رواية الليالي من 57-62
المحتويات
بأسمك !
اجابتها ليالي بضيق
_ لأ بردو مستر مراد حجزلي فعلا بأسمي الحقيقي بس من غير اثبات فكان سهل عليا اقدم ورق ليندا لما خدته من باسم ولأن انا من طرف مستر مراد فامتكلموش معايا
تعجبت جميلة
_ ماهو اكيد حس بيكي يا ليالي مافيش شيء ضدك أو يثبت أنك مش ليندا بس ماينفعش مايحسش أنك ليالي أو على الأقل يشك ساعتها كنت هقول أنه نساكي
زفرت ليالي بضيق وقالت بغيظ
_ ده مش طايق يبصلي من ساعة ما حس بالحقيقة حتى ساب الفندق ومشي
قهقهت جميلة بمرح وقالت بمكر
_ قولي بقى انك زعلانة انه مشي
صاحت ليالي بها وقالت
_ بس بقى المهم لازم تيجي بكرا عشان اسيب فهد معاكي انا مش عايزة تامر يعرف بوجوده عايزة ابعد ابني عن الدوشة
اجابتها جميلة بموافقة
_ خلاص ماتقلقيش انا قلت لبابا واستأذنته أني اقعد مع حماتي يومين واروح شقتي ارتبها وبعدين ارجع تاني هتلاقيني في القاهرة بكرا الصبح ....
ابتسمت ليالي وأردفت
_ الحمد لله عشان انتي كمان وحشتيني أوووي والكلام في التليفون مش كفاية ...
وافقتها جميلة بمرح واكدت أنها ستصل في الغد ...
في اليوم التالي
كان قد اوكل تامر لبعض الرجال بمراقبة ليالي بدء من اليوم ولم يصل عمر للشركة حتى دقت الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم ...
تنفست بحدة وهي تنتظره وقلقت من أن يكون حدث له مكروه انتظرت ساعات أخرى حتى دلف باسم للمكتب وبيده بعض الاوراق وقال
_ انا هستنى العملاء بدل عمر عشان شكله مش جي النهاردة
قالت بقلق
_ هو ماله مش جي ليه
ظهرت الحيرة على وجه باسم واردفت
_ مش عارف بس طالما اتأخر كدا يبقى مش جي وإلا كان اتصل بيا وعرفني أنه في الطريق انا اتصلت بيه من شوية بس تليفونه مقفول
زاد القلق بداخله وتوقفت عن العمل حتى اضاء هاتفها برسالة نصية تخبرها أن فرانسيس دايمون اتى إلى القاهرة وسينتظرها في تمام الساعة الثامنة مساء في مطعم شهير بأسم .......
لوحت بالهاتف إلى باسم حتى اقترب وقرأ ما تقوله الرسالة وقال بخفوت
_ الشغل ابتدا
تنفست بحدة وتوعدت لتامر الذي سينال عقابه في خلال أيام قليلة ...
للدقائق الآخيرة في انتهاء دوام العمل لهذا اليوم لم يظهر ايضا ولم يغب عن فكرها ولو لثانية واحدة ولكن لابد أن تستجمع فكرها حتى تنال من هذا التامر ....
هاتفت جميلة واخبرتها عنوان روضة فهد حتى تأخذه ويذهب معها وقالت
_ انا قولت للمديرة مواصفاتك وبيانتك عشان ترضى تديهولك ماتقلقيش ...
وافقت جميلة بحماس وقالت
_ هروح جري الواد ده وحشني موووووت
بعد دقائق اغلقت ليالي الهاتف وتوجهت للمطعم الذي تعلم انها ستكون مراقبة منذ الآن ....
في مكان واسع به طاولات فاخرة وستائرة ثقيلة تحاوطه جلس رجل اشقر وقد مضى من العمر ما بعد الخمسين ورغم ذلك يحتفظ برونق الشباب ....لمحها من بعيد وابتسم برسمية ...
توجهت ليالي إلى طاولته بعد أن تأكدت انها مراقبة وهي في طريقها إلى هنا .....
بدأت الحديث معه بمزيج من الفرنسية والانجليزية ...
دق هاتف تامر من أحد رجاله ليخبره بآخر المستجدات بشأن المراقبة ليبتسم تامر بسخرية وقال
_ طب خلي عينك عليهم لحد ما اتصل بيك تاني
اغلق تامر الاتصال ليبدا اتصال آخر ...
رد الطرف الآخر مجيبا
_ اهلا بالبيج بوص
تحدث تامر بسخرية وتسلية
_ بتحسسني اني رئيس عصابة ! المهم من غير كتر كلام
انت هتروح دلوقتي زي الباشا كدا لعنوان فندق
اوضح صوت الرجل الآخر عن التعجب
_ ليه وهقابل مين
أردف تامر وقال
_ هتقابل سكرتيرة عمر ....ليندا هانم
اللي بتشتغل لحسابها ومع مين بنت اللذينة ....فرانسيس دايمون
ده وكيل اعمال كل فروع شركات مراد غالي من أشهر رجال اعمال الشرق الاوسط ....
تساءل وفيق
_ طب هعرف ازاي وهقولها ايه
صمت تامر لفترة ثم قال
_ انت صاحب شركة اي نعم لسه جديدة وصغيرة بس رجل اعمال بردو هتطلب تقابلها بعد ما تعرف سكنها اطلب انها تساعدك انك تاخد المشروع اللي عمر بيدرسه حاليا ...ولو رفضت وده اكيد هددها انك هتفضحها عند عمر وهتقوله انها بتجسس عليه وبتشتغل من وراه ومعاك الاثبات ...احنا صورناها حاليا وهي مع فرانسيس ......ويأما هتوافق ناخد مشروع المباني اللي عمر بيدرسه ودي صفقة كبيرة واكبر بكتير من اللي فات يأما هتمسك العصاية من النص وهتديلك صفقة مع فرانسيس بمعرفتها ....
وفي الحالتين احنا الكسبانين ......
صفر وفيق بإعجاب وهتف
_ دماااااغك دي دهب قولي العنوان فين
اخبره تامر بالعنوان ثم قال
_ هبعتلك الصور على تليفونك بحيث انك تفضل وراها بعد ما تخرج من المطعم لحد مكان بيتها عشان ما تقولش اننا رقبناها ومرتبين كل حاجة من بدري ...
وافق وفيق ثم اغلق الخط ليبدأ مهمته ....
انهت ليالي مقابلتها مع فرانسيس ثم ذهبت للفندق ....
دلفت إلى غرفتها واشتاقت لفهد ولكن لابد أن تجعله بعيدا هذه الايام .....دق هاتف الغرفة
اجابت بدهشة
اخبرها موظف الاستقبال بأن هناك شخص بإنتظارها ولم يدلي بأسمه .....قلقت وظنت انه تامر لذلك تحمست مرة أخرى وخرجت من غرفتها مرة أخرى هبوطا لأسفل لتجد شخص لم تراه ابدا قد أشار له النادل ....
اقتربت من الطاولة وفهم وفيق أنها هي من صورها الذي ارسلها تامر عبر الهاتف ......
قالت متساءلة بحيرة
_ مين حضرتك
أشار لها وفيق بالجلوس وقال
_ طب اتفضلي الأول وهتعرفي ....
وقفت قليلا ثم جلست على مضص وببطء والقى وفيق عليها خطته بشكل كاد يجعلها تضحك واستوعبت الآمر ...تظاهرت بالخۏف في نبرتها وقالت برجاء مصطنع
_ ارجوك انا ما عملتش حاجة غلط كل الموضوع اني كنت بشتغل في الشركة دي في فرنسا قبل ما اجي مصر وشغلي مع استاذ عمر شيء تاني وجه بالصدفة ....
احتج وفيق واصر على اتهامها
_ انا معايا صورك وانتي قاعدة مع فرانسيس واقدر اجيبلك ملفات توديكي في داهية هتسمعي كلامي ولا تدخلي السچن ...
ادمعت عيناها بشكل مصطنع وتابعت تمثيلها حتى تاكدت أن الرجل اقتنع حقا بخۏفها وقالت وكأنها ما بيدها حيلة
_ تمام حضرتك عايز ايه بس طبعا في ايطار قانوني انا كلها كام يوم ومسافرة ومش عايزة دوشة
اومأ وفيق رأسه وقال
_ صفقة المباني اللي عمر بيشتغل عليها حاليا انا عايزها
ردت بمراوغة
_ ماقدرش اعمل كدا لأن المشروع بدأ يتنفذ فعلا بس ممكن اديلك صفقة احسن منها بكتير مع مستر فرانسيس واظن دي هتبقى صفقة العمر ويبقى كدا ماخونتش حد
ابتسم الرجل بنظرة ماكرة وكادت ليالي ان تقهقه على غبائه ثم نهضت وقالت
_ هستنى حضرتك بكرا في نفس الميعاد وهكون رتبت كل شيء مع مستر فرانسيس هو جه مصر لشغل ومش هيقعد اكتر من يومين
وافق وفيق بترحاب وراقبها وهي تذهب .........
فور ذهابها اخبر تامر بما حدث ليبتسم تامر بانتصار وقد اعماه طمع المال عن شكه الدائم بكل من حوله ....
بمجرد أن دخلت غرفتها بالفندق اتصلت بباسم الذي كان في الطريق إلى منزله ....قال لها
_ الخبيث انا كنت فاكر انه هيقابلك بنفسه بس رمى واحد بداله عموما وفيق عامر وصلي اوراق عنه تدخله السچن مش اقل من ١٠سنين بس كنت مستني لما اشوفه أخره
هتفت ليالي بقوة
_ الورق ده لازم اخد منه نسخة بكرا قبل ما اقابله دي ضړبة مقټل ..
قال باسم بتأكيد
_ الحفلة دي انا معزوم فيها اكيد
فكرت ليالي لبرهة ثم قالت
_ لو انت عايز تبقى موجود ماشي رغم أني كنت افضل ابعدك دلوقتي وماكشفش كل اوراقي لأني مش عارفة ايه اللي جي
رد باسم وترك محرك سيارته عندما وقف أمام مبنى منزله وقال
_ لا ماتخافيش انا عارف هعمل ايه
قالت مترددة
_ ماعرفتش حاجة عن عمر !
رغم أنه يعرف أن عمر ا اد الانفراد بنفسه لعدة ايام بشكل مفاجئ ولكن أراد أن لا يخبرها حتى تذهب وتبحث عنه بنفسها ....
قال بخبث
_ لأ
ضاقت من اجابته واستاذنته واغلقت الخط ......
واجرت مكالمة هاتفية لتطمئن على صغيرها التي رفض محادثتها وطمئنتها جميلة أنه يلهو مع صغارها ايضا......
تمددت على فراشها هذا اليوم وقلبها يتألم من بعادهم هما الاثنان حتى دق هاتفها الخاص بها برقم غريب ولم تتلقى رد .....
شعرت أنه هو لذلك لم تغلق الاتصال واستمرت تترجى بصمت أن يتحدث ولكن لم يحدث ذلك .....
تمزق قلبها وهاتفت كريمة لتطمئن ولكن هاتف كريمة مغلق أيضا واحتارت أن تدق على رقم عمر الرئيسي يركض الشك بداخله أكثر
في اليوم التالي
انتظرته ولكن لم يأتي ايضا واهتز قلبها من القلق ولكن مهمتها وخطتها تبدو الاهم الآن ......
مرت ساعات العمل بشكل بطيء وبغيض حتى ذهبت الى المطعم للميعاد المتفق عليه مع نسخة من الاوراق التي اخذتها من باسم مبكرا .....واتى خلفها باسم وتأكد أنه ليس مراقب ....
جلست أمام وفيق الذي رأته ينتظرها وبشكل خفي فتحت هاتفها على المسجل ..
قالت وهي تفحص الاوراق أمامه
_ الاوراق دي اللي معايا توديكي انت وشركتك في داهية انا مايهمنيش تهديدك العبيط انا هطلع من هنا وهعملك بلاغ وهقدم الاوراق دي وشوف انت بقى هيحصلك ايه
صدم وفيق وخطڤ منها بعض الاوراق ونظر لها في صدمة ثم بدأ جبينه يعرف بغزارة ولم يتحدث ....حتى اتى باسم فجأة وقال
_ طب إيه رأيك اني عارف مين وراك بس طالما انت راضي تشيل كل حاجة لوحدك فالبسلامة ...
نطق الرجل في حدة بعد ان تفاجئ بوجوده
_ قصدك ايه وانت ايه اللي دخلك ولا ده فخ !
اجابت ليالي بهدوء
_ زي ما تسميه سميه المهم ان كلها ساعة بالكتير وهتبقى منور في الحبس وابقى قول هناك انك مظلوم وحاول تثبت !
انت راضي انك تبقى كبش فدا انت حررر
ظهر الخۏف على وجه وفيق وقال لباسم
_ ولو قولت كل اللي عندي هيحصل ايه
مط باسم فمه بتفكير لمدة دقيقة واجاب
_ اظن ممكن عدد السنين يقل كتيرررر مش احسن ما تفضل طول عمرك في السچن وعلى فكرة ماخفي كان أعظم مش دي كل الاوراق اللي معايا الباقي لسه في الطريق
مين اللي وراك ولا مصمم انك تشيلها لوحدك !!
صاح الرجل پخوف
_ تامر الله يخربيته هو اللي اقنعني اني هبقى في الامان وقالي ان الوضع ده مش هيستمر كتير وكل مشاريع الشركة هو اللي كان بيعملها مش انا انا كنت وجهة للشركة بشكل مؤقت لوقت هو محدده ....
نظرت ليالي له بغيظ وكره حتى اتت فرقة كبيرة من رجال الشرطة ومعهم
متابعة القراءة