رواية غادة الفصول من 9-12
ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا
9
البارت التاسع
شهد لا ما نسيتيهوش التليفون كان معاكى الصبح طلعتيه و وصلتيه بالكمبيوتر نسختي منه حاجة انتى نسيتى
علية بتذكر ااه صحيح ده انا كنت ناسية خالص اومال راح فين بس
شهد بصت لناجى اللى بص على مكتب لبنى و رجع بص لشهد و قال هو زمايلكم مشيو من امتى
شهد انا طلعت من المطبعة مالقيتش غير علية و استاذ سيف بس و استاذ سيف لسه ماشى من حوالى ساعة
ناجى عموما لو مستعجلة يا انسة علية روحى انتى و انا هخلى الساعى يدور لك عليه و لو لقيناه هكلم ممدوح ابلغه و هعدى عليه اديهوله
طول الوقت كانت علية عماله تدور على التليفون تحت المكتب و حواليه و هى مستغربة جدا عدم وجوده بس فى الاخر اتنهدت و قالت هو انا فعلا لازم امشى على طول عشان ممدوح محتاجنى ضرورى
شهد خلاص روحى و انا هدور لك عليه ماتقلقيش و ان شاء الله هنلاقيه
علية هبعت بس اللى خلصته على الايميل بتاعى عشان اقدر اكمل فى البيت
ناجى روحى انتى و انا هبعتهولك على الايميل بتاع ممدوح
علية بإحراج يا خبر مش للدرجة دى انا هبعته
ناجى بتصميم يا بنتى خلاص قلت لك هبعتهولك روحى انتى لان واضح ان فى مشكلة عندكم ممدوح صوته مش مريحنى
علية بقلة حيلة اللى تشوفه حضرتك و اسفة انى ازعجتكم معايا بالشكل ده
شهد يا بنتى ماتقوليش كده روحى انتى ياللا ربنا معاكى
علية سابتهم و مشيت و اول ما ناجى اتطمن انها مشيت راح بسرعة ناحية مكتب لبنى قعد يدور في كل الادراج لحد ما لقى درج مقفول بالمفتاح فقعد يبص يمين وشمال لحد ما شاف فتاحة جوابات على مكتب سيف فقام اخدها و رجع تانى قعد يحاول فى الدرج لحد ما فتحه و اول ما فتحه و عينه جت على اللى فيه زى ما يكون اتحول لتمثال
كل ده كان تحت عين شهد اللى كانت بتتفرج باستغراب و هى ساكتة و ما حاولتش تسال و لا تعلق على اللى بيعمله بس لما لقته سكت بالشكل ده قربت منه و هى عينها على الدرج اللى فتحه و لما قدرت تشوف اللى جواه كان سماعات تليفون علية اول حاجة عينها جت عليها و عرفتها فورا لان لونها الوردى لفت نظرها أما شافتها الصبح بس اللى لفت نظرها اكتر من سماعات التليفون بتاعة علية .. كانت الكاميرا بتاعتها اللى ضاعت منها من فترة كبيرة و الكاسيت بتاع نورا اللى كانت بتسجل عليه الحوارات بتاعتها و برضة ضاع منها و الهارد ديسك بتاع هانى اللى كان قالب عليه الدنيا و ضغطه على جدا لما مالاقاهوش و اتهم الساعى وقتها انه اخده و باعه و لولا الاستاذ سامى صمم ان الساعى بقاله معاهم سنين و لا يمكن يعمل حاجة زى كده كان زمان هانى قدم فيه بلاغ و سجنه
و جنب كمان الحاجات دى كان موجود الانديكس بتاع سيف اللى كان حاطط فيه كل الارقام و البيانات المهمة اللى كان بيحتاج لها وقت الشغل و اللى برضة سيف وقتها قلب الدنيا عليه و مالاقهوش
شهد كانت مصډومة ان لبنى تكون هى الشخص اللى كان بياخد الحاجات دى رغم انها مش هتستفيد بيهم فى حاجة لكن كل الحاجات دى كانت بتجتمع فى ان اختفائها وقتها سبب عطلة كبيرة لصاحبها فى توقيت كان هيفرق معاه كتير بصت لناجى اللى لسه على قعدته و لقت عينيه رايحة فى حتة معينة فى الدرج و لما بصت فى الاتجاه بتاع عينيه لقت جايزة القلم الذهبي اللى كان ناجى كسبها من وقت الحاډثة بتاعته و عرف بعدها ان لبنى راحت استلمتها بداله بصفتها خطيبته رغم انها ماقالتلوش و هو ماهتمش يسأل عليها بعد انفصالهم و ماشافهاش و لا اديتهاله
شهد حبت تخرج ناجى من حالة الجمود اللى هو فيها فقالت له ليه
ناجى بانتباه ليه ايه
شهد ليه حضرتك فتحت الدرج بتاعها ايه اللى خلاك تشك انها هى اللى اخدت التليفون بتاع علية و كمان ماهى ممكن تكون اخدته بس معاها فى شنطتها مثلا اكيد مش هتحطه هنا فى مكتبها
ناجى دلك وشه باديه بانفعال واضح عليه و قال مش عارف با شهد بس عمى قال لى انه لما اتكلم معاها انه حس من شكلها و طريقتها انها ناوية تعمل مشكلة مع علية او على الاقل تضايقها باى طريقة و الدرج ده شاغل فضولى من فترة بس الظاهر انى ظلمتها المرة دى .. تليفون علية مش هنا
شهد و هى عينها على الحاجات اللى فى الدرج انا من يوم ما اشتغلت معاكم و انا بعتبركم كلكم اهلى و اخواتى و خصوصا حضرتك لانى فعلا بعتبرك اخويا و عمرى ماهنسى ابدا وقفتك جنبى فى ازمتى مع جوز ماما و عارفة ان العلاقة بينك و بين لبنى من وقت الحاډثة و هى شبه مقطوعة و مش حابة ان توتر العلاقة اللى بينكم يزيد .. بس
ناجى بس ايه .. انا مش فاهم تقصدى ايه بكلامك ده
شهد و هى بتشاور على الدرج تليفون علية مش موجود بس سماعاتها هنا
ناجى مد ايده مسك السماعات و قال بفضول تقصدى دى
شهد بتأكيد ايوة دى سماعات علية انا متأكدة
ناجى اشمعنى يعنى
شهد لسه شايفاهم الصبح و علقتلها على لونهم و كمان
ناجى كمان ايه ماتكملى
شهد قربت اكتر من الدرج و مدت ايدها طلعت الكاميرا و قالت الكاميرا دى بتاعتى و شاورت على باقى الحاجات و قالت .. و ده الكاسيت بتاع نورا و ده الانديكس بتاع سيف اما ده بقى قالهارد ديسك بتاع هانى اللى كان عاوز يبلغ البوليس لما ملقهوش
ناجى بذهول انا برضة شكيت فى الكاسيت بسبب لونه بس الباقى .. انتى متأكدة
شهد اكيد مش ههزر فى حاجة زى دى
لسه ناجى هيتكلم لقى الساعى داخل عليهم و هو بيقول يا استاذ ناجى .. انا لقيت الموبايل ده
عند ممدوح .. علية وصلت عنده و قعدت و قالت له بفضول هو حصل حاجة و اللا ايه قلقتنى
ممدوح غادة عرفت الحكاية بتاعة حودة و اتفاقه مع اخوكى و امك
علية بشهقة يا نهار ابيض عرفت ازاى و مين قال لها
ممدوح حكالها على اللى حصل و علية قاعدة زعلانة جدا عشان غادة فقالت بتأثر طب و هى عاملة ايه دلوقتى
ممدوح ما اعرفش طبعا من ساعة ماوصلنا هى دخلت على هناك و انا جيت على هنا
علية طب و المفروض اعمل ايه دلوقتى
ممدوح ابقى كداب لو قلت لك انى عندى ليكى اجابة على سؤالك انا بس قلت اعرفك الحكاية كلها قبل ما تعرفى منها عشان على الاقل تاخدى بالك و انتى بتتكلمى معاها
علية طب هى ماما ما حاولتش تتكلم و لا تقول لها اى حاجة خالص
ممدوح تفتكرى يعنى ممكن تقول لها ايه فى موقف زى كده قولى الحمدلله انها ما حاولتش تضايقها بزيادة
علية طب تفتكر سامحت ابراهيم
ممدوح بتنهيدة مش عارف يا علية و بعدين بصراحة طول الطريق و احنا راجعين كانت عمالة ټعيط و انا ماكانش عندى اى كلام قادر اقولهولها و بقيت خاېف اتكلم تجيب سيرة رجوعها لبيتهم من تانى
علية سكتت شوية و بعدين قالت احسن حاجة نعملها اننا نشغلها بالفرح
ممدوح ازاى يعنى
علية انت مش قلت انكم النهاردة حددتوا كل حاجة حتى الدعاوى
ممدوح ايوة
علية خلاص انا بكرة هسلم التحقيق بتاعى و ننزل انا و هى نجيب الحاجات اللى هى محتاجاها كلها و بكده مش هتبقى فاضية اصلا تفكر فى حاجة
ممدوح بتفكير ماشى شوفى هتعملى ايه و بلغينى لان من بكرة هبقى مشغول مع شركة المقاولات
الساعى دخل على ناجى و مد له ايده بموبايل و قال انا لقيت التليفون ده و ما اعرفش بتاع مين
ناجى مسك الموبايل و قال بفضول لاقيته فين يا عم عبده
عبده لقيته فى الباسكيت بتاع مفرمة الورق اللى فى الارشيف .. و انا بشيل الكيس عشان اغيره حسيت انه تقيل و ان فى حاجة فى الكيس غير الورق و لما دورت وسط الورق المفروم لقيته الظاهر وقع من صاحبه و ماخدش باله و مااحدش موجود تحت كلهم مشيوا
ناجى بص على الموبايل لقى الشاشة بتاعته مکسورة فبص لعبده و قال له شكرا يا عم عبده هو فعلا وقع من صاحبه و كان بيدور عليه
بعد ما عبده خرج .. ناجى مد ايده بالموبايل قدام شهد و قال لها هو ده تليفون علية
شهد مش عارفة الصراحة بس اكيد هو
ناجى شغل الباور بتاع الجهاز لقى الساشة متدمرة و مش مبينة اى حاجة فطلع تليفونه و طلع رقم علية و اتصل عليه .. لقى الفون بيعمل فيبريشن و بينور و يطفى فاتأكد ان هو تليفون علية
فشهد بصت لناجى بفضول و قالت له حضرتك ناوى تعمل ايه
عند غادة .. كانت قاعدة فى البلكونة و باصة للسما و هى عمالة بتفتكر كل الكلام اللى حودة قاله و دموعها مغرقة وشها و هى عمالة تفكر لو قابلت مراة عمها فى اى وقت بعد كده هتقدر تتعامل معاها و اللا لا و لو قدرت .. هتتعامل معاها ازاى
و فضلت على وضعها ده لحد ما دخلت عليها علية اللى ميلت على خدها و باستها بحب و قالت لها تصدقى انى على اد فرحتى بجوازك انتى و ممدوح .. على اد ما حاسة انى زعلانة عشان انتى هتبعدى عنى .. هتوحشينى اوى يا دودو انا خلاص اتعودت افتح عينى عليكى الصبحية هفتح عينى على ايه دلوقتى
غادة مسحت دموعها و قالت لها انتى كمان هتوحشينى بس اكيد برضة هتستريحوا منى
علية قعدت قدامها و قالت انا عارفة ان اللى ماما و ابراهيم كانوا عاوزين يعملوه ده يعتبر چريمة لا تغتفر و انا حاولت امنعهم و الله يا غادة على اد ما قدرت و اديكى عارفة رسيت على ايه يوميها
غادة بعتاب حزين ليه ماقلتليش من ساعتها
علية بتنهيدة انتى شايفة ايه اللى كان ممكن يتقال فى وضع زى ده بس يا غادة
غادة عيونها اتملوا بالدموع من تانى و قالت رغم انى من زمان و انا عارفة انها مش مبسوطة بوجودى وسطيكم لكن كنت ببقى متطمنة و انا عارفة انكم حواليا
رغم انها تقريبا عمرها ما ابتسمت فى وشى لكن و الله كنت بحبها يا علية و عمرى ما كرهتها
حتى لما كانت تضايقنى بكلامها