رواية قلب من 6-10

موقع أيام نيوز

ثم اقترب منها قليلا رابتا على كتفها وهو يقول بكلمات اشتمت كارما رائحة الخبث فيها
طيبة أوي أنتي يا كارما بس أبقي حذري من الناس متبقيش طيبة أوي كده عشان مترجعيش ټعيطي في الاخر. 
ثم غادر بعد أن وضع بكلماته قنبلة موقوتة داخل قلب كارما تاركا إياها تفتش عن تلك القنبلة التي ستنفجر قريبا بالتأكيد...
سارت للمطبخ بخطى شاردة لا تستطع ادراك مغزى كلماته ولكنه أعادها لمعقل عقدتها وغابة أفكارها الممتلئة بالأشواك الضارية فهي قد تناست تقريبا ما انتوته حين قبلت زواجها بعيسى تناست أنها لا يجب أن تتمادى معه لأنها ببساطة لن تستطع عيش حياة طبيعية مثل أي شخص هذا إن بادلها عيسى شعورها         
بعد فترة...
وصل عيسى المنزل بعد انتهاء عمله بدأت كارما تجهز الطعام ولم توجه له أي كلمة بل حتى كانت تتحاشى النظر له مقررة في داخلها أنها يجب أن تعيد بناء الجسر الذي سيحميها بينهما فبالنهاية لن يغرق في طوفانه سواها !
وعيسى كان يظن أنها تخاصمه بسبب اخر شجار بينهما وبعد أن وضعت الطعام وكادت تغادر أوقفها متسائلا باستنكار
أنتي رايحة فين 
داخلة جوه في حاجة 
ردت بشيء من الجمود فتابع عيسى مشيرا لها
ما تقعدي تاكلي معايا. 
لا مليش نفس. 
تأفف عيسى في قنوط
ااه رجعنا بقا للقمص وشغل الاطفال الصغيرة. 
هدرت غاضبة بانفعال 
شغل الاطفال عشان مش جعانة! 
تمتم عيسى بخشونة
شغل اطفال عشان مش عارفة واجبك ودورك كزوجة المفروض عايشة معايا في البيت ناكل مع بعض زي الناس الطبيعية. 
لوت كارما شفتاها بابتسامة ساخرة من تدرج كلماته الاعتيادي للزواج ثم قالت بسخرية
رجعنا تاني لنغمة الجواز السخيفة أظن أنت فاكر كويس أوي إني متجوزاك ڠصب عني وبناءا على اتفاقنا فياريت ماتتقمصش الدور أوي. 
نهض من مجلسه وبدأ يقترب منها ببطء مستطردا وهو يرفع حاجبيه بسخرية مماثلة
متجوزاني ڠصب عنك أوي لدرجة إنك في كل مرة بتدوبي في إيدي زي البسكوته. 
تكرار كلماته المستفزة الواثقة واقترابه الوشيك وكأنه سيثبت لها فعليا حين ېهدد ثباتها بقربه الرجولي المثير منها استفزها كثيرا فهدرت فيه غاضبة
أنا بنت طبيعي لما راجل غريب يقرب مني اتأثر واتوتر منا مش انسان آلي لكن الموضوع مش حاجة خاصة بيك. 
كز عيسى على أسنانه يشعر بالانهزام امام كلماتها المقنعة واهتزت ثقته في تأثيره عليها ! 
فيما تحركت هي للغرفة شاعرة بانتعاش صدرها بالنصر في جولة من جولات معركتهما غير المنتهية..
بعد أن أنهى عيسى طعامه وكان يقف في البلكون يتحدث مع شقيقه حازم رآها بطرف عينه وهي قريبة منه فأراد رد صڤعة كلماتها لغروره لذا قرر التلاعب لها ليثبت لها ولنفسه أن لازالت قابعة اسفل سطوة تأثيره.. 
فارتفع صوته وهو يكمل مغيرا مجرى حواره مع شقيقه فجأة
وانتي عامله إيه حقك عليا إني كنت مشغول عنك شوية. 
أتاه صوت حازم المدهوش
انتي! انتي مين يا عيسى
فاستأنف عيسى متقمصا الدور الذي قرر تأديته على أكمل وجه
عارف إنك دايما مقدرة انشغالي بس صدقيني أنتي على طول وحشاني. 
ازدادت جرعة الصدمة والدهشة في صوت حازم الذي أردف متهكما
وحشاك ! إيه يا عيسى في إيه ابتديت أقلق وأشك في ميولك على فكرة. 
لا لا متقلقيش عليا خالص أنا كويس يا حبيبتي. 
أكمل عيسى وهو يلمحها وقد إنتبهت لحديثه ويقسم أنه يشعر بألسنة النيران تتقافز نحوه من عينيها الان.. 
فيما استطرد حازم بمرح شابه الصدمة
هي وصلت لحبيبتي لا كله إلا رجولتي! 
منع عيسى ضحكته بصعوبة من التحليق في ثغره ثم أضاف قبل أن يغلق الخط
طب هكلمك تاني يا حبيبتي يلا سلام أنتي دلوقتي. 
ثم استدار نحو كارما التي كانت قريبة منه يسألها ببراءة
في حاجة يا كارما 
رغم الغيظ الذي أعلن نفسه راعيا رسميا لنظراتها وشعورها في تلك اللحظات إلا أنها ردت ببرود ظاهري
لا ابدا أنا جايه ألم الغسيل. 
اه طبعا طبعا لميه وماله. 
غمغم عيسى بسخرية منخفضة تجاهلتها كارما وهي تقترب منه واقفة جواره وبدأت تلملم الملابس بالفعل نظر عيسى للساتر في البلكون التاندا ثم اقترب منها ببطء ماكر حتى أصبح على بعد إنشات قليلة جدا منها حاشرها بين جسده العريض وبين الحائط جوارها اضطربت أنفاسها على الفور وهي تنهره
أنت بتعمل إيه! أبعد. 
رد ببرود ماكر حمل في طياته عبث غير صريح
مالك يا كارما اتوترتي كده ليه! أنا باخد مشابك من وراكي بس. 
وأطال وهو يتناول ما يريد ولكن احتكاكة جسده البسيطة بجسدها لم تصيبها وحدها بالاضطراب بل كانت وكأنها احتكاكة ڼارية أنبأت عن شعلة عاطفية تأججت بين ضلوعه نزل بنظراته ببطء نحو شفتاها المكتنزة التي كانت قريبة جدا منه يشعر للمرة الاولى بانحسار أنفاسه في قربها و الرجل البدائي داخله يحثه على اقتطاف ثغرها في قبلة تنسيها تراهة كلامها وتثبت لها أنه يملك زمامها في قبضته!
هز رأسه وكأنه ينفض عنه تلك الافكار الغريبة..الحارة! وقد إنقلب السحر على الساحر.. 
بعد دقائق من الصمت كانت كارما قد إستعادت ثباتها وحين رأت احد المارين بحركة مفاجئة بثقت من البلكون فصدم عيسى
أنتي بتعملي إيه! 
أجابته بانفعال مكبوت
راجل قليل الذوق والاحترام تصور يا عيسى بيخون مراته في البيت ومش عاملها أي اعتبار ولا احترام. 
تظاهر عيسى بالمفاجأة بينما هو متيقن أنها تقصده هو بكلامها
لا والله. 
أكدت والغل ينضح من نبرتها
اه والله ده أنا لو منها أخليه نايم كده وأدب سکينة في قلبه. 
رجع عيسى خطوتان للخلف مرتابا وهو يضع يده على قلبه وبنبرة درامية استرسل
راجل بجح اوي اهو واحد زي ده محدش ياخده قدوة ابدا. 
ابدا خاف على نفسك بقا. 
هز عيسى رأسه مؤكدا بسخرية قبل أن يغادر البل            
بعد أن إنتهى المؤتمر وحين كان الجميع يبدأون بالتجمع لمناقشة ما سيصير كانت فيروز تحيط كف يدها بيدها الاخرى ومعالمها تتشنج معلنة ألم يلح عليها انتبه لها احد زملائها فاقترب منها قليلا يسألها متفحصا
مالك يا فيروز 
اجابته بصوت متحشرج
ايدي اتحرقت بس من القهوة اتدلقت عليها. 
طب محطتيش عليها مرهم للحروق ولا أي حاجة ليه 
هزت رأسها نافية تخبره
منا ملحقتش للأسف. 
هز رأسه وهو يقول بحزم
لا مينفعش لازم تحطيلها حاجة كده غلط إطلعي إغسليها بشوية مايه وأنا هجيبلك مرهم حروق وجايلك. 
اومأت موافقة برأسها وهي تنهض بالفعل فالألم في يدها لا يسمح لها اصلا بأي اجابة سوى الموافقة.. 
كانت عينا فارس مترصدة ما يحدث وقبضة يده مشتدة على المكتب وكأنه يصارع نفسه التي تود التدخل والانقضاض عليهما اقتربت منه نغم التي لاحظت انتباهه لما يحدث وقررت وضع الزيت على الڼار حين همست بالقرب منه
أبقى اختار موظفينك كويس يا فارس. 
ثم غادرت القاعة بهدوء واثقة أنها أشعلت ما يكفي لإحراق تلك الفتاة.. 
بعد قليل من المجاهدة نهض فارس هو الاخر وقد إنتصرت نفسه على سيطرته التي كان يحاول فرضها وترويض غضبه فرآى أحمد وهو يضع لفيروز علاج الحروق اقترب منهما متسائلا بحروف مشدودة
في إيه سبتوا الاجتماع اللي هيبدأ دلوقتي ليه!
اجاب أحمد بقليل من التوتر
فيروز إيديها إتحرقت فكنت بحطلها مرهم حروق وكنا جايين على طول. 
اقترب فارس منه رابتا على كتفه برفق وبنغمة مالت نحو السخرية الصريحة لأول مرة تصدر منه تجاه احد موظفيه
بعد ما
تم نسخ الرابط