رواية الليالي الفصول من 11-16
المحتويات
الصبح
ضيقت نظرتها عليه وقالت باعتراض
_ لأ
توقع اجابتها ورفضها ولكن تابع بهدوء
_ مش هينفع تمشي بليل كدا لوحدك ومش هترضي اني اوصلك ..طب اعمل إيه!!
ماتنسيش إني واصي عليكي وانتي في حمايتي دلوقتي وسلامتك مسؤوليتي
فكرت قليلا وأرادت أن تبعد نفسها عن هذه المشاعر وتضع حدود حتى لا تنجرف في طيات هذا العشق بلا رجوع
وقالت بقوة
_ خلاص ماشي انت عندك حق
ابتسم عمر وهو يواليها ظهره وينظر للنافذة حتى تابعت هي
_ انت فعلا دلوقتي واصي علينا انا واختي يعني زي اخونا و...
استدار بقوة لها عندما قالت ذلك
والقى عليها نظرة غاضبة وتابعت بتلعثم من نظرته الحادة وقالت وهي تهرب بعينيها
_ و لازم اسمع كلامك انت دلوقتي اخويا الكبير ووو
هتف پغضب وتوجه إلى مكتبه وجلس وهو يتنفس بحدة
_ خلااااص كفاية
تابعت
_ مش ده كلامك !!!
حدق بها بعصبية وڠضب وصاح
_ كلامي!!! اعملي اللي تعمليه
خرجت من المكتب وبداخلها يبكي على حالها ويضحك على ردة فعله ولكن .....لابد أن تفعل ذلك
نظر إلى الباب وإلى المكان الذي كانت تقف به من دقيقة واطرق على مكتبه پعنف وقال
_ بقى انا بعمل كل ده عشان في الآخر تيجي تقولي اخويا
طيب يا ليالي هخليكي انتي بنفسك تعترفي إنك .....
توقف ....
تنفس بعمق وقال بشكل صريح
_ مش ههرب من نفسي اكتر من كدا
بس هي مصرة تبعدني عنها بس مش هسمحلها بده ابدا
هخليها تقولها بنفسها وتبطل تداري وانا عارف ومتأكد إنها حاسة باللي حاسس بيه
ذهبت بالسيارة التي اخبرها عنها وطوال الطريق وهي تتحاشي التفكير به ولكن لم تستطع ...تارة تبتسم وتارة أخرى تتألم
حتى وصلت بالقرب من المنزل ......
خرجت من السيارة وذهبت ألى منزلها دقت على الباب لتفتح أمل وعلى وجهها بعض النشاط .....
دلفت ليالي إلى داخل الشقة ومنها إلى غرفتها مباشرة دخلت امل خلفها وقالت
_ هتاكلي ..احضرلك الأكل
رمقتها ليالي بتعجب من هدوء أمل غير المعتاد منها بالخصوص في الفترة الآخيرة وقالت
_ هاكل بعد شوية يا أمل
جلست أمل على الفراش وقالت بتساءل
_ انتي رجعتي المصنع
اخبرتها ليالي بما حدث بالكامل مع بعض التحفظ
اعقب ذلك صمت أمل مفكرة ثم قالت بشرود
_يمكن ربنا بعتلنا عمر عشان ينقذنا من حاجات كتير ممكن تأذينا
بدلت ليالي ملابسها ودمعت عينيها وقالت پألم
_ انا ماكنتش عايزة حد ..انا كنت عايزة ابويا وبس
تذكرت أمل والدها بحزن ثم قالت
_ الله يرحمه ويسامحه
عاد عمر إلى القصر وهو في حالة ضيق من معاملتها
ولم يكن له شهية للطعام تماما بل بدل ملابسه ونزل إلى المسبح رغم إن الطقس على وشك بدء موسم المطر ....
تعجبت فريدة من تغير احوال عمر الذي كان يحسد على هدوئه وثباته طوال السنين الماضية ........
خرج عمر من المسبح وتتساقط على جسده قطرات الماء وجلس على حافة المسبح في شرود ..........
ارجع خصلات شعره السوداء إلى الخلف ثم نهض ووضع المنشفة على كتفه .......
خرج هشام من القصر ليتفاجئ بوجود عمر ويبدو إنه كان يسبح وخرج للتو ...اقترب بنظرة خبيثة وقال
_ أول مرة اشوفك بتعوم بليل !!
وقف عمر وهو يجفف كتفه وشعره وأجاب
_ كنت مخڼوق شوية يا هشام انت خارج!
مط هشام شفتيه وقال بسخرية
_ اه وهرجع قبل ما ماما تصحى
ابتسم عمر وقال بصدق
_ انت مستني إيه عشان تعقل ! لما يبقى وراك ولاد ومش عارف تشيل مسئوليتهم
تذكر هشام أمل وحملها وقال بقهقهة
_ لما !!! هههههههههههههههه انا خارج يا عمر
ابتعد حتى خرج من بوابة القصر بسيارته وتعجب عمر من حديث شقيقه وبدأ يشك وقال
_ يا ترى عملت إيه يا هشام !
في اليوم التالي ...في مقر الشركة ....
وصلت إلى الشركة بالسيارة التي وصلتها بالآمس وانتظرتها صباحا بقرب المنزل .......
جلست على المقعد ولم تجد هايدي ويبدو أنها لم تأتي بعد
نظرت إلى جهاز الحاسوب بقلق ثم فتحته وهذا أكثر شيء تستطيع أن تفعله ......
سمعت رنين الهاتف بشكل مزعج في هذا السكون الصباحي واجابت بتوتر
_ الو
اجاب شخص من أحد المكاتب الداخلية يسأل على عمر واجابت
_ مش عارفة
سمعت حدة صوت الشخص عبر الهاتف ثم اغلق الخط في وجهها ....
وضعت السماعة في ضيق وترددت أن تصعد
فكرت قليلا ثم صعدت لتخبره بالاتصال بشكل عفوي
بعد دقائق دقت على مكتبه عدة دقات ولم تتلقى رد
استدارت لتعود لكن اصطدمت به عند التفاتها ونظر لها نظرة طويلة وقال بابتسامة خبيثة
_ صباح الخير
تلعثمت وهي تبتعد سريعا وقالت ببطء واشارت إلى الباب
_ كنت...كنت بشوفك هنا ولا لأ
استقرت نظرت الخبيثة عليها وقال
_ ليه
اربكتها نظرتها ثم قالت بحدة
_ في حد اتصل وكان بيسأل عليك عشان كدا جيت اشوفك واقولك
فتح باب المكتب ودلف إلى الداخل وهو يخفي ابتسامته وأشار أليها كي تتبعه ....
جلس خلف المكتب وقال
_ اسمه إيه اللي سأل عليا ومين
اطرفت عينيها وقالت بحرج
_ بصراحة ما سألتش
اتسعت ابتسامته وقال
_ بس جيتي على هنا على طول عشان تسألي عليا
انفعلت من نظراته وتصرفاته الملتوية وقالت بعصبية
_ استاذ عمر انا قولتلك انك زي اخويا وانا فعلا بعتبرك كدا بس انت بتعاملني بطريقة غريبة
اجابها بنفس العصبية
_ طب لما انتي بتعتبريني اخوكي بتقوليلي استاذ ليه
لو معتبراني اخوكي يبقى عمر على طول بصراحة تصرفات بتثبت عكس كلامك
هزت رأسها بموافقة وقالت بعناد
_ اقول اللي انا عايزاه وانت مش هتقولي اقول إيه..
ماشي
دخل تامر المكتب فجأة وقال
_ صباح الخير ...مالكوا
لم ترد ليالي واجاب عمر
_ صباح الخير
رمق تامر ليالي بنظرة متفحصة ومد يده للمصافحة
_ اهلا يا انسة ليالي
لم تصافحه واكتفت بالرد
ارجع تامر يده وقال بغيظ
_ شكرا على ذوقك يا انسة !!!!
تعلثمت وقالت بخجل
_ بصراحة انا مش بسلم على رجالة ...بعد اذنكوا
تغير مزاج عمر للنقيض وابتسم وهو ينظر لاوراق أمامه ثم القى عليها نظرة وهي تخرج جعلت وجنتيها تشتعل احمرارا ....
عادت إلى عملها وتكرر اليوم كالآمس ........
قبل انتهاء اليوم اتاها اتصال من عمر واعتطتها هايدي الهاتف بنظرة ساخرة ...اجابت ليالي بتوتر
_ ايوة
رد عمر بخبث
_ اختي عاملة ايه دلوقتي
كتمت ابتسامتها لنبرته المرحة وقالت
_ الحمد لله كنت ماشية دلوقتي
تابع عمر بجرأة
_ توصلي بالسلامة يا قلب اخوكي
تجمدت في مقعدها والقت السماعة بقوة وهي ترتجف واغلقت الخط .......
قهقه عمر عاليا عندما سمع صفير الهاتف
_ هههههههههههههههه
انتي اللي جبتيه لنفسك
عادت إلى المنزل وهي ترتجف منذ حدثها بهذه الجراءة ولكن عادت إليها الروح المتمردة وتوعدت بالتحدي ......
اشتاقت إلى والدها كثيرا واخرجت كل ضيق وهي تبكي في السجود ثم دخلت غرفة والدها وقررت أن تقيم فيها حتى تحتوي ذكرياته احلامها ..............
انتبهت ريهام إلى صوت امها وهي تجلس بجانبها في شرفة غرفتها وقالت
_ هتفضلي حابسه نفسك كدا كتير !
كفكفت ريهام دموعها وقالت بحزن
_ مش متخيلة إني مش هبقى ليه يا مامي انا كبرت وعمر قدامي عمري ما عرفت حد غيره
اشارت والدتها بسبابتها وقالت
_ هي دي المشكلة انك ما عرفتيش حد غيرك انا مش بقولك أعرفي لكن لو فكرتي كويس هتلاقي ان حبك ليه تعود مش اكتر
زفرت ريهام في ضيق وقالت وهي لا تريد أن تتحدث مع والدتها في هذا الحديث مجددا
_ خلاص يا مامي اقفلي الموضوع ده انا ساعات كتير مش بفهم كلامك !!
ربتت الام على كتفها وقالت
_ بكرا تفهمي وتعرفي إني عندي حق
ثم تركتها وذهبت .........
بعد مرور عدة أيام ٣ايام
لم يتغير أي شيء بالنسبة لعمل ليالي ولكن تلميحات عمر كانت تجعلها وتحرجها كثيرا وهي ثابته على موقفها ......
بادرت هايدي بالقول
_ خدي رقم عمر عشان لو حد اتصل بيه وهو مش موجود في المكتب تتصلي بيه وتقوليله.... انا بعمل كدا
اعترضت ليالي ولكن هايدي اعتطتها كارت بارقام هواتفه وضعته ليالي في حقيبتها حتى لا يثير رفضها حفيظة هايدي ........
وقالت متساءلة بضيق وحيرة
_ انتي مش قولتي هتعلميني
زفرت هايدي بحدة وقالت بصوت عال
_ طب بذمتك انا عندي وقت اعلمك !!! قولتلك تابعيني وانا بشتغل وشوفي بعمل إيه واعملي زيي !!
اجابتها ليالي بقوة
_ هو انتي اتعلمتي الشغل بالمتابعة بردو !!!
استدارت هايدي وهي ترفع حاجبها بدهشة
_ انتي بتكلميني انا كدا !!! بقولك إيه انتي مش المفروض هتمشي دلوقتي
ڠضبت ليالي منها وقالت
_ انتي بتكلميني كدا ده كله ده عشان سألتك !!!
دخل عمر من البوابة حيث إنه كان في أحد المواقع وعاد إلى العمل مرة أخرى .....
وانتبه لهم ثم اقترب بنظرة متساءلة
_ في إيه
تفاجئت هايدي بوجوده وقالت بتلعثم وقلق
_ لا ابدا يا عمر ليالي بس مش صابرة على الشغل وعايزة تتعلم بسرعة
نظر عمر بشك ثم قال لهايدي بحدة
_ هي سألتك في إيه انا سمعت ليالي بتقول كدا
بالرغم من تصرفات هايدي ولكن لم تريد ان تسبب لها الاذي وقالت بهدوء ......
لا كنت بقولها بس هي مين اللي علمها الشغل ..بسأل بس
رمقته هايدى بخبث ثم سايرت الحديث بمرح وقالت
_ عايزة تعرفي هقولك ....ريهام ...خطيبة عمر
الحلقة الثالثة عشر...
رمقته هايدى بخبث ثم سايرت الحديث بمرح وقالت
_ عايزة تعرفي هقولك ....ريهام ...خطيبة عمر
هل شعرت بأن الألم ينتفض بداخلك وېصرخ بشكل مفاجيء
ويذيب كل بارقة أمل احتميت بها من يأسك الحزين
تضاربت دقات قلبها پجنون وتجمدت في مقعدها لثوان
صدمت والكمت صډمتها صدمة أخرى إنها تألمت لذلك
بل الألم فاق تحملها ........إذا كانت على الطريق الحب ولم تدرك ذلك رغم المقاومة
رفعت عينيها ببطء عينيها التي لمعت بعبرات الخذلان والحزن ونظرت إليه
اتسعت عينيه من افصاح هايدي بعد هذا التصريح الذي اعتبره انتهى منذ فترة ولغبائه لم يعلن عن إنهاء الخطوبة
فما حدث مؤخرا شتت تفكيره وجعله مصوب الفكر عندها فقط .....رمقها بنظرات متوترة وراجية أن تتيح له فرصة الحديث وبلع ريقه بقلق.....
نهضت بنفس بطء نظراتها وبادلته نظرته بنظرة عميقة تنهي أي مشاعر وليدة بداخلها ....وإن كانت علاقتهم في مرحلة النظرات المعترفة بالعشق فستنتهي الآن بنفس النظرات ولكن بنظرات مټألمة وحزينة من خداعه لها
راقبت تعابير وجههم هايدي بنظرات متشككة وبدأت تخمن ماذا يحدث خلف اهتمامه .....
تأججت النيران بها وهي تنهض وأخذت حقيبتها ثم ذهبت من أمام عينيه التي ترمقها برجاء وآسف .....
خرجت من المبنى وهي ټلعن دموعها الذي سقطت وخانتها ولم تنتبه إنه ركض خلفها إلا وهي تقترب من السيارة وكادت أن تفتح بابها حيث فتح الباب هو وقال بنظرة متوسلة
_ انا مش خاطب يا ليالي .. ارجوكي اسمعيني ....ده كان ....
قاطعته بحدة ورمته بنظرة غاضبة وهي تجفف هذه الدموع الذي كرهتها وقالت بصوت حاولت أن يكون ثابت
_ ده شيء ما يهمنيش لو
متابعة القراءة