رواية اعشقها جدا
لم يعد بإمكانها سحب كلماتها ثانية فهى قد زل لسانها وأنتهى الأمر ولعل ذلك أفضل فهى لن تقضى وقتها بأكمله تقاوم شعورها نحوه فهى قد قالتها وقضى الأمر انتظرت أن ترى أثر عبارتها بنفسه فوجدته مازال يحدق بها بما يشبه الذهول كأنما تجمدت ملامحه وتيبست أطرافه ولن يكون قادرا على التحرك ثانية
أرادت لململة أذيال خيبتها فربما هو قد سأم من أفعالها الطفولية لذلك تجده لا يأتى حراكا كأنها لم تصرح له بأنها لا تفكر بأحد غيره
خطت بقدميها صوب باب الغرفة وهى تشعر بدموع المهانة ملحة على عينيها ولكن قبل أن تصل للباب كان هو قابضا على ذراعها فجعلها تستدير إليه وحدق كل منهما بوجه الأخر بصمت ولكن قبل أن تتفوه بكلمة جاءها عناق حار منه كادت تشعر بأن أنفاسها ذابت تحت وطأة شعورها بالخجل أحست بأصابعه تطبق على ذراعها النحيل ولكنها لم تستطع ان تفعل شيئا ولكن لمسته جعلت شعورا جميلا يسرى بحواسها ولكن كان عليها أن تضحى بمشاعرها وتبتعد فهى لا تريد الڠرق بتلك الهاوية الآن فهى تريد وقت كاف للتأقلم على وضعها ولكنها لم تكن سريعة إلى حد كاف فكفيه يقبضان على ساعديها كأنهما قفل حديدى وبإستطاعتها أن تشعر بدقات قلبه الهادرة بداخل صدره
فحاولت مرة أخرى أن تضع مسافة كافية بينهما وهى تهتف به برجاء
رفيق أرجوك أدينى وقتى اللى أقدر أتأقلم فيه عليك وعلى وضعى الجديد
أنحسرت موجه جنونه العارم بسماع رجاءها له فكيف غفل عن أنها مازالت صغيرة وبحاجة لمزيد من الوقت فأسرع فى الإبتعاد عنها وهو يقول
أسف يا ليان أن مقدرتش أتحكم فى نفسى
لم تكن تريد إعتذاره بقدر حاجتها أن يبث بقلبها الأمان وأن يجعلها تأمن صحبته فقبل أن تتهدل قسمات وجهها بشعور الإحباط كان يعود ويضمها إليه بحنان كأب يشعر بأن إبنته بحاجة إليه ولن يخيب رجاءها به
فإستمعت له يكمل حديثه قائلا
أنا مستعد إستناكى عمرى كله يا ليان بس أكون واثق أنك فى الأخر هتكونى ليا مش عايز أتعلق بأمل والأخر ألاقى نفسى فى كابوس
أخذ قلبها يدق پعنف وانطلقت الكلمات من بين شفتيها بهمس
أوعدك أن مش هكون لحد غير ليك بس أن عايزة أخد وقتى بحيث أكون قادرة نبدأ حياتنا مع بعض يعنى ممكن نعتبر الفترة دى فترة خطوبة أقدر أعرفك وتعرفنى فيها كويس
كلماتها التى كانت تفيض حلاوة ووعودا قد بدا اثرها على وجهه فرد قائلا
أنا موافق يا ليان بس خليكى قدام عينى متبعديش عنى
أردف بكلماته وذهب إلى فراشه ثانية وهو يسحبها من يدها بدون ان يسمع منها كلمة إعتراض فجعلها تستلقى على الفراش ودثرها بالغطاء جيدا فحاولت أن تزوغ بعينيها من عيناه المتألقتين فعلى الطرف الأخر من الفراش كان يتمدد على جانبه الأيسر واضعا يديه أسفل رأسه وينظر لها لا يصدق أنها الآن قريبة منه فحولت بصرها عنه فهذا الرجل بات شعور يتسلل بداخلها أنه قادر على سلب قوة ارادتها وجعلها منصاعة له فتخشى أن يرغب بوصالها فتطيعه على الفور رغما عن تلك الوعود والعهود التى أخذتها عليه
منذ سماعه بخبر إستقالتها من الشركة و احتمال خطبتها وهو يسير فى رواق المنزل ذهابا وإيابا كأسد جريح لايقوى على ان يتحمل جراحه الثاخنة فلم الحياة تعانده فمن تكون زوجته غير مبالية به لا تهتم سوى بنمط حياتها الذى يثير فى نفسه الحنق والڠضب فرآها تخرج من غرفة النوم بعد إنتهاء زينتها التى تبدو على أكمل وجه
فأستوقفها بصوته