رواية غادة الفصول من 9-12

موقع أيام نيوز

لقته واقف مابين باب الشقة و باب شقة ممدوح اللى لمحته مفتوح و اول مافتحت .. ابراهيم قال باعتذار معلش انا اسف و شاور على مكان القهوة اللى على قميصه و كمل كلامه و قال بس من فضلك محتاج قميص من اوضتى فلو ممكن تناولينى واحد 
غادة بصتله دقيقة و هى ساكتة تماما و بعدين التفتت راحت جابتله قميص من اوضته و رجعت ناولتهوله من غير ولا كلمة و قبل ماتقفل الباب ابراهيم قال لها انا عارف انى غلطان و معترف بغلطتى بس انتى اكيد عارفة و متأكدة انى لو كنت فكرت شوية .. لا يمكن كنت عملت كده 
انا كنت بعمل كل حاجة ماما بتطلبها منى من غير تفكير و انا حاطط فى دماغى انى كده بكسب رضاها اى نعم مش عذر ابدا و مايعفينيش ابدا من اى ذنب بس و الله يا غادة مابكرهك زى ما قلتى انا بس كنت غبى لأ غبى ايه ده انا كنت متخلف مش غبى بس 
و صدقينى ندمان ندم كبير جدا و مستعد لاى ترضية ممكن توافقى عليها .. بعد اذنك
ابراهيم خد القميص و دخل شقة ممدوح و قفل الباب و غادة واقفة زى ماهى فى مكانها و هى بتفكر فى كلام ابراهيم اللى قلب عليها ۏجعها من تانى و خلى دموعها جريوا من تانى على خدودها حتى من غير ماتحس
ابراهيم اول ما رجع عند ممدوح اللى كان واقف على بعد بيسمع اللى بيتقال و فقال ليه ما استنيتهاش ترد عليك مش يمكن كنتوا اتصافيتوا ابراهيم بحزن و هو بيفك زراير قميصه اللى لابسه و انا بكلمها لقيت دموعها نزلوا جريوا على وشها ماقدرتش اكمل كلامى و انا شايفها كده 
ممدوح طبيعى تشوف دموعها 
ابراهيم و الله مابكرهها يا ممدوح 
ممدوح دموع غادة مش عشان حاسة انك بتكرهها يا ابراهيم دموع غادة دى عشان حست ان الامان اللى كانت فاكرة انها عايشة بيه بقى فجأة مش موجود 
اللى سمعته من احمد انها لما بتتكلم عننا و بالذات عنى و عنك بتتكلم عننا اكننا جدار متين و هى طول عمرها ساندة عليه و هى متطمنة 
بس طبعا فجأة .. لقت انها كانت ساندة على حيطة مايلة و آيلة للسقوط حيطة ديكور زى بتاعة الافلام عبارة عن مجرد ستارة بيضا .. مجرد ماتسند عليها اتزانك يخونك و تاخدك و تقع زى الخية زى فخاخ الصيد اللى بتبقى فى الغابات كده
ابراهيم غير القميص و هو بيسمع كلام ممدوح باهتمام شديد و بعد ما عدل هدومه قال طب يعنى تفتكر ممكن تعدى اللى حصل و اللا كده خلاص
ممدوح اللى حصل مش سهل و الاعتذار برضة مش هيبقى سهل بس برضة ما اعتقدش ان النسيان مستحيل
علية رجعت على مكتبها و نورا بلغتها ان اخوها سأل عليها و اديتها الموبايل و حكتلها على اللى حصل فعلية استغربت الموقف ده من ابراهيم بس قررت تكلمه فحطت الشريحة بتاعتها فى الموبايل اللى سابه مع نورا و اتصلت عليه و اول ما رد عليها قال لها ايه يا علية انتى فين 
علية ازيك يا ابراهيم انا فى الجريدة هو فى حاجة و اللا ايه
ابراهيم ايوة ماما كانت عاوزاكى تعدى علينا 
علية بفضول فى حاجة و اللا ايه
ابراهيم ماقالتليش تفاصيل بس شكلها عاوزة توصل الود مع غادة و تصالحها 
علية انت بتتكلم جد يا ابراهيم 
ابراهيم انا بقول لك اللى اعرفه 
علية طب انا مش هينفع اجيلها النهاردة  لانى نازلة مع غادة نشوف شوية حاجات لجهازها 
ابراهيم تحبى اجى معاكم
علية بتردد ماعتقدش ان غادة ممكن تتقبل وجودك فى وقت زى ده و كمان بعد ما عرفت الحقيقة 
ابراهيم عندك حق بس هتنزلوا لوحدكم
علية احنا مش هننزل اماكن بعيدة و ان شاء الله يبقى كله تمام 
ابراهيم ماشى و لو احتاجتى حاجة ابقى كلمينى 
عند ممدوح .. كان على التليفون مع اميرة اللى قالت طب انا كنت محتاجة اجى الشقة احط حاجتى و افرش عشان خلاص مابقاش فى وقت هينفع اجى و طنط مش موجودة 
ممدوح ااه عادى براحتك
اميرة مايصحش يا ممدوح
ممدوح هنعمل ايه بس يا حبيبتى الظروف ماجتش غير كده انتى مين هيبقى معاكى 
اميرة الشغالة و صاحباتى 
ممدوح خلاص تمام شوفى عاوزة تيجى امتى عشان اجيبلك نسخة المفتاح بتاعتك قبلها و اعمل حسابى عشان لو احتاجتو اى حاجة
اميرة تحب ارصلك حاجتك فى الدولاب و اللا انت هترصهم
ممدوح بضحك لا ماتشغليش انتى بالك انا رصيت حاجتى كلها فى ضلفتى قلت الحق اخد حاجة قبل ما يحصل لى زى ما بسمع
اميرة بامتعاض و بتسمع ايه بقى ان شاء الله
ممدوح بضحك ان العروسة بتحتل الدولاب كله و بتحط حاجة العريس على الكرسى 
اميرة بضحك و تفتكر برضة انك كنت هتهون عليا 
ممدوح يعنى كنتى هتدينى ضلفة لو ما كنتش اخدتها بوضع اليد 
اميرة اكيد يا حبيبى اصل اكيد مش هاخد الدولابين لوحدى 
ممدوح دولابين ايه
اميرة بضحك تفتكر انا ليه طلبت منك ان دولاب الاطفال يبقى دولاب كبير مش صغير 
ممدوح بشهقة مرح يابنت اللذين مش سهلة انتى برضة 
اميرة بضحك عشان تعرف بس يا حبيبى ان اميرتك دايما عندها بعد نظر 
اما غادة فقررت تشغل وقتها على ما علية ترجع من الجريدة فكانت طول النهار تقريبا بعد ماخلصت الاكل ابتدت تجهز فى حاجتها اللى هتاخدها معاها لبيت الزوجية و عملت كشف بالحاجات اللى ناقصاها و محتاجة تجيبها و وقت العصرية لقت ممدوح بيرن عليها الجرس و جايبلها شنطتين سفر كبار و قال لها خدى دول ينفعوكى و انتى بتوضبى حاجتك و اتفقى مع احمد على يوم تروحى تشيكى على الشقة و تشوفى لو محتاجة تظبطى فيها حاجة 
غادة هروح لوحدى 
ممدوح لا طبعا انا و علية هنبقى معاكى و لو عاوزة تقولى لحد من اصحابك زى ما البنات بيعملوا مع بعض براحتك طبعا بس ابقى عرفينى بالمعاد قبلها بيوم 
غادة بحزن مامته اكيد هتسأل على مامتك ليه مش موجودة معانا
ممدوح صدقينى يا غادة اللى عرفته من إبراهيم ان  ماما فعلا ندمت جامد خصوصا اما انتى عرفتى الحقيقة و نفسها تعمل اى حاجة ترضيكى بيها وعاوزة تبقى موجودة معاكى بس هل انتى هتتقبلى ده 
غادة مش عارفة 
ممدوح خلاص .. اتفقى مع احمد بس على التوقيت اللى يريحكم و من هنا لوقتها تكونى فكرتى و اللى انتى عاوزاه انا هنفذهولك و فضى نفسك يوم الخميس عشان اتفقت مع احمد هننزل نجيب البدل و الفساتين سوا
غادة بابتسامة امتنان ربنا مايحرمنى منك ابدا 
و بعد شوية علية رجعت غيرت هدومها و اتغدوا و أخذت غادة و نزلوا مع بعض  
عند دولت بعد ما ابراهيم حكالها على كلام علية قامت من مكانها و قالت طب قوم البس على ما اجيلك و كلم اختك اعرف منها ان كانت نزلت هى و غادة و اللا لسه 
ابراهيم البس ليه خير  
دولت روح بس ياللا اعمل اللى قلتلك عليه و ماتضيعش وقت 
ابراهيم راح لبس فعلا و كلم علية و عرف منها انها اخدت غادة و نزلوا فقفل معاها و  قعد استنى دولت اللى خرجت و قالت له ها .. نزلوا خلاص و اللا لسه
ابراهيم ااه خلاص 
دولت طب ياللا بينا 
دولت اتفاجئت ان ابراهيم مارضيش يتحرك معاها قبل ما يفهم اللى فى دماغها و قال لها انا اتعلمت من اللى حصل قبل كده و مش هتحرك خطوة واحدة قبل ما افهم انتى عاوزة تعملى ايه و كمان ابقى شايف ان اللى هيتعمل صح و مش هيضر حد
دولت ماشى يا ابراهيم انا هفهمك 
دولت اخدت ابراهيم و نزلوا راحوا على الشقة الجديدة بعد ما فهمت ابراهيم اللى ناوية عليه دولت اول ما وصلوا الشقة الجديدة راحت على اوضتها و اخدت حاجة من دولابها و خرجت تانى اخدت ابراهيم و راحت على شقة ممدوح اللى اتفاجئ بيهم و قال اهلا يا ماما ازيك يا ابراهيم
دولت ازيك يا ممدوح 
ممدوح تمام الحمدلله ماحدش قاللى يعنى انكم راجعين النهاردة 
دولت لا مش راجعين و لا حاجة انا بس كنت محتاجة حاجة من اوضتى و جيت عشان اخودها
ممدوح طب كنتى قوليلى و انا اجيبها لك 
دولت مش مشكلة المهم عاوزة اقول لك على حاجة 
ممدوح انا سامعك
دولت ناولت ممدوح كيس قطيفة و قالت خد ده الاول 
ممدوح مسك الكيس فتحه و بص فيه لقى فيه خمسة جنية دهب فقال لها باستغراب ايه دول بتوع مين 
دولت دول كنت جايباهم من زمان بفلوس غادة 
ممدوح بس انتى قلتى ان الاساور الدهب بفلوسها 
دولت دورت وشها و قالت الاساور كانت من اللى باقى من فلوسها انما الجنيهات دى من قبلها ماكانش الدهب لسه غلى بالشكل ده و كنت بدخل بفلوسها جمعيات و كل ما جمعية تتقبض كنت بجيب بيها حاجة
ممدوح طب و انتى جايباهملى ليه دلوقتى 
دولت انا عاوزة اعمللها هدية لجوازها 
ممدوح مش فاهم
ابراهيم ماما عاوزاك تروح معاها عند الصايغ بتاع اميرة عشان يبقى ثقة يعنى لانها عاوزة تعمللها عقد بالجنيهات دى و تديهولها هدية جوازها
ممدوح بدهشة انتى عاوزة تهاديها بفلوسها
دولت لا طبعا 
ممدوح اومال ايه مش فاهم .. انا غلب حمارى 
دولت احنا هندى الجنيهات دى للصايغ عشان العقد و تكلفته على حسابى و كمان هطلب منه يعمل انسيال و حلق و خاتم بانصاص جنيهات او إربع على حسب الفلوس اللى معايا 
يعنى يبقى طقم حلو و فخم كده اهاديها بيه يشرفها قدام جوزها و امه و هفهمها ان الجنيهات اللى فى العقد بتوعها و ان انا كملت الباقى يعنى مش هخبى عليها الحقيقة و هفهمها كل حاجة .. ها ايه رأيك 
ممدوح عجبته الفكرة فقال هى فكرة حلوة ماشى هجهز و اجيلكم 
عند ناجى كان لسه قاعد فى مكتب سامى بيراجع التحقيق اللى علية عملاه و مد ايده قفل اللاب فسامى قال له بفضول ايه .. خلصت و اللا زهقت
ناجى خلصت 
سامى بالسرعة دى مش كنا بنقول ان التحقيق ده هيبقى على مدار تلت اسابيع يعنى المفروض يكون حجمه كبير
ناجى و هو فعلا كده
سامى طب كنت راجع منه الجزء بتاع عدد الاسبوع ده عشان تنزله المطبعة للبروفة
ناجى هو جاهز يادوب هطبعه
سامى ايه يعنى مافيهوش حاجة محتاجة تتعدل 
ناجى بابتسامة تصدق 
سامى بفضول و لا حتى غلطات املائية عاوزة تتصلح 
ناجى كلمات بسيطة اوى و كلها غلطات كيبورد 
سامى يعنى مين يكسب علية صاحبة مقالات الجامعة ومجلة الحائط و اللا علية الصحفية 
ناجى بابتسامة علية الصحفية و باكتساح و جدارة 
سامى ماشى يا سيدى انا
تم نسخ الرابط