رواية قمر من 27للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

هي وولادها شهامتك فرضت عليك.....
قاطعها قائلا بحنان حزم
_مفيش راجل في الدنيا بيتجوز شهامة منه يافيروز الراجل بيتجوز عشان شاف في شريكته حبيبته وتوأم روحه اللي مش هيقدر يعيش من غيرها الراجل مننا بيحب حريته ومستحيل يتخلي عنها إلا لو شاف ان حبيبته تستاهل الراجل وخصوصا لو كان ليه ماضي زي الماضي بتاعي مش هيتجوز إلا لو شاف ان حبيبته هي ست تستاهل اسمه وقلبه وشرفه اللي هيحطهم بين ايديها من غير خوف.
اغروقت عيناها بالدموع وهي تقول
_يعني انت بجد بتحبني
_بحبك قوي.
_وعايز تتجوزني.
_من اللحظة دي لو حبيتي.
_وكريم وكرملة هتقبلهم معايا
_أنا حبيتهم قبلك.
_أنا مش قادرة أصدق اللي بسمعه.
_لأ صدقي.. بحبك يافيروز.. بحبك.
_أنا كمان بحبك.. بحبك قوي يامالك.
_قلب مالك وعمره كله.. طب ليه بس الدموع اللي مش قادر أمد ايدي وأمسحهملك
مسحتهم بأناملها تبتسم قائلة
_لأ.. ماانت تاخد بالك انك آخد واحدة تزعل تبكي وتفرح برضه تبكي.
طالعها بحب قائلا
_عاجبني ياستي وراضي بيها ومبسوط كمان ممكن بقي نفرح الناس اللي جوة بالخبر السعيد ده
هزت رأسها بابتسامة فاتجها إلي الداخل يعانق كفها بروحه بينما تستند علي كتفه بروحها في انتظار زواج يجمعهما للأبد.
______________________
كانوا جميعا يهنئون بحرارة كل من مالك و فيروز.. تحمل قلوبهم مزيج عجيب من المشاعر صدمة لإكتشاف قصة حب بين الثنائي المتنافر منذ بداية تعارفهما كذلك السعادة لهما فلن يرغب مصطفي بأفضل من مالك زوج لابنته ولن تتمني قمر زوجة ابن خير من فيروز تعوض ولدها ماضيه الحزين حين دق جرس الباب فجأة فذهبت قمر لتفتحه وجدت علي الباب صديق ولدها مالك_ الضابط ممدوح _يقف متأنقا في بذلة سوداء رائعة بينما يحمل بيده باقة ورود رقيقة اتسعت ابتسامة قمر وهي تقول
_ممدوح.. اذيك ياابني.. اتفضل ادخل.
كاد أن يتحدث ولكن مالك أطل برأسه يقاطعه قائلا
_أهلا يا عريس.. جيت في وقتك.
قطبت قمر جبينها بحيرة قائلة 
_عريس.. انت خطبت ياممدوحامتي طيب ومحدش قاللي ليه عشان أباركلك
_هو مخطبش لسة هيخطب ياأمي.
ليسحبه من ذراعه بعد أن لاحظ ارتباكه قائلا
_ماتدخل ياابني انت واقف كدة ليه
أغلقت قمر الباب خلفهما وهي تحاول استيعاب كلمات ولدها لتتسع عيناها في صدمة حين رأت تعلق عيون زائرهم بغادة التي طالعته بابتسامة خجولة قبل أن تتجه إلي حجرتها بسرعة تتبعها ميسون لتشعر بقلبها يكاد يخرج من مكانه من فرط السعادة تدرك أن الليلة هي حقا ليلة من ألف ليلة وليلة.. وأنها حقا ليلة تحقيق الأحلام.
_________________
_فيه خبر مش كويس في الجرايد
أغلق حسام الجريدة قائلا 
_لأ مفيش.. انت لابسة ورايحة علي فين كدة
_اتفقت مع صاحباتي هنقضي يومنا في الاسبا بتاع آنطي ثريا.. آه كنت هنسي متتأخرش في الشغل النهاردة منير عامل لسوسو surprise party وعازمنا كلنا.. باي ياحبيبي.
قبلته في وجنته ثم أسرعت مغادرة ليتنهد قبل ان يعاود النظر في الجريدة إليها هي_ حبيبته التي فقدها بجبنه_هاهو نجمها يسطع بين زملائها من الصحفيين كما تنبأ لها تماما.. تملك من الجمال والشجاعة مايجعلها في مقدمة صفوفهم بينما اكتفي هو بعمله في الجامعة وادارة جريدة الموضة التي يمتلكها عمه.. هكذا أرادته أمه لا طموح لديه أو قلب يشغف بشيء عدا المال بينما غادة ظلت كما هي يقودها الطموح ويزيد من لمعانها الشغف لمس ملامحها بتوق يتمني لو اختلفت الظروف وكانت هي زوجته الآن لصارت الحياة أكثر مرحا وحماسة ولبثت من شغفها وحماسها في روحه فأطلقت روحه المكنونة بصدره كم يشعر بالملل وبرغبة عميقة في تغيير حياته أوربما ترك كل هذا والعودة إلي حياته السابقة حين كان حيا معها هي وهي وحدها من استطاعت اظهار الوجه الآخر له وإطلاق حماسته ولكنه تخلي عنها وعن كل هذا بحجج فارغة والحقيقة هي أنه لم يقوي علي الاعتراض ومخالفة أوامر والدتهلم يقوي علي اڠراء المال فاستسلم له ضعيفا كان وضعيفا لم يزل يتبع والدته والآن زوجته التافهة ذات العقل الصغير.. لا مجال لديه لمحو الماضي أو تعديله ليتحسن مستقبله خسر هو بينما استطاعت هي المضي قدما من بعده وهاهي الآن علي وشك الزواج من الضابط المسئول عن القضية كما تلمح الصحيفة في آخر الخبر ليكون جزاؤه مشاهدة غيره يصبح زوجا لها.. يفز بما لن يستطيع الفوز به يوما.. شعلة من ڼار تضيء الحياة بنور لا ينضب.
__________________
كان يجلس علي الأريكة يملا كأسا من الشراب ويحتسيه مرة واحدة بغيظ قبل أن يمسك الجريدة ويطالع الخبر مرة أخري يصفون أخاه بالبطل ويمدحون أخته عجيب أمر هذه البلد يمدحهم الجميع لكشفهم بعض فساد مسئوليها بينما يغفلون عن مدحه هو وقد قتل العديد من المجرمين وقدمهم للعدالةألا يستحق بعض التقدير بدوره تبا.. لقد وقع صديقه عاصم في أيدي الشرطة.. ربما عليه أن يستغل بعض علاقاته ويخرجه من قبضتهم وإلا وشي به وجر قدميه في التحقيق نكاية بهذا الأحمق مالك الذي تسبب في سجنه أو ربما بعث من يقبض روحه جزاء علي تخليه عنهم اللعڼة علي هذا المالك الذي يصر بكل غباء أن يدمر حياته كضابط شرطة ورجل مرة بمثاليته ومرة أخري بتحقيقاته الغبية تلك ثم لماذا لايكتفي بتغطية أخبار الفنانين ويترك للشرطة مهمة الكشف عن المجرمين
دق جرس الباب فحمل سلاحھ واتجه إليه بحذر وماإن رأي وجه زائرته من عين الباب حتي استراح جسده المتشنج يفتح الباب بحنق قائلا
_هو انتعرفتي مكاني منين
تقدمت إلي الداخل تطالع الطاولة التي وضع عليها قنينة الشراب وطبق التسالي تقول ببرود
_من صاحبك توفيق كنت مستني حد غيري ولا ايه
سيقتل هذا التوفيق ألم يحذره من التفوه بكلمة عن مكانه لقد وشي بمكانه نكاية به علي مايبدو لذا سيقطع لسانه حين يراه بكل تأكيد أغلق الباب وهو يتقدم ويضع السلاح علي الطاولة يصب لنفسه كأسا آخر وهو يقول
_ولا انت ولا غيرك.. أنا لا عايز أشوفك ولا طايق أشوف حد.. أصلا كلكم شبه بعض.
سحبت الكأس من يده قبل ان يمس ثغره لتشربه دفعة واحدة ثم تضعه علي الطاولة يتابعها عاقدا حاجبيه وقعت عيناها علي الجريدة التي توسطتها صورة مالك وأخته لتستقيم قائلة بسخرية وهي تشير إليها
_محروق منه مش كدة ھتموت لإنه شريف وانت لأ ابن بار بأهله وانت لأ محبوب وانت لأ راجل بجد وانت لأ.
أمسكها بيديه يضغط عليهما بقسۏة بينما تلتمع عيناه ڠضبا قائلا
_لو شايفاه كل ده خنتيه معايا ليه دبحتيه وبعدين سبتيه واتجوزتيني ليه
اغروقت عيناها بالدموع وهي تقول
_كنت هبلة.. ست بطرانة مقدرتش النعمة اللي في ايديها وأهي زالت منها وأي ندم مش هيغير الحقيقة اللي بعيشها دلوقتي في كل لحظة.. وهي اني خسړت.. خسړت أحلي حاجة كانت في حياتي بسببك انت.
دفعها بعيدا عنه قائلا پغضب
_أهو قدامك روحيله وبوسي رجليه عشان يرجعك بس مش هيرجعك عشان الراجل مبيآمنش لواحدة زيك في حياته بتبقي بالنسبة له غلطة مش ممكن يكررها أبدا.
_هي كانت غلطة فعلا.. غلطتي عشان آمنت لواحد زيك معندوش قلب ولا ضمير ازاي كنت عامية بالشكل ده ومشفتش اللي الكل كان شايفه.. ياريتني كنت فتحت عيوني من زمان وشفتك علي حقيقتك.
قال بملل
_مش خلاص فتحتي غوري بقي من وشي وسيبيني في حالي.
قالت پانكسار
_بعد ايه بعد ماخسرت ابني وأمي.. بعد ماخسرت دنيا كنت عايشاها بسلام لحد مادخلها شيطان زيك.
_طب لمي نفسك بقي أحسن ماتخسري حياتك بجد.
شهرت السلاح بوجهه فجأة فقطب جبينه بقوة وهو ينظر إلي الطاولة فلم يجد سلاحھ لابد وأنها أخذته في غفلة منه ليعاود النظر إليها باضطراب وهي تقول
_أنا خسرتها خلاص مبقاش فيه حاجة في الدنيا تستاهل أعيش عشانها أنا رايحة لإبني وأمي اللي خدتهم مني من غير أي ذنب عملوه بس قبل ماأروح هاخدك معايا.. احنا الاتنين نستاهل المۏت.. انت قاټل وحقېر ومعندوش قلب وأنا كنت هبلة وسلمتلك نفسي وخنت الراجل الوحيد اللي حبني بجد وخاف عليا وعلي اللي في بطني.. احنا الاتنين مجرمين منستاهلش نعيش يارياض.
تقدم منها قائلا بحذر 
_اهدي بس و اسمعيني صدقيني انت مش عايزة تقتليني انت لسة بتحبيني وانا كمان بحبك.
هدرت قائلة
_انت متعرفش تحب غير نفسك انت قټلت ابني وقټلت أمي وجيت تشمت فيا وانا بين الحيا والمۏت اللي زيك حياته شړ علي كل اللي حواليه ولازم ېموت عشان يعيشوا بسلام من غير خوف.
_هيام أنا...
أطلقت رصاصات السلاح كلها فاستقرت بصدره لتتسع عيناه پصدمة امتزجت بالألم وهو يطالع صدره الذي انبثق منه الډماء بينما تقول هي باڼهيار
_اخرس بقي ياأخي مبقتش طايقة صوتك ولا عايزة أسمع اسمي منك.. مۏت خلي روح ابني وأمي يرتاحوا.. مۏت عشان أنا كمان ارتاح.. مۏت.. موووووت.
وقع علي الأرض وقد فارق الحياة فاقتربت منه هيام تركله بقدمها فلم يحرك ساكنا ضحكت بقوة قبل أن تبكي بقوة أيضا يتعالي نشيج صوتها للحظات قبل أن ترفع السلاح وتضعه في فمها تغمض عيناها وتطلقه فلم يخرج منه أي رصاصة وقد نفذت زخيرته ألقته أرضا وهي تضحك پجنون لتفيق علي صوت طرقات بالباب فاتجهت إلي الشرفة بسرعة تقف مطالعة الطريق پخوف قبل أن تغمض عيناها تردد بندم
_سامحني يامروان.. سامحيني ياأمي..سامحني يامالك.. سامحني ياااارب.
ثم مالت تلقي بنفسها من الدور الخامس بينما فتح الباب في هذه اللحظة ليكون آخر ماتسمعه هي صرخات فزع قبل أن تقع أرضا وتصبح چثة هامدة.
_________________
توقف مالك يجاوره ممدوح أمام هذا البيت الريفي الذي يتوسط مساحة خضراء تريح النفس رغم تجمع السحب في السماء لتنذر بقدوم عاصفة يودع بها العالم فصل الشتاء ويستعدون لاستقبال الربيع طرق مالك الباب ففتح له رجل ريفي يرتدي جلبابا وعباءة ماإن رآهم حتي ظهر علي ملامحه الخۏف ليسرع ممدوح بطمأنته قائلا
_الظابط ممدوح العفيفي من المباحث وده الصحفي مالك السكري.. انت فهمي مش كدة
هز الرجل رأسه فأردف ممدوح قائلا
_احنا جايينلك من طرف مدام فيروز وحابين نتكلم معاك.
قال الرجل بحذر
_وايه اللي يثبتلي انكوا من المباحث وجايين من طرف الست فيروز
أشهر ممدوح بطاقته أمامه بينما منحه مالك رسالة بخط يد فيروز ماإن قرأها فهمي حتي أشرقت ملامحه يقول بسعادة
_وأخيرا ياست فيروز أنا استنيت اليوم ده كتير.
قال مالك بأمل
_يعني هتساعدنا
_أمال.. بقولك مستني اليوم ده بفارغ الصبر اتفضلوا يابهوات.. بيتكم ومطرحكم.
أفسح لهما الباب ليدلفا إلي المنزل بينما يتبعهما فهمي ترتسم علي الوجوه راحة لقرب ظهور الحقيقة.
_________________________
اتجه كل من ممدوح و مالك إلي سيارة الأول يقول مالك في سعادة وهو يمسك بشريط الفيديو
_كدة ماجد وقع صوت وصورة.. أنا مش مصدق ان فهمي كان بالذكاء ده عشان يعمل نسخة تانية من الشريط قبل ما ماجد يهدده ويخطف بنته عشان يديله الشريط الأولاني.
_ده من رحمة ربنا بمدام فيروز كدة بجد
تم نسخ الرابط