رواية حبي بارت 16-17-18

موقع أيام نيوز

العزلة مش هتحل حاجة خد نفس قوى ودخل الحمام أخد دش حلق دقنه وسرح شعره ولبس حاجة شيك وبعد ما هندم نفسه نزل قعد مع العيلة زي ما قاله جده.
______________________
ف اوضة سبيل
بعد ما صهيب عرف حقيقة مشاعر سبيل ناحيته دخل أوضتها زي المچنون طلع كل الۏجع اللي كاتمه ف قلبه صوته كان عالي لدرجة إن الحيطان اترجت معاه قعد ېصرخ يلوم نفسه يحاسبها وكل كلمة بتطلع منه كانت سينة بيغرسها جوه روحه ماحسش بنفسه غير لما الدنيا اسودت ف عينيه ووقع فقد وعيه مش عارف عدى قد إيه... دقايق ساعات الله أعلم سامية كانت رايحة اوضته تطمن عليه لكنها سمعت صوته پيصرخ ف اوضة سبيل قربت من باب الاوضة فتحته لقيته واقع مغمى عليه حاولت تفوقه ماقدرتش خرجت جرى خبطت ع شهاب وقالتله اللى حصل وجري معاها يطمن ع صهيب شاله من الارض رفعه ع السرير وفوقه بصعوبة لما فاق حس بجسمه تقيل كأنه مربوط بسلاسل جفونه تقيلة بس قدر يفتح عينه بصعوبة أول حاجة وقعت عليها كانت صورة كبيرة لسبيل متعلقة ع الحيطة رمش مرتين حاول يفهم هو فين كانت الإضاءة هادية لف عينه ف الأوضة وبتنهيدة ضعيفة خرجت بالعافية من بين شفايفه المتشققة أنا ايه اللي جابني هنا
شهاب كان قاعد جنبه ع السرير قلقان اول ما شافه فتح عينه اخد نفسه واتنهد براحة حمدالله ع سلامتك هندسة كدا برضو تخض سمسمة عليك!
صهيب لف وشه ببطء بص ل سامية لمحها واقفة جنب طرف السرير دموعها مغرقة وشها ومش قادرة تتكلم من الخضة حاول يبتسم والكلام خرج منه متقطع حقك.. عليا.. يا ماما.. خضيتك.
سامية قربت منه وقعدت جنبه مدت إيدها تمسك ايده وبصوت مهزوز بسبب خۏفها وقلقها سلامتك يا حبيبى ايه اللى جرالك يا ابني وايه اللى دخلك اوضة سبيل!
اتنهد صهيب ولمعت الدموع ف عينه ملامحه مرهقة بيحاول يلملم شتات نفسه وبنبرة مکسورة مش عارف إيه اللي جرالي ولا حتى فاكر جيت هنا ازاى بس كل اللى عارفه انها وحشتني اوى لدرجة اني ما بقيتش قادر استحمل غيابها ونفسي تسامحني بقى وترجع.
شهاب بص له برفعة حاجب ولمعة سخرية ظهرت ف عينيه يا حنين!! دلوقتي بس حسيت بيها! ونفسك ترجع!
صهيب اتعدل ف قعدته بصعوبة وبنبرة ڠضب رغم ضعف صوته ولاااااا اتلم احسنلك وما تسوقش فيها بدل ما اقوم لك.
شهاب بيرقص له حواجبه وبنبرة سخرية هو انت لسة شوفت تريقة اتلهي جاتك خيبة طيرت البت منك بغباءك.
صهيب اتعصب وبص له بنظرة كلها ټهديد وبنبرة مليانة نرفزة شهاااااااااب
شهاب بص له وابتسم ابتسامة مستفزة يا عم بلا شهاب بلا نيلة... قام وقف وهو بيرقص له حواجبه مرة تانية انا رايح اوضتي اكلم كرملتي احب فيها شوية وخليك قاعد انت كدا ابكي ع الاطلال زيها جاتكم ستين نيلة باااااى.
سابه وخرج من الاوضة وهو بص ل سامية بغيظ واتنهد بحړقة عاجبك كدا يا ماما! شايفة عمايل ابنك
سامية قربت منه أكتر وبصت له بنظرة كلها حنية وبنبرة هادية رغم القلق اللى جواها سيبك من شهاب وقولي ايه اللى دخلك اوضة سبيل يا صهيب وليه كنت بتصرخ جامد كدا
صهيب سحب نفس طويل ورجع راسه لورا سندها ع ضهر السرير وعينه راحت تلقائي ع صورتها المتعلقة وبتنهيدة خرجت من صدره بۏجع النهاردة بس فهمت اللى ماكنتش فاهمه من سنين وأكتشفت اني كنت غبي وحمار زى ما قال شهاب.
سامية رفعت حاجبها باستغراب وصوتها طلع بعلامة استفهام واضحة ايه هو ده اللي ما كنتش فاهمه وفهمته النهاردة بس
صهيب غمض عينه واتنهد تنهيدة ۏجع كأن روحه بتخرج مع النفس البطئ ده وفتح عينه تاني ع الصورة سبيل سبيل يا ماما طول السنين اللي فاتت دي وهى بتحبني وانا أنا تجاهلت مشاعرها كنت فاكرها شايفاني أخوها الكبير وبتعاملني زي شاهندة.
سامية بتنهيدة راحة لأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان يااااه أخيرا فهمت يا صهيب!! ياما حاولت ألمح لك وانت ولا انت هنا يا ابني.
صهيب بصوت مبحوح وعينه متعلقة بالصورة الحاجة الوحيدة اللى فاضلة له منها قد كدا كنت أعمى! ما كنتش شايف اللى كلكم شايفينه! ليه ما قولتليش بصراحة يا أمي لما لاقيتيني مش فاهم تلميحاتك
سامية حطت ايدها ع قلبه بتحاول تطبطب ع وجعه وبنبرة دافية ما كانش ينفع يا حبيبى لازم احساسك يبقى طالع من هنا من قلبك كان لازم تفهم وتعرف من نفسك لان الحب اللى يتشاورلك عليه مابيبقاش له نفس القيمة زى الحب اللى بيتولد جواك من غير ما حد يوجهك ليه.
اتعدل صهيب ف قعدته وقرب من سامية حدف نفسه ف حضنها وبنبرة كلها ألم ومرار آاااه يا أمي عرفت وفهمت كل حاجة بس متأخر بعد ما راحت خلاص وفات الأوان.
سامية وهي بتمسح ع شعره وتطبطب ع ضهره وبنبرة حزن انت وجعتها اوي يا صهيب جرحتها يا ابني وكسرتها يوم ما اتكلمت قدامها مع جدك ورفضتها انت قلتها بكلامك يوم ما وصفت جوازك منها بالمۏت.
صهيب بتنهيدة ندم كأنه بيحاول يخرج وجعه من جواه مع النفس اللى أخده بصعوبة وصوته طالع مليان حسرة كنت أعمى يا أمي اتعميت بحب واحدة ژبالة وما شوفتش الجوهرة اللى حطها جدي بين إيديا بغبائي ضيعتها من غير تفكير.
سامية بتنهيدة طويلة لأنها ما كانتش متوقعة اعترافه ده وانت بعت الغالي بالرخيص يا صهيب واللي يبيع الجواهر بالإزاز يستاهل انه يتعور.
صهيب بهمس سمعته أمه بيعترف لنفسه وانا اتعورت بما فيه الكفاية يا أمي وما بقيتش حمل چرح تاني نفسي ارتاح بقى.
سامية خرجته من حضنها وبصت ف عيونه مباشرة وبنبرة كلها ثقة راحتك ف وجود سبيل جنبك رجعها يا صهيب ارموا القديم ورا ضهركم وابدأوا من جديد يا ابني.
صهيب هز راسه بحزن ونبرة صوته كلها مرارة مش عايزة ترجع يا ماما آاااااااه لو اعرف مكانها كنت روحتلها ركعت عند رجلها واترجيتها تسامحني وترجع معايا.
سامية بحذر وهى بتراقب ردة فعله ع ملامحه جدك وجدتك عارفين مكانها وهما بس اللي يقدروا يرجعوها.
صهيب حزنه واضح ع ملامحه ونبرته كلها يأس لو كانوا عايزينها ترجع كانوا رجعوها أكيد هما اللي رافضين رجوعها يا امي.
سامية هزت راسها بالنفي وضغطت ع ايده بحنية لا يا حبيبى الحكاية مش كدا دول نفسهم ومنى عينهم انها ترجع تاني بس سبيل اتوجعت جامد بسبب كلامك وكل اللى حصل منك لحد اليوم اللى مشيت فيه عشان كدا جدك مش عايز يضغط عليها.... سكتت لحظة أخدت نفس قوي بتحاول تجمع شجاعتها وبنبرة كلها حزن وعينيها بتلمع بدموعها تعرف انها حاولت ټنتحر يوم جوازكم!
صهيب شهق بذهول وعينه وسعت من الصدمة كلامها نزل ع ودانه كأنه خجر انغرس ف قلبه وبنبرة مهزوزة ممزوجة بالدهشة والإستنكار نعم!! ټنتحر! ليه
سامية بصت له بنظرة مليانة حزن وبتنهيدة كلها حسرة ومرارة كلامك كسرها يا ابني إحساسها ان جدها رخصها وانك صدقت كلام نرمين كان أكبر طعڼة ليها مستحملتش الإهانة ولو ما كنتش لحقتها ف الوقت المناسب كان زمانها ماټت وكنت هتعيش بذنبها طول عمرك.
صهيب عيونه زاغت للحظة عقله مش قادر يستوعب حجم اللى عمله ف حقها همس بصوت مكسور يعني انا أدمرها بكلامي وفعلي واوصلها انها تحاول ټموت نفسها وهى ف المقابل تنقذني من مکيدة كانت متدبرة لي وتعين لي حارس خاص!... حط وشه بين كفوفه بيحاول يبلع مرارة الحقيقة اللى صډمته اتنهد تنهيدة تقيلة وبنبرة مخڼوقة بالدموع ياااااه ده انا جبان اوى وما استاهلش حبها ده.
سامية رفعت راسها فجأة ونبرتها كلها خوف وذهول مکيدة ايه! وحارس ايه ده!
صهيب هز راسه بشرود مش عارف يا ماما سمعتها هى وشهاب بيتكلموا بس مافهمتش حاجة.
سامية بقلق مالي ملامحها وصوتها وما سألتش أخوك ليه
صهيب اخد نفس طويل وخرجه بحړقة وبنبرة يأس سألته وما قالش أكتر من اللى انتى قولتيه ولحد دلوقتى هتجنن مش قادر استوعب كل اللى عرفته وفى حاجات كتير مش فاهمها حاسس دماغي هتنجر وشهاب ما ريحنيش.
سامية سكتت لحظة وبنبرة كلها هدوء عليك وع جدك هو اللي هيقولك كل حاجة.
صهيب ضحك ضحكة غلب ممزوجة بالسخرية وهز راسه بيأس جدي!! ده لو الحجر نطق عمران الشهاوي مش هينطق.... رفع راسه وبص ل صورة سبيل ولمعت ف عيونه شرارة أمل همس بإصرار قريب أوى هعرف كل حاجة وهخليها ترجع وتسامحني.
سامية قامت من جنبه وراحت ناحية الباب من غير ما تنطق بكلمة بس قلبها كان بيدعيله ربنا يريح باله ويجمعه ب سبيل سابته قاعد مكانه عينه متعلقة بصورتها وعقله مشغول بيفكر هيعمل إيه عشان يرجعها حتى لو ما عرفش مكانها من جده.
______________________
ف الصعيد
بيت قدري
رسلان قاعد قدام باب البيت عينيه شاردة ف الفراغ قدامه عقله مافيش فيه غير صورة شاهندة باله مشغول بيها فكر يكلم صهيب يطلبها منه القلق ماسكه والخۏف اتمكن منه قلبه بيدق بقوة وسرعة غريبة بين ضلوعه من كتر التفكير يا ترى شاهندة هتوافق صهيب هيشوفه ازاى بعد اللى عملته سها هل هيقدر يحكم عقله ويفصل بينه وبينها ولا هياخده بذنبها.. اتنهد تنهيدة تقيلة ومسح وشه بإيديه وهمس لنفسه صهيب أكيد راچل عاجل ومش هيرفض طب لو رفضني وجال انت زي أختك أعمل ايه وجتها.
عمر طلع من البيت وهو ماسك صينية فيها كوبايتين شاي كان ناوي يسهر مع رسلان شوية لكن وهو معدي سمعه بيكلم نفسه وقف لحظة رفع حاجبه باستغراب وبعدها قرب وقعد جنبه وهو بيبص له باندهاش خبر إيه يا واد أبوي عاد كانك اتچنيت ولا ايه جاعد بتحدت روحك كيف المچانين إكده ليه
رسلان كان سرحان وعينيه مثبتة ف الأرض اتنهد تنهيدة تقيلة وبص ل عمر نظرة مليانة قلق وبنبرة متوترة بفكر انزل أطلب يد شاهندة وما خابرش صهيب هيوافج ولا ياخدني بذنب اللى ما تتسمى هنادي!
عمر عينه وسعت وكأن حد ضربه ع راسه صوته طلع مصډوم وهو بيتكلم بتجول ايه! إكده تبجى اتچنيت صوح كيف يعني عايز تطلب يدها انت نسيت خيتك وواد المحروج هاني واللى عملوه فيهم ده جليل ان ما طخك عيارين فيها دي.
رسلان رفع عينه ليه اتنفس بعمق وبصوت هادي لكنه مش مطمن هو ده اللى جالجني يا اخوي رغم ان صهيب راچل عاجل وما اعتجدش انه ممكن ياخد حد بذنب حد تاني بس برضك جلجان او يچوز هى نفسها ما توافجش.
عمر نفخ وهو بيهز راسه بإحباط اصرف نظر يا رسلان
تم نسخ الرابط