رواية قلبي من 36للاخير

موقع أيام نيوز

الفصل السادس و الثلاثون 
كانت سوزان تجلس بغرفتها عندما حضر يونس حتى استأذنت زهرة فى الدخول عليها فوجدتها تقف امام باب شرفتها و وجهها للسماء مغمضة العينين فى سکينة تامة لتحتصنها زهرة و تقول عروستنا الحلوة هتفضل هنا كتير بالشكل ده و الكل مستنيها برة 
سوزان و هى تزدرد لعابها باضطراب هو لازم اخرج 
زهرة بحماس الا لازم طبعا لازم عشان عايزين نقرا الفاتحة 
سوزان طب ماتقروها من غيرى 
زهرة بمرح انتى عاوزة العريس يفكرنا غاصبينك على الجوازة و اللا ايه طب ده حتى قاعد برة يا قلب امه مش على بعضه و عامل زى اللى داخل امتحان و هو مش مذاكر و لا كلمة 
سوزان بامتعاض يعنى مافرقش عنى كتير 
زهرة بالظبط كده فياللا يا حبيبتى معايا خلي الراجل يبل ريقه و يتطمن
سوزان بترصد طب مش يمكن ندمان على مجيه يا زهرة و نفسه انه يلغى كل ده من اساسه
زهرة بامتعاض اصلك لو شفتيه و هو كل يوم يسال زكريا ان كان عرف رايك و اللا لسه ماكنتيش قلتى كده ياللا بقى قدامى 
اما بالخارج فكان يونس يمسح وجهه بمنديله عندما قال زكريا بدهشه التكييف شغال و درجة الحرارة كويسة جدا نفسى اعرف انت ايه كل العرق اللى انت عمال تعرقه ده مالك
يونس مش عارف
فاطمة و هى تربت على قدم يونس بحب ماتعاكسش اخوك و سيبه فى حاله دلوقتى اما عروستنا الحلوة تهل علينا هيبقى زى الفل لوحده
يونس بتردد هى فين و اللا مش عاوزة تقابلنى 
بدر يا خبر يا حبيبى ازاى يعنى مش عاوزة تقابلك هى بس تلاقيها مكسوفة شويتين و اللا نسيت زهرة كانت عاملة ازاى يوم قراية فاتحتها هى و زكريا 
زكريا احنا عاوزين نتجوز بقى يا خالتى 
بدر اتفق مع عروستك يا قلب خالتك و انا ماعنديش اى مانع هو انا فى ديك الساعة اما اتطمن عليها هى و اختها 
زكريا و انت يا يونس ناوى على امتى 
يونس ببعض الامتعاض مش اما اشوف سوزى الاول عاوزة ايه و بعدين نبقى نشوف وقتها المعاد اللى يناسبها
ليسمع زهرة تقول و ادى سوزى جتلكم بنفسها اهو عاوزة اسمع بقى تسقيفة كبيرة اوى 
ليضج المكان بتهليل الصغار و تصفيق الكبار ليقف يونس فى استقبال سوزان التى اقتربت منه بخجل فتاة فى السابعة عشر من عمرها و وقفت امامه قائلة بخفوت دون ان ترفع عينيها اليه ازيك يا يونس
يونس انا الحمد لله و انتى 
لتومئ برأسها قائلة الحمدلله 
زكريا اقعدوا ياللا يا عرسان خلونا نقرا الفاتحة 
يونس قبل الفاتحة لو تسمحولى انا عاوز اقعد مع سوزان نتكلم مع بعض شوية 
زكريا طبعا حقكم 
يونس لسوزان تحبى نخرج فى اى مكان و اللا نقعد هنا 
سوزان بتردد مش عارفة 
قاطمة عندكم الجنينة برة روحوا اقعدوا براحتكم زى مانتم عاوزين 
زينب و انا هعمل لكم حاجة تشربوها 
ليجلس يونس و سوزان امام بعضهما البعض و يلاحظ يونس انها ما زالت تطأطئ رأسها فيبدأ  حديثه قائلا سوزان ممكن تبصيلى عشان اعرف اتكلم
لتنظر اليه بخجل و تقول اتكلم
يونس يا ترى سالتى نفسك انا ليه طلبت منك الجواز و فى التوقيت ده بالذات 
لتنظر اليه بتركيز تام و قد تناست خجلها وغلب عليها الفضول فقالت الحقيقة سالت
يونس و يا ترى عرفتى الاجابة
سوزان كنت مستنية اعرفها منك
يونس افهم من كده انك كنتى ناوية تسالينى 
سوزان الحقيقة لا بس زهرة قالتلى انى اكيد هعرف الاجابة من تصرفاتك و معاملتك معايا 
يونس و ياترى تحبى تسمعى الاجابة منى دلوقتى و اللا تفضلى انك تعملى بنصيحة زهرة و تكتسفى الاجابة مع الوقت بنفسك
سوزان و هى تزدرد لعابها بتوتر لا يا يونس طالما ان احنا الاتنين تفكيرنا وصل للنقطة دى يبقى خلينى اسمع الاجابة منك دلوقتى 
يونس طب لو انا سالتك و قلت لك انتى ليه وافقتى عليا
سوزان بفضول ماكنتش عاوزنى اوافق
يونس بنفى لا طبعا مش كده و اكيد كنت بتمنى انك توافقى لكن انتى لسه ما ابتديتيش حياتك و لا لسه عيشتى و لا شوفتى حاجة من الدنيا 
عمرك كله قضيتيه فى المذاكرة سواء هنا و اللا برة و اللى عرفته ان اللى اتقدملك و طلبك للجواز مش شوية ابدا و لو اتقارنت بيهم هطلع اقل واحد فيهم
سوزان ماتقولش على نفسك كده 
يونس بابتسامة رحم الله امرئ علم قدر نفسه على الاقل اللى اتقدمولك مافيهومش حد سبق له الجواز و الخلفة زيى و مش هنكر انك تستحقى و تستاهلى انك تقضى عمرك مع واحد تبقى انتى اول نصيبه
سوزان بخفوت الحقيقة فى مقاييس كتير للجواز غير النقطة دى 
يونس طب ماتفهمينى 
سوزان بارتباك انت عاوزنى اقول لك ايه بالظبط حاسة انى مش عارفة اجاوبك
يونس طب انا هسالك كام سؤال و عاوزك تجاوبى عليهم بآه او لأ و اتمنى تكونى صادقة مع نفسك و معايا 
سوزان اسئلة زى ايه يعنى 
يونس وافقتى عليا عشان خفتى مثلا ان ماما تزعل او ان الحكاية دى تأثر على علاقاتنا بعد كده 
سوزان لأ 
يونس طب وافقتى عليا عشان خاطر همس 
سوزان مالها همس
يونس اقصد يعنى تكونى مثلا اعتقدتى ان طالما فكرة الجواز خطرت على بالى انى ممكن اجيب لها مراة اب فحبيتى تحميها من الحكاية دى 
سوزان بدهشة لأ طبعا
يونس يعنى معنى كده انك وافقتى عليا كيونس 
سوزان بخجل ايوة 
يونس طب يفضل كده اهم سؤال شفتى ايه فيا خلاكى تغيرى رايك فى رفضك للجواز و توافقى عليا
سوزان بحمحمة طب مش لما اعرف الاول انت طلبتنى انا ليه من البداية
يونس حاضر هقول لك انتى طبعا عارفة ان نور الله يرحمها كانت حب عمرى و انى عمرى ما فكرت ابدا انى ممكن اخون حبى ليها و ابص لاى واحدة تانية مهما حصل 
سوزان و قد بدأ الارتجاف يصل الى اوردتها ايوة عارفة 
يونس لكن حصل اللى خلانى شكيت فى نفسى و فى احساسى ده 
سوزان انت تقصد تقوللى ايه يا يونس انا مش فاهمة 
يونس فاكرة لما سافرنا البلد و زعلتى منى 
سوزان ايوة فاكرة 
يونس بعدها انتى فضلتى فترة بعيدة عنى على غير عادتك فى الفترة دى لقيتنى مفتقدك و مفتقد اهتمامك و بقيت زعلان اوى من روحى انى ازاى قدرت اعمل معاكى كده و ازعلك منى بالشكل ده بعد كل اللى انتى عملتيه معايا حسيت انى مديونلك 
سوزان پصدمة مديون لى انا انت ازاى حسبتها بالشكل ده
يونس احيانا الواحد بيبقى متلخبط و مش فاهم نفسه و لا عارف يفسر حتى مشاعره مظبوط 
المهم اعتقد اننا اتصافينا نوعا ما و اعتذرتلك بعد ۏفاة زين الله يرحمه 
بعدها عرفت بالصدقة بموضوع العرسان بتوعك اللى عمالين يخطبوا ودك و انتى مش موافقة 
فى الاول لقيت نفسى حاسس براحة من جوايا انك رافضة الجواز و بعدين بقيت الاقى نفسى متضايق لما كنت بسمع ماما تتكلم معاكى فى الحكاية دى و اللا حتى تدعيلك بيها 
فى الاول فكرت ان طبيعى عشان طول عمرك عايشة وسطنا فمش عاوزك تبعدى عننا 
بس بعد كده اكتشفت انى عاوزك ماتبعديش عنى انا بالذات و لما عرفت ان العريس اللى جه وراكى من برة ده جه و حاول يقنعك تانى و قعد مع ماما حسيت پغضب جوايا منك و بقى نفسى احبسك فى اوضة ما اطلعكيش منها و لا حد يشوفك غيرى 
فجأة لقيتنى متلخبط و تايه و مش عارف حبيتك امتى و لا ازاى قدرت احب حد تانى بعد نور 
انا حبيتك يا سوزان و اتعلقت بيكى و حاسس انك بقيتى حد مهم جدا  فى حياتى بس انا برضة لسه بحب نور و ما اعتقدش انى ممكن انسى حبها ده ابدا 
سوزان و الدموع تتلألأ بعينيها و انا عمرى ما اقدر اطلب منك انك تنساها يا يونس الحاجة الوحيدة اللى هقدر اطلبها منك انك بلاش تخلى نور تقف بينى و بينك 
يونس و ازاى هتقف بينى و بينك
سوزان يعنى مش عاوزاك فى يوم تقارننى بيها 
يونس اكيد عمرى ما هعمل كده بس انتى كمان اوعى فى يوم تعتبى على مشاعرى ناحيتها
لتومئ سوزان بالموافقة فيردف يونس مرة اخرى طب ممكن اعرف الدموع اللى فى عينيكى دى سببها ايه دلوقتى 
سوزان سببها ان فى طلب عاوزة اطلبه و مش عارفة ان كان وقته و اللا لا
يونس اطلبى طبعا و دلوقتى و كل وقت اوعى تترددى 
سوزان مش عاوزاك تبصلى فى يوم من الايام على انى بصيت لجوز اختى او انى 
يونس بمقاطعة ايه اللى انتى بتقوليه ده انا الحكاية دى عمرها ماخطرت على بالى بالتوظيف ده ابدا بس يا ترى انتى الوصف ده مضايقك انى يعنى كنت جوز اختك
سوزان فى حاجات يمكن ما اقدرش اشرحها و لا اوصفها و صدقنى هو ده بس كل اللى انا طالباه و انا عارفة انك لو وعدتنى عمرك ماهتخلف وعدك ليا
يونس بصدق اكيد اوعدك لانى لو يوم بصيتلك كده هيبقى الغلط عندى انا مش عندك انتى ابدا 
و عندما ساد الصمت لبرهة قال مرة اخرى بفضول ها هتقوليلى بقى وافقتى عليا ليه
سوزان لو قلت لك ان سؤالك ده من الاسئلة اللى مش هعرف اجاوب عليها دلوقتى و يمكن كمان طول العمر تتضايق
يونس رغم ان الفضول كان قا تلنى انى اعرف الاجابة و دلوقتى فضولى زاد اضعاف مضاعفة بعد كلامك ده لكن لو عدم الاجابة هيريحك مش هتضايق   ها ندخل لهم بقى نقرا الفاتحة و نتفق
سوزان ماشى 
و بعد قراءة الفاتحة قال زكريا و انتو قاعدين برة انا و زهرة اتفقنا اننا نكتب الكتاب فى البلد و بعدين نطلع نعمل شهر العسل على طول 
يونس باستغراب و أشمعنى البلد يعنى 
زهرة اكتر مكان حبيته و كمان فرحت اما عرفت ان ليا جدور هناك و  حسيت ان الناس هناك طيبين و هيفرحولنا و كمان ماما حساها هتفرح هناك اكتر من اى مكان تانى 
يونس طب و الناس اللى هنا يا زكريا هتعمل الفرح وهتعزمهم هناك 
زكريا و ليه لا بيت جدك ماشاء الله  المكان قدامه يساع من الحبايب الف 
فاطمة الحقيقة يا يونس انا كمان الفكرة عجبتنى خلونا نفرح مع اهل البلد و نفرحهم معانا
بدر و المصاريف اللى كانت هتندفع فى الفرح هنا نعمل بيها هناك و ند بح و نأكل الغلابة و ينبسطوا و يدعولكم 
فاطمة ضاحكة ده سعداوى و فتحية هيطيروا من الفرحة اما يعرفوا 
يونس طب حددتوا معاد
زكريا قلنا نستناك انت و سوزى نشوف هتبقوا معانا و اللا ايه
لينظر يونس الى سوزان بفضول قائلا ايه رايك 
سوزان اللى تشوفوه
يونس يعنى لو قلتلك نبقى معاهم ماتزعليش
سوزان و هزعل ليه
فاطمة يعنى يابنتى يمكن تحبى

تم نسخ الرابط