رواية الليالي الفصول من. 36-43
المحتويات
فرصة غير لما تزعقلي
قالت جميلة وهي تتظاهر بالقوة
محدش يقدر يزعلك طول منا موجودة
ابتسمت لها ليالي وقالت وهي تحمل آدم الذي وكأنه كان يشتاق لها كثيرا وقالت بعد أن قبلته
مش عارفة اقولك أيه يا جميلة انتوا ربنا بعتكوا ليا انا ببقى سايبة ابني وانا مطمنة عليه معاكي
قالت جميلة بابتسامة
حبيبتي انا اختك وصحبتك ووقت اللزوم هبقى البودي جارد
مر أكثر من شهرين
كان وجهها شديد الشحوب وقد بدأ المړض يهاجمها حتى اغمى عليها أثناء العمل وفحصها الطبيب
بعد أن فاقت رأت محلول طبي معلق بوريد يدها قالت برجفة خائڤة
انا حصلي ايه يا دكتور
قال الطبيب وهو ينظر للكانولا
اغمى عليكي بس لازم تقوليلي انتي بتعاني من ايه عشان انا ملاحظ عليكي التعب من فترة
اعتدلت قليلا وقالت صراحة وهي حزينة
مش عايزة اكدب عليك يا دكتور انا عندي کانسر
اتسع عين الطبيب ذو الشعر الأشيب بتفاجئ وقال
طب ليه ما قولتليش كدا يابنتي من الأول انتي لازم تعملي اشعة فورا عشان ده حاجة ما يتسكتش عليها وأعرف حالتك بالضبط
قالت ليالي بوجه شاحب
كنت متابعة مع دكتور وانا في القاهرة وكنت هعمل عملية بس حصل ظروف وماعرفتش ارجع القاهرة تاني
رد الطبيب بضيق وقال
طب قوليلي اسم الدكتور بتاعك وانا هتصل بيه للأسف ده مش تخصصي بس مش هسيبك تهملي في صحتك كدا
قالت پخوف
المړض كان حميد هو ممكن يا دكتور يكون بقى
اجاب الطبيب سريعا
مش كل حالة زي التانية في حالة الموضوع بياخد معاها وقت وحالة تانية جسمها بيستسلم بسهولة للمرض واي مرض بسرعة انا اللي اقدر اعمله معاكي اني هديلك شوية أدوية تقوية عشان تقدري تقاومي شوية لحد ما اوصل للدكتور اللي متابع حالتك انا اعتبرتك بنتي
رفرفت دمعة بعينيها وقالت شاكرة
ربنا يحفظك يااارب واكيد انا كمان يا دكتور كمال بعتبرك زي والدي
خرج عمر من غرفة والدته بالقصر بضيق وذهب لريهام الذي تنتظره بمكتبه في القصر سألته
طنط عاملة إيه دلوقتي مافيش تحسن لسه
رد عمر الذي تحول بالفعل خلال هذا الشهرين إلى شخص آخر حتى اصبح هذا الشرس القاسې الذي يبدو وكأنه لا يعرف معنى للرحمة
هتف بقوة
لسه من ساعة مۏت هشام وهي ما بتنطقش ولا بتتكلم بس انا عارف اللي هيريحها
قالت معاتبة
هي مشيت وراحت لحالها ليه بتدور عليها انت مابقتش شايف انت بقيت عامل أزاي يا عمر انا بقيت بخاف منك مش أنت عمر اللي أعرفه
طرق على مكتبه بشراسة وقال
انا خيرتك من البداية هتستحملي أي قرار اخده ولا تبعدي وانتي اللي اخترتي انك تفضلي انا ما اجبرتكيش
اقتربت منه وقالت بحزن
لأني بحبك ياعمر لسه موجودة هنا مش هاين عليا اسيبك وانت كدا بس مش قادرة اشوفك كدا انا عايزة عمر بتاع زمان مش اللي واقف قدامي ده
زادت حدة الڠضب بنبرته واجاب
طول منا ماخدتش حق اخويا هفضل كدا واكتر لحد ما الاقيها
هتفت به پغضب
ايوة قول كدا انت هتجنن عليها عشان مش عارف مكانها ومش لاقيها قول انك عايزة تلاقيها مش عشان ټنتقم وكل الكلام ده انت عايز تلاقيها عشان بتحبها
أشار لها بأصبعها بنظرة محذرة ومھددة
لو قولتي كدا تاني اعتبري اللي بينا انتهى احب !! احب اللي قټلت اخويا !!! انتي اكيد في عقلك حاجة
ضيقت نظرتها وقالت وهي تهم بالذهاب
ماقتلتش هشام وانت عارف كدا هشام ماټ بجرعة ممنوعات زايدة انا بحس انك عايزة تتهمها عشان يبقى ليك مبرر تدور عليها والاسم عايز ټنتقم انا مش عبيطة يا عمر ولا طفلة انا بفهمك من نظرة عينيك عينيك اللي لما بيجي اسمها بس بتبقى عامل زي المچنون انا ماشية
اخذت حقيبتها وركضت وهي تبكي
زم شفتيه بقوة وتألمت ملامح وجهه بشراسة حتى القى كل شيء على المكتب واصبح متناثر على الأرض
ثم قال پعنف وهو يتنفس بحدة
لازم الاقيها مش هتفضل بعيد كدا مش هتفلت من إيدي وهعذبها زي ما عذبتني وډمرت كل حياتي
عادت ليالي في المساء الى المنزل القبلي لتتفاجئ بشخص رأته يوم ۏفاة هشام وكان أحد الشاهدين أيضا اخفت نفسها خلف شجرة كبيرة حتى لا يراها وارتجف جسدها پصدمة
ابتعد وليد عن المنزل لجهة أخرى حتى اسرعت هي ودخلت المنزل وهي تلهث رأتها جميلة وابتسمت ثم زالت الابتسامة وهي ترى ليالي على هذه الحالة اقتربت وهي تحمل آدم الذي نظر لليالي بابتسامة بمجرد وصولها وكأن وجهها هو الذي يبعث فيه الطمأنينة والدفء وكيف لا وهي أول وجه وقع على مرآه حتى طبع في ذاكرته الضعيفة قالت جميلة بقلق
مالك يا ليالي
قالت ليالي دون ان تنتبه
عمر عرف مكاني اكيد هلاقيه قدامي في أي وقت
اندهشت جميلة وقالت باستغراب
عمر مين انا مرضيتش اسألك على حاجة عشان حسيت انك مش عايزة تتكلمي بس الموضوع شكله كبير قوليلي يمكن اقدر اساعدك
كتمت ليالي دموعها وقالت
توعديني أن ده يفضل سر ما بينا
اجابت جميلة بتأكيد
اوعدك طبعا ومن غير وعد انا مابقولش اسرار حد انا بقول اسراري انا بس
الحلقة 43 )
أخذت ليالي تنهيدة طويلة ثم بدأت تروي كامل قصتها منذ البداية حتى الآن وأخذها موجة بكاء وهي تتحدث
كانت جميلة تحملق في وجهها بذهول حتى هتفت بأعتراض
وليه هربتي ! , ماكنش لازم تهربي بالعكس ,كنتي توقفي قصاده لحد ما تبان الحقيقة ,انتي كده خليتيه يتأكد أنك غلطانة ومتهمة
نظرت ليالي لها بقوة وقالت بعصبية
لو انا لوحدي كنت عملت كدا ,لكن آدم خلاني مړعوپة , لو عرف عمر أن آدم مش ابني هياخده مني ومش هشوفه تاني ,انا ما اقدرش أعيش من غيره
نهضت جميلة وقالت بحدة
ده كلام اللي اسمه تامر مش كلامك , لأ اللي عملتيه غلط ,واقدر اشك في تامر ده دلوقتي ,لو كان فعلا همه يساعدك كان حاول يظهر الحقيقة ويقف معاكي مش يقولك اهربي ! , هو تامر عارف أن عمر بيحبك
أجابت ليالي بتفكير
من طريقة كلامه حسيت أنه عارف , بس اللي حصل معاه زمان شبه اللي حصل معايا شوية فممكن عشان كدا حب يحذرني ,انا مش بدافع عنه بس مش شايفة سبب تاني يخليه يأذيني !
تحركت جميلة في الغرفة ذهابا وايابا وهي تفكر بعمق ثم قالت بشك
طب ما يمكن مش عايز يأذيكي أنتي !, مش عارفة بس اللي انا شيفاه انه لو فعلا عايز يساعدك ماكنش خلاكي تهربي ,اما خالي محمد فانا أقدر افهم ضعف موقفه ,ده راجل غلبان بيجري على اكل عيشه , المهم دلوقتي لازم نشوف موضوع العملية ده أهم من أي شيء ,وماتقلقيش انا مش هسيبك والحمد لله انك في مرحلة لحد دلوقتي ماتعتبرش خطېرة
نظرت ليالي للباب پخوف وقالت انا مش عايزة أواجه عمر غير بعد ما أعمل عملية , عايزة أحس اني قوية وانا واقفة قدامه ,مش عايزة استخدم مرضي عشان اصعب عليه,اللي شوفته ده اكيد من طرفه لأني شوفته مع هشام قبل كدا
اجابت جميلة سريعا
طب بصي انتي ما تطلعيش خالص من البيت وانا هروح لدكتور كمال في المستوصف وهحاول اتواصل مع الدكتور اللي بيتابع حالتك وهنوصل لحل أن شاء الله
"في دوار الحج محمود"
رفعت نعمة سماعة الهاتف الأرضي واتصلت على
متابعة القراءة