رواية القسمة ج2 الفصول من 11للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

المرآة حتى توقف أمامها تماما ليظهر للجميع الذين نظروا إليه بمقت يودون لو قتلوه بأيديهم وتخلصوا منه ومن شره للأبد ولكن يد القانون هي من ستحقق لهم العدالة التي يبغونها وجدوه يضحك بقوة كالمچنون ثم يقول 
بتتفرجى على إيه ها! كله منك انت ومن عيلتك اللي من يوم ماشفتها مشفتش حاجة عدلة في حياتى انتوا السبب. كنت ماشي على جنب قضية هنا ولا هنا ..سبوبة بسيطة وأهي ماشية وعال العال لحد ماشفتكم وعرفتكم وشفت بنتك. طمعت والطمع وحش بحر ملوش آخر والبحر يحب الزيادة وانت شوفتي انى طماع ولعبتي على الناحية دى فيا السبوبة الصغيرة بقت كبيرة وكله عشان أليق بيها هي وبس عشان أعلى في نظره وميستقلش بيا.
ليقول بمرارة
بس كل ده ومشافنيش أليق بمقامه ولا أليق بيها جوزها لغيرى وحرمنى منها. كرهته قوى ولما طلبتي منى أقتله مترددتش ثانية وقټلته بإيديا دول قطعت فرامل العربية عشان يعمل الحاډثة وفضلت ماشي وراه لما دخل في الشجرة نزلت أتأكد إنه ماټ بس المرحوم كان ماسك فى الدنيا بإيده وسنانه ..كانت لسة فيه الروح قضيت عليه خالص ..خنقته وقبل ما ېموت قولتله إني هاخدها ڠصب عنه وانه مش هيرتاح في قپره أبدا بس انت ضيعتيها من إيدى تانى وجوزتيها للظابط ده وجاية دلوقتى بتعترفى عليا وبتضيعينى لتالت مرة بس ورحمة أمي ما انا سايبك..هجيبك ولو كنتى جوة زنزانة متحصنة ھقتلك انت وعيلتك واحد واحد حتى الظابط اللي متنطط عليا ده وبكرة تشوفى..مبقاش بدر الناجى إن منفذتش كلامي يا علية يا بنت الزناتي.
كانوا يستمعون إليه پصدمة يدركون عمن يتحدث ذلك المأفون حتى ذكر اسمها صريحا فكانت الطامة الكبرى .خيم صمت ثقيل على الأجواء خاصة على هذا الذى يجلس على كرسيه يقبض عليه بيديه فى قوة.. يشعر الآن بشعور مألوف ولكنه لأول مرة يوقن منه. لقد أصبح يتيما في حضرة امه.
بينما تبادل كل من كريم و قسمة النظرات بأسف يعودون بعينيهم إلى عصام الذى أخذ نفسا عميقا بعد أن حصل على اعترافا صريحا مسجلا منه عليه وعلى شريكته كما أراد تماما رغم مرارة الاعتراف رن جرسا جانبيا فدلف الحارس ليقول بهدوء
خدوه الزنزانة وخدوا بالكم منه.
أومأ الحارس برأسه احتراما وهو يتقدم باتجاه بدر يسحبه من يده فمشي مستسلما تدور أفكارا عديدة في رأسه يتوعد ل علية وعائلتها. يلعن في كل خطوة عائلة الكيلاني لإنها فعلت مالم يستطع شيئا في تلك الحياة به أن يفعل..
ډمرت قلبه وكسرته في حين لم يستطع إيذاء والده الجسدي والنفسي به ان يفعل..
أشعرته بالدونية فيما لم يستطع الفقر به ان يفعل..
جعلته يقف عاجزا أمام الدفاع عن نفسه فيما لم يستطع أعتى ضابطا به ان يفعل..
أضاعته كلية فيما لم تستطع كل ضغوط الحياة به ان تفعل..
وها هو الآن يعض الأنامل ندما على عمله لديهم ومقابلته تلك الفتاة التي أضاعت حياته بالكامل ليقسم على الاڼتقام منهم فردا فردا. حتى ولو كان هذا آخر ما يفعله بتلك الحياة البائسة.
دلف عصام إلى الحجرة المجاورة يطالع وجوها تجهمت يمتزج على ملامحهم الحزن بالڠضب مازالت الصدمة في قلوبهم تربض تتعجب أن تسعى أم لقتل ابنها ....دون رحمة.
توقف يواجههم قائلا
إيه رأيكم في الكلام ده
طالعه هشام پصدمة قائلا
مستحيل ياعصام.. الراجل ده كذاب ماما ممكن تعمل أي حاجة إلا إنها ټقتل.
طالعه عصام بهدوء قبل ان يقول
وإن قولتلك إنه حصل فعلا و بتأكده التحريات اللي عملناها.
اتسعت عيون الجميع بينما نقل عصام بصره بينهم قائلا
مدام علية اتفقت فعلا على قتل مراد ومش مرة واحدة أكتر من مرة ربنا نجاه من واحدة بس التانية راح فيها.
تبادل كل من قسمة و كريم النظرات پغضب بينما أطلت الصدمة على ملامح هشام وهو يردد
مستحيل.. مستحيل مش معقول توصل بماما الدرجة إنها تعمل كدة في ابنها وعشان إيه! أيوة كان قاسى وظالم حبتين بس ما طول عمرنا واحنا عايشين معاه وهو كدة.. إيه اللي اتغير!
قال عصام 
اللي حصل إن أخوك وصله معلومات قبل مۏته بتقول إنه مش الابن الحقيقي لعلية الزناتي.
صدمات متتالية تكاد تودى بالجميع للجنون اردف عصام 
شهادة ميلاده مزورة طبعا الاسم الحقيقي لأمه هو سميرة الطرابيلي الزوجة الأولى لعاصم الكيلاني واللي اټوفت بعد الولادة علطول..اتجوز علية بعد فترة اللى أقنعته بتغيير اسم الأم في شهادة الميلاد عشان أولاد عاصم يتعاملوا على إنهم إخوات من الأم والأب وميكونش بينهم أي ڼزاع او ضغون مستغلة حالته وحالة أخوه كمثال وطبعا ده بنية مبيتة للقتل وعدم إثارة الشكوك ..ومين هيشك فيها وهي الأم الحقيقية والمسجلة في شهادة الميلاد محاولة قتل فاشلة ورجوع الطفل حي من حاډثة سيارة خليتها مستحيل تكرر جريمتها تانى لإن شكوك الأب ابتدت تحوم حواليها اضطرت تتراجع عن مخططها او بمعنى اصح تأجله لحين ۏفاة الأب لكن الأب عاش ..هتسالونى ومقتلتش عاصم ليه هقولكم لإنها عرفت بإنه كاتب وصية يحرمها فيها من الميراث متظهرش غير عند ۏفاته ۏفاة غير طبيعية وده اتذكر قدامها بالصدفة من زوجة محامى العيلة واللي كانت صديقتها. المهم انها بدأت تربى مراد مع اولادها بس كرهها للطفل كان واضح ليه وبدا يشرب الكره ده ويبقى في دمه لغاية ما كبر ومسك هو كل حاجة بعد ۏفاة والده بقى فرعون تاني اقوى منها.. مقدرتش عليه لوحدها لغاية ما قابلت بدر اللي وثقت فيه وإدالها الأمل من جديد عشان تنفذ خطة حلمت بيها عمر بحاله وطبعا وصول المعلومات دي لمراد واحتمال إن هو يحرمها من كل حاجة خلاها تعجل في تنفيذ خطتها وخصوصا إنه كان مسافر عشان يجيب إثبات على صحة كل المعلومات دي ولإنه كان حاسس بالغدر ومكنش مآمن لحد ..كتب ثروته لقسمة مراته لإنها على ما يبدو الشخص الوحيد اللي وثق بيه وبأمانته او الشخص اللي عارف إنه مش هيخضع لعلية ويسلم ليها بسهولة.
تبادل كريم و قسمة النظرات بينما أردف عصام 
فى الطريق حصل اللي حصل وماټ مراد بس اكتشفوا ان الثروة اتكتبت باسم قسمة في حالة ۏفاته فاضطروا يخفوا الچثة لغاية لما يلاقولها حل .. مقدرش أقول ان القدر كان كريم معاهم ولكنه كان كريم على كل اللي اتظلموا بسببهم فأظهر ليهم كريم واللي حاولوا يستغلوا الشبه اللي بينهم عشان يخلوه يرجع كل حاجة لأصلها وبعد فترة يخلوه يكتب الثروة باسم علية لكن اللي حصل العكس تماما.
كان هشام يشعر بدوار شديد من هول ما سمع عن أمه بينما قالت قسمة پصدمة
مش معقول في بشړ بالشكل ده منهم لله ..إزاي يفكروا كدة الله يلعن الفلوس اللي تخلى البنى آدم ېقتل ويسرق ويجمع ناس في الحړام عشانها بس اللي محيرني تحليل ال واللي أثبت إن كريم هو ابن عاصم الكيلاني فعلا أنا لما شكيت دورت على اللي عمل التحليل ده وطلع دكتور كويس جدا وغير مشكوك في ذمته.
نقل عصام بصره بين الجميع حتى إستقر بنظراته على كريم قائلا
لإنه فعلا تحليل مظبوط وكريم يبقى ابن عاصم الكيلاني واخو مراد....التوأم.
لتتسع العيون ..... پصدمة.
____
تبا لهذه الصدمات المتتالية...
وابل من الخيبات...
حتى يتمنى المرء في تلك اللحظة...
ان يوسد في التراب.
كانت قسمة اول من أفاق من صډمته قائلة
مراد كان ليه أخ توأم!
هز عصام رأسه قائلا
مدام سميرة خلفت توأم فعلا وده طبعا موجود في سجلات المستشفى اللي نسيوا يدمروها.
إذا هذا أخي ...
حرمتني منه أمي وقد كان ليكون عضدي ...
كيف اعود لنفسي وقد شيعت جثمان الأمل وتحطمت لدي كل القيم...
كيف اواسى نفسي!
هل أضحك أم أبكي!
هل أصمت ام أحكى!
أريد النسيان فأين لي به!
أفاق هشام من أفكاره على صوت عصام وهو يردف
الحقيقة لما إيمان كلمتني عن حاډثة أخوها بدأت أدور في الموضوع في حاجات كتير كان عليها علامات استفهام بالنسبة لي واللي اتضحت كلها لما سمعنا تسجيلات بدر مع النمس بصراحة استغليت والدي ومعارفه في انى أشوف لايحة الموبايل الخاصة بمراد ما هو انا مش لسة هستنى اذن النيابة والسرعة في جمع المعلومات في القضية دي عليها عامل مهم لاحظت إنه في الفترة الأخيرة فيه رقم بيتصل بيه دايما وانه هو الرقم الأخير اللي اتصل بيه قبل الحاډثة على طول كلمته وقدرت أقابله وآخد منه كل المعلومات اللي قالها لمراد واللي طبعا سردتلكم بعضها الراجل ده اسمه منير وكان الدراع اليمين لعاصم وبير أسراره كان وفى جدا ليه ولما واجه علية بأفعالها طردته سافر يشتغل برة ولما رجع من إخلاصه قرر يكمل مسيرة رب عمله ويدور على ابنه المفقود ولما قدر يوصله قرر يحكى لمراد على الحقيقة والحقيقة ان لما حصلت الحاډثة زمان نجى منها الولدين واحد خرجوه الناس من العربية وطبعا رجع لأهله والتانى اختفى ومكنلوش أثر عاصم مسكتش طبعا وأجر أفضل التحريين عشان يلاقوا ابنه واللي اتوصلوا ليه وقتها ان في واحد لقاه في مكان قريب من الحاډثة وكان مجروح أخده عنده عشان يستغله في شغلته. الشحاتة طبعا.
حانت منها نظرة سريعة إلى كريم لتجده مطرقا في صمت اختلاجة فكه فقط من جعلتها تدرك انه يعانى الذكريات المريرة وقد جعل هذا قلبها يأن له ألما. بينما أردف عصام 
ولما وصل عاصم فعلا للشحات بعد فترة كبيرة كان كريم هرب منه وزميل ليه قال لعاصم انه شافه في محطة القطر قريب من قطر إسكندرية ورغم كل محاولات عاصم إنه يعرف مكان ابنه في اسكندرية لكنها كلها باءت بالفشل وماټ وهو في حسرة كبيرة على الابن ده اللي لقاه منير بعد كدة بيشتغل مدرس في مدرسة خاصة في إسكندرية.
قال كريم بصوت متهدج وهو مازال مطرق الرأس
لما هربت من الأكتع روحت على إسكندرية واشتغلت هناك كنت بلمع الاحذية وآخر النهار بنام على الرصيف شافنى عم حسن. كان راجل طيب شغال في المحل اللي جنب مكان شغلي قالى انه مبيخلفش و طلب منى أروح معاه وأكون ابنه بس أنا خفت منه مكنتش بآمن لحد وقتها ما هو اللي اتلسع من الشوربة بينفخ في الزبادي زي ما بيقولوا بس هو ميإسش وفضل متابعنى لغاية ما في يوم إتجمعوا عليا الاولاد اللى بيلمعوا احذية زيي في المنطقة وفضلوا يضربوا فيا غيرانين منى ومن زباينى اللى كل يوم بيزيدوا وبيروحوا منهم أنقذني عم حسن وخدني عنده مراته كانت ست طيبة قوى داوتنى وأكلتنى وعاملتنى بحنية مشفتهاش من حد غيرها هي وعم حسن وافقت أكون لهم الابن اللي بيتمنوه وفعلا قدروا يعوضونى عن الأهل اللي معرفتهمش لما طلبني عصام إمبارح
تم نسخ الرابط