رواية الليالي الفصول من 11-16

موقع أيام نيوز

بردو انت المفروض كنت تتعامل بصبر اكتر من كدا مش سهل انها تتقبل واحد غريب يبقى واصي عليها فجأة كدا 
ليه ما فكرتش إنها حزينة ومصډومة بسبب فراق ابوها مش كره فيك انت ك عمر ....انت اتسرعت 
وقال بتفكير عميق وتنهيدة
_ في ناس كانت بتتمنى بس نظرة وتتحدى الدنيا بحالها لكن حضرتك بمنتهى البساطة خرجتها لمجرد انها ما اعترفتش بحبك أو حتى صدتك ......الحب زي الحړب عمرك ما هتكسب فيه وانت ما بتحاربش وواقف مستني الفوز يجيلك لحد عندك
هتف عمر بعصبية 
_ انت ماشوفتش بتعاملني ازاي ده كأن بيني وبينها تار وتعالى بها شوفها لما عرفت اني في المستشفى 
جت جري عشان تشوفني وكانت مړعوپة عليا وهتتجنن 
ساعتها انا صدقت احساسي ...انا متأكد ان كلامها كدب وفي شيء انا مش عارفه .....
رد باسم بغيظ 
_ يبني بلاش عند بقى انت عارف انك اكبر منها ١٢ سنة يعني المفروض كنت تحتويها وتصبر عليها وتحسسها انك بجد مطرح ابوها ...مش تمشي عادي كدا 
مش عايز اصدمك بس لو فعلا كان في مشاعر من ناحيتها فأنت قټلت مشاعرها ..
الټفت عمر بنظرة متسعة وقلقة ثم قال 
_ يمكن فعلا اتسرعت ....بس بجد كان ڠصب عني
عاد إلى القصر وركضت إليه والدته 
_ كنت فين يا عمر البواب قالي إنك خرجت 
اجاب وهو يصعد إلى غرفته
_ كنت بشم شوية هوا برا يا أمي وروحت عند باسم صاحبي 
فريدة 
_ طب هخلي الخدم يطلعولك العشا انت ما اتغديتش كويس
اعترض عمر واردف وهو في الأعلى
_ لا مش جعان انا هنام وماتخليش حد يزعجني لأي سبب
دخل غرفته ورمى ثقل جسده على الفراش وفكر في حديث صديقه بتمعن وما المه إنه اقتنع به لدرجة كبيرة
سمعت ليالي دق على الباب فذهبت لتفتحه 
ظهرت سما الصغيرة وقالت
_ بابا عايزك يا ليالي 
اجابت ليالي 
_ حاضر يا سما هلبس طرحة وجاية وراكي 
ذهبت الصغيرة ودلفت ليالي لغرفتها ولفت حجاب على رأسها وذهبت .......
لمحها وهي تدخل من باب المنزل وهتف 
_ تعالي يابنتي ..اتفضلي 
دلفت ليالي ونظرتها قلقة ثم جلست قبالته وسألت
_ ايوة يا عم محمد كنت عايزني في إيه
بدأ الرجل في الحديث
_ في حاجتين مهمين عايز اتكلم معاكي فيهم
اتت ام اسماء مرحبة بليالي ثم ذهبت لتأتي بواجب الضيافة 
وتابع مجددا 
_ نعيم قالي ان عمر بيه أمر إنك ما تجيش الشغل تاني انتي عملتي حاجة يا بنتي  
لمعة ليالي عينيها بدموع وقالت 
_ لأ بس يمكن شاف اني مش مناسبة للشغل عنده ولو في حاجة كان قالك 
وافقها الرجل وتابع
_ على رأيك وانا كمان ماكنتش حابب شغلك 
الموضوع التاني إن في عريس اتقدملك
نظرت له بدهشة وقالت
_ عريس !!!  مين  
أجاب عم محمد 
_ بصي يا بنتي النهاردة وانا في الشغل جه الشاب اللي عمل معاكي مشكلة في المصنع وجاي يتقدملك واتأسفلي كتير ووضح انه كان عايز ياخد رأيك بس انتي ما اديتهوش فرصة 
نفت ليالي باعتراض وقالت 
_ لأ كداب والله العظيم هو دايقني فعلا
رد الرجل بصدق 
_ انا حسيت انه ندمان وعايز فعلا يستقر ويبني اسرة ومش هيلاقي احسن منك بدليل ساب كل البنات وجالك انتي 
بعد ما شاف اخلاقك وادبك 
تذكرت ليالي عمر في الحال 
نهضت وقالت بمكر 
_ خلاص اديني فرصة افكر على ما تسأل عليه انت واستاذ عمر هو واصي علينا ولازم يعرف
رد الرجل بطيبة 
_حاضر انا اصلا كنت هعمل كدا بس لما تقولي رأيك الأول وبعدين اقوله لأن القرار في النهاية ليكي 
قالت قبل أن تستاذن بالانصراف 
_ خلاص يا عم محمد سيبني اصلي استخارة وافكر كويس 
ثم ذهبت إلى منزلها وتعجبت من ابتسامة ظهرت على وجهها عندما تخيلت رد فعله ......
في الصباح 
انتظر عم محمد عمر حتى وصل إلى الشركة وعدى من الوقت ساعة وصعد إلى مكتبه .......
دق على مكتبه بخفوت وسمح له عمر بالدخول .....
دخل الرجل ووقف أمام المكتب ونظر له عمر بقلق 
_ في ايه يا عم محمد حاجة حصلت اتفضل اقعد الأول 
جلس أمامه محمد وقال 
_ بصراحة كنت عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم بخصوص ليالي .... 
اخفى عمر ابتسامته لاعتقاده إنها ارسلتها لتعود للعمل 
تابع محمد حديث
_ ليالي جايلها عريس ......
 

لحلقة السادسة عشر 
تابع عم محمد حديثه
_ ليالي جايلها عريس...
حدق به عمر بذهول واتسعت حدقتيه التي تطاير منهم الشرر مما جعل الرجل يتعجب من ملامحه التي تبدلت للڠضب بهذا الشكل المخيف ثم انتفض واقفا وقال بهتاف 
_ عرررريس !! انت بتقول إيه !!
انكمش حاجبي الرجل في ريبة من رد فعله الغريب وقال بتوجس
_ اه والله عريس   بس ..بس لسه ما وافقتش 
جلس عمر مرة أخرى وتحرك عصب فكيه من قوة ضغطه على اسنانه پعنف وبرزت عروق عنقه من العصبية وقال بنبرة محتدة 
_ وهي قالت إيه 
أجاب عم محمد بتوتر من انفعاله 
_ هتصلي صلاة استخارة على ما نسأل عليه تكون فكرت
هب واقفا مرة أخرى بذهول وصدمة وهتف مجددا
_ هتصلي استخارة وتفكر !!!!  هو مين ال.....العريس 
قلق الرجل من اخباره ولكن اجاب  
_ ياسر اللي انت ضړبته في المصنع
تطلع إليه عمر وأراد فعليا لكم هذا الرجل الجالس أمامه ولكن هذا خطأ كبير لم يسمح لنفسه أن يفعله قط وهتف
_ مرفوووووض ومافيش تفكير وماتتعبش نفسها 
اعترض عم محمد وقال
_ لا يا بني كدا غلط الراجل جه واعتذر وقال إنه معجب بيها من أول يوم وبأخلاقها واختارها هي بالذات من وسط كل البنات اللي هناك وكان عايز يقولها بس حصل اللي حصل يومها
نظر عمر پغضب وقال بعصبية
_ يعني انا اللي بقيت غلطانة دلوقتي للكل هو اعتذر وهي بتفكر والدنيا حلوة 
وقف عم محمد وقال متابع حديثه
_ انا اديتلها فرصة تفكر وهي ما اعترضتش يبقى لازم تفكر وتقرر واحنا علينا السؤال وبس ونفذ اللي هتقوله عشان نبقى عملنا الصح
وافقه عمر بخبث ممزوج بالڠضب المخفي واجاب
_ اه طبعا ..طبعا هنعمل الصح 
وانا هعمل الصح معاها  كله
اقتنع الرجل بحديث عمر ولم يكتشف ما يدور بخلده ..استأذن وانصرف ....
جلس عمر أمام مكتبه واطرق عليه بحدة وڠضب ثم هتف 
_ بقى بتفكري وعايزة وقت ماشي 
رفع سماعه الهاتف واتصل على مكتب تامر ولم يجده فأغلق الخط واتصل على رقم الاستقبال  
وصب غضبه بشكل منفعل على هايدي 
_ الوووو  
اجابت هايدي بدهشة من اتصاله وحدة صوته الغير مبررة 
_ ايوة يا عمر 
هتف بها بعصبية 
_ بقالي ساعة بتصل ومحدش بيرد ينفع كداااااا  
تفاجئت هايدي وقالت پصدمة 
_ ساعة ايه !!! انا رديت من أول مرة !!! 
اجاب پعنف 
_ يعني انا كداااب لأ لأ..روبا 
تجنبت هايدي النقاش حتى تتلاشى غضبه 
_ انا اسفة... كنت عايز إيه   
عمر 
_ فين تامر  
ردت هايدي بتوتر
_ تقريبا راح البنك مسألتهوش بصراحة  
اغلق في وجهها الهاتف پغضب والقى بحافظة الاقلام من على المكتب لتسقط على الارض بقوة .....
وارتفع صوت انفاسه پعنف وسحقت نظرته الحادة الفراغ أمامه وهو يتخيلها مع رجل آخر ....
شعرت بصداع شديد قد هاجم رأسها وقد انتهت للتو من ترتيب المنزل دلفت إلى غرفة شقيقتها لتراها تستعد للخروج
تطلعت ليالي بها وتساءلت 
_ رايحة فين يا أمل 
أخذت أمل محفظة نقودها الصغيرة واتجهت إلى الباب حتى تخرج وقالت بعجالة
_ هروح اجيب حاجة من الصيدلية ..في اسئلة تاني! 
وخرجت من الغرفة جلست ليالي على الفراش وبدأت تشعر بشيء مريب خلف تصرفات شقيقتها وبدأ يداعب قلبها الشك فجميع تصرفاتها وحتى الاحاديث تثبت أن هناك شيء خلف الأسوار ......
نهضت حتى تفتح نافذة الغرفة للتهوية استنشقت الهواء بانفاس كئيبة ثم التفتت مرة أخرى لتسقط عينيها على شريط برشام ملقى أسفل السرير والتمع لونه الفضي في نور الشمس الخفيف التقطته من الأرض ولم تفهم لأي مرض يؤخذ لأنه مكتوب باللغة الانجليزية والشريط فارغ من محتواه الدوائي تماما لم تعير الآمر أي اهتمام فربما يكون أحد ادوية شقيقتها المنشطة ضد الارهاق الجسدي أو بعض الفيتامينات .....
اخذته معها للخارج والقته في سلة المهملات ثم ذهبت لغرفة والدها حتى تصلي صلاة الظهر ......
الأوراق أمامه ولكن لا يرى شيء غير وجهها وكبريائه يمنع من الذهاب لمواجهتها مرة أخرى حتى لو أراد ذلك بقوة ...ماذا يفعل ولماذا تتحداه بهذه الطريقة 
ضم قبضته بقوة مما جعله يتأه من الألم مرة أخرى بسبب چرح يده أراد أن يسمع صوتها ويأخذ أي بادرة كي يبدأ هو بالقرب حتى لو سيضحي بعض الشيء ولكن لن يسمح إنها تكون لرجلا آخر بسبب هذا العناد .....
أرسل إلى عم محمد كي يأتي له وبضع دقائق وكان الرجل أمامه بتساؤل
_ أيوة يا عمر بيه تأمر بحاجة  
أجاب بعمر بضيق 
_ اقعد الأول يا عم محمد 
جلس الرجل بقلق وتابع عمر حديثه 
_ لو سمحت تتصل بأنسة ليالي عايز أعرف ردها بنفسي 
تعجب الرجل وقال بدهشة 
_ بس هي لسه ما قالتش رأي ولا خدت وقت تفكر واحنا لسه ما سألناش عليه !! 
تظاهر عمر إنه يقرأ ورقة أمامه وقال پغضب مكبوت 
_ هسأل عليه بناء على موافقتها  الآولية اومال هي عايزة فرصة تفكر ليه !!  اسمع بودني وبعد كدا هنفذ اللي هي عايزاه 
ولو سمحت ماتقولهاش إني جانبك عشان ما تتحرجش وتبقى على طبيعتها .....
اخرج عم محمد هاتفه القديم بقلق واتصل على رقم ليالي ولكن تلقى رد مسجل بنفاذ رصيده نظر بحرج لعمر حيث اعطاه عمر سماعة الهاتف الأرضي الخاصة بمكتبه وقال
_ خد اتصل من تليفون المكتب 
وقرب له جهاز الهاتف .....
اتصل الرجل بهاتف ليالي واجابت بعد دقيقة ....
_ الو 
أجاب محمد وقال بحرج من هذا الاتصال المفاجئ
_ ايوة يا ليالي انا عمك محمد 
تعجبت ليالي وزادت دقات قلبها پخوف على عمر وقالت 
_ ايوة يا عم محمد في ايه في حاجة حصلت  
رد عليها بهدوء 
_ لأ ماتخافيش بس حبيت أعرف ردك على موضوع العريس
انكمش حاجبيها تعجب وقالت بضيق من تذكر هذا الآمر
_ هو انا لحقت فكرت يا عم محمد ده انت لسه قايلي امبارح !!
نظر الرجل لعمر وهو لا يعرف ماذا يجيب واشار له عمر باخبرها بمعرفته الآمر حتى تابع الرجل عبر الهاتف 
_ بصراحة انا قولت لعمر بيه وهو اكد عليا إنك لازم تكوني موافقة عشان نسأل عليه ونعرف عنه كل حاجة وهو هيتولى كل شيء بعدها وهينفذ وصية ابوكي يا بنتي
تقرقرت عينيها من الصدمة وجلست على حافة الفراش خلفها ونبرة صوتها تهدد پبكاء ولم تدري كيف قالت 
_ قوله إني موافقة
تسمر في مقعده ونظر لجهة أخرى پألم وحقا اراد ان يصفعها الآن بقوة على
تم نسخ الرابط