رواية ايمان من 26للاخير
المحتويات
يديها بهدوء و هتف بصوت يكسوه حزن و ألم شديد متجها ناحية الحمام
أنا كويس
و عقب دلوفه الى الحمام دلفت إيمان خلفه فوجدته يقف أمام صنبور الماء يغسل وجهه وينظر لنفسه بالمرآه فاقتربت منه رافعه يديها تربت على كتفيه متمته بحنان
عمار حبيبى احكيلي مالك فى ايه حالتك مش مطمنانى و بعدين اختفيت كده بعد ما اتكلمت مع مامتك ايه اللى جرا فهمنى
اللى حصل !
هتف بتلك الكلمة بسخرية لاذعة جعلت ايمان تقطب حاجبيه بدهشه من سخريته من حديثها فكررت حديثها مرة اخرى
ايوة يا عمار ايه اللى حصل
اللى حصل ميتحكيش
خرج عمار من الحمام فلحقت به ايمان وهي تجذبه من مرفقيه صائحة بتذمر
يعنى ايه ميتحكيش و ماله كلامك كلة الغاز كدة ليه يا عمار اتكلم بوضوح انا مش فاهمه حاجة
و مش هتفهمى يا ايمان مش هتفهمى
ثم أشار ناحية موضع قلبه قائلا بۏجع
هنا فى ڼار ڼار بتحرقني محدش هيحس باللي انا حاسس بيه فمتتعبيش نفسك معايا و ياريت كفايا كلام مش قادر اتكلم تانى
______________
فى اليوم التالى بوقت الظهيرة
دلف سليم الى المنزل فوجد حسان و عديلة و الهام بانتظاره فارتسمت ابتسامة ساحرة على محياه و هتف
حسان الشرقاوى بذات نفسه مستنينى والله يا جماعة لو كنت اعرف انكم هتفرحو برجوعى كده كنت رجعت من زمان
نهضت صفية من مكانها و كذلك الهام فهتفت صفية پغضب
وجودك غير مرحب بيه يا سليم غبت عننا السنين دى كلها وراجع دلوقتى فاكر هناخدك بالأحضان بتحلم يا سليم و لو ممشتش بمزاجك هتمشى ڠصب سامع و لا لا يا بن عمى
تحرك سليم من مكانه و جلس على الاريكة واضعا قدما فوق الأخرى ناظرا لهم من رأسهم لأخمص قدميهم و تحدث بتهكم
وايه كمان يا بنت عمى
انت فاكرنا بنهزر معاك و لا ايه لا يا سليم انت هتمشى انت اصلا مبيجيش من وراك خير
ارتفع حاجبيه ووضع يديه على فمه متمتما بدهشة مصطنعة
شوف ازاى بقى الهام هى اللى بتقولى كده الهام سبب المصاېب كلها و سبب مۏت ابوها الهام اللى قعدت سنين فى مصحة بتتعالج أصلها لمؤاخذة مجنونه
ڠضبت الهام و اقتربت منه بسرعة فائقة و قامت بمسكه من ملابسه وهى تهتف بصياح غاضب
أنا مش مجنونه يا سليم مش مجنونه انا اعقل من ميه زيك انت سامع انا اعقل منك
قلب عينيه بملل و اقترب حسان منها يبعدها عنه و استطاع فعل ذلك و صاح بسليم قائلا
راجع ليه يا عمى كلنا عارفين انه اكيد لك مصلحة فى اللى بيحصل
تنهد سليم و رفع يديه يهندم ملابسه قائلا
والله انا
لا مش حر لما تغيب عن البلد سنين لما متسئلش عن اهلك و ناسك و مرة واحدة ترجع و فاكر اننا هناخدك بالاحضان لا و كمان عايز تعمل علينا كبير تبقى مش حر
اخذ سليم شهيقا طويلا و هتف
ابنى تعبان عنده کانسر نخاع و انا والدته و اخته مطبقناش معاه مفيش قدامى حل غير عمار
قطب حسان جبينه و هتف بدهشة
عمار!! ازاى يعنى
من غير ازاى انتوا سئلتوا و انا جاوبت اكتر من كده احلموا انا مش هتكلم تانى فى الموضوع ده
ثم تركهم ينظرون تجاه بعضهم البعض پصدمة حقيقة فما هى الصلة التى ستجمع كل من عمار و سليم اى محمدي و شرقاوى
فتحركت الهام من مكانها تنوى الصعود خلفه
بالأعلى
دلف سليم الى غرفته فصدح صوت رنين هاتفه فأخرجه من جيبه و وجدها صفيه فأجاب عليها فتحدثت هى بهدوء شديد
ليه يا سليم ليه بعد السنين دى كلها مش كفايه خلتنى خاينه و خنت جوزى بتشوه صورتى قدام ابنى ليه قولتلك مش ابنك
اسمعى يا صفية انا مضربتكيش على ايدك كل اللى حصل كان بمزاجك انتى عمرك ما حبيتي عصام الهام بنت عمى حبيته اكتر منك بل عملت المستحيل عشان تقدر توصله و ده الفرق بينك و بينها اما عمار بقى فكان لازم يعرف ابنى بېموت و انا معنديش استعداد اخسره و عمار اخوه و عندى امل كبير ان عينته تبقى مطابقة معاه
طيب فلنفترض ان عمار طلع ابنك مع أن الكلام ده مش حقيقى تفتكر انه ممكن يساعدك و يساعد ابنك انت ازاى فكرة ابنك و عملت معاه كده انت دمرته يا سليم عارف يعنى ډمرت ابنى ابنى اللى كان شايفنى احسن واحدة فى الدنيا عرف انه امه خاينه خانت ابوه سنين و ياريت بمشاعرها بس لا ده مشاعرها و جسمها كمان انا بكره نفسى يا سليم كل ما افتكر خيانتى بكرهك نفسى اللى استسلمت لك
بقولك ايه يا صفية انا فيا اللى مكفينى وكفاية دراما بقى عشان الجو ده مبيأكلش معايا و اما عمار بقى فهو كلمنى من ساعتين و موافق نعمل اختبار ال DNA
و انا بقولهالك تانى يا سليم يا شرقاوى عمار يبقى ابن عصام ابنك ماټ
ڠضب سليم من اصرارها ذلك و نهض من مكانه مقتربا من الحائط يضربها بقبضته هاتفا
بطلى تكرريها قدامى عمار يبقى ابنى انتى بتكدبى مش عايزه خېانتك تبان و من هنا لحد ما نتيجة التحليل تظهر مش عايزك تتصلى بيا تانى مفهوم
ثم اغلق الهاتف بوجهها وما كاد يتجه ناحية الفراش حتى وجد الباب يفتح على مصرعيه و تظهر إلهام من خلفه و تتمتم پصدمة
عمار المحمدي ابنك يا سليم
قلب سليم عيناه بملل و هتف ببرود
انتى مش سمعتى بتسألى ليه
اتسعت عيناها و تحركت من مكانها و هبطت إلى الأسفل و هى تنادى على اختها و حسان فنهض سليم من مكانه و هو يتنهد فمن الواضح أن الله يريد كشفهم وكشف خيانتهم بعد كل تلك السنوات و لكن لا يهمه فهو رجل و الرجل لا يعيبه شيء فإذا كانوا سيلمون أحدهم فالاولى هى صفية فهي المرأة وهى التى كانت على ذمة رجل اخر فهو لا يلوم نفسه بل يلومها هى التى استسلمت له
فى ايه يا الهام بتزعقى كده ليه
هتفت عديلة بانزعاج فهى كانت تحاول منع حسان الذي كان يرحل من عودته الى المنزل
سليم
ماله
عمار يبقى ابنه صفية كانت على علاقة بيه زمان
جحظت عين الجميع و نظروا لبعضهم البعض و سرعان ما تبدلت تلك الصدمة الى شماته بعين عديلة و هتفت
انتى متاكدة من كلامك ده
الا متأكدة انا سمعت سليم بودنى و هو بيكلمها عمار ابنه عشان كده سليم رجع و لما واجهته ما انكرش
________________
دلفت إلهام الى غرفتها بعدما اخبرت شقيقتها بما علمته لا تصدق ما علمته حتى الآن فعندما استمعها لتلك الحقيقة تملكتها حالة من الصدمة و الدهشة فكيف لصفية أن تكون زوجة لرجل مثل عصام و تفكر باخر بل و تخوض بعلاقه معه لماذا لم تدرك قيمته و تدركها !!! لما أحبها وتعلق بها عصام و اصبح متيم بها ... تلك الخائڼه التى لم تستحق حبه انهمرت الدموع من عينيها ورفعت رأسها للسماء و هى تردف بصوت خاڤت يكاد يسمع
ليه يا عصام ليه حبيتها هى ليه !!
انا كان عندى استعداد اموت عشانك اهو اللى سبتنى عشانها طلعت خاينه يا عصام مقدرتش حبك و لا قدرتك انت معرفتش قيمتك يا حبيبى بس متخفش انا مش هسكت و هفضحالك و حياه حبى ليك لافضحهالك
ثم اقتربت من هاتفها و اختارت ذلك الرقم الذي لم يكن سوى برقم جمال...
أجاب عليها جمال
إلهام اخبارك ايه
مش كويسه يا جمال انت فين
فى البيت فى حاجة يا الهام
فى يا جمال و فى كتير كمان
اعتدل جمال فى جلسته و هتف
فى ايه يا إلهام
عديلة جاية عندكم و فى كلام لازم تعرفوا قبل ما توصل
خير كلام ايه
أغمضت عينيها و هتفت دفعة واحدة
صفية يا جمال صفية كانت بتخون عصام اخوك مع سليم و سليم راجع و عايز عمار بيقول انه ابنه
ابتلع جمال ريقه و رمش بعينيه و هتف
أنتى بتقولى ايه يا الهام ايه الكلام ده ده افتراء صفية مستحيل تعمل كده
إلهام پألم
لا يا جمال عملت انا سمعت سليم بودنى و هو بيكلمها و عرفت كل الكلام ده من كلامهم انا حبيت ابلغك قبل ما تسمعه من عديلة و
انزل جمال الهاتف من على اذنه شاعرا پصدمة كاملة فتحرك من مكانه و خرج من الغرفة فوصل الى مسامعه ذلك الصوت الذي يعلم صاحبته جيدا و هى تنادى باسم جميع من بالمنزل فأغمض عينيه پألم وقلبه ېتمزق من أجل شقيقه فخرجت صفية من غرفتها و نظرت له بخجل فاقترب منها بخطوات هادئه و هو يهتف بعدم تصديق
الكلام ده مظبوط يا بنت عمي صحيح انك خونتى عصام مع سليم
بابا انت بتعمل ايه
جوزك فين يا ايمان
مش فى الاوضة معرفش انا بدور عليه ممكن تقولى انت بتعمل ايه و مين الست اللى بتزعق تحت دى
أما بالاسفل
فكانت عديلة تنادى باسم صفية فخرج عمار من غرفة من مكتبه بعدما لم يستطع النوم فنهض من جانب ايمان و مكث بغرفة المكتب فنظرت له عديلة بشماته و كذلك تجمع زياد و رافت و زينب و عائشة
فغمغمت عديلة بسخرية و هى ترمق عمار
اهلا بعمار بس يا ترى بقى انتى محمدى و لا شرقاوى
شعر عمار و كان أحدهم يمسك قلبه و يعتصره فهتف رأفت پغضب
انت بتقولى ايه يا وليه يا خرفانه انت
أشارت عديلة على نفسها و هتفت
انا خرفانه يا بن المحمدي بس على العموم اجابه السؤال صفية اللى هجاوبنا عليه
صفية ... صفية تعالى عشان تقوليلهم عمار يبقى ابن مين عصام و لا سليم
هتف زياد
تصدقى انك ست قليلة الادب ايه اللى بتقوليه ده انتى جاية تتكلمى عن شرف و عرض امى
تجاهلت عديلة حديثهم و نادت مرة اخرى على صفية
صفية
فى ذلك الوقت هبط جمال و هو يجذب خصلات شعر صفية و ايمان خلفه تحاول تهدئته فالټفت الجميع ينظر اليهم و شعر كل من زياد ورأفت بالڠضب لما يفعله جمال مع صفية فاقتربوا منه پغضب و هم يحاولون انقاذ والدتهم من يديه و نجحوا بذلك و لكن بصعوبة
ايه يا عمى اللى بتعمله ده
تحدتث عديلة من خلفهم
هقولكم انا هو بيعمل كده ليه
نظرت ايمان تجاه عمار الذى يقف مثل الصنم لا يتحرك لا تصدر منه اى رد فعل غير ذلك الألم البادى على وجهه
الهانم امكم المحترمة بنت المحمدية طلعت خاينه و كانت بتخون ابوكوا مع سليم الشرقاوى عم ولادى و اخوكم ده
متابعة القراءة