رواية اميرة ج1

موقع أيام نيوز

وبلا أدنى شك أنه مايزال متربعا على عرش قلبها ودون منازع..زفرت بقوة تكره ضعفها أمامه وتعلق قلبها به..وتعجبت من نفسها..كيف لا زالت متيمة بعشقه باقية عليه بعد اهانته لها واستهانته بحبها..كيف ظل قلبها أسيرا لهواه بعد فراق دام سنوات..وكيف ستعيش معه تحت سقف واحد وتراه كل يوم وهى تحمل له تلك المشاعروهو لا يراها تليق به كامرأة..ثم عقدت حاجبيها وهى تتذكر نظرته المتفحصة لها والتى حملت فى طياتها اعجابا واضحا للغاية بها ..
لأول مرة يراها كأنثى..ابتسمت فى سعادة فرحة بأنها وأخيرا نالت ماتتمنى ثم مالبثت ان نفضت افكارها ومحت تلك الابتسامة وهى تؤنب نفسها على سذاجتها قائلة 
فوقى ياأميرة من اوهامك ..حتى لو شايفك دلوقتى زى ما كان نفسك يشوفك..فمتنسيش ان اللى لفت نظره دلوقتى ليكى هو شكلك وبس..شكلك اللى مكنش عاجبه زمان..تفتكرى واحد زى قصى بيبص للشكل وبس هينفع تسلميله قلبك من تانى
ابتسمت بسخرية وهى تستطرد قائلة لنفسها 
وهو انتى لسة هتسلميله قلبك ياناصحةهو أصلا ملكه من زمان
واغمضت عينيها مستحضرة صورة قصى فى خيالها وهى تقول فى تحدى 
مبقاش أميرة ياقصى لو ما خليتك تحبنى ..لأ..تعشقنى ومتطولنيش..انا وانت والزمن طويل ياقصى..وطارى مبسيبوش ياقصى وده وعد منى ليك
يا أس أس تعالى هنا متتعبنيش
نطقت رقية بتلك العبارة وهى تجرى وراء أسامة بطبق الطعام..فضحك أسامة قائلا 
كفاية ياروكا..انا شبعت
ابتسمت رقية قائلة 
المعلقة دى وخلاص
حرك أسامة حاجبيه صعودا ونزولا قائلا 
طب احلفى
نظرت اليه رقية فى عتاب قائلة 
وهى روكا بتكذب بردو ياأسامة
اقترب منها أسامة ليضمها قائلا 
لأ..روكا مبتكذبش
ابتسمت فى حنان ولكنها تظاهرت بالعبوس قائلة 
تؤتؤ..روكا زعلانة
رفع اليها وجهه الطفولى البرئ ليقول فى رجاء 
طب أسامة يصالح روكا ازاى
نزلت الى مستواه قائلة وقد انفرجت أساريرها لتقول فى مرح 
يحضنها حضڼ كبير ويبوسها بوسة كبيرة اوى
قبلها الصغير واحتضنها فى سعادة فضمته اليها فى حنان وقلبها يبكى على هذا الصغيرالذى يفتقد الى حنان أمه الذى غدروا بها..حقا لا يشعر باليتيم الا من جرب احساس اليتم..ربما شعور رقية هو الأصعب فوالدة أسامة توفاها الله..اما والدتها فحية ترزق ولكنها بالنسبة لرقية كالمتوفاة تماما..مسحت دمعة سقطت منها سهواوهى تقول فى مرح 
يلا بقى كل المعلقة دى وانا اجيبلك أحلى أيس كريم
ابتسم أسامة فى سعادة قائلا 
بالشيكولاتة
اومأت برأسها قائلة فى حنان 
بالشيكولاتة ياأس أس
صفق أسامة بيديه وأكل فى سعادة تتابعه عينا رقية وقد انتقلت سعادته البريئة اليها لټدفن تلك الذكريات الحزينة مرة اخرى قبل ان تسيطر عليها
..
أيوة ياعزت..تمام اوى كدة..بلغنى بالتطورات أول بأول
أغلق آوس هاتفه بعد ان اطمأن بعد تلك المكالمة .لو صح ما يقوله عزت سيدمر سعيد المنياوى ټدميرا شاملا..نظر الى هاتفه مرة اخرى وقرر انه أن الاوان لاجراء تلك المكالمة التى ارادها ..ضړب الرقم واستمع الى رنين الهاتف قبل ان يجيبه ذلك الصوت المقيت قائلا 
الو
قال آوس فى هدوء يخالف مشاعره الثائرة 
سعيد المنياوى
قال سعيد فى ملل 
ايوة..مين معايا
قال آوس 
انا اللى خطفت بنتك
قال سعيد فى دهشة 
بنتى مين
قال آوس 
هتكون مين يعنىحور طبعا وانت عندك كام بنت
قال سعيد فى حدة 
انت مين
قال آوس 
مش مهم تعرف انا مين..بكرة هستناك على الطريق الصحراوى عند الكيلو..الساعة 4..ومعاك مليون جنيه هوديك ساعتها لحور..ولو مجيتش هتبقى الجانى على بنتك
قال سعيد فى ڠضب 
انت ياحيوان بتهددنى
قال آوس فى صرامة 
ياريت تحترم نفسك ياسعيد والا مش هقدر استنى لبكرة وبنتك هبعتهالك چثة فى كرتونة انهاردة
جز سعيد على أسنانه قائلا 
هكون بكرة فى الميعاد والمكان..بس وحياة أمك لهخليك تدفع التم
اغلق آوس الهاتف فى وجهه قبل ان يكمل جملته فنظر سعيد الى هاتفه فى صدمة ليستشيط ڠضبا وينادى بصوت عال قائلا 
رفعت..رفعت..انت يازفت
هرول رفعت الى الداخل قائلا فى قلق 
خير ياباشا
نظر اليه سعيد فى ڠضب قائلا 
مش خير ابدا
وخط بيده عنوان على ورقة صغيرة ثم ناوله الى رفعت قائلا فى صرامة 
بكرة الساعة 4 تاخد الرجالة على العنوان ده..هتلاقى واحد مستنى فى ربية سودا رباعية..عايز خبره..مش عايز تطلع عليه شمس يوم جديد..مفهوم
أومأ رفعت برأسه وهو يغادر الحجرة لينفذ اوامر رئيسه فى حين نظر سعيد الى النافذة قائلا فى ڠضب 
متخلقش اللى ېهدد سعيد المنياوى ويفضل عايش ..اللى يفكر بس يهددنى او يلوى دراعى يبقى حفر قپره بايده..الله يرحمك بقى
l
الفصل الثالث
قالت حور لنفسها 
وبعدين بقى..أنا جعت اوى..اعمل ايه دلوقتىأخرج م الاوضة ولا افضل مستنياهبيتهيألى مش هييجى دلوقتى..أنا اخرج م الأوضة وأشوف ايه اللى هيحصل وأهو بالمرة استكشف المكان
خرجت حور من الحجرة فلم تجد أحدا..نظرت حولها لتجد حجرة أخرى بجوار حجرتها ..حاولت فتحها ولكنها كانت مغلقة..مشت فى طرقة طويلة حتى وجدت سلم ..نزلت وهى تتفحص المكان بعينيها..كان المكان خاليا فشعرت بالراحة..نظرت الى ذلك البهو الفسيح..رغم اناقته الا انه يبدو ذا طابع رجولى بحت..تنقصه اللمسة الأنثوية..نظرت الى المكان فوجدت ما يشبه بالمطبخ الامريكى ..دلفت ايه معجبة بتفاصيله فلم يكن ينقصه شئ..فتحت البراد فوجدت به العديد من الاطعمة والمشروبات..القت نظرة سريعة على محتوياته واخرجت كيسا به دجاج جاهزا على التحمير ..تنهدت قائلة 
للأسف أنا جعانة جدا ومش هقدر استنى لغاية ما اجهز اكل..انا هحمر الفراخ دى وأكل علطول..وبكرة اعمل اكل على مزاجى ..وحشتنى الملوخية بشكل..حلاوتك ياأم الدنيا
أشعلت الموقد وحمرت الدجاج فى مقلاة ثم أكلت بشهية ومسحت فمها بمنديل ورقى قائلة 
الحمد لله
غسلت الاوانى ثم قامت باستكشاف باقى المنزل ثم وقفت امام باب المنزل المؤدى للخروج..ترددت لثوانى ثم حسمت امرها و مدت يدها الى الباب لتفتحه ..فوجدته مغلق..تنهدت قائلة 
يعنى وانتى كنتى فاكرة ان سى آوس هيسيبلك الباب مفتوح..انتى عبيطة يابنتى ولا ايه
ضړبت رأسها بيدها وابتسمت ثم صعدت الى حجرتها مرة اخرى لتنال قسطا من الراحة فقد كان اليوم طويلا جدا
.
انسانى ياآوس..انسانى وعيش حياتك
نطقت حنان بتلك العبارة بصوت رقيق..تأمل آوس ملامحها الرقيقة قائلا فى حزن 
مقدرش انساكى ياحنان..انتى حبيبتى
ابتسمت حنان قائلة 
حب تانى ياآوس..افتح قلبك..هات ام تانية لابننا أسامة
أمسك يدها قائلا 
مقدرش ياحنان..محدش فى الدنيا ممكن ياخد مكانك
شبكت اصابعها باصابعه قائلة 
فيه ياآوس..بص حواليك ياحبيبى..عشان خاطر ابننا
نظر اليها قائلا فى حزن 
مش قبل ما اخد بتارك ياحنان
قالت حنان 
شيل من قلبك سواد الاڼتقام ..سيبهم لربنا هو اللى هيجازيهم وانسانى ياآوس ..انسانى
تركت يده وبدأت فى الابتعاد فصړخ آوس قائلا 
حناااااان
قام من نومه وهو ېصرخ باسمها ..نظر حوله فأدرك أنه يحلم..فزفر بقوة وهو يمسح وجهه بتعب ثم نهض من سريره وخرج من الغرفة ليجد رقية جالسة على الأريكة تتصفح الانترنت على هاتفها..اقترب منها وجلس بجوارها فى هدوء..تركت هاتفها ونظرت اليه لتجده شاحب الوجه فقالت بقلق 
مالك ياآوسفيك ايه
أرجع آوس رأسه الى الوراء قائلا فى همس حزين 
حنان يارقية
عقدت حاجبيها قائلة 
حنان
نظر اليها فى حزن قائلا 
شفتها فى الحلم
ازداد انعقاد حاجبيها فى حيرة قائلة 
وفيها ايهما انت علطول بتشوفها فى احلامك
زفر بقوة قائلا 
بقالها كتير مبتزورنيش فى الأحلام..وانهاردة كان كلامها غريب
قالت فى حيرة 
ازاى يعنى كلامها كان غريب
حكى لها تفاصيل حلمه..فتنهدت رقية قائلة 
والله حنان قالت اللى كان نفسى اقولهولك ياآوس
قال آوس فى حدة 
حتى انتى يارقية
اعتدلت رقية فى مجلسها وهى تقول 
ايوة ياآوس..حتى انا..حنان ماټت من 3 سنين..وانت محتاج حد فى حياتك ياخد باله منك..وأسامة محتاج أم
نظر اليها آوس قائلا 
ما انتى موجودة يارقية..بتاخدى بالك منى وحنينة على أسامة زى أمه بالظبط
قالت رقية 
انت فاهم قصدى ياآوس..انت مش محتاج حد ياخد باله من طلباتك ..انت محتاج حد ياخد باله من مشاعرك..يكون لك صدر حنين يشيل عنك همومك
تنهد آوس قائلا 
مقدرش يارقية..مقدرش اتجوز واحدة واظلمها لان قلبى مع غيرها
قالت رقية 
مش يمكن اللى تتجوزها تكسب قلبك ياآوس..وتخليك تحبها زى حنان
انتفض آوس قائلا فى ڠضب 
مش ممكن ابدا حد تانى ياخد مكان حنان فى قلبى..فاهمة ولا لأ
قالت رقية 
خلاص اهدى ياآوس..انا بقول بس تفكر فى كلام حنان..اكيد حنان حاسة بيك..ما هو مش معقول هتجيلك وتقولك الكلام ده غير لما يكون فيه حد جديد دخل حياتك يااوس وممكن تكون هى دى اللى هتبقى تعويض ليك من ربنا
لا يدري لما تمثلت امامه صورة حور لينفض افكاره بسرعة قائلا لها 
اقفلى الموضوع ده خالص يارقية وياريت منتكلمش فيه تانى..انا هقوم انام عشان ورايا مشوار مهم بكرة..تصبحى على خير
قالت رقية بحزن 
تلاقى الخير ياآوس
توجه آوس الى حجرته ودلف اليها تتابعه عينا رقية التى قالت فى حزن 
ربنا يهديك ياآوس ويرزقك ببنت الحلال اللى تنسيك چرحك وتسعد قلبك يااخويا
ابتسمت سعاد وهى تنظر الى قصى الشارد قائلة 
اللى واخد عقلك يتهنى بيه ياقصى
الټفت اليها قصى مبتسما وهو يقول 
بنتك هتجننى ياسوسو
ازدادت ابتسامة سعاد اتساعا وهى تقول 
وهى بنتى جت جنبك ياواد انت..ده حتى من ساعة ماانت رجعت واحنا مبنشفهاش
تنهد قصى قائلا 
وده اللى هيجننى..شكلها مش طايقانى..ولا قادرة تنسى اللى عملته زمان
ربتت سعاد على يده قائلة 
متزعلش نفسك..ڠصب عنها ياقصى..انت جرحتها اوى..وهى مش هتقدر تتفهم أسبابك
أغمض قصى عينيه فى حزن قائلا 
ندمان ع اللى عملته معاها ..ندمان ع اللى قلته ليها..قبل ما اجرحها..مسكت سکينة وجرحت بيها قلبى..قلبى اللى اكتشف انه معاها وملكها من يوم ما شفايفها لمست شفايفى..بس مكنش ينفع ..كانت لسة صغيرة..مراهقة واتعلقت بوهم..خفت فى يوم تفوق وټندم انها حبتنى
قالت سعاد 
غلطان ياقصى ..غلطان يوم ما اتصورت ان حبها ليك كان وهم..أميرة مشاعرها زى مشاعر باباها الله يرحمه..ثابتة وقوية وزى ما خدت قوة مشاعره ..خدت عنده وكبرياؤه..اللى اهم عنده من قلبه..وانت اهنتها فى انوثتها وذليت كبريائها وصعب اوى تسامحك ياقصى
نظر اليها قصى قائلا فى الم حائر 
يعنى مفيش فايدة
تنهدت سعاد قائلة 
مش عارفة اقولك ايه ياقصى..انا واثقة انها لسة بتحبك..لو كنت انتهيت بالنسبة لها ..مكنتش هترفض تزورك معانا كل سنة وكمان مكنتش اتجنبت تشوفك من يوم ما رجعت..كنت هتبقى بالنسبة لها عادى..حاول ياقصى جايز تنجح وتسامحك
التمعت عينا قصى وهو يقول 
هحاول ياسوسو..بس انا عندى فكرة وعايزك تساعدينى فيها
عقدت سعاد حاجبيها قائلة 
فكرة ايه
ابتسم قصى قائلا 
هقولك.. اسمعى ياستى.
رحتى فين يامرمرانا بكلمك من بدرى
نطق جاسر بذلك السؤال فى حيرة لتفيق اميرة من افكارها وتنظر اليه قائلة 
اسفة ياجاسر..كنت بتقول ايه
نزع جاسر نظارته وهو يعقد حاجبيه قائلا 
لا انتى مش على طبيعتك خالص..فيه حاجة جديدة
هزت رأسها نفيا وهى تقول 
لا
قال جاسر 
لسة بردو بتتجنبى تشوفيه
اومأت برأسها ايجابا قائلة 
أيوة
قال جاسر فى هدوء وهو يتفحص ملامحها 
وتفتكرى انتى مرتاحة كدة
ترقرقت الدموع فى عينيها قائلة 
قلبى وجعنى اوى ياجاسر..انا كنت فاكرة هكون مرتاحة لما
تم نسخ الرابط