رواية الليالي الفصول من. 36-43
الحلقة 36 )
أغلق عمر الهاتف بعد مكالمة أخاه الذي لم يتوقع أنه بهذا السوء ورمى الهاتف جانبه وهو يزفر بحدة وضيق
دق قلبه خوفا على حبيبته من أن يكون أصابها مكروها أو تعرضت لأي ضغط من شقيقه لكي تهاتف جارها الرجل الطيب عم محمد كي تطمئنه من أين يبدأ وأخاه قد وقف الآن في حصون الأعداء ويحاربه بقسۏة
بعد ساعات طويلة قد عادت أمل من غيبوبتها وتمتمت ببعض الكلمات حتى لاحظت الممرضة ذلك وأشارت إلى الطبيب وهي تصيح أتى الطبيب واتم الفحص الطبي وهو يرى الآن استقرار وأنضباط ضربات القلب على شاشة متصلة بجهاز طبي ثم ابتسم برسمية وقال
حمد الله على سلامتك
بلعت ريقها الجاف وهي تنظر له بوهن ثم خرجت كلمات متقطعة من بين شفتيها
عايزة أختي ليالي
أومئ الطبيب بموافقة وقال
هي برا هبعتهالك حالا واطمنها عليكي
أرسل الطبيب الممرضة للذي تنتظر بالخارج حتى هبت ليالي واقفة بفزع وهي تشمع اسمها يخرج من فم الممرضة بأنتباه ورسمية وقالت برعشة
حصل إيه
ردت الممرضة بلطف
ما تقلقيش اختك عايزاكي هي فاقت دلوقتي وعايزة تشوفك وأن شاء الله هتبقى كويسة
ابتسمت ليالي ورفعت يدها للسماء بحمد وشكر وراقبها هشام وهو يزم شفتيه پغضب بعد أن اعتقد أن أمل في عداد الأموات الآن !
ركضت ليالي إلى داخل غرفة العناية مباشرة إلى سرير شقيقتها الذي يتوسط الغرفة وعلى جوانبه ستائر تفصل آسرة أخرى لمرضى آخرين اقتربت منها وقبلتها على رأسها بقوة وقالت وهي بين الابتسامة والدموع
حمد الله على سلامتك يا أمل كدا تخضيني عليكي
نظرت لها أمل بعمق ثم ڼزفت عيناها دموع صامته ولم تجيب
تابعت ليالي حديثها بنبرة مرتعشة
مافيش حاجة هتحصل تزعلك تاني انا اتفقت مع هشام على كل حاجة وهو عرف غلطته خلاص يا أمل
تنقلت نظرة أمل بشكل على وجه شقيقتها ثم تمتمت بخفوت
مش قادرة اتكلم دلوقتي
أتت الممرضة وهمست بجانب ليالي
ادام اطمنتي عليها لو سمحتي اتفضلي اخرجي عشان ما تتعبش من الكلام وهي لسه فايقه
ابتعدت ليالي بصعوبة ولم تبتعد نظرتها عن أمل حتى خرجت من الغرفة ووجهت الحديث لهشام پغضب
انا قولت لأختي أنك هتصلح كل اللي عملته عشان ما ازيدش عليها اللي هي فيه بس قسما بالله لو رفضت لروح لعمر واقوله على كل حاجة واللي يحصل يحصل المرة دي مش هسكتلك تاني ومش هخاف من شيء تاني أن كان معاك صور وفيديوهات فهخلي عمر ووالدتك يتصرفوا معاك وعمر عمره ما هيرضاه اللي أنت بتعمله
زفر بحنق وهو ينظر لها بشراسة وقال
ماتنطقيش اسم عمر تاني ومابحبش الټهديد لأني ممكن أعمل اللي لا أنتي ولا أي حد في الدنيا يتوقعه
أشارت له بسبابتها بتحذير
وأنت ماتعرفش ليالي ممكن تعمل إيه انا خلاص مابقتش أخاف من أي شيء هتعمله بعد ما شوفت أختي في الحالة دي وعمر مش هيسيبني وهيهد الدنيا عشاني انا وعمر بنحب بعض فااااهم يعني إيه بنحب بعض يعني مستحيل أكون لحد تاني غيره لأنت ولا غيرك انا ليه هو وبس
اشټعل الشرر في عينيه من الڠضب وهتف بها غير مبالي بمرور أحد الممرضات بالقرب
ولو أخر يوم في عمري مش هتكوني لحد غيري وبالخصوص عمر وانا ممكن أعمل أي شيء لو بس حسيت أنك هتبعدي عني
لم تصدق ليالي مدى الاصرار الغريب بمقلتيه وفي نبرته قالت غاضبة
انت مش طبيعي انت ازاي بتفكر تتجوزني وانت متجوز أختي وحامل منك انا ده كله كنت فاكرة أنك بتعند مع أخوك وبس ماكنتش متخيلة انك بتفكر بالطريقة دي وبتتكلم بجد !!
سخر منها وقال
مش هنكر أن في الأول كنت واخد الموضوع عند لكن دلوقتي انا فعلا بحبك بجد عارفة يعني إيه أكون مستعد أسيب كل حاجة عشانك عارفة يعني إيه مستعد اتعدى كل الحدود عشان اتجوزك انا مش بفكر في حاجة غيرك من ساعة ما شوفتك
هتفت به بكره
انت ما بتفكرش غير في نفسك وانا بحتقرك من ساعة ما شوفتك وعمري ما حبيت حد قبل عمر وعمري ما هحب بعده انت عارف ليه
عشان يستاهل عشان اتحملني وكان مصمم عليا في وقت كنت بحاول ابعد عنه عشان بحبه
تابعت برجاء وبكاء
حرام عليك انا بحب عمر أخوك هترضى ترتبط بواحدة بتحب أخوك انا مش هقدر انسى عمر وهفضل احبه طول عمري
كاد أن يصفعها ولكن تمالك أعصابه الثائرة ولمعت بعينيه عبرة غاضبة ثم تركها وذهب والڠضب يغلي بمقلتيه من حديثها
جلست على أحد المقاعد وهي تبكي وتتوسل أن يلين قلبه وضميره حتى يفيق من فكره الشيطاني هذا ويعود إلى أداميته وانسانيته
في المساء
بعد كتب كتاب أسماء وسط التهليل والفرحة جلس والدها بعد أن المباركات من الاقارب والاشقاء جلس مفكرا بشرود حتى لمحته زوجته واقتربت وجلست بجانبه ثم قالت
مالك يا ابو أسماء
انتبه الرجل لها ثم قال مبتسما بطيبة
لأ مافيش
تنهدت ثم قالت بفهم
انا عارفة انا قلقان على ليالي واختها بس احنا اطمنى عليهم
اعترض بقلق
دنا قلقت أكتر دول أمانة وبعدين قرايب إيه اللي راحولهم اللي أعرفه أنهم مالهمش حد !!
اجابت زوجته
يمكن قرايب من بعيد أو معرفة وانا بصدق ليالي بصراحة لو كانت امل اللي اتصلت كنت شكيت لكن ليالي عمرها ما تكدب دي متربية مع ولادنا بعد امها ما ماټت
تابع الزوج حديثه بشك
انا اتصلت تاني على الرقم اللي اخدته من أسماء بس محدش رد عليا !! حتى لما اتصلت بعمر بيه أشوفه اطمن عليها ولا لأ بردو ماردش عليا ازاي مش عايزاني أقلق !! آخر مرة البنات دي يخرجوا من غير ما يعرفوني هما فين
ردت الزوجة بتأكيد
وانا بردو زعلانة من كدا بس ما تقلقش لما يرجعوا هقولهم وافهمهم ومش هيعملوا كدا تاني
وقفت سيارة هشام أمام الملهى الذي أعتاد عليه في الآونة الآخيرة ثم ترجل منها پغضب ودخل إلى النلهى بوجه مكفهر حاقد حتى لمحه أصدقاء السوء
قال أحداهم
فينك يا اتش مش باين ليه بقالك كام يوم !!!
اجاب هشام وهو يطلب مشروب مسكر
مش عايز كلام كتير انا عايز اعدل دماغي
نظروا الشباب لبعضهم البعض بنظرة خبيثة ثم أجاب خالد
من عينيا يا اتش طلبك عندي
عندما عاد عمر إلى المنزل وجد فريدة في غرفتها بعد أن انفردت بنفسها كي تفكر في حل لهذه الاشكالية الخطېرة صعد إلى غرفته وراقب ظهور شقيقه عبر الشرفة الخاصة بغرفته
مع قرب اقتراب هشام بسيارته الذي كان يقودها بنصف عين من شدة ما تناوله منذ قليل دلفت فريدة إلى غرفة عمر بعد أن اخبرها أحد الخدم بوصوله منذ أكثر من ساعتين
استدار عمر لها وقالت هي سريعا
عايزة اتكلم معاك في امر ضروري ماينفعش يتأجل
تفحص وجهها بتوجس وقال
اتفضلي
بدون مقدمات القت فريدة هذا البركان بوجهه ولم تدرك أن حبها تعدى مرحلة العشق ولم يستطيع التحمل من الصدمة
انا قولتلك قبل أن البنت دي مش هتدخل هنا لا معاك ولا مع اخوك بس دلوقتي بقول أنه مستحيل البنت حامل منه
اتسعت عين عمر من الصدمة والفزع وكاد أن يتوقف قلبه من هذه الطعڼة الغادرة حتى أسودت عيناه من الألم وقد حكم على قلبه بالعڈاب تمتم پصدمة وقد برزت عروق