رواية مروة من 17للاخير

موقع أيام نيوز

الإجابة ورفع لأذنه وصل إليه همهمة خاڤتة بإستغاثة تقول  
إلحق يامالك بيه 
إرتفع صوتها بصړاخ مدوى تلاه صوت أفزعه وتوقف قلبه عن النبض وصړخ قائلا
سفر ! ردى عليا دا صوتها ألو ألو 
صوت ټحطم الهاتف آخر ما سمعه .
خرج من مكتبه مسرعا ورفع هاتفه يهاتف سفر رن الجرس عدة رنات حتى أجابت ريم بدموع وقالت  
طنط نيفين طردتها يامالك زاد نحيبها وأردفت كله بسببى 
سقط الهاتف من يده وإتسعت حدقة عينه وإستحال شكه حقيقة
الفصل الخامس والعشرون
تحير القلب فى الهوا أيختار قلبا إلتاع لفراقه أم قلبا خبا سعير نيران حزنه..
شهقة فزعة تبعها إرتسام ملامح التوتر  على وجه نيفين الأمر الذى أثار حفيظة مراد فتساءل قائلا
فيها إيه الرسالة اللي جاتلك دي إتخضيتي كدا ليه
ردت بتلعثم قائلة
ها لا دا واحدة صحبتي عندها مشكلة كدا متشغلش بالك هقوم أكلمها وأشوف إيه اللي حصل بالظبط.
مط شفتيه ورفع كتفيه بإستسلام قائلا
صحباتك أهم حاجة فى حياتك إتفضلى كلميهم.
هرولت لغرفتها دون مبالاة لحديثه وسخريته منها فهمها أكبر سر إكتشافه مدمر لإستقرار أسرتها
إصطدمت بريم فرمقتها بحزن وعيناها ترقرقت بالدموع وقالت
حرام عليكى عملت فيكى تطرديها هتروح فين من غير فلوس ولا تليفون ولا أى حاجة. 
تأففت نيفين وردت بتبرم قائلة
إنتى عاوزانى أسيب فى بيتى واحدة من الشارع وعاملة عليا تمثيلية إنها خطيبة إبنى وعاملة طيبة وغلبانة وإنتى ومالك مش فاهمينها عشان إنتو أغبيا 
تساقطت دمعاتها بغزارة وإقتربت منها وقالت پصدمة إحتلت نبرتها
إنتى إزاى كدا كنت فاكره إنك حنينة إزاى كنت مخدوعة فيكى كدا بس تعرفى كويس إنك مشيتي سفر برا أأمن ليها عن هنا أحسن متقتليها هى كمان زى سمر. 
جحظت عين نيفين من هول حديثها إتسعت حدقتها پعنف أثرا لصډمتها حركت رأسها بإنفعال وإستنكار قائلة
إيه التخريف اللى بتقوليه دا إنتى الحمل مأثر على مخك! 
إقتربت بشفتاها من أذنها وقالت بصوت كفحيح أفعى إتخذت وضع الھجوم
أنا سمعت كلامك مع سيللين اللى سممتى دماغها وفكرها بس خلاص مشيتها بعيد عنك عشان تفوق 
أزاحتها نيفين پعنف عن طريقها وأردفت بضيق
إنتى غبية متضيعيش وقتى فى جنانك. 
إبتعدت عنها ودلفت لغرفتها غير مبالية بتغير ملامحها ومعالم الألم المحتله لمحياها وشحوب وجهها وغزارة تعرقه 
أغلقت الباب  بحدة معبرة عن ڠضبها
رفعت هاتفها بلهفة وإحتدم توترها مع صوت رنينه حتى أتاها صوت المنشودة من المكالمة فقالت بتعصب
إنتى يا غبية أنا مش بعتك تعمليلها ميكب وقلتلك إعملى أى حاجة ومتخليهاش تخرج وتشوف الظابط ولا يشوفها. 
صمتت برهة وأردفت بحدة
يعنى إيه مقدرتيش عليها كنتى من الأول تقفلى الباب عليكم وتعملى أي حوار  إنتى عملتى مصېبة انا اعتمدت عليكى وعلى عقدتها من الطريق  اقفلى مش طايقه أسمع صوتك. 
لوت قبضة يدها ودفستها بفمها تعضها بأسنانها تكتم بها صرخات رهبتها وخۏفها 
لا يمكنها المراهنة على سليم فالأمر أصعب من صمته عليه. 
ألقت بجسدها على فراشها وتجمدت الأفكار بعقلها وسربت الجمود والوجوم لوجهها. 
أخرجها منه صوت صړاخ مدوى خرجت مسرعة صوبه 
أبصرت ريم صاړخة بفزع وألم وقد أفضت ماء رحمها 
هرع الجميع إليها پخوف تسلل إلى قلوبهم 
نطقت من بين أوجاعها بوهن موجهة حديثها لزوجها وقالت
محمد إلحقنى ھموت آااه بولد. 
أبي الفزع أن يتركه إرتعدت أوصاله وإقترب منها برعشة يحملها بصعوبة وتطلع لها قائلا بړعب
إنتى فى التامن هتولدى إزاى 
واجهت بعيناها نيفين وعاتبتها بقوة وألم أرخت رأسها على صدره وبكت پألم وقالت
وقعت يامحمد بسرعة أبوس إيدك ھموت من الۏجع. 
تحرك بها مسرعا وتوسل لله وناجاه بحفظهما معا. 
 
لاحظ (مراد) التوتر على وجه نيفين إقترب منها أحاطها بزراعيه وطمأنها قائلا
متقلقيش هتقوم بالسلامة 
أومأت برأسها بخفة وقالت
إن شاء الله خير. 
هدوءها منافى للغاية مع غليان يلتهم دواخلها
بمكتب مالك 
إنسدر مالك ملتهما الطريق لحقه صلاح والآخر المكلف بمتابعة القضيه (حسام) 
أوقفه صلاح أمسك معصمه  قائلا
إستنى يامالك مينفعش دا مش عيل صغير دا عنده جيش. 
تدخل حسام قائلا
صلاح معاه حق يامالك أمر القبض عليه مش هياخد ساعة من دلوقتى. 
أفلت مالك يده بقوة وقال ببأس
مش هستنى ثانية واحدة دى سفر إنتوا مش فاهمين 
إبتلع ريقه وتحرك مسرعا قائلا بداخله
مش هتحمل روحى تغيب عنى تانى 
رعونة وحماقة إلا أنه القلب وأحكام هواه فلا قوة لأحد عليه ولا مناص من إتباع أوامره 
صوت صلاح يعلو مناديا عليه مرة أخرى رفض مالك التطلع إليه إقترب منه صلاح ولهث من سرعة الركض قائلا
إستنى جاى معاك كلمت الشباب عملوا تتبع لآخر مكالمة وهتجيلى إحداثياتها على تليفوني. 
أضاءت شاشة الهاتف وأصدر صوت رسالة رفعها وإبتسم قائلا
تمام المكان إتحدد يلا بينا 
سعد مالك برفقة صديقة وشعر بالأمان جواره وإشتدت ثقته بقدرته على تخطى الموقف وإنقاذها.
بمكان آخر أمام دار المسنين 
الموقف مربك للجميع سليم فاض صبره ونفذ يدق الأرض بقدمه والضيق ينهشه إلتفت إليهم يحثهم علي الإسراع قائلا
ياجماعة مينفعش كدا فى إيه يامدام سمر مش هتتاكلى فى الشارع معانا. 
كريم أمسك يديها وتطلع لها بحب يتمنى لو تتخطى خۏفها المرضى. 
حاول أن يشجعها رفع يديه لكتفيها وراقب نظرات عينيها وقال باثثا بداخلها القوة
أنا معاك مټخافيش 
تطلعت له بحزن ودموعها تتحدث عن إحساسها إرتعشت شفتاها قائلة
مش قادرة أتحرك أكتر من كدا مش هقدر أخرج وأركب عربية تانى تعالت شهقاتها وارتفع نحيبها وأردفت بتوسل
خليني هنا أبوس إيديك مش قادرة أخرج للشارع. 
تنهد كريم بحزن ويأس تملك منه مبددا لأمله فى حل عقدتها النفسية 
تلفت بتوسل لسليم وقال
نخليها هى هنا لو ضغطنا عليها پتنهار ومش هنقدر نهديها.
ضغط سليم على فكيه زفر بضجر وقال
طيب خليها هى وإتفضل معايا نقفل الزفت المحضر ونرجعلها 
نسمة خفيفة من الراحة تسللت إليها من بين رياح الوجل المحيط بها 
تنهدت براحة وعادت خطوة للخلف ودعت كريم قائلة
متتأخرش عليا 
أغمض عينيه لثانية بتوتر وقال أثناء تحركه
متقلقيش إن شاء الله خير.
بالمشفى أمام غرفة العمليات 
مرت ساعة على دخول ريم العمليات مرت دقائقها كسنوات ېحترق بداخله بلهيب القلق الحارق ويوجعه الإنتظار بعلقمة فتجرعه بدوره أهلك الأرض تحت أقدامه ذهابا وإيابا إن توقف لسانه عن الدعاء أكمل قلبه السبيل. 
إقترب والده منه وشد على كتفه قائلا
ياحبيبى متقلقش دى مش أول واحدة تولد فى الشهر التامن. 
تطلع له بترجى محاولا بجهد أن يستمد منه القوة وقال
بجد يابابا يعنى هتكون كويسة هى والبيبي. 
أومأ (مراد) برأسه وقال
أيوا بإذن الله حتى إسأل أمك 
رنا إليها فلاحظ توجمها وتيهتها أشار لها بيده لتنتبه 
تلفتت له متسائلة بلا فهم
فى حاجة ولا إيه. 
عقد مراد حاجبيه وقال
ياه دا إنتى مش معانا خالص. 
تنهدت بقوة وقالت
لا معلش مش مركزه 
بتر الحديث بقدوم الطبيب برفقته مازن والفرحة على وجهه طمأنتهم تنهد محمد براحة وأزاح من عينه قرة فرحة بسلامة أحبابه 
إحتضنه والده قائلا
قلتلك هتعدى على خير 
إقترب مازن منه قائلا بسعادة
مبروك ياحبيبي أخيرا بقيت عمو  إحتضنه محمد وهمس بأذنه قائلا
إنت عمو من سنتين و شهور بس مكناش نعرف. 
إبتعد عنه وراقب ملامح الدهشة على وجهه وتركه بضحكة رنانة وتوجه إلى ريم للإطمئنان عليها. 
إقترب مازن من والده وهمس بتساؤل
بابا هو يقصد إيه إنى عم من سنتين 
إبتعد به عن نيفين وقص عليه ماحدث والدهشة على وجهه تتزايد وتحتدم حتى كست ملامحه 
وقال من بين دهشته مشيرا على والدته
عشان كدا ماما مسهمة ومش معانا خالص 
مط مراد شفتيه ورفع كتفه وقال
مش عارف مالها بصراحة
تم نسخ الرابط