رواية القسمة ج2 الفصول من 11للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

بإرتباك قائلا
آه طبعا ..اتفضلي اقعدي.
لم تجلس على الأريكة وانما اتجهت إلى السرير وجلست ليتبعها على مضض ثم يجلس خلفها أراخت رباط روبها قليلا ليتمكن من كشف جيدها وتدليكه لها جيدا حبس أنفاسه ثم أطلقها وبشرتها البيضاء الناعمة تظهر أمامه تفصد جبينه عرقا ليأخذ قليلا من المرهم ويضعه على أنامله ثم يأخذ نفسا عميقا يهدئ به ضربات خافقه المتسارعة يضع المرهم على بشرتها.. ېلمس جلدها فتشتعل النيران بجسده وتحرقه جمرة القرب منها أسرع ينهى مهمته وينهض بسرعة قبل أن يشتعل كلية ولكنها كانت الأسرع حين أمسكت يده تجلسه مجددا وهي تقول 
لسة رقبتي بتوجعنى يا عصام.
نبرات صوتها الهامسة برجاء جعلته يعيد الكرة ولكن تلك المرة ترك أنامله تتمهل على جيدها يغمض عيناه كي لا يستسلم لمشاعره ويميل مقبلا إياها في تلك اللحظة وصله صوتها الهامس باسمه ففتح عيونه السمراء لتقابله عينان دخانيتان قتم لونهما ينضحان بالمشاعر ويطالبان إياه باعتراف مماثل فأثارا به كل المشاعر التي يكنها لها في قلبه وجد نفسه.
أيقظها من غفوتها صوت يشبه النشيج المكتوم فتحت عيونها لتجد عصام جالسا على السرير يمنحها ظهره جسده يهتز قليلا ويصدر منه هذا الصوت الذى سمعته نهضت بسرعة تضع يدها على ظهره قائلة في قلق
عصام مالك انت...
انتفضت حين نهض فجأة والټفت إليها عيونه دامعة ..لأول مرة تراه هكذا. ضعيفا خائر القوى انتابتها صدمة وهي تتساءل عما أصابه نظر إليها بحزن قائلا بصوت مذبوح
أنا آسف.
طالعته بدهشة فأردف
خنت مهنتي قبل ما أخونها وأخون نفسي.
عقدت حاجبيها وهو يردف پألم
عودونا ان احنا نتحكم في نفسنا ومشاعرنا كويس ومش اي حاجة تضعفنا أو تأثر علينا عشان مهمتنا تنجح وعند أول اختبار حقيقي لمشاعري ضعفت أنا مستحقش اكون ظابط ومستحقش كمان الثقة اللي اديتهالى مراتي لما حلفتني متجوزش بعدها ولا أجيب لبنتي مرات أب انا كنت محافظ على الوعد مكنتش ناوى أكمل. بس بعد اللي حصل مش هينفع أسيبك وهتضطرى تكملى معايا..
لينظر إلى بطنها مردفا
مش يكن يكون ابنى او بنتي جواكى دلوقت.
كانت قد نفضت صډمتها تماما وهي تدرك شيئا واحدا السبب وراء إنكاره لمشاعره هو وعد سخيف لزوجته الراحلة حسنا ان كان هذا السبب فلن تستسلم قبل ان تجعله يستسلم لمشاعره بالكامل ويعترف بها خطأها الوحيد الليلة الماضية هي انها استسلمت لمشاعرها تجاهه قبل أن يمنحها اعترافا واضحا بحبه واكتفت باعتراف عينيه. ولكنها لن تعيد الكرة. لذا فقد نهضت تقترب منه ناظرة إلى عينيه بقوة تقول بثبات
بطل تلاقى حجج عشان تتمسك بيا مرة واجبك والوقتى طفلك اللي ممكن ميكونش جوايا أصلا انت قولتها بنفسك مفيش حد بيتجوز بدافع الواجب وبس اكيد بيبقى جواه مشاعر للي ارتبط بيها وإلا مستحيل يقوم بالخطوة دي.
كاد ان ينكر فأشارت له بسبابتها متحدية وهي تقول
اياك تنكر وتقول كانت تمثيلية متهينش ذكائي من فضلك أظن انى واعية كفاية عشان أعرف الحقيقة من التمثيل اللي مش قادرة أفهمه إزاي الراجل اللي إتعودت منه يواجه الدنيا كلها من غير خوف بشجاعته يكون بېخاف يواجه نفسه ويعترف باللي جواه عموما مش عايز تعترف انك بتحبنى زي مابحبك تمام..معنديش مشكلة بس صدقنى مش هتقدر تنكر كتير كل حاجة في الدنيا ممكن نخبيها إلا المشاعر ومشاعرك واضحة من اول لحظة إتقابلنا فيها زي مشاعرى تمام بتحبنى بس مش مقتنع انى قدرك. نصيبك وقسمتك زي ما انت نصيبي وقسمتي بس هييجى يوم وتقتنع ووقتها هستناك تعترفلى بحبك مش مستعجلة لإني واثقة في مشاعري ومشاعرك ولحد ما تعترف فأنا هنام في أوضة بوسى واسيبك على راحتك.
ظهر صراعه على وجهه بين رغبات قلبه وعقله فألقت عليه نظرة طويلة حزينة قبل ان تستدير لتغادر الحجرة فاستوقفها صوته مناديا باسمها ظهرت الفرحة على ملامحها واخذت نفسا عميقا وهي تستدير إليه ليقول هو بصوت متهدج
مش هينفع حد فينا يسيب الأوضة خليكى من فضلك على الأقل عشان خاطر بسمة.
ظهرت ملامح الاحباط على وجهها فما إستبقاها سوى لعدم إثارة التساؤلات. صمتت واكتفت بإيماءة موافقة ليغادر الحجرة بخطوات بطيئة تتابعه بعينيها وهي تشتاق إليه منذ الآن. تؤمن أنه سيعترف بمشاعره يوما فقط تأمل ان يكون هذا اليوم قريبا.....قريبا جدا.
كانت تبحث عن شيء ما بداخل ضلفة دولابها وهي تقول بلا مبالاة
وفيها إيه لما أطلب إنى أتكلم مع هشام على إنفراد عادى جدا.. مش شايفة فيها اي حاجة يعنى تنرفزك بالشكل ده.
قال بحنق
لأ فيها وفيها كتير يا قسمة لما يكون جوزك موجود وتطلبى من أخوه انكم تتكلموا على انفراد فده في حد ذاته غلط سيبك من منظرى قدام الكل واللي بصولى باستغراب وانا واقف كاتم في نفسى ومش قادر أرفض رغم انى من جوايا كنت برفض ألف مرة بس.. بس انا مهمنيش نظراتهم قد ما چرحنى اللى عملتيه وحسسني انى بالنسبة لك ولا حاجة وممكن تستهيني بكرامتي بسهولة جدا وميهمكيش كمان انك تبررى موقفك أو تعتذرى.
توقفت عما تفعله وهي تلتفت إليه قائلة بحدة
أبرر إيه وأعتذر لمين أصلا! إنت نسيت إنك مش جوزى وإنك طليقي يا مراد نسيت إني حرة وأقدر اعمل اللي انا عايزاه...
كان قد اتجه نحوها في خطوتين يمسك بيديه كتفيها في قوة يقربها منه حتى صار وجهها قريبا من وجهه وهو يقول پغضب
لأ مش حرة انت لسة مراتي قدام الناس حتى لو مش دي الحقيقة.
واجهته بثبات وقوة وهي تقول متهمة
رغم انك فاقد الذاكرة بس لسة زي ما إنت..قاسې وعڼيف يلا إظهر على حقيقتك وإضربني زي ماكنت بتضربني يا مراد يلا مستنى إيه
طالعها بصراع بدا على وجهه لتردف هي بحدة هادرة
مستنى إيه يامرادإضربني زي ماكنت بتعمل لما تتعصب.
ترك كتفيها قائلا پغضب
مستحيل هعمل كدة عارفة ليه
لم تنطق بكلمة وهي تطالعه بثبات ليردف بنبرات غاضبة شابها المرارة
لإني مش زيه ومستحيل أكون زيه لإنى مش هو يا قسمة...أنا مش مراد باشا الكيلانى ولا أنا صاحب الملايين دي كلها انا إسمي كريم.. كريم عزمي.
عادوا جميعا بعد أن ډفن مصطفى طفله في مقپرة العائلة إستقبلتهم تحية تقدم تعازيها الحارة ل مصطفى فتقبلها بهدوء قبل ان تستأذن لتعد لهم الطعام.
جلست جميلة إلى جواره تمسك بيده بحنان بينما تجلس آية إلى جوار هشام الذى انضم إليهم ما ان عرف بما حدث يمسك بيدها بين يديه متعاطفا مع حزنها على شقيقها الذى كبر عشرة سنوات بعد دفنه لطفله ضغط على يدها فنظرت إليه أشار إلى دموعها المتساقطة على وجنتيها قائلا بهمس
إمسحى دموعك دي وإلا همسحهالك بنفسي.
إتسعت عيناها وهي تسرع بمسح دموعها بيدها الحرة تهز راسها نفيا بقوة وكانه حقا كان ليفعل كاد ان يبتسم على طفوليتها وبراءتها ولكنه تمالك نفسه فلا الظرف ولا المكان يسمح بان يعبر عن مشاعره تجاهها في هذه اللحظة أفاق من أفكاره على صوت مصطفى وهو يقول
اتصل بالمأذون يا هشام.
نظر إليه الجميع وكأنه جن تماما فلم يعر صدمتهم اهتماما وهو يلتفت إلى جميلة يمسك بيدها بين يديه قائلا بمرارة
لازم انسى الماضي وأفتح صفحة جديدة تنسيني الألم اللي عشته فيه وخصوصا الأيام الأخيرة دي لازم يكون لي امل في بكرة وإلا هتجنن ياجميلة محتاج أحس بفرحة تغطى على الحزن اللي مالى قلبى.
طالعته بحنان شابه الحزن قائلة
مش عايزة يكون ارتباطنا هروب من الماضي يا مصطفى مش عايزة يرتبط تاريخه بتاريخ هتحاول تنساه بكل قوتك..عشان خاطرى بلاش يكون النهاردة هو اليوم اللي حلمت بيه كتير انت عارف انك لو طلبت الطلب ده منى تانى هوافق هوافق على أمل إني مشوفش الحزن ده في عنيك بس في النهاية هشوفه وهنكسر وساعتها هتنكسر انت كمان وانت شايف فرحتي مکسورة..خلينا نأجلها مش هنأجلها كتير بس تفوق من اللي انت فيه وهنبتدى صفحة جديدة أوعدك فيها إنها تنسيك كل ألم.
ظلل عيونه نظرة حب امتزجت بتقدير وامتنان وهو يقول
كل ما أقول إني مش ممكن أحبك أكتر من كدة ألاقينى بحبك أكتر . . طول عمرك عاقلة يا جميلة.. غلبتيني ربنا يباركلى فيكي وميحرمنيش منك.
تطلعت جميلة لمن حولها بخجل قبل أن تطرق برأسها بينما مال هشام قليلا يهمس ل آية التي نزلت دموعها مجددا وهي تبتسم متطلعة إليهما بحنان قائلا
هو إنت تزعلي تبكى تفرحى تبكى أنا خاېف تكونى بتبكى لما بتحتارى كمان.
طالعته بحنق وكأنها تتحداه أن لا يعجبه مايصدر منها فابتسم قائلا
عاجبنى ياستى ده أنا حتى عندي علب مناديل كتير مش عارف أعمل بيها إيه.
ضحكت رغما عنها ليطالعها كل من جميلة و مصطفى بحيرة ينقلون بصرهم بين آية و هشام الذى رفع يديه يتظاهر بالبراءة.
لم تظهر على ملامحها الصدمة كما توقع وإنما ظلل ملامحها ارتياح امتزج بنظرات النصر في عيونها الجميلة وهي تقول
كنت متأكدة إن الذاكرة رجعتلك.
لم يتوقع أيضا تلك الإجابة بالتأكيد طالعها پصدمة قائلا
انت كنتى عارفة انى مش مراد
هزت رأسها بهدوء ليردف قائلا
من إمتى!!
قالت
من يوم ماكنا فى المستشفى عشان رامى وقتها طلبت الممرضة حد يتبرعله پالدم وقتها حاولت اوقفك لان من موانع التبرع پالدم هو ان المتبرع يكون واشم نفسه بسبب الخۏف من نقل عدوى فيروس التهاب الكبد في حال تم نقلها للشخص اللي اتوشم عن طريق الإبر طبعا ومراد كان واشم نفسه بصورة صقر كبير على ضهره قبل ما يختفى بيوم واحد لما اتكلمت عن الوشم ظهرلى إنك مش عارف أي حاجة عنه ودي حاجة مستحيلة وقتها حسيت ان فيه حاجة غلط وإنك ممكن متكونش مراد جايز تكون واحد يشبهله وبس رغم ان الشبه بينكم كبير وغريب وكأنكم ....
قاطعها قائلا
توأم مش كدة!
هزت رأسها قائلة
المشكلة ان لو كان لمراد توأم كنا أكيد هنعرف كان على الاقل هينذكر الموضوع ده فى أي وقت من هشام مثلا او إيمان او حتى طنط علية..عارف أنا مشكلتى أصلا مكنتش فى انك تكون توأم لمراد أو مجرد شبيه ليه..المشكلة فى تحليل الډم و ال DNA مين اللى زور نتايج التحاليل دى عشان تكون مطابقة لمراد ورجعه لحياتنا وخدعنا كلنا وأولنا طنط علية وعمل كدة ليه وليه لما رجعتلك الذاكرة مقولتليش أسئلة من غير إجابات حبيت أعرف بعض إجاباتها فاضطرت أستفزك لحد ما اعترفت بنفسك.
إذا ما حدث منها كان خطة محكمة لتحفيزه على قول الحقيقة وليس اهتماما منها بأخيه كما بدا له.
لحظة هنا...
هل تدرك مشاعره تجاهها!!
هل تعرف انه يكن لها عشقا تغلغل في
تم نسخ الرابط