رواية حبيبتي ج1

موقع أيام نيوز

انها زادت من إطرائها لعمر وشعرت بالقلق لأن كلامها كان صادقا لقد بدأت تعجب بعمر بالفعل أما عمر فوجد أحلامه تسير أمامه على أرض الواقع فهي تراه وتتحدث معه بالفعل لم يصدق كيف تحول حلمه لحقيقة بهذه السرعة لم يفكر كيف حدث في أيام ما إنتظره في شهور كان عاشقا وسعيدا 
في تلك المرة وصلت نور في الموعد المحدد كانت دار أيتام صغيرة نوعا ما علمت بعد ذلك أن وقت عمر وماله كان مكانهما المفضل تلك الدار وأن الأطفال بداخلها يعشقونه 
كان العدد حوالي خمسة عشر طفلا منهم عشر فتيات أصغرهن جنا 3 سنوات شعرت الصغيرة بالغيرة عندما رأت نور مع عمر فظلت ملتصقة به طوال الزيارة فهمت نور وضحكت وضحك عمر كثيرا 
عمر اصل جنا بتحبني قوي أنا بدأت أجي الدار وهي لسه صغيرة كان عندها سنة فتحت عيونها عليا
نور إنت كمان شكلك بتحبها قوي وكل الأطفال واضح علاقتك القوية بيهم
عمر انا هنا بقضي أسعد لحظات حياتي
نور نوع غريب من السعادة محستوش قبل كده
عمر وإيه رأيك
نور إحساس جميل قوي أنا ندمانة إني مجتش هنا من زمان
عمر بصي جنا بتبصلنا إزاي علشان جنبي بنت حلوة زيك هي غيرانه
نظرت نور لعمر وعلى وجهها إبتسامة كانت تلك المرة الأولى التي يتشجع فيها عمر ويتحدث عن جمالها نظر عمر في الأرض خجلا بعدها
عمر آسف مكنش قصدي
نور إنت بتتأسف علشان قلت عليا حلوة
عمر خفت أكون ضايقتك
نور إنت آخر واحد في الدنيا ممكن اتضايق منه أنا بيتهيألي إن صعب حد يتضايق منك أصلا
عمر أنا كده حتغر في نفسي
نور إتغر براحتك
عمر على فكرة أنا بكرة عامل رحلة للأولاد ومعايا برده زمايلي في الجمعية تحبي تيجي
نور إيه ده منظم ليهم رحلة
عمر اه بحب أفسحهم كل فترة حنروح جنينة الحيوانات ونتغدى هناك وبعدين حوديهم ملاهي
نور إمتى حتتحركوا
عمر على 10 الصبح كده علشان مأخرهمش في الرجوع
نور خلاص معادنا 10 الصبح
مر اليوم سريعا كان حب عمر واضح في عينيه وشعرت نور بذلك وكانت خطة نور تمشي كما فكرت ولكن الفرق الوحيد وربما الفرق الجوهري أن نور بدأت تحب عمر وبدأ أدهم يختفي رويدا من تفكيرها 
الفصل التاسع
كانت لبنى والدة نور قليلة التواجد في المنزل وقد شغلت نفسها دائما بالمناسبات الإجتماعية الخاصة بأصدقاءها هي وزوجها وبين حفلات الجمعيات الخيرية التي ربما ينفقون فيها على ملابسهم اكثر مما ينفقون على التبرعات 
وصلت نور للمنزل وكانت والدتها تتناول بعض الشاي في التراس
نور بونسوار يا مامي
لبنى بونسوار يا حبيبة مامي عاملة إيه مختفية عني بقالك كام يوم
نور أبدا أنا موجوده أهو أنا كمان كنت عايزة أقولك إني طالعة رحلة بكره مع صحابي رحلة خفيفة كده مش حنتأخر
لبنى فين
نور عادي جنينة الحيوانات وملاهي
لبنى جنينة الحيوانات غريبة يعني
نور لا مش غريبة ولا حاجه دي رحلة خيرية لأيتام عاملينها للخير يعني
لبنى طبعا يا حبيبتي ده أهم حاجه عمل الخير بس كنتي جيتي معايا الجمعية بدل الپهدلة دي
نور خليني أجرب
لبنى وأدهم جاي معاكم
نور أدهم حيروح رحلة أيتام زمن المعجزات إنتهى
لبنى طيب لما تشوفيه قوليلوا مامي بتقولك تعال إتغدى معانا يوم
نور طيب اوكيه حابقى أقوله تصبحي على خير
لبنى وإنتي من أهله يا حبيبي
تركت نور أمها وهي تفكر مقولتيش ليه يا نور ليه مقولتيش على اللي حصل مش طالبة ۏجع دماغ ونقاش معاها دلوقتي مش طالبه يا نور 
إرتمت نور على فراشها ظلت تفكر لساعات في عمر هذا الشاب الذي بهرها بعقله ورجولته وعطفه إنه نقيض أدهم في كل شئ شعرت بالحيرة كيف إنجذبت لأدهم وإنجذبت لعمر إنهم متناقضان كالشمال والجنوب فعمر يبدو كالفرس الأبيض الذي يخشى على صاحبه من الوقوع فيحميه فيكون فرسا سريعا ولكن لطيفا تصل معه بأمان إلى وجهتك أما أدهم فهو كالفرس الأسود جامح ينطلق پجنون ويأخذك معه فتعيش لذة المغامرة ولكن لا تعلم كيف ستكون النهاية 
إستيقظت نور في الصباح الباكر وعند دار الايتام كان يقف عمر في نشاط ومرح مع بقية الأطفال رأت نور عربة ميني باص متهالكة يبدو سائقها رجلا كبيرا في العمر ظلت تنظر نحوها لوهلة فقاطعها صوت عمر
عمر متقلقيش زوبة دي جامدة جدا وعم مصطفى ده شوماخر مش عايزك تقلقي خالص
نور إمممممم هو باين عليا قوي كده
عمر باين يلا بينا
نور يلا بينا
بدأ الجميع في الركوب وعمر يراقب ويتأكد من دخول الجميع للسيارة شعر بمن يجذبه من يديه كان يس أحد الأطفال ومقرب جدا من قلب عمر
يس عمر عمر
عمر إيه يا يس مركبتش ليه
يس هي البنت الحلوة دي حتطلع الرحلة معانا
عمر اه يا لمض أيوه
يس طيب ممكن أقعد جنبها
عمر ضاحكا تقعد جنبها ولما إنت تقعد جنبها أنا حاقعد فين إطلع إركب
يس ماشي يا عمر إبقى إفتكرها
وإنطلق يس غاضبا 
عمر إبقى إفتكرها ماشي يا يس أقعد جنب شريف هه
صعد عمر بعدها للسيارة ونظر نحو يس ضاحكا وجلس بجانب نور
نور بتضحك على إيه
عمر لا موضوع كده اصل يس معجب بيكي
نور يس مين
عمر أهو بس مش عايز إنه ياخد باله إني قلتلك
نور بجد ياربي على العسل ده كميلة خالص
عمر ماشي أطلع منها انا بقة
عمر تعرفي إن ضحتك حلوة
نور بجد
عمر طبيعية أصل في بنات بتكون ضحكتهم مصطنعة متحسيش إنها من القلب
نور اه عارفاهم دول
كانت السعادة واضحة على وجه عمر لاحظ إبتسامته الجميع وكان محبوبا فكان الجميع سعيدا من أجله
عم مصطفى يا دكتور عمر
عمر أيوة يا عم مصطفى
عم مصطفى وشك منور النهارده والغمازتين باينين يقصد ظهور غمازته المميزة مع ضحكته ربنا يديم الغمازتين على وشك
ضحك العجوز ونظر لعمر في خبث
عمر اممممممممممم شكرا يا سيدي ركز في الطريق
ثم نظر عمر لنور قائلا معلش أصله بيحب يهظر معايا ويغلس عليا دايما
نور بس هما الغمازتين شكلهم لذيذ
شعرت نور بالإحراج وقالت لنفسها إيه اللي إنتي قلتيه ده بس هما فعلا شكلهم جميل وهو عينيه فظيعة كل مابص ليه مش عارفه بيحصلي إيه جرى إيه يا نور هربت نور من أفكارها وشردت مع الطريق
وصل الجميع للحديقة كانت السعادة مرسومة داخل وجوه الأطفال فرحين لمجرد وقوفهم أمام زئير الأسد ومشاهدتهم لقفز القرود تعالت ضحكاتهم البريئة في المكان صورة بسيطة لم تعتاد نور رؤيتها كثيرا لطفل يمثل البالون أقصى أمنياته إنها البساطة وإنها حقا رائعة 
عمر خلاص يلا وقت الساندويتشات
إلتف الصغار حول عمر وأصدقاءه ومشرفات الرحله وتم توزيع وجبات الطعام على الأطفال ليتناولوا غذائهم سريعا لإستكمال المرح خوفا أن يمر اليوم دون إستغلال كل دقيقة في اللعب واللهو 
جلست نور تتابعهم بإهتمام والإبتسامه على وجهها جاء عمر وجلس بجانبها كانت السعادة ظاهرة في عينيها نظر لها مليا إنتبهت له فشعر بالإرتباك ناولها ساندويتش وهو يقول سجق
نور إيه
عمر تاكلي سجق
نور اوكيه
عمر إستني إنتي كلتي سجق قبل كده
نور لا بس سمعت عنه
عمر لا بلاش لحسن يجيلك تلبك معوي خدي في هامبرجر وفي جبنة رومي
نور اوكيه برجر
عمر دوقي طبيخي بقه
نور إيه ده إنت اللي عملتهم
عمر اه طبعا
تم نسخ الرابط