رواية قمر من 27للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

هتقدر تتخلص من عم ولادها وتأمن شره.. وكدة هتعيش معاها في أمان يامالك.
_وحتي لو كان فيه ألف خطړ هيحاوطني لو اتجوزتها أنا راضي لو كان ده تمن وجودي معاها.
_وكأنك بتتكلم عني وعن أختك يامالك بالمناسبة السعيدة دي هتجوزهالي امتي
_مش قبل جوازي من فيروز ياخفيف.
كاد ممدوح أن يتذمر ولكن رنين هاتف مالك قاطعه ليجيبه قائلا بابتسامة
_ست الكل بنفسها.....
قاطعه صوت والدته وهي تقول بمرارة وقهر
_رياض ماټ يامالك..رياض ماټ مقتول.
ليعقد مالك حاجبيه بقوة.
الفصل التاسع والعشرون
كانت تقف أمام قپره تتلمس شاهد القپر بعيون تنهمر منها العبرات ېصرخ قلبها پألم..
ابني صغيري هكذا أتذكرك.. طفلا بريئا لم تلوثه الآثام وليس هذا الرجل الذي كبرته وتنكر له الجميع.. حتي أنا.. ڠضبت عليك و آثرت الفراق عنك ظنا مني أن فراقي سيعيدك يوما لرشدك ولكنك لم تعد ولم يمهلني القدر لأرضي عنك قبل الرحيل.. أعلم أنك تسمعني الآن.. تري نفسي الملتاعة لرحيلك وعيني الباكية علي فقدانك.. تري أنك كنت بقلبي كإخوتك وأني لم أؤثرهم عليك كما ظننت ولكنك انت من آثرت البقاء بعيدا عني بأفعالك دعوت الله كثيرا أن يهديك رجوته ألا تصير كأبيك ولكنك صرت دون ارادة مني وحتي حينها لم أفقد الأمل في أن تعود يوما إلي رشدك فتعود إلي إلي هذا الحضن الذي ضمك صغيرا وبيتك الذي ملأت جنباته بتذمرك ولهوك وصراخك يوما إلي قلبي الذي تسارعت خفقاته يوم ناديتني أمي فطابت لي الحياة رغم مرارها ذهب نصف الروح بفراقك حيا وذهب النصف الآخر مع كفنك يوم وضعوك فيه قد ذهب ڠضبي عليك في اليوم الذي رحلت فيه عن دنيانا وأدمعت عيني بعد جفاف فسقطت دموعي أنهارا احترق قلبي ومزق الكبد حزنا علي صغير كبر تائها مابين قسۏة وحقد أبيه وضعف أمه أمسك بصورك صغيرا فأشعر بسكاكين ټضرب جسدي وتصنع فيه ألف چرح ېنزف كنت بريئا لم يكن لناظرك تخيل هكذا نهاية لحياتكذهبت البراءة مع الزمن واسود قلبك مع سواد أفعالك فدعوت الله أن ينقي قلبك كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس فكانت حكمة الله يأخذك مني قبل غفرانا أمنحك إياه ياصغيري فاشهد ياالله أني منحته الغفران مسامحة إياه فسامحه لأجل أم كانت تري نفسها في القپر يذرف أبنائها الدمع لفراقها ولم تراها قط تذرف الدمع علي احدي فلذات أكبادها فراق الابن ېحرق القلب ياالله فبرد ڼاري بأن تغفر له وتعفو عنه وترحمه وتسكنه الجنة برحمتك.
أحاطت وجهها بكفيها تنهمر دموعها ويعلو نشيجها ظلت هكذا للحظات قبل أن يهدأ نشيجها رويدا رويدا لتنتفض علي صوته الذي قال بحزن
_تفتكري البكا هيرجع اللي راح
استدارت تطالعه قائلة پألم وحسرة
_أكيد لأ.
_ولا بيريح القلب زي مابيقولوا اللي بيريح القلب ذكر ربنا والدعاء.
_ذكرته ودعيته ولسة قلبي والع ڼار يامصطفي.
_وتفتكري مجيتك قپره كل يوم مش هتزيد من نارك انت لازم تنسي وتكملي حياتك اللي وقفت من يوم ما ماټ.
_مش قادرة.. والله حاولت بس مش قادرة احساس بالذنب ناحيته قاتلني احساسي باني قصرت معاه مموتني.
_انت عمرك ماقصرتي مع حد فيهم رياض كان عمل غير صالح من والده وربنا عشان بيحبك اختاره يروحله زي سيدنا الخضر لما قتل الغلام وسيدنا موسي سأله قټله ليه قاله ان أبويه كانا صالحين فربنا أراد أن يبدلهما خيرا منه.
_وليه مااستجابش لدعائي وهداه
_استغفري ربك ياقمر دي حكمته وقالها لرسوله.. إنك لاتهدي من أحببت والله يهدي من يشاء.
أطرقت برأسها قائلة
_ونعم بالله.. حكمتك يارب.. لكن الفراق صعب قوي.
_وهيفضل صعب لإنك أم رياض مش محتاج منك دموع دلوقت هو محتاح دعواتك بالغفران وبس ده غير انك لازم تفوقي م اللي انت فيه عشان خاطر ولادك اللي معيشاهم في قلق وخوف عليكي بصي كدة شكلهم عامل ازاي
نظرت إلي حيث أشار فرأت أربعتهم يستندون إلي بعضهم البعض دامعة أعينهم يطالعونها بقلق وحزن نعم.. مصطفي علي حق.. لابد وأن تستسفق من أحزانها لأجلهم انها تستيقظ كل يوم علي ألم ينخر بقلبها يحملها إلي هذا المكان_قبر ولدها_فتجد فيه راحة وهي تخبره أنها جواره وأنها ستكون حده بدعواتها واستغفارها تنجيه من عڈاب قپره أنه لن يكون وحيدا في اللحد كما كان وحيدا في الدنيا ونسيت تماما أن هناك من يحتاجها بقية أبنائها الذين يرون في شقائها شقائهم وفي سعادتها سعادتهم إنها تؤمن بالقدر خيره وشره وتؤمن أن لله حكمة في أقداره لابد وأنه اختار رياض قبل أن يتمادي في أفعاله فيصير إثمه أكبر لذا هي لن تنسي أن تدعوا له ليلا ونهارا ولكن ستفعل من هناك من بيتها دون أن تجرجر أولادها ورائها وتصيبهم بالقلق عليها وعلي سلامة حالتها العقلية لتمسح دموعها وتفتح ذراعيها علي مصراعيهما فاندفع أبنائها إليها تضمهم جميعا بحنان فتشعر لأول مرة منذ زمن بعيد براحة وطمأنينة لا يجلبها سوي ضمة أبنائها إلي صدرها.
____________________
بعد مرور عام...
كان يمشي علي أطراف أصابعه متجها للخارج حين استوقفه صوتها
_استني هنا رايح فين
استدار مالك إليها قائلا 
_انت صحيتي! انا حاولت والله أنزل من غير ماأقلقك.
اقتربت منه قائلة بمشاكسة 
_يعني بتعترف انك كنت عايز تنزل قبل ماأشوفك وأحضرلك الفطار وبعدين أودعك.. تفتكر ممكن أعاقبك إزاي
ابتسم قائلا
_مذنب يافندم بس والله ليا أسبابي انت تعبتي في عزومة امبارح وقلت أسيبك تنامي براحتك من غير ماأزعجك أو أتعبك .
وقفت أمامه ترفع نفسها علي أطراف قدميها تقترب برأسها منه هامسة بأذنه
_تعبك راحة ياحبيبي.. ثواني وأحضرلك أحلي فطار.
وضعت قبلة رقيقة علي وجنته وكادت أن تبتعد فأمسك خصرها يمنعها ويقربها منه قائلا
_أنا بقول آخد أجازة النهاردة ونفطر في السرير.
طالعت مقلتيه العاشقتين بعينين أطل منهما العشق بدورهما وهي تقول
_واجتماعك المهم وشغلك
قائلا بنبرات حملت عاطفة كبيرة
_انت عندي أهم يافيروزتي.
أغمضت عيناها ليتركها ويبتعد هامسا
_الولاد.
فتحت عيناها تشعر بالتخبط لاتدري سر ابتعاده عنها أو تفهم كلمته حتي سمعت الصغار يقتربان منهما قائلين بحب
_بابا مالك.. رايح فين
هبط إلي مستواهما يضمها بحنان بينما تقول فيروز بتذمر بعد ان تمالكت نفسها التي بعثرتها المشاعر
_طب مفيش صباح الخير يامامي الأول.
خرجا من حضڼ مالك يحتضنان خصر والدتهما يقولان بعجلة
_صباح الخير يامامي.
قبل أن يعودا لحضن مالك وسط دهشة فيروز لتقول كرملة
_انت رايح فين يابابا مش وعدتنا تودينا الملاهي.
ابتسم قائلا
_أنا وعدتكم ووعد الحر دين عليه هروح الشغل احضر الاجتماع وأستأذن وآجي آخدكم أنا حجزت خلاص التذاكر في دريم بارك.
هلل الصغيران ثم قبلاه في وجنتيه يقول كريم
_انت أحلي أب في الدنيا.
ثم اندفعا إلي حجرتهما تقول كرملة
_أنا هاخد عروستي.
_وأنا هاخد مسډسي.
بينما تابعتهما فيروز بحنان قبل ان تعود بعينيها إلي مالك الذي استقام واقفا يتابعهما بحنان بدوره لتقول بحب
_انا عمري ماشفتهم متعلقين بحد كدة ولا سعدا بالشكل ده وكله بفضلك يامالك.
طالعها قائلا
_من يوم مادخلتوا حياتي وانتوا عوضتوني عن كل ألم عشته قبلكم وخلتوني أسعد راجل في العالم فمش كتير عليكم أسعد قلوبكم قد مابتسعدوني انت مش سعيدة معايا بجد ولا أنا بحلم يافيروزتي
اقتربت منه ترفع أناملها وتمررها علي وجنته قائلة بعيون اغروقت بالدموع
_أنا أسعد واحدة في الدنيا ياحبيبي.
أمسك أناملها يطبع قبلة علي باطن كفها قبل ان يمد أنامله ويمسح دمعة سقطت علي وجنتها قائلا
_طب ليه الدموع دي بس ياقلب حبيبك
_أنا مش قلتلك إنك آخد واحدة تفرح ټعيط تحزن ټعيط.
_وأنا بحبك في كل حالاتك بس عشان خاطري بلاش بكا وابتسمي بقي عشان أقدر أنزل الشغل.
سحبته من يده تجاه المطبخ قائلة 
_مش قبل ماتفطر وأتأكد ان معدة حبيبي مليانة عشان يقدر يركز في شغله.
لم يستطع الرفض وهو يتبعها بابتسامة اعتلت وجههإنها فيروزته الغالية التي أضاءت حياته بلون جديد وفتحت له أبواب الجنة ليشعر حقا أنه أكثر الرجال حظا علي وجه الأرض.. ينوي من أجلها أن يذهب للطبيب فربما كان هناك علاجا لحالته فجل مايريده هو طفل يجمعهما يدعوا الله ليلا ونهارا أن يرزقهما إياه.. ربما كان أملا مستحيلا ولكن لا مستحيل مع الله.
___________________
_والله انت مكسب لأي شركة بتكون فيها ياكرم شفت شركة عمي توفيق بعد مامسكتها بقت ازاي وشركة اللي اسمه سامي نجيب بقت ازاي ده أنا سمعت انه بيبيعها وهيسافر برة.
رفع كرم عيونه عن الأوراق التي أمامه ينتبه لكلام هذا الثرثار لأول مرة منذ دخوله المكتب هو _علاء_ ابن خالة زوجته مي ورئيس الحسابات بالشركة ولكنه لايطيقه منذ أن عرف أنه أراد يوما الزواج منها عقد كرم حاجبيه قائلا
_انت عرفت الكلام ده منين
_من عماد صاحبي ماانت عارفه.
انه المدير المالي لشركة حماه السابق ليشرد قليلا فقال له علاء
_روحت فين صعبان عليك ولا إيهانسي..هيخرج منها كسبان برضه كفاية اسم الشركة للي هيشتريها ده لوحده هيتباع بمبلغ وقدره.
أحمق هذا العلاء هو لا يهمه أمر حماه السابق خاصة بعد آخر مقابلة له في احدي اجتماعات الشركات حين عرض عليه نصيحته كرجل أعمال محنك يدرك بنظرته المستقبلية مايحدث في السوق من تغيرات فقابل الأخير نصيحته بكلام ساخر ومعايرة له كما فعلت طليقته من قبل مما جعله يقسم علي البقاء بعيدا وأن لا يعير العشرة اهتماما مادامت قوبلت بالجحود والنكران ولكن مايهمه حقا هو خبر بيع الشركة قد تستفيد شركة التوفيق من شراء شركة حماه الأسبق واضافتها للمجموعة خاصة وأنه من خلال الخسارة التي تعرضت لها الشركة واضطرار الأخير إلي بيعها مايدل علي أنه يحتاج إلي المال وبشدة لذا سيبيعها بثمن معقول يناسبهم بكل تأكيد أفاق من أفكاره علي صوت علاء وهو يقول
_انت روحت فين بالمناسبة فيه خبر كمان عندي اكيد هيفرحك طليقتك اتطلقت للمرة التالتة مش نافعلها جواز بتبدلهم زي الشوزات بالظبط.
جز كرم علي أسنانه قائلا
_وايه اللي يفرحني بخبر زي ده
اتسعت عينا علاء قائلا
_انك تعرف ان مفيش حد مالي عينها بعدك ياكرم ده خبر ميفرحكش.
_لا يفرحني ولا يخصني أصلا الماضي انا نسيته خالص من اللحظة اللي ارتبطت فيها بمي ومبقاش يهمني في شيء.
هز علاء رأسه قبل أن يقول بسرعة
_كنت هنسي ميوش قالتلي.....
سيقتل هذا الصلاح.. قاطعه قائلا بحزم
_اسمها مدام مي.
_مدام مي ياسيدي قالتلي أفكرك بحفلة الليلة اللي عاملاها الشركة لعملائها والعاملين فيها بمناسبة النجاح اللي حققته الشركة في السنة الأخرانية.
_وهي مفكرتنيش بنفسها ليه
_أصلها مش موجودة في الشركة.. خرجت من ساعة كدة.
عقد كرم حاجبيه بقوة يقول 
_خرجت راحت فين
_هي قالتلي أقولك انها رايحة ميتنج بس بصراحة هي تعبت شوية وراحت للدكتور.
نهض يشعر بقلبه ينتفض خوفا وهو يقول باستنكار
_تعبت وراحت للدكتور ولسة جاي تقولي دلوقت ياعلاء
نهض علاء بدوره يقول بارتباك
_بصراحة هي منبهة عليا مقولكش عشان متقلقش والظاهر كان معاها حق.
طالعه باستهجان وهو يحمل هاتفه ومفاتيحه ويتجه إلي الخارج يتصل بها ليسألها
تم نسخ الرابط