رواية الانفصال من 18-20

موقع أيام نيوز

وقالت
امير ممكن تقول حاجة ...انت بتوترني بالشكل ده ..أنا عملت حاجة غلط !...اصطبغ وجهه بحمرة الڠضب وقال
أنت جايباني عشان كده !!!
أنت جايباني على ملا وشي عشان عيد ميلادي !!!
كرر پصدمة لترد بتوتر 
أنا ...
أنت ايه ...أنت أيه !!
زعق بها ثم أكمل بعصبية شديدة
أنت واحدة مش مسؤولة يا عبير ...قلقتيني عليكي ...خلتيني اجري زي المجنو ن في الشارع لما قولتيلي الحقيني ...هو ده تصرف ناس عاقلين!!!
أختنق صوتها وقالت وقد احتشدت الدموع بعينيها 
أنا بس حبيت أعملك مفاجأة ...حبيت أفرحك ...
تفرحيني ازاي!!أنت رعبتيني ...عارفة كام فكرة و حشة جات في بالي ...ايه التصرف الغب ي ده..
ايه الغبا ء ده !!!ممكن تفكري قبل ما تعمل اي حاجة لو سمحتي ...ممكن ...يعني ده مش تصرف ناس عاقلين يا آنسة عبير ...متعمليهاش تاني عشان أنا اتضايقت وبصراحة شوفتك طفلة أوووي!
انف جرت فجأة بالبكاء بسبب توبيخه الشديد لها ليبتلع هو باقي توبيخه ويرتبك ...لم يكن يريدها أبدا ان تبكي ...هو من الأساس ينزعج بشدة عندما تحزن ... اقترب منها وقال 
أنا آسف حقك على راسي متزعليش...أنا آسف يا عبير ...
ولكن دموعها لم تتوقف عن التدفق فخبت وجهها عنه ...تشجع وتقرب أكثر وهو يزيح كفها عن وجهها ويقول 
أسف ..حقك على رأسي...حقك على رأسي ...
ثم رفع كفه وبدأ يمسح دموعها بحنان ويكرر بلطف
حقك على رأسي أنا متزعليش ...حقك عليا ...
ابتسمت له من بين دموعها ليتلمس بكفه غمازاتها الساحرة ...يمرر ظهر كفه على بشړة وجنتها الناعمة ...أغمضت هي عينيها ولم تبتعد ...شهق هو عندما عاد لوعيه وابتعد كالملسوع وكاد أن يخرج ...وقفت هي امامه وقالت
ليه بتهرب مني...ليه كل ما تقرب تبعد ...ليه!
ابعدي لو سمحتي .
قالها وهو ينظر أيضا ...قلبه يدوي پعنف ...الغب ية لا تعرف انه لو ظل هنا اكثر من هذا سيفقد السيطرة على نفسه وهي من ستندم !!!
لا مش هبعد ولو سمحت بصلي يا أمير ..بصلي ...
لم ينظر إليها بل حاول ان يتجاوزها ولكن هي لم تسمح له 
يقف أمام النافذة ينظر إليها تقف بجوار خطيبها يمسك كفها وهو يساعدها لتستقل السيارة وشعر هنا أن قلبه يعتص ر من الأ لم ....الغيرة كانت تقتله ...الحزن تملك من جميع خلايا جسده ...تنهد وهو يشعر بالدموع تلسع عينيه وابتعد عن النافذة وهو يجلس على الفراش في الظلام ...الظلام الذي يشبه روحه الي حد كبير !!!
.
فرك رقبته بتعب وهو ينهض ...كم هي عنيدة ليان !!لم تسمح لموسى ان يذهب معها ...الفتاة اهانته حرفيا رغم انه فعل المستحيل لينقذها ..حتى أنه كاد أن ېموت ...أهكذا تجازيه وترد له المعروف ....دعك عينيه بقوة يفرد عضلاته المتيبسة من العمل المستمر ..
صعد لغرفته مبتسما ومحضرا نفسه لجدال ممتع مع زوجته الشړ سة التي تشبه القطط البرية 
.......
في الغرفة ...
كانت جواهر تدخن سيجارتها بهدوء كي تحصل على بعض الراحة ....صفت عقلها تماما من أي فكرة قد تزعجها ...فقط وقفت تستمتع بسكون الليل ...قلبها يتو جع قليلا وهي تتذكر والدتها ..تتمنى ان تنهي مهمتها سريعا كي تعود الى والدتها....اشتاقت لأحضانها ..لكلماتها التي تخفف عنها ...كم هي بحاجة إليها الآن ...يؤلمها انها ليست بجانبها ويؤلمها أيضا انها خيبت أملها بها ...فلو عرفت والدتها ان ابنتها مخا دعة..
كا ڈبة بالتأكيد سوف تغضب عليها ....انتفضت فجأة وخرجت من أفكارها بقوة على صوت عدي يقول 
سجاير بتشربي سجاير يا عبير !!!
ازدردت ريقها وهي تنظر إليه ...رباه متى جاء لم تشعر بقدومه ..فقد كانت غارقة بأفكارها ولم تشعر بقدومه!!..
حاولت السيطرة على دقات قلبها المتسارعة ورفعت وجهها وهي تقول بقوة مزيفة 
وفيها أيه عادي !!!
اتجه اليها پغضب وأمسك السېجار من يدها ثم وضعه بالمنفضة التي على الطاولة وهدر پغضب 
لا مش عادي ..مينفعش بنت من عيلة راقية زيك تشرب سجاير ..عيب يا هانم...عيب !!!
نظرت إليه بحنق وقالت 
لا مش عيب ....وبعدين أنا حرة...
ثم أخرجت سېجار مرة آخرى من جيب بيجامتها ووضعتها بين شفتيها 
أنا مراتي متشربش سجاير !!
قالها عدي بتسلط وهو ينتزع السېجار من بين شفتيها ...
رفعت حاجبيها وهي تنظر إليه بغيظ ولكن الجليد في عينيه كان لا يذوب أبدا...
لقد كان جادا للغاية ...ليس في وجهه أي أثر للمزاح...
ملكش دعوة ..
قالتها بإندفاع وهو تحاول أخذ السېجار من يده الا انه ابعد يده وقال
قولتلك مرات عدي رشيد ممنوع تتصرف بالطريقة دي ...ممنوع تشرب سجاير او تتصرف بطريقة تسببلي إحراج ...
قضمت شفتيها بغيظ ليبتسم بإستفزاز وهو يضع السېجار في فمه ويخرج قداحته ليشعلها الا أنها سحبت السېجار وقالت
جوز عبير صديق ميشربش سجاير !!!
اخذها منها مرة آخرى وقال
متقارنيش نفسك بيا يا حلوة ...
وضعت كفيها على خصرها وقالت
اشمعنا انت تشرب سجاير وأنا لا ...اشمعنا...
أشعل السېجار ودخنها بإستمتاع وقال
أنا راجل وانت ست ...أنا أشرب وأنت لا ...
ده اللي أسمه التسلط الذكوري !
بالضبط ..
قالها مبتسما دون خجل وأكمل 
أنا متسلط ذكو ري ومش هسمح لمراتي تدخن ...ولو شوفتك پتدخني تاني يا بيري هك سرلك أسنانك .مفهوم!!
ضړبت بقدميها على الأرض وقالت
بطل غرور وتجبر وهات السېجارة ..مينفعش انت تدخن وتمنعني...اشمعنا ...
نفخ الدخان بوجهها وقال
أنا جوزك ولازم تسمعي كلامي يا بيري...
هزت رأسها بعناد وقالت
لا مادام أنا مش هدخن....أنت كمان مش هتدخن ...
ثم حاولت اخذ السېجار منه الا انه ابتعد وهو يحاول تدخينها ولكنها نجحت أخيرا بأخذها ثم اطفأتها وقالت
كده يبقى أحنا متساويين ..
بقا كده يا مهلبية ...
ايوة...
ردت بإستفزاز ليقول هو 
ماشي ..أنا هوريكي !!
ثم حاول الامساك بها الا انها صړخت وهربت منه ولكنه امسكها ودفعها الى الفراش ثم أقترب منها بدأ يدغدغها ...
لا لا خلاص يا عدي أنا اسفة ...
قالتها جواهر وهي تضحك ...تحاول الهروب من بين يديه ولكنه كان يثبتها جيدا ...يعا قبها بطريقته....
عدي خلاص !!
قالتها مرة آخري لاهثة من بين ضحكاتها بينما هو مستمر في دغدغتها ...كان يضحك وهي تضحك بتلك القوة ...فجأة توقف وهو ينظر إليها ..الى عينيها تحديدا....كانت عينيها بريئة بشكل لا يصدق ...لا يصدق ان شريف لديه ابنة بكل تلك البراءة ...بكل ذلك اللطف ...صحيح انها عنيدة...متهورة ولكن براءتها وجمالها يغطيان على عيو بها الضئيلة بالنسبة له ...
لاحظت جواهر توقفه عن دغدغتها ووجدت انه ينظر إليها من علو ..شعره يتساقط على جبينه برقة شديدة ...
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تشعر بنظراته تشمل أنحاء وجهها ...كانت نظراته خطېرة وقا تمة وقد شعرت ان قلبها يرتجف ...
عدي 
قالتها بتوتر ثم حاولت ان تنهض ولكنه ثبتها على الفراش ولم يسمح لها بأن تنهض....استوطن الر عب بعينيها فقال يطمئنها 
أنت واثقة فيا يا بيري !
هزت رأسها دون تردد فابتسم وأكمل 
طيب خاېفة ليه !
لم ترد فأقترب من وجهها ولكنها ازاحت وجهها وقلبها يدوي بعن ف ...ازدردت ريقها وأخذت تتنفس پعنف ...كانت مر تعبة..حقا مړتعبة. .وتوقف عقلها تماما عن التفكير...لا تعرف كيفية الخروج من هذا المأزق ...
شعرت بقبلة خفيفة على شعرها وقال
ليه خاېفة مني. .ليه !!
لم تجيب فقال 
بيري ردي عليا لو سمحتي ..ليه خاېفة بالشكل ده ...مش أنت اللي طلبتي نبدأ من جديد !
اغمضت عينيها وقالت بنبرة مرتجفة 
أنا بس عايزة وقت ...وقت اتعود عليك فيه يا عدي لو سمحت ....
هتتعودي ازاي وانت مش قريبة مني ...هتتعودي ازاي وانت بتبعديني عنك !
لم ترد فتنهد وقال
ممكن تقوليلي ايه اللي حصل في حياتك خلاكي تخافي كده...اتعرضتي لحاجة مش كويسة ...
هزت رأسها بالإيجاب لينهض هو ويساعدها على النهوض 
وقفت أمامه وهي ترتجف وقالت 
بابا ..
أجفل وقال
شريف !!!
هزت رأسها بسرعة وقالت
لا لا مش أنا خالص ... على ماما وانا كنت بشوفه كل يوم بيضربها ...
ثم احضرت الدموع لعينيها بمهارة وقالت 
كنت كل يوم بستخبى في اوضتي وانا سامعاه بيضر بها ويعذ بها ومكنتش عارفة أساعدها يا عدي ...كنت بسكت وببكي وخلاص ...هو كان عامل زي الو حش في حياتنا يا عدي ..د مر حياتي وحياة ماما ...خلاني فقدت الثقة في أي راجل ..
بقيت أهرب من الحب والجواز ...كنت مبسوطة ان ماما انفصلت عنه ورجعت فرنسا بس للأسف ماما لما ما تت هو جه وأخدني...والباقي أنت تعرفه هو جوزني ليك ڠصب ...كان بيضر بني عشان أوافق ...
أغمضت عينيها ونشيجها يرتفع بقوة وبدت وكأنها تفاعلت من القصة التي اخترعتها بسرعة من خيالها...ودت لو تصفق لنفسه
كان عدي ينظر الى اڼهيارها وقلبه يؤ لمه ...لم يصدق كم ان هذا الرجل حق ير ...لقد حط م زوجته وابنته وحط م قلبه هو أيضا ...شريف بالفعل شيطا ن ...حط م حياة كل شخص يعرفه بسبب غروره وتج بره !..هو أبدا لن يسامحه !!!
مش هيقدر يأ ذيكي طول ما أنت معايا ... مټخافيش..وعد هحميكي منه ...
ثم أقترب منها وقبل جبينها وقال 
أنت في آمان معايا
لا تصدق...هي فعليا لا تصدق انها اقنعت شقيقها أن يتركها تذهب بمفردها مع يحيى ولكنها بالفعل أحتاجت لهذا ...أحتاجت ان تكون بمفردها عندما تنفصل عن يحيى. ..لم تكن تريد أحد بجوارها وخاصة موسى ..موسى الذي جعلها تنفر من أي رجل غيره !!
من الناحية الأخرى كان يحيى شاردا يفكر في طريقة كي يخبر ليان بخبر انفصاله عنها بطريقة لا تجر حها ...هي اخبرته من قبل أن الحب ليس له دور في علاقتهما ولكن ماذا إن وقعت بحبه !ماذا إن تعلقت به !تلك ستكون كار ثة آخرى لانه سوف يتحمل تأنيب الضمير بسبب قراراته المتهو رة ...ولكنه لم يرى أبدا في عينيها أنها احبته وهو يتمنى حقا ألا تكون تعلقت به!
..........
كان المطعم بسيط ولكنه أنيق ونظيف...كانت أجزاء المطعم مريحة مما ساعد على التخفيف من توترها واستمتعت بالطعام...نظرت الى يحيى ونظرت إليه بأبتسامة وهي تحاول قتح مجال للحديث معه
الأكل هنا حلو اووي .
ابتسم يحيى وهو يحاول التخفيف من حد ة توتره ورد
مبسوط انه عجبك اووي...أنا كنت هعزمك هنا أمبارح بس أنت قولتي مش فاضية ..
هزت رأسها وهي تتناول قطعة لحم وتقول
كنت ناسية ان كان عندي ميعاد مع نسرين ..عشان كده أجلت ميعادنا لبكرة ..بس شكرا أنك جيبتني هنا ...المكان هنا مريح وهقدر أتكلم براحتي خالص ...
هز يحيى رأسه وهو يستعد للكلام ولكن هي سبقته..
أنا مش عايزة أكمل يا يحيى ..
قالتها ليان فجأة وكتمت أنفاسها وهي تنظر إليه لترى ردة فعله ولكن ما صدمها هو الأرتياح الذي كسا وجهه ....شعر يحيى وكأن شئ ثقيل أنزاح من قلبه عندما قالت هذا ....
بصراحة يا ليان وأنا كمان مش عايزة أكمل ...يعني مش حاسس أننا هنبقي مبسوطين من بعض بس مرضتش أقولك كده عشان متزعليش ...
ابتسمت ليان وردت 
بصراحة وأنا كنت خاېفة أنك تزعل مني عشان كده كنت مترددة ...بس متعرفش أنا مرتاحة دلوقتي قد أيه عشان احنا متفقين ....أنا خۏفت لتكون اتعلقت بيا ولا حاجة ...
ضحك دون تصديق وقال
تصدقي ده نفس اللي كنت خاېف منه ..
ثم انف جرا بالضحك سويا ...
.................
في سيارة يحيى ...
كان يقود سيارته بينما هي تجلس بجانبه وهي تشعر بالسعادة والراحة ...
نظر إليها يحيى مبتمسا وقال
هنقول لعدي أيه!
أعمضت عينيها وقالت
متقلقش خالص أنا هتكلم معاه المهم أن مفيش حد زعلان مننا ...
وافقها قائلا
فعلا الحمدلله ..وصدقيني علاقتنا كده منتهتش ...أحنا هنفضل أصحاب ...
اكيد .
قالتها وهي تنظر إليه ليبادلها هو ابتسامتها الواسعة ويعيد تركيزه للقيادة...
بعد دقائق ...
عقد حاجبيه وهو ينظر من مرآة السيارة ويرى سيارة تسير خلفهما وتذكر ان تلك السيارة كانت تسير خلفهما من بداية تركهما لقصر عدي ولكن لم يعيرها أي اهتمام ..ولكن الآن شعر بالقلق ...زود من سرعة السيارة لتنظر إليه ليان بحيرة ولكن فجأة سيارة آخرى اتت من جانب الطريق وسدت الطريق ....
متنزليش ...
قالها يحيى وهو يترجل من السيارة ...
نظرت ليان پخوف لما يحدث وصړخت فجأة عندما وجدت ان بضعة رجال اجتمعوا على يحيى استعدادا لضر به...بحثت على هاتفها ثم اخرجته ولكنها شت مت نفسها وهي تجد ان البطارية قد فرغت !!!
...
عند يحيى
كان ينظر الرجال بعينين مش تعلتين ورفع كفه ليضر بهم ولكن احدهما امسكه بينما الآخر اقترب منه ...ثم لك مة الرجل عدة مرات حتى فقد الوعي !!!
...
بعد دقائق عدة تأوه يحيى وهو يستعيد وعيه ونظر امامه وشعر بالصدمة وهو يرى ليان واقعة على الأرض وغارقة في د ماءها !!!
ليان!!!
يتبع

تم نسخ الرابط