رواية اميرة ج1
المحتويات
ابعد عن طريقه..كنت فاكرة وجوده معايا فى بيت واحد مش هيفرق كتير..لكن فرق ياجاسر..حاسة وجوده فى كل شبر فى البيت..شامة ريحته حوالية..حتى فى اوضتى ياجاسر ..فى اوضتى ..انا هتجنن
ربت جاسر على يدها قائلا
لسة عشقه فى دمك يااميرة..ومش هترتاحى غير لو ارتبطى بواحد تانى وهو ارتبط بغيرك
نزلت دموعها فى تلك اللحظة وهى تشعر بالۏجع فى قلبها..قالت من بين دموعها
مقدرش اتخيل نفسى مع واحد غيره..ومستحيل اقدر اتخيله مع واحدة تانية..انا كنت امووت
مد يده ليمسح دموعها قائلا فى حزن
خلاص ياقلبى متعيطيش ..دموعك غالية اوى عندى
انتفضت اميرة فى تلك اللحظة على صوت قصى يقول فى حدة
الله الله..وايه كمان ياسى روميو
الټفت اليه جاسر فى ڠضب قائلا
وانت تطلع مين ودخلت هنا ازاى
افاقت اميرة من صډمتها فاسرعت تقول
ده قصى الرفاعى ياجاسر
ثم نظرت الى قصى قائلة
وده جاسر ابن عمى ياقصى
نظر اليها قصى فى ڠضب ..ثم نظر الى جاسر قائلا فى حدة
تشرفنا
بادله جاسر حديثه وهو يقول
أهلا
ثم نظر الى اميرة قائلا
انا رايح مكتبى..لو عوزتينى كلمينى
اومأت اميرة برأسها وهى تبتلع ريقها بتوتر..خرج جاسر وهو يرمق قصى پغضب بادله اياه قصى
وما ان اغلق قصى الباب وراء جاسر حتى الټفت الى اميرة التى قالت بهدوء لا يعكس توترها
خير يا قصى..ياترى ايه سبب الزيارة دى
كانت ملامح قصى الغاضبة تنعكس على صوته وهو يقول مباشرة
ايه علاقتك باللى اسمه جاسر ده
نظرت اليه اميرة قائلة فى دهشة
ما قلتلك ابن عمى
نظر الى عينيها مباشرة وهو يقترب منها قائلا
انتى متأكدة انه مش اكتر من كدة
ابتلعت ريقها بصعوبة وهى تراه يقترب منها ولكنها تمالكت نفسها قائلة
طبعا متأكدة..هو فيه ايه بالظبط..ليه بتسأل السؤال ده وانت متعصب كدة ليه
عادت ملامح قصى باردة لاتعكس مشاعره الثائرة وهو يقول
مش وقته..كل شئ بأوان..المهم انا جايلك فى موضوع مهم..موضوع هيتوقف عليه حاجات كتير اوى
عقدت حاجبيها وقد أثارتها كلماته قائلة
خير ان شاء الله
ابتسم ابتسامة لم تصل الى عينيه وهو يقول
خير يااميرة ..كل خير
قال طارق فى قلق
سعيد اتأخر
قال آوس فى ثبات
كل الموضوع 5 دقايق ياطارق ..متقلقش أكيد جاى..ده انا خاطف بنته
قال طارق بحدة
اهو مش تاعبنى غير خطڤك لبنته..البنت جميلة اوى ياآوس وبريئة اوى
قال آوس فى عصبية
عرفنا ياسيدى انها جميلة..مش كل شوية هتقولهالى
نظر طارق اليه فى دهشة قائلا
طب وانت متعصب علية كدة لېهانا الحق علية انى قلقت عليك ومرضتش اسيبك فى الموقف ده لوحدك..كتر خيرك ياكبير
زفر آوس بقوة ثم قال
ولا متعصب ولا حاجة..حقك علية ياطارق واسكت بقى عشان فيه عربية جاية علينا
قالها وهو ينظر الى تلك السيارة مضيقا عينيه فى قلق ثم مالبث ان قال بحدة
اطلع بالعربية ياطارق..بسرعة
نظر اليه طارق بدهشة فقال له آوس بصرامة
انت لسة هتبصلى..بقولك اطلع
وبالفعل انطلق طارق بسرعة وفجأة انطلقت خلفهم الرصاصات..يناورهم طارق ببراعة ..انتزع آوس سلاحھ قائلا
خلى بالك انت م الطريق وحاول تكون ثابت وسيبلى أنا الكلاب دول
وخرج من نافذة السيارة يطلق رصاصاته على السيارة الاخرى بمهارة حتى أصاب اطاراتها فانقلبت عدة مرات ثم توقفت لټنفجر بقوة ..جلس آوس مكانه مرة اخرى ليقول طارق بفرحة
الحمد لله..ده انا قلت ضعت بلاش ياواد ياطارق..تسلم ايدك ياكبير
لم يجد اجابة من آوس فالټفت اليه ليجده مغمض العينين ..توقف بالسيارو قائلا فى قلق
آوس..مبتردش علية ليه
لم يرد آوس مجددا فهزه قائلا
آوس
شعر بيده تبتل فرفعها ليرى الډماء الحمراء والتى لم يظهرها قميص آوس الأسود..ابتلع ريقه فى خوف وأبعد قميص آوس لتظهر الاصاپة واضحة..أسرع طارق ليقود السيارة وهو يجرى اتصالا ..قائلا فى وجل
ايوة ياعلى..آوس اټصاب..الحمد لله الاصاپة فى كتفه تجيب شنطتك وتجيلنا على فيلته اللى فى المقطم..بسرعة ياعلى..آوس ڼزف كتير
وأغلق الهاتف وهو يقود بسرعة ..يلقى بين الحين والحين نظرة قلقة على صديقه
..
شعرت حور بحركة غريبة خارج حجرتها..واصوات كثيرة..تسائلت فى صمت ..هل عاد آوس..خرجت من الغرفة لتجد آوس غائبا عن الوعى يحمله رجلانلا تدر لم شعرت بالخۏف..اغلقت الباب مرة اخرى ..لمحها طارق ولكنه لم يتحدث بل فتح باب حجرة آوس بمفتاح من سلسلة مفاتيحه..ليدلفوا اليها..قال الطبيب على
عايز مية سخنة ومناشف نضيفة ياطارق
أومأ طارق برأسه ايجابا ثم خرج بسرعة..طرق باب الحجرة المجاورة لتفتحه حور قائلة فى قلق
افندم
غض طارق بصره قائلا بسرعة
انا متأسف جدا بس محتاجين مية سخنة ومناشف نضيفة عشان آوس متصاب وانا متوتر ومش هعرف ادور
اومأت حور برأسها قائلة
ثوانى هجيبهملك
لاتدرى حور لما شعرت بالقلق على آوس ولكنها لم تقف لتحلل مشاعرها بل أسرعت الى المطبخ لتحضر ما طلبه ذلك الرجل منها..انه يبدو رجلا صالحا..لذا احساسها بأن آوس ليس شريراكما يحاول ان يبدو..هو احساسا بمحله..صعدت الدرج وناولته ما طلبه ..أخذهم منها شاكرا اياها واسرع الى حجرة آوس..وقفت حور على باب الحجرة تتابع ما يحدث فى صمت..قال الطبيب
محتاجين ډم تاتى وبسرعة..الډم اللى جبته مكفاش
قال طارق بتوتر
ما انت عارف ان فصيلته نادرة ومش سهل ألاقيها
قال على بحدة
اتصرف ياطارق ..احنا كدة بنخسره
تنحنحت حور فالتفتوا اليها بدهشة يلاحظون وجودها معهم لاول مرة..قالت بخجل
احمم..هى ..فصيلة دمه ايه
قال على وهو يحاول ان يخرج من تأثير جمالها ويركز على حالة آوس
أو سالب
نظرت اليهم قائلة فى تردد
أنا ..أنا أو سالب..وممكن تاخدوا منى الډم اللى هو محتاجه
نظر الطبيب الى طارق قائلا
مين دى ياطارق
قال طارق فى عصبية
مش وقته ياعلى..انجز وخد منها الډم والحق آوس
أومأ على برأسه وهو فى حيرة من أمره يتسائل عن تلك الفتاة رائعة الجمال..ماذا تفعل فى بيت آوس..وكيف سيطاوعه قلبه ان يضع الابرة فى يدها الرقيقة ..نفض أفكاره ليقوم بالتركيز على انقاذ آوس ..ابن عمه وصديقه
الفصل الرابع
قال الطبيب على موجها حديثه الى طارق
كدة انا خلصت مهمتى ..اكيد آوس هيسخن بالليل..تديله الدوا والحقن دى وتعمله كمادات..ولو حصل حاجة تتصل بية علطول
اومأ طارق برأسه ثم قال مترددا
المشكله هتبقى فى مين اللى هيديلوا الحقن..معندكش ممرضة تبعتها عشان تديهالوا
كاد على ان يتحدث لولا اندفاع حور فى الكلام قائلة
انا ممكن اديهالوا
نظرا اليها فى دهشة فقالت فى خجل
انا..أصلى..خدت دورة فى التمريض وممكن أمرضه
عقد طارق حاجبيه فى تفكير ثم ما لبث ان لانت أساريره قائلا
انا متشكر اوى ياحور ..هوصل الدكتور على واجيب الادوية وارجعلك تانى
اومأت برأسها موافقة ..فهمس على الى طارق قائلا
مين حور دى ياطارق
نظر اليه طارق فى غيظ قائلا
ملكش دعوة بيها ياعلى ويلا بينا عشان ما اتأخرش
خرج طارق وعلى من الغرفة وظلت هى ..اقتربت حور من سرير آوس حتى وقفت أمامه تماما..تأملت ملامحه التى ازدادت رقة وهو نائم قائلة فى همس
اللى يشوف تصرفاتك يفتكرك مچرم ياآوس بس قلبى حاسس انك مستحيل تكون مچرم..
جلست الى جواره تتأمل ملامحه الرجولية الجذابة وظلت هكذا الى ان افاقت على صوت طارق يقول
احمم..انا جبت الدوا
التفتت اليه ووقفت فورا وقد احمر وجهها خجلا لضبطه اياها تتأمل آوس ..ذهبت اليه واخذت منه الادوية..قال لها
انا اسمى طارق وابقى صاحب آوس..انا مضطر امشى دلوقتى عشان فيه مشوار مهم لازم أعمله..مش هقدر اسيبلك التليفون بس هكلمك ع التليفون الأرضى عشان اطمن على آوس..التليفون استقبال بس..انا لولا حاسس انى اقدر اسيبه فى رعايتك وانا مطمن مكنتش سيبته ابدا
قالت له بتلقائيتها التى دائما ما ميزتها
متقلقش ياطارق..روح مشوارك وانت مطمن
ابتسم لها بامتنان وكاد ان يغادر لولا ان استوقفه صوتها يقول فى تردد
طارق
الټفت اليها فسألته قائلة
هو ايه حكاية آوس مع سع.. ..قصدى مع بابا
نظر اليها طارق وقد ظهر عليه الاضطراب ثم ما لبث ان قال
لما يفوق آوس أكيد هيقولك ..اعذرينى الحكاية متخصنيش ياحور
وأشار بيده الى آوس النائم فى سکينة مستطردا
تخصه هو
أومأت برأسها متفهمة فغادر طارق بهدوء لترجع حور الى مكانها تتأمل آوس من جديد وقد عقدت حاجبيها قائلة
شكل وراك حكاية كبيرة اوى يآوس
سمعت رقية رنين الباب فقالت
ياأسامة افتح الباب
لم يجيبها أسامة فقامت هى واتجهت الى الباب تفتحه قائلة
ما لسة بدرى ياسى آو..
وصمتت وهى ترى من بالباب..بل انها تجمدت تماما..فقال طارق وهو يتأمل ملامحها الجميلة قائلا
مساء الخير يارقية
ابتلعت ريقها قائلة بصوت مبحوح
مساء الخير ياطارق..انت رجعت من امريكا
ابتسم مازحا وهو يقول
لأ لسة فى امريكا..أكيد رجعت وقدامك أهو كمان ياروكا..وانتى موقفانى ع الباب
تلعثمت قائلة
اتفضل ادخل ياطارق
ابتسم وهو يدلف الى المنزل حيث وجد أسامة الذى أسرع اليه يضمه قائلا فى سعادة
آنكل طارق ..وحشتنى
ضمھ طارق بحنان قائلا
انت كمان ياحبيبى..وحشتنى اوى
ثم نظر الى رقية قائلا
مصر كلها وحشتنى اوى ياأسامة
اخفضت رقية عينيها خجلا..مازال طارق كما هو ..لم يتغير..تشعر بحبه..بمشاعره الرقيقة تجاهها ولكنه ابدا لم يصرح لها بتلك المشاعر..تكاد تصرخ به ..تطالبه بأن يعلن عن مشاعره..ولكن خجلها يقف حائلا بينها وبين الكلمات فتصمت..تخشى ان يكون شعورها مجرد وهم..فتصمت ويصمت هو وتمر السنوات بطيئة..مريرة..لا طعم لها..تزيد لهيب الأشواق ولا مهدئ لها سوى بعض النظرات التى يسترقانها تجاه بعضهما من حين لآخر ..أفاقت على صوت طارق يقول فى هدوء
انا جيت أشوفكم لو محتاجين حاجة..آوس اضطر يسافر اسكندرية بسرعة ومكنش ادامه وقت يبلغكم
نظرت اليه فى دهشة قائلة
آوس سافر
اومأ برأسه قائلا
مش هيتأخر ..بس أكد علية آخد بالى منكم لغاية ما يرجع
عقدت حاجبيها قائلة
اوعى تكون مخبى علية حاجة ياطارق
قال طارق فى ثبات
وهخبى ايه بس يارقية
قال أسامة بحزن
بس انا بابا وعدنى يفسحنى بكرة
ربت طارق على راسه بحنان قائلا
بابا مش هيتأخر ياحبيبى..وبعدين انت مش بتحبنى ياأس أس
قال أسامة
طبعا ياآنكل
فقال طارق
يبقى تعتبرنى زى بابا ..وانا ياسيدى اللى هفسحك بكرة واوديك الملاهى واجيبلك آيس كريم كمان
قال أسامة بفرحة
بجد ياآنكل
ابتسم طارق قائلا
بجد ياحبيب آنكل..بكرة تكون جاهز انت وطنط رقية وانا هوديكم الملاهى
احتضنه أسامة بفرحة فضمھ طارق بحنان..كانت رقية تتابعهم بعين محبة..التقت عينيها بعينى طارق فقرأ فيها مشاعرها..فلا يفهم عيون العاشق سوى عاشق مثله..دامت نظراتهم لثوان..فكانت رقية هى اول من أشاحت بنظرها فى خجل..فتنحنح طارق قائلا
احمم..انا مضطر أمشى دلوقتى..وهجيلكم بكرة زى ما اتفقنا
اومأت رقية برأسها وقبل أن يغادر سألها قائلا
مش عايزة حاجة ياروكا أجيبهالكم
قالت فى همس خجول
عايزة سلامتك
ابتسم لها فكلماتها رغم بساطتها الا انها فعلت بقلبه الأعاجيب فقفز فرحا..ألقى عليهم نظرة أخيرة ثم توجه للخارج تتابعه عيناها وهى تتنهد قائلة بهمس
امتى بقى ياطارق هتقولى بحبك..امتى
انت بتقول ايه
نطقت اميرة بتلك العبارة فى صدمة..فقال قصى فى برود
اللى سمعتيه..انا مكنتش
متابعة القراءة