رواية اعشقها جدا

موقع أيام نيوز

سارة تشعر بمشاعر صاخبة فوضوية فلماذا أتى هو الآن ألا يكفى انها تحاول التماسك بالكاد حتى ترى الى ماذا ستؤل أمورها ولكنه اتى فى تلك اللحظة الحاسمة لينثر رماد افكارها الواهية يجعلها تنفض عن ذهنها ماكانت تنوى فعله
مرت عدة دقائق بصمت مطبق كأن الجالسين يخشون أن يتفوهوا بكلمة ولكن ابتسمت والدة طارق معتذرة لتغادر برفقة ابنها مع حصولها على وعد من والدة سارة بالرد عليها فى شأن تلك الزيجة
فنهضت من مكانها قائلة بإبتسامة ودية
احنا هنمشى بقى يا أم سارة وأبقى ردى عليا
أماءت والدة سارة برأسها وهى تقول
ان شاء الله شرفتونا ونورتونا
تبسم طارق لسارة قائلا
السلام عليكم يا باشمهندسة سارة
أطرقت سارة برأسها وهى تقول
وعليكم السلام
لما يلفظ اسمها ولما يناديها فأكمل الآن ليس بوعيه فهو كأنه يريد ان يجابه ذلك الشاب الذى بات عقله يوسوس له بأنه سيأخذ حق من المفترض يكون له هو ربما عقله اصابه الجنون فهى ليست من حقه ولكن قلبه قد اعلن عليه راية العصيان 
بعد ذهابهما كأنه وصل الى حافة تحمله فهو يجب أن يخرج ما بداخله والا ربما سيتعس قلبه لما تبقى من عمره
وجد نفسه بعد خروج طفلته للعب خارج الغرفة ينظر لوالدة سارة يخاطبها كأنه يستجديها وهو يقول
انا طالب ايد بنتك سارة وأرجوكى توافقى
ذهول وصدمة تملكت من حواسهما فماذا يقول هذا المچنون الآن
ردت والدة سارة قائلة پصدمة
انت بتقول ايه يا استاذ اكمل انت حضرتك واعى بتقول ايه
قال أكمل بإصرار
ايوة انا فعلا عايز اتجوز سارة ارجوكى توافقى
هبت والدة سارة واقفة وهى تصيح پغضب
أستاذ أكمل أنت ناسى أنك متجوز ومخلف أنت عايزنى أفرط فى بنتى لراجل متجوز وأنت إزاى تفكر أنك تتجوز على مراتك أنت كده تبقى خاېن لمراتك
حاولت أكمل تبرير فعلته فطفق يقول
أنا ومراتى مفيش بينا تفاهم وأنا بجد حبيت بنتك وعايز اتجوزها
رفعت سارة رأسها بعد سماعها تلك الكلمة منه فماذا يقول هل يصرح بحبه لها الآن
نظرت له والدة سارة قائلة بجمود
وأنا آسفة معنديش بنات للجواز واتفضل حضرتك أمشى من هنا والحمد لله أن بنتى قدمت إستقالتها من الشركة مع السلامة يا استاذ أكمل
أغمض أكمل عينيه يحاول التماسك من ذلك الشعور بالخذلان فربما هى لديها كل الحق فيما قالته وجد نفسه يخرج من الغرفة ويأخذ طفلته متجه الى منزله يكمل عمره فى حياته الزوجية البائسة
لم تستطيع سارة منع دموعها وشهقاتها التى انطلقت مع مغادرته فنظرت لها والدتها بعين الڠضب فهى علمت الآن سبب تركها للعمل بالشركة
فأقتربت منها وقبضت على ذراعها بشئ من التعنيف وهى تقول
بتعيطى ليه أنتى دلوقتى ها أنتى كمان حبتيه مش كده بس بقولهالك أهو يا سارة دا مش هيحصل أبدا انا مش هميل بختك يا فرحتى الوحيدة ولا عايزة حد يقول عليكى أنك خطافة رجالة وأخدى الراجل من مراته
لم تزد كلمة اخرى فأرتمت سارة على فراشها تكتم صوت بكاءها فربما سيصيب قلبها الشقاء اكثر وخاصة بعد علمها بحبه لها هو أيضا ولكن تعلم أن والدتها فعلت الصواب فهى لا تريد أن ينظر لها الأخرين بأنها صائدة للرجال وتسببت بخړاب بيت إمرأة أخرى من أجل سعادتها 
شعرت كأن العديد من الفراشات الملونة راحت ټضرب قلبها بجناحيها منذ رؤيتها له وهو يلج القاعة الدراسية فعودتهما للدراسة اليوم شهد صخبا من خفقات قلب يهوى آسره فما أن وقف أمام ذلك المكتب الصغير وقع بصره عليها هى وشقيقته فهما جالستان بالمقدمة لا يفصل بينه وبينهما سوى بضع خطوات ماستان براقتان
تم نسخ الرابط