رواية الليالي من 57-62
المحتويات
جعل خۏفها عليه يتصاعد أكثر ....
هي تعلم أنه سيشك بها بسبب هذا التصرف ولكن لم تحتمل أن تراه هكذا أخذت اقراص الصداع الذي أرسلت لشرائهم واعدت فنجان قهوة وبعض الاطعمة وذهبت له ....
غاصت قدميها في السجادة وهي تخطو عليها بإرتباك قلبها يدق بقوة من نظرته الطويلة هذه الذي تفتت مقاومتها قالت بصوت بدأت تعتاد على تغييره عن الحقيقة بعض الشيء
_ غدا حضرتك
انتقلت نظرته من القهوة ثم رفعها إليها محاولا اكتشاف شيء من تصرفها هذا وحتى يتأكد من شيء ..رفع كوب القهوة إلى فمه ليتوقف بعض أن أرتشف منه قليلا ونظر اليها بغموض
اشاحت نظرها عنه بتوتر وقالت وهي تخرج وكأنها تهرب من شبح يطاردها
_ هروح اخلص الشغل اللي حضرتك طلبته مني يا مستر عمر
نهض من مقعده بحدة ووقف وهو يأمرها أن تقف
_ استني
ثار القلق بداخلها بشكل عڼيف حتى رأته يقف أمامها مباشرة بنظرة غارقة بعيناها التي بالكاد تظهر من بين غطاء الوجه المحتشم .....
قال ببطء وكأنه يقرأ الكلمات حرف حرف
_ قولي اللي انتي قولتيه تاني كدا
بلعت ريقها بصعوبة واضطربت أكثر بسبب نظراته القوية ثم تظاهرت بالصلابة وقررت جملتها
_ هروح اخلص الشغل اللي حضرتك طلبته مني
اكمل عنها
_ يا.......
اشاحت نظرها عنه وقال بعد صمت استمر دقيقة
_ يا مستر عمر
اشار لها بيده كي تعيد تكرارها حتى قالت بحدة
_ مستر عمر في ايه
ضيق عينيه عليها وقال بشكل غامض ومريب
_ لو طلعت توقعاتي وشكي في الشغل صح ساعتها مش هرحم حد
لمع بعينيها الڠضب ثم اتجهت إلى الباب وخرجت من المكتب لترفرف بسمة على وجهه وقال بتسلية ومرح قد اخفاهم من نبرته وهو يتحدث معها
_ لازم اتأكد من شكي وساعتها ....
تنهد تنهيدة عميقة وتابع
_ ياااارب يطلع ظني صح بس لازم أتأكد بأسرع وقت
تنفست بقوة وارتباك وهي تجلس على مقعدها أمام الحاسوب حتى خرج عمر بعد دقائق ونظر لها بمكر وهو يمر من امامها حتى تظاهرت انها تعمل وذلك جعله يبتسم أكثر حتى خرج من المكتب بأكمله .....شعرت بالحيرة لذهائبه وكادت أن تعود للعمل ولكن اتصلت برقم مازن ...
اجابها
_ معاكي
قالت له سريعا
_ استاذ مازن لو سمحت راقب تامر كويس أوووي ولما تلاقيه جاي هنا اتصل بيا فورا ...
وافق مازن ثم انتهى الاتصال وعاودت العمل .....
دق هاتفها بعد مرور ٣٠دقيقة برقم مازن وفهمت هي المراد من ذلك ...تظاهرت انها تتحدث بالهاتف ووالت لباب المكتب ظهرها وقالت وكأنها لم تلاحظ الذي دلف إلى المكتب
_ خلاص ماشي هجيب الاوراق لمستر فرانسيس دايمون وهنتقابل لما يوصل مصر على طول لازم الشغل يخلص بأسرع وقت
انتظرت قليلا ثم قالت
_ خلاص ماشي مع السلامة وأن شاء الله اشوفكم قريب في الفرع الرئيسي
انتهت المكالمة واستدارت لترسم في عينيها الصدمة من رؤية تامر الذي كان ينظر لها بنظرات ماكرة ضيقة لفترة طويلة ثم قال
_ عمر جوا
تهتهت قليلا بشكل تمثيلي وقالت
لأ خرج ...من ..شوية
رمقها بنظرة عميقة ثم خرج ......
جلست على مقعدها بابتسامة وانتصار وذلك بسبب نظراته المتشككة ...إذا بدأ الشك يداعب عقله وستكون قيد المراقبة ...
الحلقة ٦٠.....ليالي الوجه الآخر للعاشق
بعد خروجه من المكتب توجه إلى روضة فهد وحاول أن يستعلم عن بيانات الصغير ولكن لم يصل لشيء ومؤشر الشك يزيد بشكل كبير فلماذا رفضت مسؤولة الروضة أعطائه أي معلومة ولو بسيطة عن فهد وبهذه الشدة إلا لو كان هناك شيء غامض !
تحدث مع فهد في مكتب المسؤولة وقد دنا لمقام الطفل ومرر يده على شعره بحب ...قال
_ وحشتني يا فهد مش عارف انساك من ساعة ما شوفتك آخر مرة ..
مط فهد فمه للأمام بتذمر ونظر له شذرا وهو يلهو بكورة صغيرة بيده وتمتمت بعض الكلمات الغير مفهومة ..حتى سأله عمر مستوضحا
_ بابا اسمه إيه يا فهد
حملقت عين الصغير في وجه عمر بإستياء طفولي ثم نظر لكورة يده ولم يجيبه ....زفر عمر بضيق وقال مجددا
_ طب ماما اسمها ليندا
قطب فهد حاجبيه وقال
_ لااالي
اقترب منه عمر أكثر وأشار له كي يكررها حتى قال الصغير بشكل هجومي غاضب وبدأ ېصرخ
_ لاااااالي
هتفت المسؤولة وقالت بإعتراض وهي تشير لأحد المشرفات
_ خدي الولد يا إيمي
اقتربت المشرفة إيمي وأخذت فهد للخارج وشعر عمر بالحيرة للعصبية الدائمة لهذا الطفل وقال
_ هو ليه دايما پيصرخ كدا !! مش بشوفه هادي غير مع والدته بس
اجابته المسؤولة بحنق
_ انا بتأسف لحضرتك انا مش هقدر أديك أي معلومات عنه بس لو كان يهمك أمره ساعتها اقدر اقول أن الولد عصبي بشكل مش طبيعي دايما بيضرب الاطفال اللي حواليه وبيكسر أي شيء يشوفه وانا قلت لوالدته كدا ...
تنهد عمر بعمق وقال
_ بشكر حضرتك ...مع السلامة
خرج من الروضة وهي يختنق من الضيق وشعور يكتسح اعماقه ويؤكد أن هذا الفهد الصغير ....ابنه
مرت ساعات العمل
انهت ليالي العمل واستعدت للذهاب فتحت باب المكتب لتخرج ولكن تقابلت عينيها مع نفس العينان التي تأسرها دائما في طوق من اللهفة والشوق لعشق قد مر عليه سنوات ورغم ذلك يشتعل أكثر ويلتهب بنيران قد التهمت جسور مقاومتها ....
كان الهواء يبدو شديد بالخارج من تحريك زجاج النوافذ بقوة محدثا صوت مزعج بعض الشيء ....قال بصوت اشبه بالهمس
_ هوصلك
بلعت ريقها بإرتباك لهدوئه المربك هذا ونظرته الدافئة ..غامت نبرتها في موج الاضطراب
_ مش ..لازم في ....
قاطعها بإقترابه واقتراب عينيه من عينيها وقال بنفس الهمس
_ قولتلك هوصلك مش هسيبك لوحدك
استعادت شيء من قوتها بصوت قوي قد صفع قلبها لتستيقظ من ضعفها هذا ...أردفت بثبات أو هكذا تظاهرت
_ اوك مافيش مشكلة
تحركت من أمامه وتوجهت للخارج ولكن سبقها وأغلق الباب وقال بمزيج من التوعد والهدوء الغامض
_ لو مخبية عليا حاجة قوليها لأني لو عرفت من نفسي عقاپي مش هتتوقعيه ....
ضمت حاجبيه پغضب وهي تنظر له شذرا حتى باغتها قبل أن تتحدث وفتح الباب واشار لها بالخروج .....
اضواء المدينة تدلف إلى القلوب بحنين وبالأخص في هذه الفترة وقد يلوح قرص الشمس ببسمته الباكية المتوهجة ويوعد بالمجيء بأقرب وقت ...تمنت أن ترتمي بين ذراعيه الآن وتروي له الحقيقة كاملة وتبدأ حياتها معه من جديد .....لهفتها بسماع كلمة احبك منه فاقت الحدود حتى ذهب عقلها وهي تغلق جفن عيناها وتقولها بخفوت كي تهدأ قلبها الذي ېصرخ ....
بحبك ...
كان يراقبها في مرآة السيارة حتى توقف بشكل مفاجئ جعلها تنتبه لما فعلته ....نظر لها نظرة طويلة قد لمحتها رغم الضوء الازرق البسيط للسيارة وعتمت الليل التي بدأت بالترحاب .....
قالت بصوت ېهدد بالبكاء
_ اتأخرت على فهد لو سمحت امشي
شعر أن المواجهة ليست الآن لابد أن تتروى اولا حتى لا يثير ڠضبها الذي لم تقلله كل تلك السنوات .....فكيف لا يصدق أنها ليست هي !!...
سار مرة أخرى حتى توقف بعد قليل أمام الروضة وتركها تذهب لتحضر فهد وهو يعلم أنها ستكتشف أمر مجيئه ...
اتصل هاتفيا بسائقه الخاص حتى يأتي خلال .......
دلفت ليالي للداخل ولكن اخرتها مسؤولة الروضة واخبرتها بتفاصيل زيارة عمر اليوم حتى لاحظت التوتر الظاهر على وجه ليالي .....طمئنتها
_ انا ما قولتلوش أي حاجة دي رغبتك ولازم نحترمها
هزت ليالي رأسها بإمتنان وشكر وأخذت فهد للخارج وتفاجئت أن عمر يجلس بالمقعد الخلفي وليس مقعد القيادة ....
توقفت لدقيقة بقلق ثم اكملت طريقها وكأنها لم تلاحظ شيء ودخلت السيارة من الباب الآخر ...
وضعت فهد على قدميها تهدائه من ثورته العڼيفة بسبب تأخيرها وتلا هذا الصړاخ بكاء وقال كلمات كثيرة بالانجليزية ولكن بشكل غير مفهومة ثم قال پبكاء قد احړق قلبها
_ بتسبيني ....وحدي
صر عمر على اسنانه بقوة وتلقف الصغير منها بشكل مفاجئ وضمھ بقوة وذلك مع دفعات فهد المتعصبة ولكن اصر عمر على ضمھ بقوة وحب ابوي حتى سكن الصغير بين يديه پبكاء مكتوم ....
وكانت هي قد أغرق الدمع وجهها من رؤيتهم ووخز قلبها الالم والندم لحرمانهم من بعضهم ولمحت عمر وهو يتمتم بإحدى العبارات بصوت هفيض وهو يغلق عيناه وملامح وجهه غارقة بعنق الصغير ولا إراديا شعرت باناملها وهي تتحرك على كتف عمر وتربت عليها بأسف ......
ابتعد قليلا عن فهد وتفاجئت بشيء صاډم عندما رأت لمعة باكية بعين عمر بعد ابتعاده عن فهد قليلا.....نظر ليدها على كتفه بعتاب قاټل وعاد لضم فهد مرة أخرى حتى غفا الصغير بين ذراعيه ...
ابتسمت لهم بحنان وهي تراه يقبل فهد النائم من جبينه بين الحين والأخرى ولم تبتعد عيناه عن وجه الصغير وهو يضمه
اتى سائقه الخاص وذهب بالسيارة حتى الفندق ثم ترجلت ليالي وعمر الذي يحمل فهد ودلفوا إلى مبنى الفندق ...
في المصعد
استاءت لانه تجنب الحديث معها أو حتى النظرات وكأنه اكتفى بالصغير ....وقف المصعد وخرج هو ثم خرجت خلفه وتفاجئت بوقوفه أمام غرفتها ....هتف بها بنبرة تظهر ڠضب استطاع أن يكبته
_ افتحي الباب
تظاهرت بالتعجب وكادت أن تتحدث ..هتف بها مرة أخرى
_ اااافتحي الباب
جف ريقها پخوف وتحركت اناملها مطاعة الأمر وفتحت باب غرفتها حاولت أن تأخذ الصغير ولكن دلف عمر للغرفة دون أن يعيرها أي اهتمام .....
نظر حوله جيدا ودلف إلى غرفة جانبية ووضع الصغير على فراش وثير قد وجده بزاوية منها ......
وضعه بلطف وقبله من جبينه قبلة طويلة وهو يمرر يده على راسه بحنان ....وقال بهمس
_ محدش هياخدك مني تاني ...
لم تسمع ما قاله للصغير حتى نهض ورمقها بنظرة ضيقة غاضبة تتوعد بشيء يشتعل بمقلتيه واقسمت أنه اكتشف حقيقتها ولكن ما الذي يجعله صامت إلى الآن !!
قال قبل أن يخرج من الغرفة ومواليها ظهره
_ انا مش هبات النهاردة في الفندق
شعرت بالانزعاج وقالت بغيظ
_ ليه
استدار لها وقال شيء جعل رأسها يدور
_ لأن بقالي ٢٤ساعة ما شوفتش ابني التاني ولا أمي
خرج واغلق الباب خلفه وتركها تقف متجمدة بلا حركة ......
تسارعت انفاسها پخوف حتى ركضت على الهاتف واتصلت بجميلة التي استقبلت ما قالت ليالي بضحكة عالية
_ ههههههههههههههههه اتقفشتي يا حلوة
صاحت ليالي پغضب
_ انا بعيط وانتي بتضحكي !! انتي عارفة معناه إيه أنه بدأ يعرف الحقيقة انا مش عارفة هو اتأكد أوووي كدا من إيه رغم أن حضانة فهد ما اديتلوش معلومة وحتى الشركة كل بياناتي فيها باسم ليندا .....
قالت جميلة بسخرية
_ يمكن الفندق مش بتقولي أن مستر مراد حجزلك فيه
متابعة القراءة