رواية قلب من 6-10

موقع أيام نيوز

في وجهها مفتتة سخريتها لأشلاء وسكب عليها حروفه التي كانت تغلي كالمرجل! 
غص صوتها وهي تتابع بعناد دون استسلام
أنت أصلا ازاي جاي تحسابني وأنت جاي من چريمة لسه عاملها !! 
ترك عيسى ذراعها ببطء متراجعا وكأنها باغتته برصاصة الصدمة في منتصف جبهته فهو لم يتوقع أن تكون قد سمعته لذلك فعلت ما فعلته لتمنعه من الذهاب! 
واستعاد شريط الاحداث السابقة حيث الشرطة التي إنقضت عليهم وكادت تلقي القبض عليه ولكنه فلت بإعجوبة.. ضيق عينيه وبدأ الشك يساوره
أنتي اللي بلغتي البوليس عشان كده جه فجأة وكان هيقبض علينا ! 
تلكأت الحروف على عتبة شفتاها بفعل التوتر الذي وقف عائق بينها وبين ثباتها
لأ طبعا مبلغتش حد. 
اقترب منها خطوة وهو يهتف وعينيه تقسو بنظراتها عليها وحروفه ينضح منها الوعيد
لو عرفت إنك أنتي اللي بلغتي صدقيني هتشوفي مني وش تاني مش هيعجبك. 
إنتفضت اعماقها پخوف حقيقي حين أشهرت عيناه الدافئة وعيد راعد قاس ولكنها حاولت التظاهر بالشجاعة والثبات وهي تقول
بس على فكرة ربنا لو سترها معاك مرة مش هيسترها دايما فالمفروض تتعظ بقا وتبطل الشغل المقرف ده. 
بثق الرد پعنف في وجهها
مايخصكيش! واتعودي ماتتدخليش في اللي مايخصكيش عشان ماتزعليش. 
ثم تحرك من أمامها تاركا إياها تتحرق بمفعول كلماته القاسېة عليها..
بعد مرور اليومان..
وصلت فيروز مع باقي فريق العمل والذي كان من ضمنهم فارس بالطبع لأحد الفنادق الشهيرة والكبيرة بأسوان بعد رحلة طويلة شاقة عليهم بعض الشيء لذا توجهوا جميعهم نحو غرفهم للاستراحة.. 
كانت فيروز تتفحص الغرفة التي خصصت لها بلمعة لحظية من الانبهار فهي لم تقيم في فندق كهذا سابقا ثم توجهت للمرحاض لتأخذ حمام ينعش جسدها المنهك..
خرجت بعد قليل من المرحاض ترتدي فستان قصير بعض الشيء عن المستوى المعروف الذي ترتديه دوما وتخرج به ودون أكمام ايضا وارتمت بجسدها على الفراش وهي تتنهد بارتياح اخيرا.. 
ولكن قطع وصلة راحتها التي لم تبدأ بعد صوت طرقات على الباب واحدى السيدات تهتف بلباقة
Hotel service خدمة الفندق  
تأففت فيروز في قنوط ثم أجابت على مضض
ثواني. 
ونهضت لترتدي الروب الطويل الذي خصصته لترتدي على أي شيء غير مناسب وحين فتحت الباب كانت الاخرى قد توجهت صوب احدى الغرف مستغلة الوقت الذي استغرقته فيروز لتفتح وقبل أن تغلق فيروز باب الغرفة مرة اخرى كان احد الرجال الاجانب النازلين في الفندق يقترب منها قائلا بالبرتغالية بابتسامة مهتزة أعلمتها أنه ثمل وبغير وعيه
مرحبا. 
تراجعت خطوات ملحوظة وهي تسأله بصوت محتد بالانجليزية
من أنت 
اقترب منها خطوة اخرى يرغمها على التراجع داخل الغرفة ومد يده ينوي مداعبة وجهها لولا أنها أبعدته مسرعة
لما الڠضب يا جميلة 
كانت خطواته ملجلجة كحروفه والسكر يفوح منها بدأ القلق يطرق أبواب قلب فيروز التي صاحت فيه
من فضلك غادر غرفتي. 
وكأن الڠضب عدوى إنتقلت له ونشبت بحروفه وهو يزمجر هو الاخر
بل هذه غرفتي أنا. 
لم تفهم فيروز ما يقول لأنها لا تعلم اللغة التي يتحدثها والتي لم تكن انجليزية ولكنها حاولت دفعه للخارج فسبقها هو حين دفعها للداخل متلمسا ذراعيها حينها إنفجرت نواقيس الړعب داخلها فهي تتعرض  لأول مرة.. 
وبدأت اصواتهم تعلو فأول من استجاب لنداء استغاثتها غير المعلنة كان فارس الذي هب صوب غرفتها متسائلا عن صوت الڼزاع الدائر فيها وجد ذلك الرجل مقترب من فيروز كثيرا التي كانت يبدو عليها الڠضب والړعب معا فجذبه نحوه مسرعا وهو يصيح بالعربية بتلقائية متقلقا
في إيه 
وأول ما وقعت عيناه عليه هو الروب المفتوح بسبب الشد والجذب بين الرجل لفيروز وجسدها الذي برز نوعا ما من أسفله سارقا نظرات فارس رغما عنه منيرا فيها لمعة إعجاب 
حمحم وهو يعير انتباهه مرة اخرى لذلك الرجل الذي عاد يكرر بالبرتغالية وكأنه لا يفقه سوى تلك الجملة
هذه غرفتي أنا. 
فهم فارس جملته لأنه يعلم البرتغالية قليلا فتخطاه بلحظة جاذبا برقة من ذراعيها فيروز التي استشف أنها على مشارف البكاء والاڼهيار وأدخلها غرفته المجاورة لغرفتها ثم أغلق الباب عليها وعاد لذلك الرجل ولكن لم يكن وحده إذ تجمع العاملين بالفندق بالطبع.. 
واخيرا استطاعوا فض الشجار بعد أن عڼف فارس الرجل بالطبع تقدم منه احد العاملين في الفندق يغمغم برسمية
بنعتذرلك لحضرتك جدا يا فارس بيه على اللي حصل وبنأكد لحضرتك إنه مش هيتكرر.
أتمنى. 
قالها فارس بضيق وهو يتخطاه متجها لغرفته التي بها فيروز والتي كانت جالسة على الفراش تضع وجهها بين يديها ويبدو أنها تبكي اقترب منها بتلقائية جالسا على ركبتيه أمامها ثم أمسك يديها يبعدهما عن وجهها برفق متمتما بنعومة وحنو
اهدي متعيطيش. 
ردت باكية رغما عنها لأول مرة أمامه ومس بكاءها شغاف قلبه دون سيطرة منه
اهدى ازاي ده واحد كان پيتحرش بيا. 
انتي فاهمة غلط. 
هزت رأسها نافية بإصرار تخبره
لا كان بيشدني وكان پيتحرش بيا. 
بدا يحاول تهدئتها وهو يتابع
لا ده كان بيقولك إنها اوضته وباين عليه سکړان خلاص بقا اهدي في برتقانة عيوطة كده 
قال اخر كلماته مشاكسا وهو يطالع وجهها الذي صار محتنقا فكفكفت دموعها واعتدلت في جلستها غافلة عن الروب الذي لم تغلقه في غفوة ما حدث..
هبطت عينا فارس تلقائيا وثارت عاطفة غريبة عليه في أوردته إنتبهت فيروز لنظراته فهبت منتصبة تجذب الروب لجسدها لتغلقه ولكن حين تحركت بعزم مفاجئ تلعثمت في خطواتها وكادت تقع لولا فارس الذي لحق بها مسرعا فصارت بين ذراعيه.. 
أحس بجريان العاطفة الحارة التي إندفعت تغزوه وهو يشعر بجسدها الغض بين ذراعيه وعيناه تسبر أغوار فيروزتيها الرائعتين ووجهها الذي يحمل لون الخجل والذي يحيط به خصلاتها البرتقالية المبللة... كل هذا كان أكثر من المحتمل على قلبه الذي يتخبط الان بين ضلوعه ورغبة خبيثة تلح عليه تلك اللحظة ليقبلها... قبلة تاقت كل خلاياه لها في تلك الاثناء فضغط رغما عنه على خصر فيروز يحاول مقاومة ذلك الطوفان المهلك للعاطفة فلو استمر الوضع هكذا لن يضمن نفسه وسيلبي تلك الرغبة مقتطفا بتلات الورود في شفتاها وليذهب اعتباره للچحيم!
وكأن ضغطته الصغيرة أيقظت فيروز من سكرة المشاعر التي غمرتها للمرة الاولى في قربه فابتعدت عنه مسرعة.. تنحنح فارس بخشونة يستعيد ثباته ثم تشدق
عاوزين يتكلموا معاكي في الريسبشن تحت لو تحبي ننزل. 
هزت رأسها موافقة فغادر مسرعا من امامها تاركا اياها تتنفس بصوت مسموع..
بعد قليل كانت قد هدأت تماما وارتدت ملابسها وخرجت من غرفتها لتجد فارس هو الاخر قد تجهز قابلها بابتسامة رقيقة اعتيادية منه ثم سار امامها نحو المصعد وسارت هي خلفه شاردة.. حتى ركبا معا المصعد.. 
مرت ثوان ثم هبط الادراك كالمطرقة على عقل فارس الذي تصنم مكانه وهو يتذكر أنها من المفترض أنها لديها فوبيا من الأماكن المغلقة مدققا النظر في ثباتها وهدوئها ثم تجهمت ملامحه و.......
الفصل التاسع 
أحاطت صورتها في عقل فارس دائرة ڼارية من الشك ولكنه استطاع شد لجامها حتى لا تشعل ثباته الذي يحافظ عليه بصعوبة ونظر أمامه في صمت تام وكأن شيء لم يحدث هنالك ثغرة لا يعلمها فيما يخص تلك الفيروز ولكنه سيحبسها في نفس البئر
تم نسخ الرابط