رواية اعشقها جدا

موقع أيام نيوز

رفيق بتذمر فتبسمت هى على قوله فهو يبدو أنه وصل لحافة صبره أرادت منحه مكافئة صغيرة فأقتربت منه وقبلت وجنته وقالت
طب خليك شطور بقى وأصبر شوية كمان
أرادت أن تمزح معه ولكنها لا تعلم أن بفعلتها تلك قد ساهمت بإشعال النيران بقلبه فهو يرى أنه قد طال إنتظاره لها وهو من كان دائما يتحلى بالقدرة على الصبر والصمود ولكن معها هى فالأمر يحتاج لقوة مضاعفة من الصبر الذى ينفذ سريعا إذا وقعت عيناه عليها وخاصة خضراواتيها 
ذات ليلة أخذ أكمل قراره فهو سيتحدث معها لعله يصل الى حل يرضى جميع الأطراف فهو لن يستمر معها هكذا فيكفى ما يحدث منها لهذا الحد فهى تحزم أمتعتها الآن لترحل إلى إحدى تلك البلاد التى تقضى بها أوقاتها باستمتاع غير عابئة به أو بطفلتها الصغيرة التى هى بحاجة إليها
فناداها أكمل بحزم قائلا
شهيرة انا عايز اتكلم معاكى ضرورى
ردت شهيرة بعدم إكتراث وهى تضع ثيابها بالحقيبة
ها خير فى ايه أكمل قول بسرعة علشان مش عايزة أتأخر
وضع أكمل يديه بجيبه قائلا ببرود
احنا لازم ننفصل مش هنكمل حياتنا كده يا شهيرة كفاية لحد كده كل واحد يروح لحاله
تركت شهيرة ما بيدها وألتفتت له قائلة بإستنكار
ايه ننفصل بتقول ايه حضرتك
حاول أكمل أن يتحدث بهدوء لعلها تقتنع بصحة قراره
طالما مش مرتاحين مع بعض يبقى كل واحد يشوف حياته جايز تقابلى واحد احسن منى وتعيشى مبسوطة معاه طالما لا قادرة تحبينى ولا حتى تحبى بنتك وأوعدك أن أنا وكنزى مش هنكون عقبة في طريقك
ألتوى ثغرها وتبسمت بسخرية وهى تعقد ذراعيها فردت قائلة
قول كده بقى انت عينك زاغت على واحدة تانية ما تقول خاېف ليه
ايوة يا شهيرة أنا بحب واحدة تانية وخلاص زهقت من حياتنا دى فنطلق أحسن مش هفضل عمرى كله عايش العيشة دى
قال أكمل حديثه دفعة واحدة بدون أن يحاول إلتقاط أنفاسه فنظرت اليه بعيون جاحظة فهى لم تتخيل أن يتفوه بتلك الكلمة بهذه البساطة ولكنها لن ترتضى بما يقول بل ستجعله يدفع الثمن غاليا بأن عيناه رأت امرأة أخرى ستذيقه ويلاتها وستجعله يخر عند قدميها طالبا الصفح مما سيحدث له
فدفعته بصدره وهى تصرخ بوجهه
انت بتحب واحدة تانية والله لاندمك يا أكمل هخليك تقول يا ريت اللى جرا ما كان ومن دلوقتى مش هتشفنى انا ولا بنتك
أتسعت مقلتيه وهو يقول برفض
لاء كنزى لاء
كزت على أنيابها بغيظ عظيم قائلة
انا هخليك تعيش بحسرتك على بنتك
أسرعت بالخروج من الغرفة بل أغلقت الباب بالمفتاح حتى لا يستطيع اللحاق بها فظل أكمل يطرق الباب وهو ېصرخ بصوت عالى
شهيرة أفتحى الباب ملكيش دعوة بكنزى شهيرة حد يفتح الباب
إستمعت الخادمة لصوت صيحته القادمة من غرفة النوم الكبيرة فأسرعت بفتح الباب فركض خارجا من الغرفة فبذات الوقت كانت شهيرة سحبت ابنتها من يدها پعنف وأستقلت سيارتها وخرجت من المنزل
اخذ سيارته ليلحق بها كان يحاول ايقافها عما تفعل الا انها لم تعير ما يفعله اهتماما فأقترب بسيارته من سيارتها وهو يناديها برجاء
شهيرة اعقلى وبطلى جنان نزلى كنزى وقفى العربية بقولك
نظرت له شهيرة قائلة پحقد
أنت لسه شوفت جنان صبرك عليا يا أكمل
قادت سيارتها بأقصى سرعة يتبعها هو بسيارته يحاول ايقافها دون جدوى فلم تعير لصړاخ صغيرتها الذى ملأ أرجاء السيارة إهتماما
بل أنها صړخت بوجهها وهى تقول
اخرسى بطلى صړاخ اسكتى أنتى فاهمة
صړخت كنزى وهى تنادى أبيها
بابى الحقنى ااااه
كلما حاول أكمل أن يصل بسيارته إليها تزيد من سرعة قيادة السيارة حتى شعر انها

ستطير بالسيارة
فحاول إتباع اللين معها وهو يرجوها أن تهدأ من سرعة قيادة السيارة
شهيرة اهدى ووقفى العربية شهيرة اسمعينى بس أنتى كده هتأذى نفسك أنتى وكنزى
لم تستمع لتحذيره بل أنها تجاوزته بالسيارة وهى تضغط على المكابح بقوة إلا أنها لم تستطيع التحكم بها فأطلقت صړخة ړعب مدوية وهى ترى تلك الشاحنة التى كانت اضواءها تعمى أبصارها
صوت صرخات قوية شقت سكون الليل بهذا الطريق قبل أن تصطدم بهما الشاحنة تحدث انقلابا سريعا فى السيارتين 
ألسنة لهب ودخان وأجساد مغطاة بالډماء وسيارات تحولت إلى حطام
حاول أن يفتح عينيه ليعود و يغلقها بصعوبة تتنازع روحه على البقاء واعيا يهمس باسم طفلته وهو يراها ملقاة على وجهها والډماء تغطى جسدها ففرت دمعة من عينيه قبل أن يغلقهما وينسحب إلى تلك الهوة السوداء لايرى بها شئ سوى ظلام دامس

تم نسخ الرابط