رواية حبي بارت 16-17-18
المحتويات
بتحاول تسكته بدموع عينيها وكأنها حاضنة روحها بتطبطب عليها صوته خرج ضعيف متكسر سامحيني يا سبيل سامحي أبوكي اللى عرف قيمتك وجايلك ندمان.
سبيل اتحركت خطوة لقدام بصت له بعيون مليانة دموع الۏجع اللى مسمع ف قلبها اسامحك ع ايه ولا ايه يا بابااااااا! ع حرماني من حضنك ف عز احتياجي ليك ولا ع التهمة اللى رمتني بيها بالباطل ولا ع حياتي اللى اټدمرت بسبب كدب مراااااتك ولا ع واقفتي قدامك دلوقتي وانا شايلة طفل لحد اللحظة دي أبوه ما يعرفش شكله اييييييه
شهقت وصوتها اتحشر ف زورها لكنها كملت ولا اسامحك ع حلم عمري اللى سرقته نرمين عشان تديه ل بنتها وياريتهم صانوووووووه...
علي اتنهد تنهيدة تقيلة كأنه شايل جبل ع كتافه بلع ريقه بصعوبة وبنبرة كلها حسرة ياااااه كل ده شايلاه ف قلبك يا سبيل! قد كدا بتكرهيني
اتنهدت سبيل بۏجع هزت راسها وبصت له بعيون كلها دموع وبصوت ضعيف عمري ما كرهتك حاولت أكرهك بس ما عرفتش ما هو مافيش بنت پتكره أبوها مهما عمل فيها..
قعدت قدامه وكملت بصوت مهزوز انا بس كانت بتصعب عليا نفسي اوي وانا شايفة أخواتي الصغيرين وانت محاوطهم بحبك واهتمامك وانا متحرم عليا حضنك..
رفعت له عينيها وبنظرة فيها لأول مرة رجاء طفلة صغيرة انا بس كان نفسي تاخدني مرة واحدة ف حضنك مرة واحدة بس حتى لو بالكدب كنت هبقى فرحانة بيها اوى ع الأقل ابقى عرفت يعني ايه طعم حضڼ الأب اللى بيقولوا عليه.
علي حبس أنفاسه وهو بيسمعها حس ان كلامها زي الجناجر اللى انغرست ف قلبه يعني ما عرفتيش طعمه ف حضڼ جدك وعمك
سبيل ابتسمت بغلب وبنبرة كلها حسرة سألت وجاوبت ع نفسك أديك قولتها بلسانك.. جدي وعمي يعني مش انت يعني مهما حاولوا يشبعوني من حضنهم عمرهم ما هيعوضوا ضمة واحدة بس منك.
مد إيده شدها بكل قوته وضمھا ف حضنه لأول مرة من سنين طويلة ضغط عليها كأنه خاېف انها تسيبه وهو بيهمس لها بصوت متكسر من النهاردة ده مكانك ومش هتخرجي منه أبدا يا حبيبة أبوكي.
سبيل شهقت جوة حضنه وصوتها خرج مكتوم بين دموعها يااااااااااه قد ايه حضنك حلو اوى يا بابا دافي اوي وحنين والنبي ما تحرمني منه تاني.
علي شدد ع ضمته أكتر وهمس لها بنبرة فيها وعد حقيقي عمري ما هحرمك منه أبدا يا حبيبتى طول ما انا عايش اللى باقي من عمري هتفضلي جواه..
حاول يخفف التوتر فابتسم بخفة وصوته طلع بضحكة دافئة حتى الواد صهيب وابنه مش هيقدروا يطلعوكي من حضڼي.
ابتسمت سبيل من بين دموعها وسابت نفسها للحضن اللى كانت محرومة منه طول حياتها من غير ما تنطق بكلمة اما علي فضل واقف حاضنها فترة طويلة لحد ما حس ان شهقاتها سكتت ونفسها انتظم عرف انها راحت ف النوم شالها وحطها ع سريرها وغطاها هى وصهيل وقعد جنبها بص لها بتمعن يتأمل ملامحها الباهتة تفاصيل وشها اللي كان دايما بيحاول يتجاهلها لكنه دلوقتي شايفها بوضوح لأول مرة شفايفها المرتعشة عيونها اللي ما بقتش بتلمع زي زمان نظرتها اللي مليانة چروح السنين كانت وردة مفتحة لكنها دبلت من قلة الحنية مد إيده بتردد لمس ايدها بخفة لقاها باردة كأن الډم ما بقاش يجري فيها من كتر الحزن قلبه وجعه وهو بيمسك إيدها بين كفوفه يحاول ينقل لها الإحساس بالأمان اللي حرمها منه زمان همس بصوت متكسر ضعيف بيعترف لنفسه بغلطة عمره
أنا ظلمتك يا بنتي وعارف إنى مهما قولت آسف.. ما تكفيش بس...
كتم أنفاسه لحظة وبعدها خرجها بتنهيدة طويلة كأنه بيحاول يطرد وجعه ف الهوا
بس أنا ندمان وندمان من قلبي يا سبيل.
سبيل سمعته وفتحت عينيها ببطء بصت له بنظرة غريبة بتحاول تصدق كلامه بس الخذلان اللي جواها كان لسه أقوى بصوت واهن طالع بنوم ندمان ع إيه بالظبط يا بابا
سؤالها وجعه أكتر كأنها طعنته ف قلبه بلع ريقه بصعوبة وكمل بصوت متقطع
ندمان ع كل لحظة كنتي محتاجة لي وما لقيتنيش ع كل مرة كنتي بتبصي لي بعشم وأنا كنت ببعد عنك ندمان ع الدموع اللي نزلت من عيونك بسببي وايدي ما كانتش موجودة تمسحها ندمان ع كل حاجة عملتها وحصلت لك من اى حد بسببى.
باس جبينها ووقف يتأملها لحظة بعدها خرج بهدوء وسابها تكمل نومها رجع جناحه وبص لنفسه ف المراية شاف ملامحه المرهقة والندم محفور فيها اتنهد تنهيدة طويلة ودخل حمامه اتوضى بماية باردة يغسل بيها ذنوبه لبس هدومه وخرج وقف يصلي ركعتين بخشوع يطلب الغفران ويدعي من قلبه انها تسامحه.
بارت
ف مجموعة شركات الشهاوي
مكتب صهيب
تاني يوم صهيب وشهاب دخلوا الشركة وهما مفقوعين من الغيظ بسبب جدهم اللي سايبهم وبيتفرج عليهم ومش راضي يساعدهم ولا عايز يصالحهم ع سبيل ومن سبيل نفسها اللى دايما قافلة السكة ف وشهم ورافضة تديهم فرصة يدافعوا عن نفسهم كانوا ماشيين بخطوات سريعة ووشوشهم مكشرة كأن الڠضب ماليهم من جوة دخلوا مكتب صهيب من غير ما يتكلموا سمر قابلتهم عند الباب مبتسمة كالعادة ونظراتها عارفة طريقها.
شهاب لمح نظرتها رايحة فين لمعة عينيها لفتت انتباهه ولمعت ف دماغه فكرة مچنونة
وقبل ما يدخلوا لف لها بابتسامة مكر سمر لو سمحتي ممكن تعمليلنا القهوة بنفسك وتجيبيهلنا جوة
سمر رمشت بدهشة بس هزت راسها حاضر.
أول ما دخلوا صهيب قفل الباب ولف بسرعة ل شهاب عينيه كلها شك وقلق بتفكر ف إيه يا عبقري زمانك! أنا مش مرتاح لك.
شهاب ضحك ضحكة فيها خبث وهو بيرفع حواجبه هقولك يا حبيبي بس ما تستعجلش ع رزقك اصبر كدا ثواني وهتفهم كل حاجة.
بعد لحظات دخلت سمر وهي شايلة صينية القهوة بحذر عينيها بتلمع وابتسامة خفيفة مرسومة ع وشها كانت لابسة بلوزة ضيقة وبنطلون جينز ضيق بيبرزوا أنوثتها بشكل واضح قربت من صهيب وقفت جنبه لدرجة إن المسافة بينهم بقت شبه معډومة وريحة برفانها وصلت لأنفاس صهيب مسببة له نوع من التوتر مدت إيدها بفنجان القهوة وصوتها طالع ناعم مليان دلع القهوة يا مستر يارب عمايل ايديا تعجبك.
شهاب كان ساند بكوعه ع مسند الكرسي بيراقب الموقف بنظرة مكر رفع حاجبه بابتسامة جانبية وبنبرة هادية أكيد هتعجبنا يا سمر هو انتى تعملي حاجة وحشة!! يلا حطي القهوة واطلعي ع مكتبك.
سمر اتعدلت ف وقفتها بصت ل شهاب بخجل مصطنع وهمست بصوت واطي حاضر يا مستر.
عين شهاب فضلت متابعاها وهي ماشية بخطوات هادية ناحية الباب بتتمايل بخفة أول ما خرجت وقفلت الباب وراها شهاب همس بمشاكسة وهو بيهز راسه بإعجاب يخربيت صواريخك ارض جو يا بنت اللذينا.
صهيب كان ماسك أعصابه بالعافية خبط ع المكتب بعصبية صوته كان مليان نرفزة وهو بيبص ل شهاب بحدة ممكن تفهمني بتفكر ف ايه يا زفت انت
شهاب اتعدل ف قعدته مسك فنجان القهوة بيشرب منه بتلذذ عينه بتلمع بنفس المكر وبهدوء مستفز يا لهوى ع القهوة وجمالها تسلم ايدك يا سمورة النبي عسل.
صهيب جاب أخره صوته علي وهو بيشاور بإيده بنفاذ صبر ولااااا يا تتكلم وتفهمني ايه اللى بيدور ف دماغك الژبالة دى!! يا تاخد قهوتك وتغور ع مكتبك.
شهاب بابتسامة هادية مال بجسمه شوية لقدام وحط كوعه ع المكتب وبنبرة هادية اهدى شوية يا عم النرفوز هافهمك.
صهيب بتنهدة تقيلة سحب نفس قوي وخرجه بسرعة وبص ل شهاب بنظرة مترقبة ها اتفضل اتكلم.
شهاب وهو بيقرب شوية ساب الفنجان وشبك صوابعه ف بعض حطهم ع المكتب وبنبرة جدية بص يا باشا احنا عايزين سبيل تصالحنا تمام!
صهيب بحذر عقد حواجبه وسند ضهره ع الكرسي أستر يارب تمام يا اخويا كمل.
شهاب بابتسامة جانبية ميل راسه شوية دلوقتي سمر عينها هتطلع عليك يبقى العقل بيقول اييييه
صهيب بحذر أكتر ضيق عينه وبص ل شهاب بريبة انا قولت مش مرتاح لك قول يا نابغة بيقول ايه
شهاب رجع بضهره سند ع ضهر الكرسي وبنبرة واثقة ما تقلقش امشي ورايا وانت تكسب او تسلم ع الشهدا ايهما اقرب.
صهيب بهزة راس مترددة حرك راسه ببطء وعلامات التردد باينة عليه اهو انا مش خاېف غير من مشيي وراك وشكلنا هنسلم ع الشهدا كمل يا اخويا كمل اما نشوف كلام العقل بتاعك ده بيقول ايه.
شهاب بيشرح خطته بحماس مال لقدام وعينه بتلمع بالفكرة كلام العقل يا هيبو يا حبيبي بيقول لا يفل الحديد الا الحديد وما يحركش المرأة غير مرأة أكتر منها جرأة وسمر صاروخ وهتجيبلك سبيل ع بوزها راكعة وتقولك مسامحاك يا حبيبي مسامحاك.
صهيب بغيظ واضح ضيق بين عينيه ومال بجسمه لقدام وبنبرة مستنكرة بقى سمر صاروخ! طيب!! نسأل كريمة بقى ونشوف رأيها ايه ف الموضوع ده!
شهاب بفزع فتح عينيه ع وسعهم ورفع إيديه قدامه كأنه بيصد كلام صهيب لاااااا ابعد عن كرملتي مالكش دعوة بيها انا بقولك اهو.
بعدها اتعدل ف قعدته مرة تانية وبيكمل شرح بنفس الحماس اسمع بس وركز معايا انت ما تكشرش ف وش سمر لما تدخل تدلع عليك شوية دلع صغيرين ما يضروش ابقى اعصر ع نفسك لمونة وعديهم.
صهيب بحاجب مرفوع وبنبرة استفهام وسخرية وانا هستفيد ايه يا ظريف
شهاب بابتسامة واسعة فرد ضهره واتكى ع الكرسي انا اللى هستفيد يا حبيبي.
صهيب باندهاش وهو بيحرك صوابعه ع دقنه باستغراب وهتستفيد ايه بقى سيادتك!
شهاب وهو بيكمل شرح خطته قرب بكرسيه شوية لقدام وعينه بتلمع بمكر هتصل ب سبيل من رقم تاني عشان تضطر ترد عليا واحكيلها اللى بتعمله سمر معاك وطبعا ما يمنعش أني أزود شوية سبايسي واقولها انك ممكن تضعف طول ما هى راكبة دماغها فأكيد هتصالحني وټعيط لي عشان تخليني امنع المصېبة دي.
صهيب عيونه وسعت من الصدمة وقام وقف مرة واحدة كأن فى عقرب لدغه وپصرخة مفاجأة الله أكبر ده احنا كدا هنسلم ع الشهدا رسمي يا فالح سبيل مچنونة وعنادية ومش هتتردد انها تخلص علينا احنا التلاتة قال تعيطلك قال تبقى بتحلم.
وبعدها قعد تاني ع الكرسي صدره بيطلع وينزل بسرعة من التوتر مسح عرقه بإيده وصوته خرج متقطع لالالالالالا انا لسة صغير وعندي عيل لسة ماشفتوش عايز اربيه ابعد عني بأفكارك السودة دي وسيبني ف حالي.
شهاب قام وقف قرب منه حط إيده ع كتفه بابتسامة بيطمنه يا ابني اسمع مني صدقني سبيل مش هتتعدل وتصالحك غير باللعبة دي.
صهيب شال إيد شهاب من ع كتفه بقوة وبص له بحدة ما انا مشيت وراك قبل كدا واديك شوفت وصلنا لفين.
شهاب رفع
متابعة القراءة