رواية اعشقها جدا
المحتويات
قائلة
مفيش حاجة يا أبيه متقلقش أنا جبت ليان تتفرج على الشركة هو مالك فى مكتبه أروح أرخم عليه
هز رفيق رأسه بهدوء فخرجت رهف من الغرفة بينما ظلت ليان جالسة مكانها كأنها تخشى التحرك من مكانها فأقترب رفيق من تلك الأريكة الجالسة عليها وجلس بجوارها قائلا
إيه رأيك فى الشركة عجبتك بس كده متسمعوش الكلام وبدل ما تروحوا البيت تيجوا هنا
أزدردت ليان لعابها وردت قائلة بخفوت
هى رهف اللى اقترحت عليا والصراحة أنا وافقت بسرعة علشان كنت عايزة أشوفك وأنت صاحب الشركة لايق عليك الدور القيادى أوى
لا يعلم إرتجاف يدها الملحوظ عائدا لشعورها بالبرد أم هناك سبب أخر فما أن أخذ يديها بين كفيه حتى زفرت ليان زفرة مطولة كأنها بذلك تحاول إخراج ذلك الهواء الجاثم بصدرها والذى إذا ظل عالقا برئتيها سيصيبها بالإختناق لا محالة
فإبتسم قائلا بتسلية لعلمه بما أعتراها
يعنى عجبتك وأنا عامل مدير
ظلت تهز رأسها بالإيجاب تتمنى لو أن بإمكانها أن تخبره أن يطلق سراح يديها وإلا ستظل تؤمى برأسها هكذا ببلاهة ولن تفه بكلمة فأمتنت لتلك الطرقات على الباب لكونها جعلته يتركها ويأذن للطارق بالدخول فالقادمان لم يكونا سوى رهف ومالك فألقى مالك عليها التحية بإبتسامته البشوشة وبعد مرور نصف ساعة أعلن رفيق عن ضرورة عودتهما للمنزل
فبالمنزل كانت والدتهم جالسة تتفكه مع باسم الذى عاد بعد إنتهاء يومه الدراسى بتلك المدرسة الجديدة التى إنتقل إليها وأنهى مذاكرته وجلس مع سيدة المنزل لحين عودة باقى أفراد الأسرة
فما أن رآى شقيقته هب واقفا وأقترب منها واحتضنها وهو يقول بسعادة
ليان المدرسة الجديدة دى حلوة أوى
ربتت ليان على ظهره وردت قائلة بحنان
الحمد لله يا حبيبى أن المدرسة كويسة وعجبتك سيبنى بقى أطلع أغير هدومى وأنزل تحكيلى بالتفصيل عملت ايه فى المدرسة
هبت منى واقفة ورحبت بعودتهم فأمرتهم بحزم قائلة
يلا غيروا هدومكم وتعالوا علشان تاكلوا دا انا عملتلكم محشى مشكل و ورق عنب ومكرونة باشميل والحلوة بسبوسة وكنافة
صاحت رهف قائلة
يا نهارى على الريجيم اللى هيروح فى داهية النهاردة بسبب ست الحبايب يا حبيبة بس ولا يهمنى يغور الريجيم احنا هنعيش كام مرة أغرفى يا ماما ثوانى وهكون أول واحدة على السفرة
صعدت رهف الدرج بخطوات شبه راكضة وذهب كل منهم لتبديل ثيابه فأسرعت ليان بتبديل ثيابها حتى تخرج من الغرفة فتلك الحدود التى وضعتها معيارا لإلتزامهما بذلك الوعد المختص بأخذ وقتهما الكافى للتأقلم على طباع بعضهما البعض جعلها تحترس أثناء وجودها معه بمكان واحد فما أن رآت مقبض باب المرحاض يتحرك دلالة على أن رفيق أنتهى من إغتساله فرت هاربة من الغرفة وهبطت الدرج للطابق السفلى
مر شهرا كاملا على المنوال ذاته صخبا عاليا و أصوات تصم الأذان اغمض عينيه ووضع يديه على أذنيه لمنع تلك الأصوات من أن تتسلل الى مسامعه فربما لديها الإصرار أن تصيبه بالصمم ولكن بالرغم من ذلك تصنع الهدوء محاولا ضبط أعصابه فهو يكره الصوت العالى بشدة
فناداها قائلا بحزم
ليان وطى صوت التليفزيون شوية مش عارف أركز فى شغلى كده
أسرعت ليان بإطفاء التلفاز وهى تقول
أنا أسفة أصل مبعرفش اتفرج على التليفزيون الا اذا كان صوته عالى كده وانا بردانة والجو سقعة ومكنتش قادرة أنزل تحت أتفرج على المسلسل اللى متبعاه
إبتسم رفيق على قولها وقال
طب هو مينفعش تتفرجى على المسلسل إلا لما تعلى الصوت أوى كده دا أنتى حتى ودانك ټوجعك من الصوت العالى يا حبيبتى
بالرغم من ذلك أخذته الشفقة عليها فقام بسحب إحدى الأغطية
متابعة القراءة