رواية المستخبي من 16للاخير

موقع أيام نيوز

اسمعنى بس
رءووف بانفعال اسمع ايه انت بتضحوا بيها و بعمرها بتقدموها كبش فدا وانتم عارفين كويس اوى أن احتمالية رجوعها سليمة تقريبا معډومة
ليضع هشام يده فى خصره زافرا أنفاسه ثم قال طب لو سمحت من فضلك خلينا نتكلم بهدوء ونتناقش ولازم تبقى واثق تمام الثقة انى لا يمكن اعرض حنين للخطړ
رءووف وهو يحاول أن يتمالك أعصابه ازاى بقى مش هتعرضها للخطړ وانت نأوى تحطها على خط الڼار قدام عمها والاسيوطى الاتنين مرة واحدة تيجى ازاى بقى دى
هشام ما انت ياعمنا لو تدينى فرصة اتكلم كنت فهمت لوحدك كل حاجة لكن انت شاطح وطايح ومش مدى فرصة لحد أنه يتنفس حتى
ليلقى رءووف نفسه على أقرب مقعد وهو يزفر أنفاسه ويقول ادينى سامعك ...اتفضل اتكلم
هشام احنا فى أمن الدولة بيبقى عندنا عربيات مصفحة ضد الړصاص انت وحنين هتبقوا فى العربية دى وانت هتبقى مسلح بس طبعا من غير ماحد يعرف والسلاح ده مش هتلجأله الا لو وحط تحت لو دى مليون خط لو احتجت له وده مش هيحصل انا بس هسيبهولك للاطمئنان مش اكتر علاوة على ذلك هتلبسوا واقى للرصاص واهم حاجة انكم مش هتنزلوا من العربية اصلا
اللى هيشوفكم من بعيد هيعتقد انكم متكتفين ومتكممين لكن فى الحقيقة الكلام ده مش هيبقى بجد
والأمن كله هيبقى محاوط المكان وهو أول ماهيشوف نسخة البحث هيتلهى فيها
لتتحدث حنين للمرة الأولى منذ بداية الحوار لتقول بحزم وانا بقى مش موافقة
لينظر لها الجميع مابين مؤيد ومندهش ومشفق لتكمل قائلة انا مستعدة اعمل اى حاجة تقولوا عليها إلا انكم تدولهم البحث فى أيديهم ده على جثتى
ليتحدث سليم ضابط الأمن الوطنى المكلف بتنفيذ المهمة قائلا يا مدام حنين ده مش هيبقى البحث الاصلى احنا بس هناخد العنوان على شوية من المقدمة وبعد كده معلومات عامة من النت والاسيوطى اصلا مش تخصصه عشان يعرف ده احنا بس هنلهيه على مايتمم صفقة السلاح عشان تقبض عليه متلبس
هشام للأمانة الشديدة انا كمان لازم اوضحلكم نقطة مهمة محمود كمان كان رأيه من رايك يا رءووف وعشان كده منعته أنه ييجى يحضر معانا الكلام ده من ناحية عشان اكيد هيبقى متراقب ومن الناحية التانية عشان ماتبقوش جبهة ضدى
لينظر رءووف بفضول الى حنين قائلا انتى ايه رأيك
حنين انا موافقة على اى حاجة ترجع حق حليمة وعبدالله حتى لو فيها موتى
رءووف پغضب ومين هنا جاب سيرة المۏت ثم زفر بشدة وسأل هشام والكلام ده المفروض يبقى امتى
هشام بعد بكرة وعشان كده لازم تيجوا معايا على الفيوم الليلة دى ثم ناول حقيبة بلاستيكية لحنين وقال ده نقاب هتلبسيه واحنا ماشيين وناول أخرى لرءووف قائلا بدعاية ودى جلابية وعباية ولحية ياحاج
.
عند سليمان بالمعرض
سليمان بسخرية بقى تتجوز بنت ادهم وتخبى عليا وكمان كنت نأوى تكوش على كل حاجة لوحدك
محمود يتهكم ادينى بتعلم منك ياحاج
سليمان تتعلم تقوم تخبى
محمود ماهو انا مش كل مايبقى حيلتى حاجة تلف انت وتاخدها واللا نسيت ورث امى وخالى
سليمان بمسكنة ده انت قلبك اسود اوى
ليتمتم محمود هو انت لسه شفت حاجة ده السواد كله لسه فى السكة
سليمان انت بتقول ايه
محمود بفكر هخزن السلاح فين
سليمان طب فكر الاول هتصرفه ازاى
محمود لا ..من الناحية دى اتطمن عندى اللى يشيل وكله على الترابيزة
سليمان بذهول وده مين ده
محمود شيخ قبيلة على حدود ليبيا
سليمان وده وقعت عليه منين ده ده انا زى ما اكون ماتعاملتش معاك ولا عرفتك قبل كده
محمود بزهو عشان تعرف بس وتبقى تسمع كلامى
سليمان طب وعمولتى
ليضحك محمود بشدة ويقول أيوة كده ارجع لقواعدك ياحاج كنت مستنى السؤال ده من امبارح بس اتاخر اوى
سليمان ااه برضة مافهمتش
محمود عشان بس تعرف انى جدع ٢٥٪ ها مرضى
سليمان بابتسامة طمع الا مرضى .يدوم العز يامعلم حوده
..
فى شقة صغيرة بالفيوم وبحى هادئ نسبيا تجلس حنين بجوار رءووف على أريكة متوسطة الحجم وهى تقرأ بعض القرآن وتردد بعض الأدعية متمنية من الله أن تمر الليلة على كل خير
فقد هاتف رءووف والديه وصديقه وابن عمه صالح واخته علياء وبادلهم السلام والاخبار والحكايات وكذلك حنين
ولكن لم يجرؤ منهم أحد أن يصرح لهم بما هم مقدمين عليه من تعريض حياتهم للخطړ وانهم فى انتظار مصيرهم فقد هاتفهم هشام وطلب منهم الاستعداد التام للحركة فمحمود فى انتظار إشارة الاسيوطى وخريطته التى تحدث عنها
رءووف بخفوت وهو يمد كف يده ليحتضن كف حنين خاېفة
حنين دون أن تنظر إليه ابقى كدابة لو قلت لا
رءووف طب قاعدة بعيد عنى ليه
حنين باستغراب بعيد عنك ازاى مانا جنبك اهوه
ليمد يده ويسحبها إليه ليضعها تحت جناحه وهو يضمها إلى صدره بيد وباليد الأخرى يرفع رأسها إليه قائلا بهمس رخيم ربنا أن شاء الله مش هيخزلنا ابدا وهنرجع مجبورين الخاطر بس لو خاېفة خلاص ..مش لازم
حنين وهى تهز راسها علامة الرفض مااتعودتش ارجع فى قرار أخدته
لينظر رءووف إليها وهو يتنقل بين عينيها قائلا كل أما بصارح روحى بحبك بسأل نفسى سؤال مابلاقيلهوش إجابة
حنين بخجل سؤال ايه ده
رءووف بهمس ياترى لو ماكنتيش ظهرتى فى حياتى كنت هفضل كده طول عمرى ماعرفش طعم الحب ولا شكله طب كنت هبقى زى الآلة اللى ماشية بالريموت كنترول كده وخلاص مش هحس بدقة قلبى اللى بتكهربنى اول ماعينى بتقع عليكى مش هشوف عيونك على السحاب ووش القمر اللى ياما كنت بسهر معاهم ليالى وليالى لمجرد انى أفصل عن اللى حواليا وبس لكن من ساعة ماشفتك وانتى عيونك دايما مصاحباهم قدام عينيا
ليقترب من وجهها مقبلا جبينها بقبلة عميقة أودعها كل اشتياقه ليستفيق من سحرها على صوت هاتفه ليخبره هشام بأنه فى الطريق إليهم بصحبة محمود وان عليهم الاستعداد
.
فى مكان ما يطل على بحيرة قارون كان الوقت ليلا والرياح قوية نوعا ما فنحن على مشارف فصل الشتاء والسماء مليئة بالغيوم
فكانت الدنيا ظلاما لا يبدده سوى مصابيح السيارات وبعض انعكاسات إضاءة الطريق من على بعد
وقف محمود بسيارته خلف المقود وبجواره سليمان الذى كلما حاول الالتفات لمحادثة حنين أو رءووف ..يمنعه محمود بحجة أنه لا يريد تشتيت انتباهه فهو يريد أن يكون متيقظا لكل حركة بالخارج وماهى الا دقائق معدودة حتى ظهرت اربع سيارات من الدفع الرباعى لينزل منها خمس اشخاص يبدو على هيئتهم كأنهم مصارعين من عصر الرومان ثم يتبعهم الاسيوطى بصحبة شخص ما لم يراه محمود من قبل
محمود مين اللى معاه ده
سليمان ما اعرفش بس شكله مش مصرى
فيشير محمود لأبيه بالنزول من السيارة ثم يتبعه محمود وهو يحمل حقيبة جلدية بعد أن أنار السيارة من الدخل واحكم إغلاقها مما جعل من السهل على من بخارج السيارة أن يرى حنين ورءووف وهم مقيدين بداخل السيارة
ليتقدم محمود من الاسيوطى قائلا بجدية منورنا ياكبير
الاسيوطى بابتسامة والله وعملتها وصدقت فعلا وعرفت تجيبهم .شكلك هتبقى داهية زى ابوك
محمود ويشرفنى ابقى تلميذك
الاسيوطى بسخرية تلميذ ايه ده اللى لطش من اول درس فوق ال ٢٠ مليون ده
محمود ماتنساش ان ابويا
تم نسخ الرابط