رواية ايمان من الفصل السادس حتى العاشر

موقع أيام نيوز

بالامان  الا بجانبه وكاد جمال ان يعترض و لكنه قاطعهم صوت تلك السيارة التي دلفت إلى القصر
جمال عربيه مين دي !
عمار بصوت خافض وصل لمسامع ايمان ريتاج
ترجلت ريتاج من سيارتها باناقتها المعتاده و شعرها التي ينساب علي ظهرها و عينيها لا تفارق عمار بل تكاد تلتهمه بنظراته تلك و فهمت ايمان تلك النظرات فهي امرأة مثلها و تفهم جيدا ما يدور بعقلها و ما حقيقه تلك النظرات التي جعلت ايمان تشتعل بمكانها
ريتاج و هي تمد يديها هاي عمار عامل ايه
عمار بترحيب و ابتسامة على وجهه اهلا ريتاج اخبارك انتي ايه
ريتاج بحب بقيت احسن لما شوفتك
جمال و هو يتفحص تلك الفتاة هاتفا ايه يا عمار مش هتعرفنا و لا ايه
عمار و هو يقوم بتقديم ريتاج ريتاج الحديدي يا عمي و ده عمي جمال يا ريتاج و دي مدام ايمان
ريتاج وهي تشاور على عائشة و فتون طب و اللي هناك دول اكيد مش مراتك انا عارفة انك مش متجوز و لا ايه
عمار بضحكه رجولية لا طبعا مش متجوز بعد الشړ عليا دول يا ستي اختي عائشة و اللي معاها بنت مدام ايمان
ريتاج و هي تتفحص ايمان هاتفة اصلا يا مدام اهلا يا اونكل
جمال بعدم ارتياح اهلا
عمار بس غريبه بتعملي ايه هنا
ريتاج انا هستقر هنا الفتره الجاية في مشاريع بابا هيعملها هنا و كلفني اجي اباشرها
رفع عمار حاجبيه باعجاب اثار استفزاز ايمان و لا تعلم بماذا أثار استفزازها
حلو اوي طب لقيت بيت و لا ايه
ريتاج بضحكه انثوية ما دي مفاجأة بقي انا خدت البيت اللي بعديكو علطول
عمار بابتسامة ٠ميل تعالي ندخل جوه اعرفك علي ماما
جمال بسخرية و الشغل يا عمار
عمار بضحكه بعدين يا عمي بعدين
ايمان و هي تبتلع ريقها هو مش هيروح يكمل شغلة و لا ايه
جمال بضحكه رجولية لا اصل انتي متعرفيش عمار مدام عمل كده مع البنت دي يبقي معجب بيها و يمكن يفرحنا بيه قريب
_________________
وقف حسان في وسط احدى الاراضي الزراعية يتطلع علي تلك المساحة المتواجدة أمامه يريد اقامة مشروع كبير يستطيع ان ينافس به عمار و لكنه لم يستطع التركيز بسبب انشغال عقله ب زوجته التي لا يعلم عنها شيء حتى الآن فتحرك من مكانه حتى يغادر تلك الأرض فوجد من يقف بسيارته امامه و يهبط منها فعقد حاجبيه باستغراب و دهشة فهو لا يعلم هوية ذلك الرجل ولم يسبق له برؤيته وراقب اقترابه منه بهدوء و وقوفه امامه و قيام بمد يده و تقديم نفسه
كريم كريم البنا
حسان و هو يبادلة السلام بيده عاقدا حاجبيه اسمع عنك بس مسبقش اني شفتك و اتعاملت معاك !
كريم بابتسامة طب و انا حابب انك تعرفني و تتعامل معايا
حسان باستفهام انت عرفت منين اني هنا !!
كريم و ابتسامته تتسع بغرور انا اعرف كتير اووي عنك و مش انت بس لا و كمان عمار المحمدي و مدام ايمان و بنتك اللي انت مش عارفة تلاقيهم لحد دلوقتي
حسان و ملامحه تتبدل لتصبح قاسېة انت عايز ايه بضبط
كريم و الابتسامة تختفي تدريجيا من على وجهه جاي أساعدك ترجع مراتك و بنتك
حسان و هو يضيق عينيه و انت مصلحتك ايه
كريم وهو يجز على اسنانه لا لو على مصلحتي فأنا تعاملي معاك مش هينتهي علي رجوع مدام ايمان احنا هنكمل مع بعض و هنقف ضد عمار أصل في مقولة كده بتقول عدو عدوي صاحبي و لا ايه
حسان بابتسامه جانبيه هو عملك ايه بضبط !
كريم و هو يزفر بضيق اتقدمت لأخته و كنت ناوي ابدء حياتي من جديد معاها بس هو رفض و قفلي كل الأبواب في وشي من تاني بعد ما كنت بدات احس ان الدنيا هتبدأ تضحكلي مع اني صارحته بكل حاجه عملتها بس هو صمم على موقفه و زي ما هو دمرني و رجعني كريم القديم انا هدمره هخلية يبوس ايدي عشان اسامحه و اخته هتجوزها يعني هتجوزها
ثم تبدلت ملامحه للمرح مره اخري هاتفا و دلوقتي مراتك في قصر المحمدي معقدينها هناك و اه حاجه كمان متثقش في جمال لانه هو اللي خلاهم هربوا منك اخر مره
__________________
في حجرة الصالون
جلس كل من عمار و صفية يتسامران مع ريتاج التي نالت اعجاب صفية كثيرا فهي مثقفة و لاتزال صغيرة بالسن و لم يسبق لها الزواج من قبل لذلك فهي مناسبة لابنها من جميع الجوانب فلما لاتفكر بتزويجه بها و تخليصه من تلك الأفعى التي ارسلتها عديلة بينهم اما جمال فكان لايزال يتحدث مع ايمان شاعرا بشغف كبير ف شادية اعطته تلك الخصلات و سيقوم بإرسالها اليوم لذلك المختبر و سيعلم قريبا اكان ما يشعر به حقيقة أم لا وكان عمار متظاهرا بالانشغال بالحديث مع كل من والدته و ريتاج و لكنه كان يتابع بعينيه ما يحدث بين عمه و إيمان التي سألت جمال بحماس و أعين تلتمع
إيمان طيب حضرتك معندكش ولاد
زفر جمال بقوة هاتفا بضيق و عينيه لا تفارق ملامحها كان عندي بس مع الاسف الدكاترة قالولنا انها ماټت على طول لانها اتولدت قبل ميعادها بشهر ده غير انها كانت ضعيفة و مع الاسف ملحقتش افرح بيها انا و شمس
إيمان بحزن شديد الله يرحمها و انا اسفة عشان فكرتك بس الحماس خدني و حبيت اعرف انا اسفه مره تانيه
جمال بابتسامة و لا يهمك يا بنتي
أما عمار فشعر بانزعاج شديد فهو لا يستطيع أن يسترق السمع الى حديثهم بسبب حديث تلك الثرثارة التي لم تتوقف عن الكلام فرفع يديه يدلك مؤخره عنقه ناظرا تجاه عمه و إيمان ضاغطا بأسنانه علي شفتيه بغيظ و غل
وما لبث أن يقاطعهم حتى سمعوا صوت سيارة الشرطة بالخارج فنظر پصدمة تجاه عمه هاتفا بسرعه تجاه أخته التي كانت جالسة مع فتون يلعبان سويا عائشة يلا بسرعه اتحركوا
تحركت عائشه و إيمان و فتون مهرولين تجاه تلك الغرفة السرية التي اختبأو بها أمس
دلف حسان إلى القصر برفقة عناصر الشرطة بعد أن قامت شادية بفتح الباب لهم
الشرطي استاذ عمار استاذ حسان مقدمة شكوى ضد حضرتك انك حاجز مراته و بنته عندك هنا و بتهدده بيهم
عمار باستنكار وهو يشاور على نفسة انا !!!!
حسان بغيظ اومال انا !
عمار و هو يتجاهل حسان البيت قدام جنابك اهو تقدر تفتشوا فيه براحتكو
حسان بايماءة موجها حديثه للشرطي و نظرة تحدي يرمق بها عمار انا متاكد انها هنا ساعدتك ياريت تدورا و انتوا هتعرفوا انه كلامي مضبوط
عمار بايماءة البيت قدامكوا اتفضلوا فتشوا براحتكوا
و بعد مرور بعض الوقت
تجمع عناصر الشرطة هاتفين ملقناش حد يا فندم
الشرطي استاذ عمار احنا اسفين لحضرتك عن إذنك
حسان پغضب ملقتوش ازاي يعني انا متأكد انها هنا ايمااااااااااان
عمار بانزعاج مصطنع صوتك يا حسان صوتك ما قولنا مراتك مش هنا روح دور عليها في مكان تاني
________________
بعد منتصف الليل
نزلت سارة من غرفتها مغلقة الباب خلفها بهدوء شديد و بيديها تلك الحقيبه الفارغة التي ستضع بها الأموال المتواجدة بالخزنة متلفته حولها بحذر و اتجهت ناحية الدرج و نزلت من عليه متجهه ناحية غرفة المكتب و قامت بفتح الغرفة وإغلاق الباب بهدوء وحرص شديدين و أخرجت هاتفها وقامت بإشعال الكشاف و اقتربت من تلك الخزنة و ابتسامة واسعة ترتسم علي وجهها و قامت باحتضان الخزنه هاتفة بفرحة وصوت هامس اخيرا اخيرا هقب علي وش الدنيا واعيش حياتي
ثم فتحت تلك الحقيبه و قامت بالضغط علي أرقام الخزنة التي لقطتها من حسان و فتحت الخزنه معها فظلت تقفز بمكانها بفرحة و بدأت بتجميع الاموال بتلك الحقيبة و عندما انتهت اغلقت الخزنه مرة أخرى بهدوء مقتربة من الباب حتى تنسحب من الغرفة بل من القصر بأكملة و لكن عند اقترابها من الباب استمعت الى صوت عديلة التي تعرفه جيدا و هي تتحدث على الهاتف بصوت خافض فقامت باغلاق الكشاف الخاص بهاتفها و سيطر الذعر و الړعب عليها
عديلة بصوت خافض هتعرف تعمل اللي بقولك عليه ولا اشوف غيرك
المتحدث لا طبعا هعرف بس انتي جهزي مبلغ محترم بقي انا كده بخاطر بشغلي
عديلة و هي تدلف غرفة للمكتب متقلقش انا هكرمك احلي كرم ها اتفقنا
المتحدث بابتسامة اتفقنا طبعا
وعقب دخولها الى غرفة المكتب و كادت أن تضيء إضاءة المكتب تريد أن تأخذ بعض الأموال من الخزينة و لكن فجاءت بمن يضربها على رأسها فوقعت مغشي عليها فاتسعت ابتسامة سارة و انخفضت لمستواها هاتفة بسخرية  اسفة يا حماتي العزيزة بس ڠصب عني والله
ثم أسرعت مهرولة من الغرفة تاركة عديلة مغشي عليها غارقة پدمها
_________________
و بعد مرور ٣ ساعات
وصلت سارة الي منزلها المتواجد بالقاهرة و السعادة على وجهها هاتفه باسم هيثم واخيرا ابتسمت الحياة لها
سارة هيثم هيثم
لم تجد اجابه عليها فدلفت احدي الغرف باحثه عنه و لكنه ايضا لم تجده فدلفت الى الغرف الأخرى بعد سماعها لتلك الهمهمات المكتومة فصدمت عندما وجدته متسطحا على الفراش مربوطا به بأحد الحبال و فمه مكمم لا يصدر منه صوت فاقتربت منه تاركة الحقيبة بجوار الباب مزيلة ذلك اللاصق علي فمه
سارة پصدمة انت مين عمل فيك كده يا هيثم !!
هيثم پخوف فكيني فكيني يا سارة بسرعة يلا
سارة باستفهام و هي تبدأ بفك وثاقة مين اللي عمل كده انطق يا هيثم
انا اللي عملت كده 
فرغ فاهها و اتسعت عينيها عند سماعها لذلك الصوت فالتفتت بسرعة تريد تكذيب اذنيها و لن صدرت منها تلك الشهقه العالية عندما وجدته امامها و اردفت بتلعثم و خوف
ع عمررر
عمر بابتسامة سخرية واضعا يديه بجيوبه انا ايه يا حبيبتي مفاجاءة مش كده
_________________
بعد مرور أسبوع
و في منزل جمال كان جالسا بيديه تلك الورقة يشعر برجفة بسيطة بيديه قلبه يخبره بأنها ابنته اما عقلة فهو ينفي ويستنكر ذلك الامر فكيف ان تكون ابنته و هو قام بډفنها بيديه و لكن قلبه يخبره بان عديلة وراء ذلك الموضوع ف اغمض عينيه و أخذ شهيقا طويلا وقام بفتح تلك الورقة و قراءة ما بها من كلمات جعلته يشعر بوخزة بقلبه فقلبه قد خانه تلك المرة و عقله كان هو الصائب فنتيجة التحاليل سلبية أي إيمان ليست ابنته فقام بضم تلك الورقة بين قبضته لاعنا قلبه الذي خدعه و جعله يظن بأن تلك الفتاة ابنته لمجرد التشابه بينها و بين زوجته وبدأ بتهشيم كل شئ بالغرفة حتى خارت قواه
قاطعه تلك الطرقات فصاح پغضب انا مش قلت مش عايز حد يخبط عليا
انتى مبتفهميش
الخادمة پخوف انا اسفه جنابك بس عديلة هانم طلبه تقابل حضرتك
جمال پغضب عديلة !!!
تحرك من مكانه پغضب ينوي إخراج ما تبقى بداخله من ڠضب بعديلة
جمال بسخرية خير يا عديلة هانم غلطي في العنوان و لا ايه
عديلة بتهكم لا مغلطش يا جمال انا جاية اتكلم معاك
جمال و هو يقترب منها بهدوء مخيف هاتفا تكلمي معايا !!
عديلة بإيماءة ايوه ممنوع و لا ايه
جمال بتفكير مصطنع لا مش ممنوع بس غريبه انك سايبه كل المشاكل اللي عندكو و جايه تكلمي معايا يعني مثلا بدل ما تكلمي معايا روحي شوفي مرات ابنك و بنتها اللي هربانين منك و من ابنك و مثلا مرات ابنك التانيه اللي المفروض انها حامل و سرقتكو و حاولت تموتك و هربت فغريبه بقي انك  سايبه كل ده و جايه تكلمي معايا
عديلة بتنهيدة كلامك صح بس انا مش سايبه الموضوع و لا حاجه و سارة هجيبها و هدفعها تمن اللي عملته ده غالي اوي و لو انت كنت قلقان عليا فاطمن انا كويسه الضربه كانت سطحية اما ايمان بقي فانا و حسان عارفين انكو مخبينها و دي بقي اول واحده هترجع و انت بنفسك اللي هترجعها
جمال بسخرية عجباني اوي ثقتك العالية دي يا عديلة
عديلة بابتسامة انت مش مصدقني صح طب اقولك على حاجه انت فعلا بنفسك اللي هترجعها بعد ما تسمع اللي جايه اقولهولك عنها
جمال و هو يرفع يديه ماسحا على وجهه هاتفا بسخرية و ايه بقي اللي هيخليني اعمل كده
عديلة و الابتسامة تتسع تدريجيا مقتربا منه هاتفه بفحيح ايمان تبقى فعلا بنت شمس و هي البنت اللي انتوا افتكرتوها ماټت
جحظت عينا جمال بالعا ريقه هاتفا بعدم تصديق انتي كدابه ايمان مش بنتي انتي سامعة
عديلة بخبث و افتراء و انا قلت انها بنتك انا قلت انها بنت شمس
ثم وضعت يديها على فمها پصدمة مصطنعة هاتفة بكذب هو انا مقولتلكش انه شمس مراتك كانت خاينه و انها خانتك مع سليم الشرقاوي يا بن المحمدي
          ______ يتبع ____
           

تم نسخ الرابط