رواية قمر من 27للاخير والخاتمة
خفقات القلوب المتسارعة نبغي السكن والأمان فنجد الحواجز توضع والمسافات تكبر فنعجز عن الاحتمال. وقد عجزت ياحبيبي عن الاحتمال وأردت مني قرارا بوصال.. وهاقد جاء الوقت الذي يجب أن أنفض فيه ضعفي أن أكسر قيودي وأقاوم خۏفي أن أتمسك بك كما تمسكت بي لا أفلت يديك أبدا.. نعم لن أتأخر أكثر.. أعدك ياقلب قمر
اتجهت إلي الشرفة تقف هناك وتطالع شرفته بحنان.
لقد مر اليومان سريعا وها أنا ذا أودع الليل الداهم الممتلئ بالحنين وأنتظر إشراقة الصباح بفروغ صبر لتطل الشمس تحمل معها نور الأمل وتنشد الطيور معزوفة حبي.. أنتظر النهار لأسرع إليك وأقر أمامك معترفةقد أسرني الهوي حين وجدتك ومنحني القوة لأعلنها للعالم كله.. لن أخشي تذمر أبنائي ورفضهم.. لن أخشي سخرية المحيطين بي.. سأختبئ من الجميع داخل صدرك وسأخبرهم بسعادتنا كم كانوا مخطئين في حق الحب وحقنا.
ابتسمت وهي تري الشمس تلقي علي وجهها أولي أشعتها الدافئة لهذا اليوم أغمضت عيناها تأخذ نفسا عميقا ثم أطلقته وهي تفتح عيونها وتتجه إلي الداخل لتبدل ملابسها تنتظر ولوج النهار لتتجه إلي قدرها السعيد.
____________________
كانت تصعد الدرج بسرعة كفتاة بالعشرين من عمرها وليس كإمرأة شارفت علي الستين يجعلها قرب اللقاء خفيفة كريشة لا وزن لها وقفت أمام الباب تلتقط أنفاسها المتسارعة قبل أن تدق الجرس فتح لها الباب فتجمدت ابتسامتها المشرقة ثم زالت تماما حين قابلتها فيروز بوجه حزين وعيون غائرة بالدموع وما إن رأتها حتي ارتمت بين أحضانها تبكي بنشيج يقطع نياط القلب تقول من خلال نشيجها
_بابا سافر ياطنط قمر سافر من غير مايودعنا.. سابلي رسالة علي موبايلي الفجر بيقولي فيها هتوحشيني قلبي انقبض أول ماشفتها الصبح بعد ما مالك نزل جيت علي البيت جري ملقتوش ولقيت الرسالة اللي جوة دي.. كلامها صعب قوي ووجعني عليه.. أنا عايزة بابا ياطنط .. أنا خاېفة عليه قوي.
انخرطت في بكاء حار بينما شعرت قمر بقلبها يإن ألما لقد انتابه اليأس تجاهها فرحل رحل تاركا أحبته خلفه دون وداع يدمي أفئدتهم فراقه ولكنه كان مجبرا عليه يبغي ملاذا يداوي فيه قلبه وكبرياءه المجروحين ساعدتها علي الدلوف إلي الداخل تذهب إلي الطاولة حيث استقرت رسالته.. آخر كلماته قبل الرحيل لتجري عيونها عليها بلهفة ومرارة...
فيروزتي..
كم هو صعب أن أكتب عن مشاعري في هذه اللحظة بقي لبزوغ الشمس لحظات ويحين رحيلي عنك وعن كل من أحببت لم أستطع وداعكم فوداع الأحبة هو أقسي لحظات الحياة وقد عشتها قبلا واستطعت تحملها أما الآن وقد بلغ بي الحنين منتهاه لسنوات كنت بينكم فيها أنهل من السعادة ماأبغاه لا أستطيع أن أتحمل وأنا أدرك كم ستكون حياتي خالية فارغة دونكم أعيش وحدة قاټلة وۏجع غير محتمل روحي أرهقها الحنين منذ الآن لأيام كانت بكم رائعة منحتني ذكريات سأعيش بها حتي أستطيع لملمة روحي الضائعة و أعانق مجددا حياتي الزائلة لقد كان وطني بينكم قائما والآن أستسلم لغربتي ووسادة مليئة بأشواك الشوق إليكم ولكنني سأعمل علي شفاء قلبي وروحي بذات السرعة التي أدرك فيها كم ستشتاقون إلي أعدكم أن أعود كما كنت حتي أعود إليكم في أسرع وقت فقد ضاقت أنفاسي مع اقتراب موعد رحيلي ولكني مجبر علي الرحيل بعد أن أحاطني اليأس وأدركت أنه لا أمل لعشق ملك جوارحي واستحال جمعي بمعشوقتي لن ألوم سواي فلم أستطع أن أؤكد لها أنها ستكون بأمان بين أضلعي وأنني سأحميها من كل مخاوفها.. ضحېة كانت لسنوات من الخضوع والخۏف تحتاج فقط لمن يمسك يدها ويمنحها القوة كنت أتمني لو كانت يدي هي هذه اليد التي ستتمسك بها حتي تصل إلي بر الأمان ولكن للأسف لم يمنحني القدر أي فرصة لذا عديني أن تكوني حدها مع مالك تمسكوا بيديها وامنحوها القوة.. أخبريه أني حاولت وفشلت وأن قلبي ېتمزق ألما جراء فشلي بعد ان كنت علي يقين بالنجاح وفي النهاية كوني بخير لأجلي وقبلي الصغيرين وأخبريهما كم سأشتاق إليهما سأتصل بكم ما إن تستقر قدماي في غربتي..أو قد أنتظر حتي أستعيد أنفاسي الضائعة.
أباك المحب دائما.. مصطفي
ضمت الورقة إلي صدرها تبكي پألم تقول بمرارة
_ليه بس كدة يامصطفي طب كنت أصبر شوية.. أنا خلاص مبقتش خاېفة ومش عايزة غيرك انت يمسك ايدي خليني بأمان جنبك ده أنا عمري ماحسيت معني للكلمة دي غير لما شفتك اتأخرت أنا عارفة بس ده لإني كنت واثقة انك هتفضل جنبي.. كدة تسيبني.. طب هعمل ايه من غيرك مين هيصحيني ويقولي قومي ياكسلانة علشان نجري ومين هشرب معاه القهوة علي صوت فيروز الصبح بدري ومين هيحس بتعبي من غير ماأتكلم ليه بس كدة ده أنا ماصدقت لقيتك ليه الفراق طب كنت أصبر حبتين مش سنين من الخۏف هتروح بسهولة في يومين أنا واحدة عشت طول عمري مقهورة وخاېفة أفرح لإني عارفة ان بعد الفرح ألم وچرح.. كنت مريضة وداواني وجودك جنبي.. ليه استعجلت عارفة اني تعبتك معايا بس كنت عارفة انك مناضل مش هتكل.. كنت عارفة اني مهما بعدت هتقرب ومش هتفوتني أطول المسافات مابينا.. كنت عايشة في صراع بس واثقة اني جنبك هنتصر علي نفسي دلوقتي خلاص هضيع لوحدي وانهزم.. ليه بعدت بعد مااديتني الأمل في بكرة بعد ماحلمت خلاص لازم أفوق من الحلم آه من ۏجع قلبي في فراقك.. روحي بتنسحب مني وكأن بعدك مۏت هيحضني سواده.. ياريتني مااتأخرت.. ياريتني من زمان قاومت.. ياريتني قابلتك وأنا لسة وردة مفتحة مدبلتش.. يانبض القلب خلاص علي الۏجع هتتعود ومش هتلاقي ايد تتطبطب وتداوي.. علي ايه ناوي علي الوحدة من تاني وليل تسهره وحداني هقول ايه تانيماانت الضحېة والجاني.. انت الضحېة والجاني.
انخرطت بدورها في بكاء حار فاقتربت منها فيروز بقلب يإن ألما بعد أن استمعت مشدوهة إلي اعتراف مؤلم لعاشقة تأخرت في تصريحها بالحب فكان الفراق نصيبها ضمتها بقوة تربت علي ظهرها بحنان تقول بحزن
_متعيطيش ياماما.
خرجت من حضنها تطالعها بلهفة فأردفت فيروز وهي تهز رأسها قائلة بحنان حزين
_أيوة ماما اترددت كتير أقولهالك خفت متتقبليهاش مني أنا مهما كنت غريبة عنك بس عمري ماحسيت انك أمي قد اللحظة دي اللحظة اللي حسيت فيها قد ايه قلبك مليان بالحب لبابا وقد ايه مشاركاني ۏجع فراقه بس وعد مني الفراق مش هيطول هيرجعلنا من تاني ووقتها مش هنخليه يفارقنا تاني أبدا.. اتفقنا
هزت قمر رأسها بلهفة تعدها عيناها بما عجز لسانها عن التفوه به من فرط الانفعال.
__________________
خرج من الحجرة يبحث عنها بعد أن استيقظ بمنتصف الليل فلم يجدها جواره بالسرير وجدها بالشرفة تجلس علي الكرسي تضع سماعات هاتفها بأذنها بينما تمسك فنجال قهوتها وترتشف منه ثم تطالع قطرات المطر المنهمرة بعيون تلمع شغفا طالع المطر بدوره من المفترض أنه فصل الربيع ولكن يبدو أن المطر يأبي التخلي عن محبيه والرحيل مع فصله عاد بعينيه لحبيبته يدق قلبه حبا وتلتمع عيناه حنانا وهو يقترب منها ويقف خلفها قبل أن يستقيم ويتجه ليجلس جوارها رفعت السماعة من أذنها قائلة بخجل
_خضتني علي فكرة يامالك بتبوسني في البلكونة افرض حد شافنا.
أشار إلي محيطه قائلا
_سلامتك من الخضة ياقلبي وبعدين احنا البيت الوحيد اللي في المنطقة.. مين بس اللي ممكن يشوفنا ياحبيبتي
_أي حد في الشارع.
_وهو فيه مچنون يمشي دلوقت في المطرة دي
_ده أحلي حاجة انك تمشي تحت المطر المطر نعمة كبيرة قوي في حياتنا.. بيحيي الأرض ويحيينا.. ساعات بحسه بيقولنا ان الحياة حلوة والأمل والخير هيفضلوا موجودين مهما شاف القلب من ۏجع..حقيقي الشتا ده عشق لقلب بيشارك حبيبه فنجال قهوة وقعدة بتضمهم وتدفيهم رغم البرد.
_الشتا المفروض راح بس الظاهر عشان حبيبتي مش راضي يسيبنا ويمشي مندهتيش لحبيبك ليه يشاركك قهوتك ويدفيه قربك
_محبتش أزعجك انت تعبت قوي امبارح.
_محبتيش تزعجيني ولا عايزة تداري عني حزنك اللي مبينيمكيش ومسهرك دايما يافيروز.. ليه مصرة تبعديني عن أحزانك وتشاركيني بس أفراحك
أطرقت بحزن قائلة
_لإن الحزن معدي يامالك وأنا مش حابة أشوفك للحظة حزين حتي لو عشاني.
مد أنامله يرفع ذقنها لتواجهه عيناها الدامعتان قائلا
_الحزن لازم نشاركه مع أقرب الناس لينا لإنهم هم وهم بس اللي هيحسوا بينا ويقدروا يفهموا وجعنا ويساعدونا نخطيه ومين أقربلك مني عشان تفضفضيله و يساعدك.. ولا تحبي لما يبقي عندي أي مشكلة أعمل زيك وأخبي حزني جوايا وأتظاهر اني بخير
اندفعت قائلة
_ده أنا كنت.....
صمتت ينتابها الخجل بينما أردف قائلا
_كنت هتزعلي مني وتخاصميني مش كدة
هزت رأسها فابتسم قائلا
_بس أنا مش هزعل ومش هخاصمك هعتبره لفت انتباه ياستي لإنك دلوقتي فهمتيني وقدرتي حالي وانت بعيدة عني بروحك رغم قربك مني طب ايه رأيك هسهلك الموضوع أكتر وأقولك علي اللي وجعك.. سفر عمي مصطفي من شهرين وانقطاع أخباره عنك.. مش كدة
اغروقت عيناها بالدموع تهز رأسها پألم فقال بحنان
_مش جايز في بعده الفترة اللي فاتت خير ليه مش جايز كان محتاج وقت لوحده أكيد وحشناه كلنا بس مستني لما يكون قادر يتكلم وهتلاقيه بيتكلم.. الصبر مفتاح الڤرج ياقلبي.. طب أقولك حاجة اعملي زي مابعمل لما ألاقي حاجة خنقاني بقوم أتوضي وأصلي ركعتين طلب حاجة من ربنا يفرج همي ويريح قلبي وفي وقتها بينفرج الهم وبيرتاح القلب انت عارفة اني صليتهم لما قابلتك عند أم إبراهيم وزعلتك.. يومها رجعت البيت حاسس ان قلبي مقبوض ومخڼوق لإني آذيتك بكلامي رغم اني كنت شايف فيك الماضي ووقتها كنت واثق انك تستاهلي بس رغم كدة مكنتش مرتاح فأول مارجعت اتوضيت وصليت وطلبت من ربنا يريح قلبي وبعدها خرجت أفطر مع أمي وأختي.. في لحظتها برائتك بانت من كلامهم عنك وساعتها رغم الذنب اللي حسيت بيه عشان ظلمتك لكن شعور غريب بالراحة سكن قلبي لإنك طلعتي بريئة من ذنبك.. القرب من ربنا بيوفقنا وبيريح قلوبنا يافيروزتي.
ابتسمت قائلة
_كلامك ريحني قوي يامالك.
_ربنا يريح قلبك دايما ياقلب مالك.. يلا.. قومي اتوضي وصلي قبل الفجر وأنا هستناكي عشان نصلي مع بعض الفجر لما يإذن.
هزت رأسها بهدوء قبل أن تنهض وتتجه إلي الحمام لتتوضأ.. انتظرها مالك يطالع قطرات المطر وهي تطرق سور الشرفة بلطف شعر بالحنين لأيام الطفولة واجتاحته الذكريات..واحدة تلو الأخري إلي هذه الذكري التي جمعته بأمه.. حين كان يجلس جوارها في الشرفة يطالعان المطر يمد يده ليجمع بضع قطرات في كفه ثم يطلق سراحهم فتبتسم والدته قائلة
_ادعي يامالك ده المطر خير ياابني بتنفتح وقتها أبواب السما ودعوتك بتطلع علطول لربنا وساعتها هيستجيب لكل دعواتك.
ابتسم بحنان للذكري ليرفع كفيه إلي السماء يضمها إلي
وجهه قائلا
_يارب اسعد أمي وزوجتي وارزقهم راحة القلب وسعادة من غير حدود ياأكرم الأكرمين ياااارب.
مسح وجهه فانتفض علي صوتها الذي يقطر بسعادة أطلت من نبراته وهي تنادي اسمه نهض بسرعة واتجه إليها فأشارت إلي هاتفها الذي تمسكه تقول بملامح مشرقة
_جتلي رسالة من بابا برقمه الجديد.. أنا هبعتله رسالة ولا أقولك انا هصلي ركعتين شكر لربنا الأول وبعدين هكلمه.
ابتسم قائلا
_صلي ياحبيبتي وكلميه.. هستناكي برة.
كاد أن يغادر ولكن استوقفه ندائها باسمه فاستدار إليها لتبعث له قبلة هوائية ابتسم في إثرها قبل ان تعدل اسدالها وتستقيم متوجهة بجسدها إلي القبلة لتتسع ابتسامته المحبة الراضية وهو يغادر في هدوء.
_____________
كانت تقف بينهم تطالعهم بحب لقد اجتمعوا اليوم للإحتفال بعيد ميلادها الستينلاشيء يسعدها أكثر وقد ظهرت السعادة علي محياهم جميعا نعم هي سعيدة فقط في حضرتهم لا ينقصها سوي وجوده لقد غاب كثيرا.. شهران كاملان شعرت فيهما بأنها ټموت في كل يوم ألف مرة ظنت أنها ستعتاد الغياب ولكن كم كانت واهمة ففراق الحبيب لايمكن الاعتياد عليه أو تقبله تظل الذكريات تحيي الحنين وتوقظ أنين الاشتياق وارت حزن مقلتيها حتي لا يشعر بها أحد تتنقل بينهم بينما يمنحونها هداياهم تقرأ ماكتبوه علي كل هدية بعيون تدمع..
لا شيء يعيد لي بسمتي وسعادتي سوي همسك أمي لطالما شجعتني ياحصني القوي الذي حماني دوما من الأذي لذا أنا سأكون فارسك الذي يلبي ندائك دوما ويحميكي من كل شړ
قبلت وجنة كرم وربتت علي وجنة مي بحب.
أنت قدوتي ومدرستي وصديقتي.. دمتي لي ملاذا لا أجد راحتي وأمني حتي ألجأ إليه
احتضنت ميسون برفق تخشي ان توجعها ببطنها المنتفخة تلك.. بينما ضمهما وليد يقبل جبهتها بحب.
أخطأت في حقك كثيرا ومنحتني دوما الغفران حين أصبحت أما أدركت كم ضحيتي لأجلنا وكم حملتي علي كاهلك من أعبائنا بنفس راضية عطاءك دوما كان بلا حدود جعلني أنحني امامك خجلا لأقول شكرا لك أمي
سقطت دمعة علي وجنتها فمسحتها غادة بحنان بينما مد الصغير يده يداعب وجه قمر فابتسمت بحب قبل أن تقبله ثم تقبل ابنتها وتربت علي كتف ممدوح بحب.
لم أسترد روحي حتي عدت لكنفك أمي وبين ذراعيك انتهت غربتي ووجدت وطني.. أمنيتي أن أزرع البهجة بقلبك وأن امنحك كتفي وصدري ملاذا وأمانا كما أهديتني دوما ملجئا وسعادة بلا حدود
سقطت دموعها دون ارادة منها فاحتواها مالك بحنان وانضمت إليهما فيروز والصغار ليجتمع البقية حولها يقول مالك بحنان
_من النهاردة مفيش دموع ياأمي من النهاردة هتبدأي عهد جديد من السعادة احنا صحيح جبنالك هدايا بس كل هدايا الدنيا مش هتوفيكي حقك ولا هترد جزء ولو بسيط من تضحياتك عشانا طول عمرك وعشان كدة كلنا اتفقنا وجبنالك هدية كبيرة واثقين انها هتسعدك وتريح قلوبنا من ناحيتك.
خرجت من حضنه تطالعه هو وإخوته بحب قائلة
_انتوا أكبر هدية اتمنيتها من ربنا مش عايزة حقيقي غيركم.. ربنا يسعدكم قد مابتسعدوني ياولادي.
أشار مالك إلي الشرفة قائلا
_يعني مش عايزة الهدية اللي مستنياكي هناك دي
أنا لحبيبي أنا لحبيبي وحبيبي إلي يا عصفورة بيضا لا بقى تسألي لا يعتب حدا ولا يزعل حدا أنا لحبيبي وحبيبي إلي حبيبي ندهلي قلي الشتي راح رجعت اليمامة زهر التفاح و أنا على بابي الندي والصباح و بعيونك ربيعي نور وحلي و ندهلي حبيبي جيت بلا سؤال من نومي سرقني من راحة البال أنا على دربو ودربو عالجمال يا شمس المحبة حكايتنا أغزلي
صدح صوت فيروز فاتسعت عينا قمر لا تصدق أذنيها تطلعت إلي فيروز فأومأت برأسها بسعادة اغروقت عيناها بالدموع وهي تهرع إلي الشرفة تتطلع إلي الشرفة المقابلة فوجدتها مغلقة كعادتها في الفترة الأخيرة تنهدت باحباط لتستدير و تبحث عن مصدر صوت معشوقته فوجدت تسجيلا صغيرا يأتي منه الصوت ذهبت إليه وأغلقته قبل ان تتجه إلي الداخل فإذا بها تقف متجمدة وقد عاد الصوت للصدوح بينما برز هو من مكان مظلم بالشرفة يمسك جهاز تحكم عن بعد ويطالعها بنظرة اشتياق لامعة بعبرات الشوق تطوف علي ملامحها فتروي روحها بعد ظمأ طالعته بدورها بذات النظرة.. هل نحف جسده وغارت عيناه في ليالي الفراق كحالها أم يهيؤ لها لم تنتظر اجابة وهي تتقدم نحوه كما يتقدم نحوها حتي توقف أمامها تماما قالت بشوق
_انت بجد واقف قدامي ولا أنا بحلم
_وانت بجد جيتيلي البيت يوم ماسافرت ولا أنا فهمت غلط
_ضيعنا وقت كتير يامصطفي.
_مش مهم.. المهم ان احنا بقينا مع بعض.
_يعني سامحتنيقلبك مش زعلان مني
_وهو من امتي قلبي قدر يزعل منك.. فيه قلب ممكن يزعل برضه من حبيبته
_بحبك يامصطفي انت أول حب في حياتي وآخر حب.
_وانت شمعة نورت حياتي بعد ضلمة عشت فيها كتير.
_مبقتش قادرة أبعد عنك خلاص الفراق كان صعب قوي عليا يامصطفي.. كان بېقتلني في كل لحظة بتمر وانت مش معايا.
_أنا كمان دبحني بعدي عنك حاولت أنساكي بس مقدرتش والفراق خلاني أشتاقلك أكتر وأشتاق للحظاتي معاكي.
_يعني خلاص مش هتسيبني تاني
نزل علي احدي ركبتيه يمد يده بعلبة مخملية مفتوحة يسكن فيها خاتم ماسي ليقول مصطفي بحنان
_وعد مني مايفرقنا بشړ طول العمر كل سنة في اليوم ده مش هقولك كل سنة وانت حبيبتي وبس.. لأ هقولك كل سنة وانت حبيبتي ومراتي وكل ماليا.. تقبلي في يوم عيد ميلادك تتجوزيني ياقمري
هزت رأسها بدموع سعادة طفرت بعينيها بينما استقام مصطفي واقفا يضع الخاتم بإصبعها حين سمع صافرة كرم بينما يبتسم لقمر بحب فاندفع الأبناء يهنئونها ثم يهنئون شريكها بينما تتطلع هي إليهم يهمس قلبها بحب..
أبنائي.. أحبتي.. لم أندم قط علي أي تضحية بذلتها من أجلكم وفي سبيل سعادتكم لإنكم كنزي الغالي.. قلبي الذي انشق بالماضي ألما التئم وأصبح كاملا سعيدا كما لم يكن يوما فقط حين احتواكم وخفق بهواكم ياصغاري ..لا أمنية لي الآن سوي ان تكونوا دوما بخير وأن تدوم سعادتكم للأبد كما سعادتي الآن.
تمت بحمد الله