت اليه فى دهشة حيث وجدته يدلك ذراعها بالمرهم فى حنان ..اغمضت عينيها وهى تشعر بلمساته الحانية على زراعها..نظر اليها فوجدها مغمضة العينين فوجد نفسه رغما عنه يقترب منها ويقبل شفتيها ..فابتعد عنها وهو يهدئ انفاسه المتسارعة وينظر الى وجهها فوجدها مغمضة العينين وكانها تهرب من مواجهته ودموعها تتساقط على وجنتيها فى صمت ..زفر بقوة وخرج من الغرفة بسرعة..ففتحت اميرة عينيها عندما سمعت باب الغرفة يغلق بقوة ..جلست على السرير..تلتقط انفاسها..تلمس شفتيها بحزن..كم ودت لو تركت نفسها لمشاعرها وبادلته قبلته..ولكنه كبرياؤها الاحمق وقلبها المحطم اللذان ابيا ان يجعلانها تستسلم لمشاعرها..فقط لو كان يحبها..فقط لو اعتذر عما بدر منه منذ سنوات..فقط لو.
نزلت دموعها فى تلك اللحظة تشاركها حلم تعلم انه مستحيل
كانت حنان تقف بعيدا عن آوس..ناداها قائلا 
حنان ..واقفة بعيد ليه ياحبيبتى..حنااان
اقترب حتى أصبح على مقربة منها فأعطته ظهرها ..قال فى حزن 
انا عملت حاجة زعلتك منى
لم تجبه..قال مستطردا 
حبيبتى ردى علية
وضع يده على كتفها يديرها اليه فوجد أمامه حور ..ترك كتفها قائلا فى دهشة 
فين حنان
ابتسمت حور فى رقة قائلة 
مشيت ياآوس ووصتنى عليك
هز رأسه نفيا فى حزن قائلا 
انتى بتكذبى..حنان مش ممكن تسيبنى..حنان بتحبنى
نظرت اليه حور فى حزن قائلة 
حبيبتك تبقى أنا
نظر اليها آوس فى ڠضب قائلا 
لأ..مستحيل تكونى انتى حبيبتى..انتى بنت عدوى..حنان تبقى مراتى وحبيبتى..وديتيها فينانطقى
قالت حور فى حزن تسيل دموعها على وجنتيها 
انت فاهم غلط ياآوس
قال آوس فى عصبية 
بقولك فين حنان
ثم صړخ اسمها بلوعة قائلا 
حنااااااان
انتفضت حور فى مكانها من صوته الذى ينادى باسم حنان..رأت العرق الغزير يغرق جبينه ..أيقنت أنه يحلم..أحضرت المنشفة ومسحت عرقه..وجدت ان حرارته قد ازدادت مرة أخرى..قامت لتحضر المياة لتقوم بعمل كمادات لتخفض حرارته..رأت ملامحه تعود للانبساط مرة أخرى بعد ان كانت منقبضة..أيقنت ان كابوسه انتهى..فتنهدت بارتياح وهى ترى حرارته تعود طبيعية مرة أخرى..تنهدت قائلة فى همس 
ياترى حنان دى تبقالك ايه ياآوس
أنبت نفسها قائلة 
وانتى مالك انتىمعقولة بتغيرى عليهمعقول حبتيهطب ازاى وامتىلأ طبعا مش معقول
عادت تجادل نفسها قائلة 
وليه مش معقولأمال تفسرى بايه استسلامك ليه وقلقك عليهتفسرى بايه فضولك عشان تعرفى كل حاجة عنهوقلبك اللى بيدق كل ما عينك تقع عليه..واللى قايد ڼار دلوقتى لما سمعتيه بينادى باسم واحدة تانيةتفسرى كل ده بايهماتنطقى
تنهدت قائلة فى همس حزين 
يعنى يوم ما تحبى ياحور تحبى واحد زى آوس
يااااه..ده انا ملعبتش بالشكل ده من سنين
نطقت رقية بتلك العبارة فى سعادة فنظر اليها طارق فى حنان قائلا 
يعنى مبسوطة يارقية
بادلته النظرات قائلة فى سعادة 
أوى ياطارق..عمرى ما حسيت بالسعادة دى قبل كدة
وغامت عينيها قائلة 
لو بس نلاقى غادة اختنا انا وآوس..بجد هبقى أسعد واحدة فى الدنيا
قال طارق 
والله انا مش ساكت ..وقربت اوصل لعنوانها فى امريكا..هانت ياروكا
قالت بحب 
ربنا يخليك لينا ياطارق
ابتسم طارق وكاد ان يقول شيئا ولكنه رآها تتعثر وكادت ان تسقط فأمسكها وضمھا الى صدره بلهفة..استمعت الى دقات قلبه المتسارعة والتى تزامنت مع دقات قلبها..ظلا هكذا للحظات حتى ابتعد عنها طارق وهو يقول 
احمم..انتى كويسة
لم تستطع ان تواجه نظراته قائلة فى خجل 
أنا كويسة
شرد وهو ينظر الى خجلها فهو يعلم شعورها تماما ..مازال تأثير دفئها وهى داخل حضنه يؤثر عليه..مازال قلبه ېصرخ مناديا اياه باعادتها الى احضانه..يدخلها بين ضلوعه ولا يتركها ابدا
أفاق من شروده على صوت أسامة يقول 
أنا عايز آيس كريم شوكليت
انحنى طارق قائلا لأسامة وهو يعبث بشعره 
عيونى ليك يابطل..يلا بينا
ابتسم اسامة فى سعادة ممسكا بيده فمشيا سويا تتابعهم عينا رقية التى قالت بعشق هامس 
بحبك ياطارق بحبك
الفصل الخامس
فتح آوس عينيه ببطء يشعر بجفاف كبير فى حلقه..نظر حوله فوجد حور تجلس نائمة على كرسى بجوار سريره..زفر بغيظ وتعب..ألا تكفيه أحلامه ليصحو ويراها أمامه بكل تلك الرقة..نظر الى السماء قائلا بنبرة ضعيفة 
ارحمنى يارب
ورغم ضعف نبراته الا ان أذنا حور التقطتها فغتحت عينيها ببطء لتواجه تلك العينان العسليتان الغاضبتان..ياالله كم اشتاقت لهما..خيل اليها للحظة ان تلك العينين قد لانتا قليلا ولكنها ايقنت انها فقط اوهامها حين عادت عينيه حادة مجددا..ابتلعت ريقها فى توتر قائلة 
حمد الله على سلامتك
لم يرد عليها وانما قال فى برود جمد أوصالها وجعلها ترتجف 
عايز أشرب
اومأت برأسها وناولته كوب الماء بسرعة ..حاولت ان تساعده على الاعتدال كى يستطيع ان يشرب باريحية..ولكن نظرة عينيه جمدتها فى مكانها ..رأته يتحامل على نفسه كى يعتدل وقد ظهر الألم على ملامحه..أمسك بالكوب وارتشف منه
تم نسخ الرابط