رواية الليالي من 57-62

موقع أيام نيوز

ضابط قد أشار لوفيق وقال 
_ هتتفضل معانا بهدوء ولا حابب ازعاج الناس 
هز وفيق رأسه پذعر وذهب معهم قال باسم للضابط 
_ الاوراق دي تخص شركته بس مش هو الاصل بس هو الوحيد اللي هيدلكوا عليه ....
اعطت ليالي هاتفها للضابط وقالت 
_ والتليفون ده عليه تسجيل الاعتراف بالكامل تامر مراقبني واكيد ممكن يكون وصله اللي حصل ويهرب 
نفى الضابط هذا الشيء وقال 
_ ماتقلقيش يا مدام استاذ باسم فهمنا على كل حاجة واحنا مراقبين تامر بقالنا مدة ومش هيقدر يهرب مننا هو فلت مننا كتير بس المرادي صعب يفلت .....
نظرت ليالي لباسم الذي ابتسم بنصر بعد أن ذهب الضابط وقالت له 
_ انت كنت مبلغ البوليس وما قولتليش ! 
رد بثقة 
_ خۏفت لتقلقي او تتوتري انا عارف البنات وعموما انا مش متعود اقول كل شيء عندي طالما بعمل الصح
ارتبكت وتوترت نبرتها وهي تقول
_ قصدك ايه مش فاهمة !
اشار لها باسم وهو يكتم ضحكته وقال 
_ اتفضلي اطلعي اوضتك كدا مهمتنا انتهت وتامر زمانه اتقبض عليه وهو في بيته ......
في اليوم التالي قد شاع خبر بالقبض على تامر بعدة تهم ومنها غسيل الأموال مما جعل ليالي تبتسم بسعادة وانتصار ...قال لباسم الذي اتى للمكتب خصيصا ليبارك لها 
_ الف مبرووووك يا ام فهد نفذتي مهمتك بذكاء ووقعتي راس الشړ ...
ابتسمت ليالي بسعادة ثم قطبت حاجبيها بقلق 
_ عمر لسه ما جاش بردو وكل ما اتصل على كريمة يديني مقفول 
انا خاېفة أووووي 
قال باسم بمكر 
_ طب ما تتصلي بيه ! 
هربت بعيناها وقالت 
_ انت مش قلت أن تليفونه مقفول !
ضحك باسم بصوت عال وقال 
_ يمكن فتح التليفون
تركها تائهة وذهب للعمل...
انتظرته في المكتب حتى سأمت الانتظار ومع كل دقيقة تمر دون أن تعرف سبب تأخيره ...يزداد قلقها بأنفعال وعصبية وخوف عليه
أطرقت اناملها التي تضم قلمها الحبر على المكتب بحدة وعقلها يجول في شتى الاحتمالات لتأخيره هذا أهو مريض به شيء هل آدم به شيء  
نهضت من مقعدها وقررت أن تذهب لمنزله وتطمئن بنفسها عليهم هما الأثنان ويحدث ما يحدث .......
ترجلت من السيارة قبل مكان الفيلا بقليل واتصلت على كريمة بمحاولة آخيرة واملا أن تجيب هذه المرة ....
أجابت كريمة على الهاتف وقالت 
_ معلش يا ليالي كنت مسافرة ووصلت امبارح بليل و كنت عند الست الكبيرة وماعرفتش أرد عليكي
تأففت ليالي وقالت مباشرة بضيق 
_ عمر فين يا كريمة ماجاش الشغل النهاردة بردو !!
اجابتها كريمة وهي تدلف داخل غرفتها بتسلل
_ مش عارفة هو ماخرجش من الصبح وحتى آدم مش شيفاه من ساعت ما جيت امبارح ..يمكن عشان قعدت مع فريدة هانم لفترة كبيرة لان شكلها تعبان النهاردة
بلعت ليالي ريقها وقد ازداد القلق بداخلها أكثر ومر عبر مقلتيها التي تطرف بتوتر ...قالت 
_ طب انا عايزة ادخل اطمن عليه بنفسي انا قدام الفيلا دخليني جوا بأي طريقة ...
اعترضت كريمة وهي تشعر پخوف هذه المجازفة 
_ طب هروح اشوفهم واطمنك 
هتفت ليالي واظهرت نبرتها قلق وخوف الأم 
_ مش هستحمل انا لما كنت بعرف أن آدم تعبان وانا برا كنت مابعرفش انام لحد ما تطمنيني عليه انا عايزة اشوفه بعيني نفسي احضنه وحشني أوي
شعرت كريمة بالشفقة وهي تسمع صوتها المتهدج پبكاء مكبوت 
_ خلاص ماشي هطلع للبوابة دلوقتي واحاول اعمل حاجة وانتي أول ما الحرس يدخلوا لجوا تدخلي انتي كمان من غير ماحد يشوفك ...
وافقت ليالي وهي على استعداد لأي شيء حتى ترى آدم وعمر سالمين .....
خرجت كريمة وصاحت بهم وقالت 
_ في حاجة غريبة في المطبخ روحوا شوفوا في ايه 
اسرعوا الرجال إلى المطبخ وظهرت ليالي أمام البوابة واشارت لها كريمة أن تأتي وتختبئ خلف أحد الاشجار بجانب المطبخ .....
خرج الحرس وقال أحد منهم 
_ مافيش حاجة جوا تلاقيها قطة ولا حاجة 
تنفست كريمة الصعداء وقالت 
_ اه ممكن معلش بقى انا بخاف من أقل حاجة
ذهب الحرس للبوابة مرة أخرى ودلفت ليالي من خلفهم إلى المطبخ وقالت كريمة بقلق 
_ كوثر ممكن تيجي في أي لحظة روحي اطمني على آدم وانا هروح اشوفها فين واشغلها شوية في أي حاجة هستناكي هنا
هزت ليالي رأسها وخرجت كريمة من المطبخ للردهة الداخلية ونظرت حولها جيدا لتكتشف وجود أحدا ثم اشارت لليالي لتأتي وقالت بهمس 
_ اوضة آدم آخر أوضة على الشمال 
أسرعت ليالي على الدرج وحذرت من صوت أقدامها ثم تحركت في الاتجاه الذي اشارت له كريمة وقبل أن تصل للغرفة الاخيرة فتح بابها .....
كاد قلبها أن يتوقف ولمحت غرفة أخرى قريبة منها و بابها قد ترك على مصراعيه فدلفت لداخلها وجسدها ينتفض .....
كانت الغرفة اثاثها قاسې وحاد بعض الشيء وستائرها سميكة وذات ألوان قاتمة ...اختبئت خلفها وقلبها يدق پعنف ....
حتى دلف احد وظله مخيف كالشبح ....
الحلقة٦١ ....
كانت الغرفة اثاثها قاسې وحاد بعض الشيء وستائرها سميكة وذات ألوان قاتمة ...اختبئت خلفها وقلبها يدق پعنف ....
حتى دلف أحد وظله مخيف كالشبح ....
تسارعت انفاسها پخوف وسمعت صوت أغلاق الباب والظل يقترب حتى لمحت خيال لطفل صغير يوضع على مقعد واستقام الظل مرة أخرى .....
أخرج عمر قداحته من جيبه وبدأ يشعل الشموع المدفونة بقالب التورتة وتعجبت ليالي عندما اختلست النظر سريعا كيف لم ترى ما على الطاولة وهي تدخل أم ذلك من شدة توترها .....
جلس عمر أمام آدم وأخرج هديته واعطاها له وأردف قائلا 
_ كل سنة وماما طيبة يا آدم دي هديتها النهاردة عيد ميلادها
قال آدم بضيق 
_ نفسي أشوفها ..يابابا ..هي هتيجي امتى  
أجابه عمر بابتسامة 
_ قريب أوووي 
قطع قطعة كيك وقدمها للصغير حتى يأكلها ثم توجه إلى صورتها المثبته على الحائط وشاءت الصدف أن مكان اختبائها بجانب موضع الصورة لذلك لمحت وجهه وهو يتحدث وكأنه يراها عبر الصورة ذات الايطار الخشبي الكبير ...
_ كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي .
انهمرت دموعها ودق قلبها بقوة لتذكره هذا اليوم بعد كل تلك السنوات مال العشق وطرد موج التمرد حتى سبحت مرة أخرى في حبه دون أن يمنعها الكبرياء ...
نظر للصورة طويلا وبعمق ثم استدار ليذهب لفهد ولكن توقف في منتصف الطريق فجأة عندما لمح جانب وجهها وهي تختبئ وتنظر للأسفل ......
شعر بها وتأكد انها هي من تختبئ من حركتها المتوترة ابتسم بمكر...
وقال لآدم 
_ تعالي نروح لتيته يا آدم نوريها الهدية ..
صاح آدم بضحكة وتحمس لذلك حتى نهض وأخذ هديته وركض بإتجاه الباب ...
خرج عمر ومعه الصغير لخارج الغرفة ولكن توقف بمنتصف الطريق وقال لآدم مرة أخرى 
_ روح انت وانا هاجي وراك 
ركض الصغير بضحكته الطفولية الى غرفة جدته وعاد عمر إلى غرفته مجددا .....
كانت تتنفس الصعداء معتقدة أنه لم يكتشف وجودها حتى تحركت بإتجاه الباب وكادت أن تفتحه حتى فتحه هو ووقف أمامها بنظرة عميقة .....
تجمد جسدها من الصدمة ومن نظرته المثبته عليها وكيف تبرر موقفها الآن ....بلعت ريقها بصعوبة ثم قررت أن تكشف هويتها ..
رفعت غطاء وجهها معتقدة أنه سينتابه بعض الدهشة ولكن وقف يتأملها بثبات وعمق ونظرته غارقة بوجهها حتى استدار وأغلق الباب بالمفتاح ووضعه في جيبه ولكن هذه المرة تبدل وجهه للڠضب وهو يقترب منها ببطء وهي تبتعد ولم تجد الكلمات مجراها على فهما لتنطق بل انتفض جسدها خوفا من نظرته وردت فعله .....
يقترب بخطوات ثابته وعيناه مليئة بالڠضب مما جعل عيناها ټنزف دموعها بكثرة كالشلال قالت وهي ترتجف عندما اقترب منها 
اسمعني الأول يا عمر ..انا والله العظيم كنت ....
قاطعها وهو يجذبها اليه بنفس الڠضب ولكن لم يتطل هذا الڠضب الذي كان يتظاهر به بتسلية من داخله شدد ضمته عليها بقوة حتى تألمت ضلوعها وقلبها يرتجف من الصدمة من هذا السيل الهائل من العاطفة التي تصببت بها موجات قسوته وقذفتها في بحر العشق بعد سنوات سبح فيها الألم ....
تنهد بعمق وهو يردد اسمها مرارا وهمس بجانب اذنها 
_ بحبك وبموت فيكي ماعشتش يوم واحد فرحة بعد ما بعدتي عني 
ابتسمت وهي تبكي من فرحتها وقالت وهي تنظر لعيناه 
_ كنت فاكرة أنك هتعاقبني 
ابتسم لها بعشق وهو يغرق بعيناها هائما 
_ مش هنكر أني كنت ناوي كدا لما عرفت عشان كدا بعدت اليومين اللي فاتوا عشان اهدى ولما اجي اتكلم معاكي مايكونش في ثانية واحدة زعل تاني ....لو تعرفي انا كنت عايش أزاي هصعب عليكي ...عملتي فيا ليه كدا 
تأملته طويلا بنظرة عاشقة ثم قالت 
_ عملت كدا ....عشان اللحظة دي تيجي ومايكونش جوانا أي حاجة غير فرحتنا ومايبقاش بينا أي حاجز يبعدنا تاني ..
قبل رأسها ثم نظر لعيناها بشوق .......
بعد مرور بعض الوقت ....
اتت جميلة ومعها فهد واطفالها إلى الفيلا ...واستقبلتهم كريمة التي شاركتهم في الخطة التي اوقعت ليالي واتت بها إلى هنا راكضة پذعر .....
جلست جميلة في الغرفة المجهزة بتورته عيد الميلاد الكبيرة ومزينة وقفز الأطفال بمرح ...قالت كريمة 
_ هروح اجيب آدم هو الوحيد اللي مايعرفش حاجة
ابتسمت جميلة وأردفت بمرح 
_ اه لما استاذ باسم كلمني قالي أن عمر عملهاله مفاجأة زي ليالي بردوا ...
كادت كريمة أن تجيب حتى اتى باسم ومعه ريهام التى بالكاد تتحرك ورغم ذلك أصرت على المجيء ...صافحت جميلة ريهام وباسم ...قال باسم بمكر 
_ هو عمر فين  
نظرت له ريهام التي كتمت بسمتها وقالت 
باسم  
اجابها بتذمر ماتزعقيش عشان ابني اللي في بطنك ما يعيطش 
اتسعت ابتسامة ريهام رغما عنها وشاركتها جميلة الضحك بسبب طريقة باسم الطفولية حتى تحرك يلهو مع الاطفال ....
قالت ريهام باسف 
_ نفسي اشوف ليالي أوووي نفسي اعتذرلها على اللي حصل مني زمان بس والله العظيم ماكنت أعرف أنها بريئة
اومأت جميلة بتفهم 
_ ليالي عمرها ما جابت سيرتك بحاجة وحشة والمهم دلوقتي وانهم رجعوا لبعض 
ابتسمت ريهام بسعادة 
_ الحمد لله انا مبسووووطة أوووي عشانهم انا ماشوفتش اتنين بيحبوا بعض كدا في ياختي ادهم وأميرة 
اجابت جميلة بضحكة 
_ روبا جاوبتك مش هتكلم انا 
راقبها بعشق وهي ترتدي نقاب رأسها مرة أخرى على شعرها المبتل بعض الشيء بعد أن جففته طويلا وقال وهو ينظر لها من خلال المرآة 
_ في مفاجأة ليكي ياروح قلب عمر 
هربت بعينيها بحياء ووجهها متورد من الخجل ورفرفت الابتسامة السعيدة على محياها ....
ضم يديها بيده وأخذها للخارج وهو متسلي بخجلها المرتسم على وجهها الذي بات متوجها من الحياء
نزلوا على الدرج الرخامي وهتف الجميع عندما لمحوهم ورمقت جميلة ليالي
تم نسخ الرابط