رواية ايمان من 26للاخير
المحتويات
معنديش وقت
انت مبتفهمش بقولك عمار مش ابنك ابنك ماټ يا سليم عمار ابن عصام
الكلام ده ميدخلش دماغى انا ابنى بين الحياة والمۏت عنده کانسر فى النخاع و ابنك يقدر يساعده لانه اخوه ولازم نعمل التحاليل عشان نعرف هتطابق و لا لا
انا مليش دعوة ابنك بينوت و لا مش بېموت ابعد عن ابني يا سليم بقولك عمار مش ابنك و مش بعض السنين دى كلها هتيجى تفضح سرنا بلاش غباء
غباء !!انتى هتشوفى الغباء على حق لو معرفتيش ابنك
اعرفه اقوله ايه يا مچنون اقوله سليم الشرقاوى شاكك انه انت ابنه اصل كنت بخون ابوك زمان معاه
انا مش شاكك يا صفية انا متاكد
فهتفت صفية بعند ظاهرى و لكن داخلها يتآكله الخۏف
طب اسمع بقى يا سليم انا مش هتكلم و مش هقول حاجه و ورينى هتقول لعمار ازاى و هتفضح نفسك و اعلى ما فخلك اركبه
__________________
فى مزرعة عائلة المحمدي
كان رافت يجلس على مكتبه يتطلع بتلك الاوراق امامه و يقوم بمراجعتها فوجد الباب يفتح و تدلف منه مريم و الغفير يحاول منعها
يا هانم مينفعش اللى بتعمليه ده ميصحش
اخرس أنت
ثم اقتربت من رأفت الجالس على مكتبه يطالعها بدهشه فتلك المرة الاولى ان تاتى بها لمكتبه و صاحت پغضب
بقى انا مبتردش عليا يا رأفت
نظر رأفت للغفير و أشار له حتى يخرج من المكتب فاستجاب الغفير له و خرج مغلقا الباب من خلفه
ايه اللى جابك هنا يا مريم
فصاحت مريم بانفعال من برودة الواضح و تغيره معها
هيكون ايه يعنى ممكن اعرف البيه مبيردش عليا ليه بقولك امى هتجوزنى و مصممه و الراجل كبير يا رافت عشان خاطرى خلينا نتجوز و نحطهم قدام الامر الواقع
خلصتى
عقدت حاجبيها و هتفت پغضب
يعنى ايه خلصت
يعنى لو خلصتى اتفضلى اخرجى عشان عندى شغل غير انه انا و امتى مننفعش بعض انا بحب زينب يا مريم
بتحب زينب بتحب الخدامة بتاعتى يا بن المحمدى
ضړب رأفت على المكتب بقبضته وهو يتمتم بانفعال
مسمحلكيش تكلمي عن مراتى بالطريقة دى زينب مش خدامة عندك دلوقتى و لو كانت قبل كده فده مش عيب اى شغلانه شريفه مش عيب
ابتسمت مريم ابتسامة مصطنعة و هى تؤما برأسها هاتفه بسخرية لاذعة
شكلك بتحب جو الخدامين يا بن المحمدى عشان خدت عليها بس عشان تبقى عارف انا كنت اعرف من الاول خالص انت مين و كان قصدى أوقعك فى حبى و انت عشان مغفل وقعت فى الفخ
دهش رافت من كلامها و لكنه لم يؤثر به فلو علم هذا الحديث من قبل لكان تمزق قلبه اشلاءا و لكن الان يحمد ربه على زينب و على حبها
عرفتى بقى انا حبيت زينب ليه !!
صمتت مريم و نظرت له بكره و خرجت من مكتبه دافعه الباب من خلفها
___________________
فى المساء
دلفت إيمان الى الحمام بعدما استيقظت من نومها و قامت بغسل وجهها و ظلت تتطلع بصورتها بالمرآة فما أيقظها من النوم هو بعض المواقف التي بدأت تعاد امامها مره اخرى فخرجت من الحمام وهبطت إلى الأسفل لتجد عمار برفقة ابنتها يشاهدون التلفاز فعقدت حاجبيها باستغراب من وجوده و هتفت
هو انت جيت امتى
عمار دون ان ينظر اليها
من بدرى
من بدرى ليه هى الساعه كام
الساعه واحده و نص يا مامتى
معقول انا نمت كل ده
اماء لها عمار دون أن ينظر فأنزعجت كثيرا من تصرفه ذلك فوجهت حديثها لابنتها
هو انتى يا فتون متعودة تسهرى للوقت ده
لا يا ماما دى اول مرة
اول مرة اممم طب يلا يا حلوة على اوضتك عشان تنامى
اكمل بس الفيلم و بعدين هنام
لا مفيش افلام يلا على اوضتك و بعدين البنات المؤدبين بيقولوا حاضر و بس
حاضر يا ماما
ثم نظرت لعمار و قامت بتقبيله على وجنتيه و بادلها عمار قبلتها و اقتربت من إيمان و قامت بتقبيلها هي الاخرى
أما بعد صعودها فاقتربت ايمان من عمار الذي يجلس على الاريكة و بيده طبق الفشار و الذي يتناول منه فهتفت بتساؤل
وانت مش هتنام معندكش شغل بكرة
لا عندى بس هخلص الفيلم و هطلع انام
و للمرة الثالثة لا ينظر لها عمار فجزت على اسنانها و رفعت يديها تميل وجهه لها وتقابلت عيونهم فهتفت پغضب
ممكن اعرف انت مش بتبصلى لسه و انت بتكلمنى
نظر عمار امامه مرة اخرى فازداد ڠضب ايمان اكثر و اكثر
بقولك بتفرج على الفيلم
ماشى يا عمار اتفرج براحتك
و ما لبثت ان تمر من امامه حتى جذبها من ذراعيها و جعلها تسقط بين احضانه هاتفا بحب و عينيه تنظر لها بعشق و يديه تطوقها بتملك شديد
اقعدى اتفرجى معايا طيب
الله الله يا استاذ عمار بقى بذمة مش مكسون من نفسكو و انتوا بتعملوا كده هنا معندكوش اوضه تلمكم
صمت كل منهما فنهض عمار من مكانه مغلقا التلفاز و جذب ايمان من ذراعيها متجاهلا والدته التى شعرت پغضب شديد
فى الغرفة
دلف عمار الذي يمسك ايمان من يديها و اغلق الباب خلفه و قام بدفعها خلف الباب فاصبح محاصرا لها بينه و بين باب الغرفه و هتف
و بعدين يا إيمان
و بعدين ايه !!
تنهد عمار و رفع يديه يمسد على بشرتها الناعمة هاتفا بعذاب
هتفضلى تعذبينى كدة لحد امتى انا بټعذب لما بشوفك قدامي ومش قادر اقربلك بټعذب كل ما افتكر انك نسيانى و ناسيه حبى ليكى بټعذب عشان مفيش ولا ذكرى حلوة لينا انتى فكراها يا ايمان
ثم اقترب منها و سند جبينه على جبينها متمتا بهمس عاشق
انا عايز إيمان حبيبتى ايمان اللى كانت بتحبنى اللى كانت مبطقش النسمة عليا عايز إيمان ال
و فجاءة اقتربت ايمان منه و قامت بتقبيله مبتلعة بقية حديثه لم يصدق عمار ما حدث و ما فعلته ولكنه لم يمنع نفسه من أن يبادلها ما تفعله و كذلك ايمان التى لا تعلم من أين أتتها الجرأة حتى تبادل هى بتقبيله اولا و لكن حدث ما حدث فيكفى شعورها بأنها تحتاجه
__________________
فى صباح يوم جديد
بمنزل ريتاج
كانت توضب امتعتها و هى ټلعن ذلك الحظ فعمار طلب مقابلتها ليلة أمس و كم سعدت بذلك اللقاء و ظلت تبني أحلام عليها و لكن لكن احلامها و امالها اڼهارت عندما وحدته يخبرها بانه لا يحب ان تتقرب منه لتلك الدرجة بتلك الجرأة فصمته بتلك اليوم كان من اجلها حتى لا يحرجها و كم اشعل عمار النيران بقلبها بحديثه ذلك و لذلك فقد اخذت قرارها فهي لن تظل بتلك البلد ستعود الى القاهرة و الى والدها و شركتها و لن تفكر مرة أخرى بالحب فحملت حقيبتها و خرجت من المنزل
و استقلت سيارتها و قادتها تريد الخروج من تلك البلد بأسرع وقت و اثناء سيرها قامت بجذب الفرامل و اوقفت السيارة فقامت السيارة التى كانت تسير خلفها باصدامها فاغمضت عينيها پغضب و هبطت من السيارة و هي تتأفف ستخرج ڠضبها الآن على ذلك الشخص الذى ترك هذا الطريق كله و لصق بها
فترجل الشخص من السيارة حتى ينظر لما حدث فنظرت له ريتاج و هتفت بدهشة
انت
انتى تعرفينى
مش انت حسان الشرقاوى
اها انا و انتى بقى مين
انا ريتاج
وممكن بقى اعرف حضرتك لازق فيا ليه يعنى سايب كل الطريق ده و ماشى ورايا
و همشى وراكى ليه ان شاء الله يا استاذه دى حاډثة غير مقصودة
والله بقى مقصودة مش مقصودة مش مشكلتى
عقد حسان حاجبيه و هتف
انتى مجنونه يا بنتى انتى مش لسه مسلمة عليا و طلعتى عرفانى ايه اللى بتعمليه ده بقى
الله اما انك امرك غريب هو معنى انى طلعت اعرفك يبقى مش هتخانق
يارب صبرنى طب انتى عايزه ايه دلوقتى
اعتذرلى عشان خبطتنى
ده لما تشوفى حلمة ودنك بقى انا على اخر الزمن اعتذر لحرمة
حرمة !! انا حرمة
اومال انتى ايه لامؤاخذة راجل وانا مش واخد بالى
اوووف بقى
هو فعلا اوووف بقولك ايه يا بنت الحلال انا مش فاضيلك انا ورايا ميعاد
ثم تركها و ركب سيارته مغادرا من امامها تاركها تشتعل منه
_________________
اتصل سليم فى ذلك الصباح الباكر بصفية حتى يعلم منها ما الذي ستفعله فأجابت عليه بامتعاض و قوة زائفة
نعم خير بتتصل ليه
انتى نسيتى ولا ايه انا حابب اسمع جوابك و اظن سبتك تفكرى فيها قررتى ايه
عايز تسمع قرارى
اكيد
اعلى مافي خيلك اركبه انا مش هقول حاجة و مش هتكلم ثم شوف مين بقى اللى هيصدقك و لو فعلا اتكلمت فاعرف انك بتفضح عيلتك قبل ما بتفضحنا
ثم اغلقت في وجهه الهاتف ظننا منها بأنه لن يتحدث
فهتف شليم بتوعد
انتى اللى اختارتى يا صفية كنت حابب تيجى منك بس مش مهم اهم حاجه ابنى يخف و يقوم بالسلامة
____ يتبع ____
الفصل التاسع و العشرون
بمزرعة عمار
كان يقف مع احدى العمال و يقص عليه بعض الأعمال الذي يريد منه تنفيذها و اثناء حديثهم جاء من خلفه ذلك الرجل الذى يراه لأول مرة فتلك المرة الاولى التى سيرى بها عمار سليم الشرقاوى
عمار المحمدي
التفتت عمار اليه و هو يعقد حاجبيه فنظر اليه من راسه لاخمص قدميه و تمتم بصرامة و بحه رجولية
أيوة انا حضرتك مين
ارتسمت ابتسامة جانبية على وجهه سليم و وجهه حديثه للعامل
لو سمحت سبنا على انفراد
نظر العامل تجاه عمار الذي إماء له بموافقة فتحرك العامل من مكانه و هتف عمار بتساؤل
حضرتك مين
مد سليم يده و هو يعرف عن نفسه فبادله عمار التحية قبل معرفته لهويته
أنا سليم الشرقاوى
تسمر عمار مكانه و جذب يديه و هتف بتهكم و استنكار
وسليم الشرقاوى بجلالة قدره بيعمل ايه هنا فى مزرعة المحمدى بصراحة عندى فضول اعرف
هتعرف متستعجلش و يستحسن منكلمش هنا
اومال نكلم فين !!
في المكتب اكيد مش فى وسط العمال الكلام اللى عندى مينفعش يتقال هنا
زفر عمار بضيق و تحرك من امامه و تحرك سليم من خلفه فدلف عمار مكتبه هو و سليم الذي أغلق الباب وراءه و اقترب من عمار الذى كان يجلس على مكتبه و هتف
ياريت بقى اعرف ايه اللى يخلى سليم بيه الشرقاوى يجى مزرعتنا دى اخر حاجه المفروض تزورها و لا ايه ده انت يا راجل غايب عن البلد بقالك سنين
جلس سليم امام عمار يستمع الى كلماته التى شعر بها بهجوم شديد و لكنه لم و لن يبالى فابنه الان اهم ما لديه يريد انقاذه لا يجدون من يطابق عينيه و لذلك سيفعل تلك الخطوة لا يفكر برد
متابعة القراءة