رواية اعشقها جدا

موقع أيام نيوز

كل منهما ملكت شطرا من قلبه إحداهما مدللته والأخرى ساحرته فإبتسم على غير عادته عندما يكون بالقاعة الدراسية فربما إبتسامته كانت ذات وقع غريب بنفوس الطلاب الذين لم يروه يبتسم مرة واحدة خلال تدريسه لهما منذ بدأ العام الدراسى
ولكن جاءت عبارته الهادئة متممة لشعورهم بأن ربما من يقف أمامهم ليس ذلك المحاضر متجهم الوجه الذى كان عليه دائما
أخباركم إيه كلكم وإن شاء الله تكون إجازة نص السنة كانت اجازة سعيدة عليكم وتكونوا عملتوا ريفريش لعقلكم علشان تقدروا تكملوا الترم التانى يلا بينا نبدأ بسم الله الرحمن الرحيم
بدأ الشرح وساد الصمت ولكن ليان شعرت بأن ذلك الهدوء والصمت ستفسده تلك الخفقات التى علا صوت طنينها بأذنيها فمن يراها وهى تكاد تلتهمه بعيناها بشغف لن يصدق أنها كانت تتمنى مۏته أحيانا كثيرة
فبتذكرها ذلك الأمر راحت تتمتم بصوت هامس
بعد الشړ عليه يارب احفظه واحميه علشان خاطر الناس اللى بتحبه
ردت رهف قائلة بذات الهمس
يارب يا أختى يارب
أطمئنت ليان لعدم إنتباه رفيق عليهما وهو يوليهما ظهره لكتابة بعد النقاط الهامة على تلك اللوحة الدراسية المتصدرة الجدار فأدنت برأسها من رهف قائلة
أنتى رامية ودنك فى بوقى يا رهف خلى يومنا يعدى دا النهاردة لسه أول يوم فى الترم التانى كفاية ڤضيحة الترم الأول
أدعت رهف الحكمة والجدية وقالت
متقلقيش هبقى مؤدبة ومش هضحك بس موعدكيش أنا ....
لم يسعفها الوقت بقول شئ أخر إذ وجدت شقيقها يلتفت إليهما يزجرهما بنظراته الحادة فأبتلعت لعابها لعلمها بأن ربما أفرطتا بهمسهما حتى بات مسموعا فألتزمتا الصمت حتى أنتهى الوقت فخرجتا من القاعة وظلت تبحث عنه بعينيها لترى أين ذهب كأن تفقد شعورها بالأمان كلما غاب عن عيناها ولكن نظرت بهاتفها بعد رنينه دليلا على وصولها رسالة نصية
ففتحت الرسالة وقرأتها بصوت منخفض
أنا عارف أن لسه عندكم محاضرات تانية بس أنا روحت الشركة لشغل ضرورى أول ما تخلصوا خلوا السواق يوصلكم على البيت على طول مفهوم يا ليان
زفرت بإحباط فإنتبهت رهف عليها فعلمت ما أصابهما بعدما أخبرتها برحيل رفيق من الكلية فأقترحت رهف قائلة
أقولك بعد المحاضرات هنزوغ ونروح لأبيه الشركة إيه رأيك
سعدت ليان بإقتراحها فردت قائلة
ماشى هو أنتى عارفة الشركة فين
حركت رهف رأسها بالايجاب وهى تقول
أه طبعا دا الموظفين هناك عارفنى برهف أم لبان وشيكولاتة
أبتسمت ليان على قولها وعادتا للقاعة الدراسية فبعد إنتهاء المحاضرات أوصت رهف السائق الخاص بتلك السيارة الخاصة بها هى ووالدتها بأن يذهب بهما للشركة فظلت ليان طوال الطريق تفكر فى رد فعل زوجها إذا رآها فهى تخشى أن يشعور بالضيق أو الإستياء لعدم سماعها لأمره بأن تعود هى ورهف للمنزل فقبل أن تحث رهف على أن تخبر السائق بعودتهما وجدت رهف تصيح بسعادة من أنهما وصلتا للشركة
فترجلت ليان على مضض كأنها تخشى أن تطأ المكان بقدميها ولكن رهف جرتها خلفها حتى وصلوا للطابق الواقع به غرف مكاتب المدراء
فأقتربت رهف من بسمة وهى تبتسم قائلة
هو أبيه رفيق جوا يا بسمة
ردت بسمة قائلة بإبتسامة هادئة
لاء فى أوضة الاجتماعات خمس دقايق ويرجع مكتبه هى مين دى اللى معاكى
ردت ليان قائلة بسرعة
أنا أبقى واحدة قريبتهم
عقدت رهف حاجبيها فقبل أن تقول شيئا جذبتها ليان من ذراعها لتجاريها بكذبتها فكأنها خشيت التصريح بكونها زوجته ولا تعلم سر تصرفها هذا ولجتا غرفة مكتب رفيق ومرت الخمس دقائق ورآت رفيق يلج الغرفة
فما أن رآهما حتى أسرع بخطواته تجاههما وهو يقول بقلق
أنتوا جيتوا هنا ليه حصل حاجة
إبتسمت رهف وردت
تم نسخ الرابط