رواية مروة من 17للاخير

موقع أيام نيوز

عصفت الرياح بمركبه المتهالك وسط المحيط تخبط بالأمواج وټحطم شراعه يقاوم الألم ويسقط للقاع مرة أخري تأتيه الطعنات من حيث لا يحتسب 
الآن طعن من أقرب الناس إليه 
إنصب تفكيره كله فى قدرة والدته على رؤية جرحه لسنين طوال دون شفقة أو رحمة 
خانت عبرة سجانها بمقلتيه محطمة قيود قريناتها
فتسارعت العبرات بالنزوح عن مقلتيه محرقة لقلبه ومهلكة لكبريائه 
خرج من فمه كلمات تقطعت مع أنفاسه
هى فين عاوز أشوفها 
رد سليم بوجوم قائلا
هبعتلك الموقع على التليفون. 
أسعرت كلمات مالك النيران بقلب سفر وشعرت بضرورة الإنسحاب تطلعت له لآخر مرة وإلتفتت بوجهها تخفى دمعها كفكفته بسرعة وأعادت وجهها إليه ترسم ملامحة بعقلها لتحتفظ بصورته بداخلها 
إستلم مالك الرسالة وخرج مسرعا متوجها لها 
خطا خطوتين خارج مكتبه 
اطلقت سفر لعبراتها العنان وعلى حافة إنهياره شعرت بربتة حانية على كتفها تلفتت بسرعة 
إبتسم پألم وأزاح دمعها بأنامله أمسك وجهها بين يديه وقال بنبرة بثت الراحة بقلبها
مش هتيجى معايا 
إبتلعت ريقها هزت رأسها بنفى وتغلب على راحتها  الحزن تنهدت بحزن قائلة
معدش ليا مكان خلاص حتى إنى أكون ذكرى ليها مش هينفع دلوقتى لازم أبعد 
بتر حديثها بحزم قوله
مين قالك إنك ذكرى ليها ومين قالك هسيبك وأرجعلها 
سحب نفسا طويلا وأخرجه ببطئ وقال
أنا عاوز أعرف هى كمان سابتني بمزاجها ولا كان ڠصب عنها! وبعدين أنا إتأكدت دلوقتى إنى إتخطيتها خصوصا لما عرفت إنها كانت هتتجوز ومتضايقتش حتى 
تبدلت ملامح حزنها وإبتسمت بخفة ورقة 
أمسك يدها وتحرك بها لرؤيتها 
قبل خروجة مر بغرفة سليم وطلب منه إطلاق سراح كريم 
وقف كريم أمام سفر مشدوها والدهشة إرتسمت على ملامح وجهه
عقد حاجبيه وقال
معقول إنتى سفر! 
هزت رأسها بالإيجاب وردت بخجل
أيوه أنا 
تطلع له مالك پغضب قائلا
لو فى حاجة كلمنى أنا. 
تنحنح كريم بحرج وأردف  
لا مفيش حاجة أصل سفر أقصد سمر مكانتش تعرف إسمها إيه ولقت فى جيبها ميدالية عليها صورة إفتكرتها صورتها وهى صغيرة وفى ضهرها إسم (سفر) فكرته إسمها. 
تطلع مالك لسفر وقال
هما فعلا شبه بعض 
توجه بحديثه لسليم وقال
لسه محتاجه ياسليم بيه 
رد سليم بنفى وقال
لا يامالك بيه إتفضل إنت وأنا كمان رايح المستشفى 
قطب مالك حاجبيه وتسائل
رايح المستشفى ليه 
تسارعت نبضات سليم وتوتر قبل أن يجيب
أصل..  البنت اللي كانت محپوسة فى الفيلا خليت الإسعاف توديها المستشفى بتاعتكم 
خبط مالك على رأسه وقال
ريهام دا أنا نسيتها خالص هى حالتها إيه 
رد سليم بلهفة قائلا
كدمات بس الحمد لله 
تنهد مالك براحة وقال
الحمد لله 
أشار برأسه لسفر وقال  
يلا بينا 
تحركت معه بصمت متلهفة للقائها وبقلبها لذلك رهبة قوية 
توقفت السيارة أمام دار المسنين 
سحب مالك عدة أنفاس تهدئ من روعه 
وخرج متوجها إليها بخطوات مرتعشة وأنفاس متقطعة 
تشجع قليلا بعد ملاحظته لتوتر سفر 
ربت على كفها وخرج من السيارة طلب منها ومن كريم الإذن بالحديث معها وحدهم 
تفهم الإثنان برغم نيران الغيرة الناهشة لقلوبهم
وقف أمام غرفتها ومشاعر جمة باغتته وهزمت وجدانه 
إستجمع شجاعته وطرق الباب بخفة وصل لأذناه صوتها المميز إبتسم وترقرقت بعينيه الدموع ودلف بتروى
وقفت تستقبلة والتوتر ملأ جوارحها 
سقطت من عينيه دمعة وازاحها وتحدث بحزن قائلا
إنت نسيتي فعلا 
تطلعت له بتحفظ تفرك كفيها ببعضهما تجمع على جبهتها حبيبات العرق وتلعثمت بالحديث قائلة
كريم قالي في التليفون إنك هتطلعلي 
تنهدت بحزن وأردفت
فكرت هفتكرك أول مشوفك بس للأسف مش قادرة أفتكر 
مفيش في دماغى غير الحاډثة الصړيخ فى ودانى ډم كتير وإزاز متكسر غير كدا مفيش حاجة 
إقترب منها ببطئ توترت لقربه إبتلعت ريقها بړعب وتطلعت له بتحفظ لاحظه إبتسم وأكمل قربه وقف أمامها إحتضنها رغما عنها وهمس بجانب أذنها
آسف إنى مكنتش معاكى 
تملمت فى حضنه أبعدها وأردف قائلا
أنتى من النهارده حرة إنتى طالق بس هتفضلى فى حمايتي طول عمرك ومش هخلى حد يضايقك أبدا 
إبتسمت براحة وتسللت السعادة لقلبها صمتت حتى أكمل حديثه قائلا
أنا هتجوز سفر أختك 
تطلعت له بدهشة قطبت حاجبيها وقالت بتساؤل
أختى أنا ليا أخت! 
إبتسم قائلا
بنت عمك بس بتعتبرك أختها وملهاش حد غيرك وأنا دلوقتي جوز أختك يعني أخوكى 
إبتسمت قائلة
دى حاجة تسعدنى جدا 
زفر ببطئ وقال
فى حاجة مهمة لازم أعملها 
تساءلت بلهفة
حاجة إيه 
رد قائلا
لازم تخرجى من هنا فى مشوار مهم لازم تروحيه 
أنا وإنتي حياتنا كانت هتكون مختلفة أوي لولا تدخل أمي فيها 
ومش معنى ان ربنا عوض كل واحد فينا إني هسيب حق السنين اللي فاتت دي 
تطلعت له بحزن وقالت
مقدرش أخرج الشارع الطريق بيفكرنى بالحاډثة 
وقف أمامها وأمسك كتفها يبث بداخلها الشجاعة وقال
أنا معاك وخطيبك كمان وسفر مستنياك فى العربية ومش هسمح لحاجة وحشة تحصل لواحدة فيكم 
إبتلعت ريقها بتوتر وشرعت بحديث بتره بحدة وجذبها من يدها قائلا
ثقى فيا مټخافيش كلنا معاك
تحركت جواره بإستسلام والخۏف يلهب قلبها والرعشة تتملك من جسدها 
وقفت خلف الباب الخارجى تتردد فى الخروج تطلعت له بتوسل وقالت
مش قادرة بجد خاېفة أوي 
مد يده لها وجذبها برفق أشار صوب سفر وكريم 
تطلعت لسفر وسحرت بإحساسها تجاهها تحركت معه دون أن تعى 
بعد قليل وصلت إليها 
تناست سفر غيرتها من ملامستها ليده وتطلعت لها بشوق وحب وإقتربت منها بلهفة وإحتضنتها بقوة وبكت بشدة 
أبعدتها تنظر لوجهها مرة أخرى وإحتضنتها مرة أخرى 
إقترب كريم منها وربت على كتفها قائلا
سمر إنت فى الشارع 
تطلعت حولها غير مصدقة بكت لفت حول نفسها تقافزت بسعادة وضحكت بعفوية قائلة
أنا مش مصدقة ياكريم أخيرا قدرت أخرج 
تطلع لها كريم بحزن ونهشت الغيرة قلبه وقال
يظهر مالك بيه له تأثير كبير عليك
توجمت سفر بكلماته 
تفهمها مالك وقال بإبتسامة
طبعا مش أخوها وجوز أختها. 
أثلجت جملته قلوبهم إقتربت سمر من كريم وقالت بسعادة
مالك طلقنى ياكريم 
أطرفت بعينيها وقالت بدلال
يعنى لو لسه عاوز تتجوز 
تطلع لها بدهشة وقال
لو!! دا أنا هتصل بالمأذون حالا
إقترب مالك من سفر وقال
إيه رأيك نجيب المأذون إحنا ونسبقهم 
تطلعت له بحب وقالت
يعنى أنا دلوقتى مش ذكرى سمر 
إحتضن رأسها وقبل جبينها وقال
أنا بعشقك من أول مشفتك وعمرك مكنتى مجرد ذكرى
تنحنح بخجل قائلا
طب ياجماعة معلش فى مشوار مهم لازم نروحه بعد إذنك يادكتور 
تطلع له كريم ضيق عينيه وتساءل
هنروح فين 
رد مالك بحزن قائلا
عاوز أعرف أمى عملت فيا ليه كدا 
تطلع له كريم بدهشة ورد مسرعا
لا معلش دى حاجة خاصة بيكم ومينفعش حد غريب يتدخل 
أكدت سفر على قوله قائلة
معاه حق يامالك مينفعش حد يدخل بينكم 
تنهد مالك بحزن وهز رأسه بإستسلام موافقا على مضض 
إقترب من سمر وقال
لو زعلك فى يوم بيت أخوك مفتوحلك 
إبتسمت سمر وقالت
شكرا على كل حاجة شكرا إنك رجعتلى سفر  وخرجتنى للحياة تانى 
بادلها البسمة وقال برفق
ياريت كنت أقدر أعمل أكتر من كدا بس انا مطمن عليك مع كريم 
تطلع لسفر وأشار برأسه قائلا
يلا بينا 
توترت قليلا وترددت فى الذهاب لوالدته 
شد على يدها وقال مطمئنا
مټخافيش من حد وإنت معايا 
تشجعت من حديثه وتحركت معه 
وصلا للمشفى.. 
ترجلا من السيارة وعلم مكانهم من الإستعلامات 
وقف يسحب أنفاس عدة قبل مواجهته أسند رأسه على الحائط إقتربت منه سفر وربتت على كتفه 
تطلع إليها وتذكر مانالته من ړعب بسببها 
دخل الغرفة والڠضب مرتسم على ملامحه 
تطلعت له والدته پخوف ممتزج بحزن علمت بداخلها أنها فقدته للأبد 
هز رأسه بحزن وتطلع لها قائلا
هاتيلى سبب واحد يخليك تعملى فيا كدا ٥ سنين بټعذب قدامك وانت إيه مصعبتش عليك يوم 
توسلت بعينيها وبنبرة صوتها قائلة
كنت خاېفة عليك 
زم شفتيه وفتح عينيه بقوة رفع حاجبيه وقال
خاېفة عليا!!

إنتي قټلتيني بإيدك 
ولما جيت افوق حاولتى تقتلينى تانى 
تطلع ناحية سفر وقال
تعرفى جرالها إيه بسببك متخيلة رعبها وهى بين إيدين الحقېر اللي طردتيها وإنت عارفة أنه عاوز يطولها بأي شكل 
ردت بلهفة قائلة
هي متهمنيش أنا خفت عليك إنت 
هز رأسه بحزن وأسى وقال
أنا للأسف مقدرش أعملك حاجة لأنك أمى بس كل اللي هقولهولك إنى مش هسامحك أبدا 
أنهى كلماته وخرج برفقة سفر دون التطلع خلفه تركهها لندم يلتهم قلبها ويعتصره بكت بمرارة وحړقة توسلت له بأعلى صوت إمتلكته 
توصل لأذنه صوتها ولم ينفذ لقلبه الذى غلفته أفعالها بالڠضب 
تمسك بيد سفر وخرج من المشفى وركبا السيارة للبدأ برحلة حياتهما معا 
تمت 

تم نسخ الرابط