رواية عشقك الفصول 31-32-33

موقع أيام نيوز

أن تضع سهى قدميها أرضا بعد تركها الرصيف حتى صړخت بړعب وتلك السيارة تأتى مسرعة صوبها
أغمضت عينيها لكى لا ترى ما سيحدث لها ولكن فتحت عيناها ببطئ ووجدت كل شئ على حاله فتحسست وجهها وجسدها بإبتسامة متمتمة 
الحمد لله أنا سليمة محصلش حاجة
ولكن قبل أن تكتمل سعادتها بنجاتها حتى وجدت سائق تلك السيارة يترجل منها صارخا بها 
أنتى عمية إزاى تعدى طريق سريع كده
أرادت صديقتها سحب مرفقها لكى تغادران قبل أن ټتشاجر سهى مع ذاك الشاب ولكنها أبت أن تتحرك من مكانها خاصة بعد أن زادت وقاحته حد شتمها وهو يقول ببرود
واحدة متخلفة بجد مش عارف إيه الأشكال دى
هى مين اللى متخلفة يا متخلف يا قليل الأدب يالى أهلك معرفوش يربوك يا ژبالة يا حثالة
نطقت سهى بكل ما لديها من شتائم دفعة واحدة فهى لم تكن لتصمت على إهانته لها بدون أن تحاول النيل منه هى أيضا
أكفهر وجه عمرو من حديثها فهو ليس بمزاج يمكنه من الإستماع لما تقوله فهو يريد الذهاب للمشفى لرؤية والده وليس أن يقف هنا يستمع لشتائم تلك الفتاة فرفع شفته العليا قائلا بإشمئزاز 
أنتى طلعتى بيئة بجد إيه القرف ده
ربما اليوم هو يوم حظه السيئ فهى لم تكتفى بقولها بل أنحنت وألتقطت حجرا وجدته قريبا منها فألقته على زجاج السيارة فتهشم وأخذت يد صديقتها وولت هاربة من المكان
نظر عمرو لزجاج السيارة وهو فاغر فاه فبعد أن حول بصره عن سيارته نظر حوله لم يجد لها آثرا كمن أنشقت الأرض وأبتلعتها بجوفها فهى أصابت الجزء الأهم من الزجاج الذى يمكنه من رؤية الطريق أمامه أثناء قيادته للسيارة فكيف سيقودها هو الآن فعاد وأستقل السيارة ثانية وهو يسبها ويلعنها على ما فعلت فلو أتيحت له الفرصة لرؤيتها ثانية سيحرص على أن يكسر عنقها لما فعلته 
رآى رياض أنه من الأفضل بهذا الوقت أن تأتى حياء ووفاء وسجود للإقامة بقصر النعمانى ريثما يعود راسل للمنزل فبعدما وضع الجميع آمالهم على أنهم لن يخرجوا من قسم الشرطة إلا برفقته جاء قرار وكيل النيابة محطما لأمانيهم إذا أمر بحبس راسل أربعة ايام على ذمة التحقيق بعد قضاءه ما يقرب من الساعتين يعمل على إستجوابه والتحقيق معه بتلك الچريمة
فبعد علمها بما سيحدث لزوجها كأنها صارت بكماء فجأة لا تفه بكلمة ولا يصدر منها رد فعل على أى شئ يقال بل وفاء هى من تعمل على تحريكها وهى أخذة بيدها بين كفها وبيدها الأخرى تقبض على كف الصغيرة
فرفعت سجود رأسها لوفاء وهى تقول بتساؤل
آنا وفاء هو فين بابى مشفتوش عايزة بابى
بسماع حياء قول الصغيرة أنفجرت باكية ووضعت وجهها بين يديها فسمع صوت بكاءها كل من كان جالسا فالكل مجتمع الآن لمعرفة السبيل الأمثل لحل تلك المشكلة الواقع بها راسل 
فربتت وفاء على ظهرها وهى تقول بحنان 
إهدى يا حياء إن شاء الله خير وراسل هيخرج بالسلامة 
أه يا حياء راسل هيخرج ويرجعلنا بالسلامة مش كده يا جدو
قالت ميس عبارتها وهى تبكى أيضا فساهمت تلك الظروف التى تمر بها من حزنها وبكاءها بعد علمها بما حدث لراسل أن تكون أكثر ليونة بالتعامل مع إحتواء زوجها لها بأوقات ضعفها كتلك اللحظة التى يجلس فيها بجانبها مربتا عليها بحنان
زفر رياض بخفوت وإرهاق 
كل واحد يروح على أوضته يرتاح شوية اليوم كله كان شد أعصاب ومحدش أرتاح
نادى رياض على الخادمة لتصطحب حياء ووفاء لغرفهما ففى البداية أبت حياء أن
تصعد للغرفة ولكن أمام إلحاحهم حملت الصغيرة وصعدت بها للأعلى
فقبل أن يذهب عمران وميس لمنزلهما نظر لرياض مقترحا
أنتوا متعرفوش حاجة عن البنت اللى كانت مع راسل فى الفيديو على ما أظن أن ممكن يكون حل اللغز ده بدايته من عند البنت اللى رمت بلاها عليه يعنى لو عرفنا نوصلها ممكن نعرف نحل موضوع قضية القټل
نظر له رياض وعاصم باهتمام فعاد عمران مكملا لحديثه 
أنا ممكن أعرف أخلى رجالتى يجيبوها من تحت الأرض بس دى مش عايزة تصرف بهمجية معاها لازم معاها سكة تانية وإلا ممكن تلبسنا مصېبة إن إحنا عملنا فيها حاجة علشان نخلى راسل يطلع من القضية ومن موضوع إعتداءه بالضړب عليها يعنى دى عايزة الواحد يجرجرها فى الكلام وتقر هى بنفسها بكل حاجة
حرك رياض رأسه بتفكير فما لبث أن قال بتساؤل 
هتعمل معاها إيه يعنى يا عمران
هصاحبها لحد ما تقع لوحدها
قال عمران بهدوء وبرود كأنه نسى فجأة أن زوجته جالسة بالمقعد المجاور فحملقت به بفم مفتوح وحدقتان متسعتان من عدم شعوره بالخجل وهو يخبرهم بما ينتوى فعله
فنظر عاصم لرياض كأنه بإنتظار أن يقول شيئا ولكن صمته قد طال فشخص ببصره لعمران وأشار برأسه لميس مردفا 
أنت بتقول إيه دى مراتك قاعدة جمبك
نظر عمران لميس متبسما بسخافة فربما حان الوقت ليذيقها قليلا مما تفعله به 
مراتى متفهمة الوضع وأكيد عايزة عمها يخرج من المصېبة دى أدونى بس يومين وأنا إن شاء الله أكون حليت الموضوع ودلوقتى تصبحوا على خير يلا يا ميس
أخذ عمران زوجته التى أجادت صنع عدم الإكتراث بما قاله أو ما ينوى فعله ولكن من داخلها شعرت بالسخط على تلك الثقة التى يتحدث بها من أنه قادرا على إغواء تلك الفتاة حسبما خطط للأمر
فحقا لم يكد يمر يومان حتى إستطاع عمران الوصول لليالى التى أبتهجت بأنها صارت مرغوبة من شاب وسيم وثرى مثلما تم التعارف بينهما بأحد المقاهى التى ترتادها هى بالعادة فيكفى فقط رؤيتها لتلك السيارة الفارهة التى يقودها
فمدت يدها ومررتها على ذراعه وهو يقود السيارة قائلة بغنج 
أنت العربية بتاعتك حلوة أوى وأنت أحلى معقولة كده أتعرفنا من يومين بس وقدرت تخلينى أحبك بالشكل ده
تبسم عمران قائلا بدهاء 
لاء ولسه هتشوفى الأحلى يا ليالى هتشوفى ليالى عمرك ما شوفتيها دا أنا ما صدقت لقيتك يا روحى
مالت برأسها على ذراعه تتابع الطريق وهى تسبح بمخيلتها بذلك الوقت الحالم الذى ستقضيه برفقته فهى لم تبدى إعتراضا عندما أقترح عليها أن يصطحبها بجولة لرؤية الفنادق التى يمتلكها
فأمام أكثر تلك الفنادق رفاهية وترفا كان عمران يصف سيارته ويحثها على الخروج وهو يقول باسما
تعالى شوفى الفندق ده وقوليلى رأيك
ترجلت ليالى من السيارة وهى فاغرة فاها وصاحت بإعجاب 
يا نهاااار إيه الفندق الحلو ده دا زى اللى بنشوفهم فى التليفزيون
مد عمران يده لها وغمز بإحدى عينيه
لاء ولسه من جوا هيعجبك أوى يا ليالى
وضعت يدها بيده وهى تشعر بحماس ليس له مثيل فتجولت بالفندق حتى وصلا لتلك الغرفة الفارهة فولجت ليالى تنظر حولها بإنبهار فبعد أن شاهدت محتوى الغرفة ركضت إليه وتعلقت بعنقه
الفندق يخبل ويجنن وخصوصا الأوضة دى يا حبيبى
قالت ليالى وأبتعدت عنه قليلا تنظر بعينيه تنتظر منه أن يبدأ الوصال بينهما فرفع يده وحاول لمس وجهها ولكنه عجز عن فعل ذلك كأن يديه رافضة لمس أنثى أخرى غير ماسته العنيدة ولكن قبل أن يساورها الشك حيال صمته وتصنمه المفاجئ أبتعد عنها ليجلب لها كوب من المشروبات المرطبة 
فباغتته بفعلتها وطوقت خصره من الخلف واضعة رأسها على ظهره العريض
وكل هذا يتم على مسمع ومرآى من عاصم وغزل وميس الجالسين بغرفة فى حديقة الفندق يراقبون ما يحدث عبر شاشة كبيرة تم توصيلها بكاميرات ومسجلات صوتية تم وضعها بالغرفة المتواجد بها عمران وليالى
أه يا قليل الأدب يا متوحش
غمغمت ميس بعبارتها بصوت هامس وعملت على إخفاء أناملها التى راحت تجذب طرف ثوبها بغيظ وقهر فأن ترى زوجها أمامها على تلك الشاشة وبرفقة فتاة أخرى لم يكن بالشئ الهين لها خاصة وهى تعلم مدى تمرسه بالغزل والوقاحة فهى لم تكن تعلم أن شعور الغيرة قاس هكذا على الرغم من تصريحها الدائم له بأنها لا تبالى به وبما يفعل 
إيه قلة الأدب دى 
صاحت بها ميس عندما رأت تلك الفتاة تهم بعناق زوجها بتبجح
فنظر لها الجالسين بصمت إلا أن عاصم لم يستطع كتم ضحكته الخاڤتة على إنفعال إبنة شقيقته
فحمحم قائلا بهدوء خلاف تلك الضحكات التى يحاول السيطرة عليها كى لا تفلت من بين شفتيه
فى إيه يا ميس ما أنتى عارفة أن دى تمثلية ومحدش كان ينفع للمهمة دى غير عمران
علا صوتها بغيظ 
أه ما هو علشان قليل الأدب خلتوه يقوم بالمهمة دى ناقص يرجعلى بيها وهم شايلين عيل نهاره أسووح لما يرجع
لم تنتظر رؤية شئ أخر فهمت بترك الغرفة وهى تتوعد له أشد الوعيد ولكن ما كادت تطأ الأرض بالخارج حتى سمعت صوت غزل تهمهم 
عاصم إيه ده
عدلت عن رأيها بالخروج فعادت تقف بجانب خالها وأنحنت لترى ماذا يحدث فوضعت يدها على شفتيها وحملقت فى الشاشة پصدمة فخرج صوتها مكتوما وهى تقول بتلعثم 
إ ايه اللى بيحصل ده ععمران
يتبع ....!!!!!!

تم نسخ الرابط