رواية انا له من 1-4

موقع أيام نيوز

تزعقلى على الفاضى والمليان حرام عليك بقى يا جواد
دلك جواد مؤخرة عنقه قائلا بإرهاق 
ديما
تهلل وجه ديما من منادته لها فردت قائلة بإبتسامة جذابة 
نعم يا عيون ديما
أومأ برأسه إيماءة خفيفة قائلا 
اطلعى برا يلا ومتخلنيش أزعلك يلا أخرجى وبطلى عندك ده أنا مش فايقلك
قضمت ديما طرف إصبعها بين شفتيها قائلة بغنج 
نرفوز أوى أنا هخرج دلوقتى وهستناك ناكل مع بعض 
ظلت تالين تنقل بصرها بين ديما تارة وبين جواد تارة أخرى كأنها تشاهد إحدى الأفلام العربية تتابع الموقف كأنه للتسلية والترفية فهى لو كانت بوقت غير هذا لربما وصلت ضحكتها مسامعهم فدمدمت لنفسها هامسة
هم بسلامتهم مش ناويين يخلصوا النهاردة ولا إيه أنا زهقت
نفذ صبره فسحبها من مرفقها قائلا 
قولتلك اطلعى برا يا ديما وتانى مرة بلاش لبسك المستفز ده أنتى فاهمة أنتى مش عايشة هنا فى أوروبا أفهمى بقى يا غبية مينفعش حد يشوفك كده هقولهالك كام مرة حرام عليكى تعبتينى معاكى
حدقت ديما بثيابها قائلة بزهو وتفاخر 
ماله لبسى دا أحدث موضة وجيباه كله من برا مصر دا كله براندات
أخرجها جواد قبل أن يتمكن من الرد عليها وأغلق الباب قائلا 
صبرنى يا رب عليها قبل ما أقتلها واخلص منها
مسحت تالين وجهها بكف يدها تزفر أنفاسها المضطربة قائلة بسخرية 
لو سمحت بقى يا بيبى عايزين نخلص موضوعنا عايزة أروح
حملق بها جواد قائلا بنزق 
انتى قولتى ايه حضرتك بيبى ده إيه كمان أنتى هتصاحبينى بس تصدقى حلوة منك
أتسعت عيناها على آخرها وتدفق الډم حارا بوجنتيها فهتفت تالين بأسف قائلة 
سورى مكنش قصدى أقول كده أصل سمعت الكلمة من المدام اللى كانت هنا فلزقت فى دماغى
فتح جواد الباب قائلا بعدم إكتراث 
طب حضرتك نكمل كلامنا بعدين علشان مش فاضى دلوقتى ورايا ميعاد مهم وأكيد هنتكلم تانى يا أنسة
سألته تالين قائلة 
أمتى يعنى نقدر نكمل كلامنا علشان ابقى عارفة
وضع يده بجيب بنطاله يستند بذراعه على مقبض الباب قائلا 
بعد أسبوع إن شاء الله
دمدمت تالين ساخطة 
ايه اسبوع كده كتير وحرام تسيبنى أنا وأخويا ده كله علشان نعرف هتعمل إيه هتنبسط بحړق دمنا
رفع كفه يشير لها بالخروج قائلا 
ده الميعاد اللى فاضى فيه مع السلامة يا آنسة اتفضلى
لم تجد جدوى من أن تجادله ففضلت الخروج قبل أن يقوم بطردها مثلما فعل مع تلك الفتاة المدعوة ديما فهو يبدو عليه إنه شخص جاف بمعاملته
أخرج جواد هاتفه من جيبه سريعا بعد خروجها يهاتف أحد الحراس المتواجدين بالخارج قائلا 
البنت اللى لسه خارجة من هنا دلوقتى جبلى كل الأخبار عنها وعن عيلتها كلها مفهوم
بعد إصدار أوامره أغلق الهاتف ووضعه بجيبه ثانية وهو ما زال يفكر فيما سمعه من تالين
ألقت تالين نظرة أخيرة لمنزل جواد قبل أن تشير لإحدى عربات الأجرة لتعود للمنزل ظلت تنظر من نافذة السيارة تضع يدها على وجنتها تفكر فيما ستفعله ظلت شاردة حتى سمعت صوت السائق يخبرها بشأن وصولهم دفعت ما عليها من أجرة تترجل من السيارة تجر أذيال الخيبة خلفها ولجت للشقة فتذكرت أن والدايها خارج المنزل الآن
وجدت بسام يخرج من غرفته بعد سماع صوت إغلاق الباب فأقترب منها مسرعا قائلا 
عملتى ايه ياتالين طمنينى أنا قاعد على أعصابى من ساعة ما خرجتى حاسس ان أنا ھموت
ردت تالين بقلة حيلة قائلة 
ولا حاجة يا بسام كنا بنتكلم دخلت واحدة باينها مراته فضلت تتدلع وتتمايص عليه كده شوية ومخلصناش الكلام
لطم بسام خده قائلا 
وبعدين يا تالين أنا كده روحت فى داهية خلاص
مدت تالين يدها تشد على يده قائلة بحنان 
أهدى يا حبيبى لسه هروح له تانى بعد اسبوع ويمكن الموضوع يتحل متندبش من دلوقتى يا بسام
دار بسام حول نفسه پجنون قائلا بتيه 
هو أنا لسه هستنى اسبوع بحاله دا انا بمۏت كل دقيقة من التفكير وكل شوية أتخيل البوليس داخل عليا وجايين يأخدونى
أرتمت تالين على مقعد خلفها تستند برأسها على حافته قائلة 
طب اعمل ايه يا بسام فى البنى أدم الرخم اللى قابلته ده دا مبيتفاهمش
قطب بسام حاجبيه بجهل قائلا 
البنى أدم الرخم مين ده يا تالين
لوت تالين شفتيها بإمتعاض قائلة 
اللى اسمه چواد ده اصلك مشوفتوش يا بسام عامل زى الحيطة وكلامه زى الدبش ومعندوش ريحة الذوق أنا لما شوفته خفت أكتر ما كنت خاېفة
حاول بسام تغيير دفة الحديث قائلا 
احنا مش فيه دلوقتى احنا فى المصېبة اللى احنا فيها
تركت تالين مقعدها قائلة 
مفيش قدامنا غير ان احنا نصبر على الاسبوع ما يخلص يا بسام مفيش فى إيدنا حاجة غير الصبر أنا هدخل أنام علشان تعبت
جرت ساقيها حتى وصلت لغرفتها أرتمت على فراشها فرفعت كف يدها اليمنى تحملق بأصابعها وخاصة بخاتم خطبيتها فماذا سوف يحدث عندما يعلم الجميع بما تخفيه هى وشقيقها فحتما سينقلب عالمها رأسا على عقب

فى الجامعة مثلما ولجت لقاعة المحاضرات مثلما خرجت منها لم تفقه شئ مما قاله المحاضر فمنذ ذلك اليوم الذى قابلت به جواد وهى تعيش بدائرة مفرغة تدور بها بين أفكارها السوادء من إحتمال هدم مستقبل شقيقها بل وهدم حياة أسرتها بأكملها إذا أصاب والداها مكروه أو سوء لم تنتبه لنداء صديقتها لها حتى شعرت بيد سمر توكزها بكتفها قائلة 
تاليييين أنتى يابنتى
أنتفضت تالين من صړاخ سمر بإسمها فحملقت بها قائلة بإستياء 
فى ايه يا سمر بتصرخى كده ليه حد قالك أن مبسمعش
ردت سمر قائلة 
بقالى شوية بكلمك وانتى فى عالم تانى خالص مالك يا بنتى فى إيه
ربتت تالين على يد سمر بخفة قائلة 
معلش يا سمر اصل دماغى مشغولة اليومين دول شوية
رفعت سمر شفتها العليا قائلة بإمتعاض 
دا كله علشان الاستاذ مروان يعنى
أغمضت تالين عينيها قائلة بإرهاق 
انتى ما تصدقى تيجى سيرة مروان علشان تشتمى هتبقى انتى وبسام عليا
هتفت سمر قائلة بحبور 
والله عنده نظر الواد بسام ده يمكن تراجعى نفسك فى الجواز من إبن أمه ده
لم تعر تالين إنتباها لما تفوهت به سمر فغمغمت قائلة 
والله بسام شكله كده هيلبسنى فى مصېبة مش هعرف هحلها إزاى
زمت سمر شفتيها قائلة بحيرة 
مصېبة مصېبة إيه كفى الله الشړ هو فى إيه يا تالين بالظبط
أنتبهت تالين على ما تفوهت به سمر فهبت واقفة تلملم كتبها وحقيبتها قائلة 
مفيش انا هروح البيت سلام
تركت سمر مكانها هى الأخرى قائلة 
والمحاضرات اللى عندنا يا بنتى لسه فى محاضرتين 
مش قادرة اقعد أكتر من كده يا سمر انا ماشية سلام
قالتها تالين وهى تبتعد فحملقت سمر بأثرها بتعجب مما أصابها فلم تفه سوى بكلمتين 
مع السلامة

منزل لم يخلو من الضحكات والضجيح أصبح هادئا بشكل يثير الريبة فمفتعلى الضحكات أصبحوا صامتين وكثرت جلساتهم الكئيبة والمنفردة بعيدا عن والدايهم فحملق جلال بوجه زوجته قبل أن ينظر لأولاده فهو لا يعلم ما أصابهم جعل الحزن والكأبة تعتلى قسمات وجهيهما فهتف بهم قائلا 
مالك يا تالين اليومين دول سرحانة ومش مركزة خالص حصل إيه
رفعت تالين رأسها بعد أن كانت تضعها بين يديها قائلة بإبتسامة واهنة 
مفيش بس امتحانات الترم قربت وانت عارف رهبة الامتحانات بقى يا بابا وأن بخاف لما الامتحان بيقرب
حول جلال بصره لبسام قائلا 
وانت يا بسام عندك رهبة امتحان أنت كمان
حركت زينب كتفيها بيأس قائلة 
أنا مش عارفة هما مالهم اليومين دول مش عوايدهم دا أنتوا لو عاملين مصېبة مش هتبقوا فى الحالة دى
حدق بسام وتالين كل منهم بوجه الآخر قبل أن يلتفت بسام لوالده قائلا 
اه ما انت عارف يابابا بقى الامتحانات ومشاكلها
هتفت زينب بعدم إقتناع قائلة 
من أمتى يا بسام دا انت بتروح الامتحانات وترجع فى قمة انبساطك سواء حليت ولا محليتش مبيفرقش معاك الكلام ده أنت عايشها بالطول والعرض
رد بسام قائلا 
ما هو انا ناوى التزم بقى فى الجامعة يا ماما وأجيب تقدير
ربت جلال على يد بسام قائلا بإبتسامة 
ربنا يهديك يا إبنى ويصلح حالك
ذهبت زينب للمطبخ لجلب الحلوى التى صنعتها خصيصا من أجل أسرتها وضعتها على المائدة فأردفت قائلة 
هو مروان خطيبك عازمنا النهاردة عندهم فى البيت يا تالين هتيجى معانا ولا غيرتى رأيك
رمشت تالين بعينيها عدة مرات كأنها لم تعى ما قالته والداتها فدمدمت قائلة 
ها بتقولى ايه يا ماما معلش مسمعتش قولتى إيه
ضړبت زينب كف بالآخر قائلة 
لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم انتوا ايه اللى جرالكم
تأففت تالين قائلة 
مفيش يا ماما انتى كنتى بتسألى على عزومة مروان أه إن شاء الله هجى معاكم
وضع جلال الجريدة من يده قائلا 
انتوا عملتوا ايه فى موضوع الموبيليا يا تالين
ردت تالين قائلة بشرود 
ولا حاجة يابابا لسه مخترنهاش
فى المساء دق جلال جرس الباب ترافقه أسرته تلبية لرغبة والدة مروان فى تناول العشاء سويا وإلحاح مروان لهم بالحضور
فتح مروان الباب قائلا بإبتسامة عريضة 
أهلا وسهلا أتفضلوا شرفتونا ونورتونا
ولجوا جميعا للداخل تركهم مروان من أجل مناداة والدته للترحيب بهم
دقائق وولجت عزيزة يسير خلفها مروان وقع بصرها على تالين فهتفت بها قائلة 
أزيك يا تالين يا حبيبتى عاملة إيه
حاولت تالين تجاهل نبرة صوتها الهازئة بها فهى لديها من الهموم ما يكفيها فهى ليست بمزاج يسمح لها بمجادلة هذه المرأة فردت قائلة بهدوء 
الحمد لله يا طنط اخبارك أنتى إيه
جلست عزيزة تستريح بجلستها قائلة 
الحمد لله نحمد ربنا يا حبيبتى وحشانى والله
إبتسم مروان لتالين قائلا 
أزيك يا تالين ازيك يا عمى أخباركم إيه كلكم
صمت الجميع فرد جلال قائلا بصوت رزين 
تمام الحمد لله أخباركم أنتوا إيه وشكرا مقدما على العزومة
وكزت عزيزة مروان بكتفه ليكف عن التحديق بتالين فنظرت هى لها قائلة 
مش ناوية بقى تختارى الموبليا يا تالين عايزين نخلص بقى من الموضوع ده دا خلاص كام شهر وهتتجوزوا ولا حابة تفضلوا بقية عمركم مخطوبين
قلبت تالين عينيها بملل قائلة 
ماهو لما اخترت يا طنط معجبتش ابنك أعمله إيه يعنى اخليه يشتريها بالعافية قوليله هو الكلام ده مش أنا
لوت عزيزة شفتيها قائلة 
اه ماهو مروان قالى على لونها بس لونها
تم نسخ الرابط