رواية قمر من 1-6

موقع أيام نيوز

انت بتحبها ياوليد
_قوي يابابا بس كان نفسي ماما كمان تحبها.
ربت مراد علي كتف ولده قائلا
_سيبها للأيام ياابني.. يمكن لما مامتك تشوف قد إيه بتحبها تحبها هي كمان.. المهم سيبك من الكلام ده دلوقت وخد الهدية دي اديها لحماك وحماتك بالنيابة عننا واعتذرلهم.. قولهم ان احنا مقدرناش نيجي لان والدتك تعبانة شوية.. وقول الكلام ده لميسون برضه عشان متزعلش.. كان نفسي آجي ياابني وأباركلهم بنفسي بس مش هينفع مادام هنقول ان والدتك تعبانة يبقي لازم أقعد معاها والا هيكتشفوا انها حجة ويزعلوا.
هز وليد رأسه ليربت مراد مجددا علي كتفه قبل أن يسير باتجاه المكتب فرأى ميسون تقف هناك تطالعه بعيون أغروقت بالدموع أرسل إليها نظرة خجلة معتذرة فهزت رأسها مطالعة إياه بحب امتزج بحزن ليطرق رأسه مواصلا طريقه إلي المكتب أخذت ميسون نفسا عميقا ومسحت هذه الدمعة التي سقطت سهوا ثم اتجهت إليه قائلة بمرح مفتعل
_بقي انت هنا وانا بدور عليك.. يلا ياحبيبي اتأخرنا وهنروح بعد مايخلصوا البوفيه وأنا عارفاك ټموت في أكل الست قمر.
استدار إليها يقول بارتباك
_أنا جاهز بس ماما.....
قاطعته قائلة
_قابلت باباك واعتذرلي.. انا عارفة ان زيارة طنط ناهد للدكتور روتينية بس مينفعش تتأجل.. ولا يهمك ياحبيبي تتعوض ونبقي نعملهم حفلة مخصوص.
لتتعلق بذراعه تحثه علي السير قائلة
_يلا بقي إتأخرنا.
سار جوارها يزفر بداخله بإرتياح وقد شعر بالسعادة لسعادتها الواضحة علي ملامحها لايدرك أن خلف هذه الإبتسامة قلب ينفطر من الألم ولكنها ستعالجه بالصبر والأمل.. ربما ذات يوم تحبها حماتها وتتقبلها تدرك أنها الفتاة المناسبة لولدها.... تماما.
الفصل السادس
كانت تتنقل بين ضيوفها كفراشة تتنقل بين الزهور ترتشف رحيق السعادة من طيب كلماتهم وابتساماتهم الرقيقة تشعر بأنها عادت مجددا تفيض بالحيوية تتناقص سنوات عمرها كثيرا وكأن السعادة تعيدها سنوات إلي الوراء حيث كانت في كنف أبيها تنهل من حب والديها وحنانهما قدر تشاء.
ذهبت إلي المطبخ تحضر المزيد من المشروبات ثم توقفت علي بابه تتطلع إلي الجميع لطالما كانت قراءة الوجوه هوايتها البعض يبدون سعداء مثلها والبعض يتحدث بجدية.. مثل غادة التي تقف جوار أختها ميسون وزوجها وليد إلي جانب فاتن _صديقة الأولي_تتحدث غادة بحماس بدا علي ملامح وجهها بوضوح فتبتسم فاتن بحب كم كانت تتمني لو كانت الأخيرة زوجة ابنها كرم ولكنه النصيب وها هي فاتن قد جاءها نصيبها بدورها وستتزوج بعد انتهاء عامهم الدراسي ذاك.
حين مر كرم بخاطرها ابتسمت لقد تحدث مع والده اليوم مهنئا إياه بعيد زواج سعيد كم أراحها ذلك كثيرا توقعت أن يسعد زوجها بذلك بدوره ولكنه بدا غير مبالي بالمرة ورغم ذلك تظل هذه الخطوة هامة لها لتشعر بأن بذرتها الطيبة التي زرعتها في أبنائها منذ الصغر باقية بداخلهم مهما حدث في الجانب الآخر وقفت هيام تتحدث مع رياض بملامح متجهمة بعض الشيء ربما تشتكي له تصرفات مالك كما فعلت منذ قليل معها اقترب منهما مالك بكوبين من العصير منحهما إياه وبدأ بدوره يشترك بالحديث معهما ربما مبررا تصرفاته لأخيه يشرح له حرصه الشديد علي طفل انتظراه لمدة عامين كاملين ابتسم رياض معتذرا وذهب تجاه والده قطبت قمر حاجبيها وهي تلاحظ صمت زوجها وتجهمه بينما يتحدث معه اللواء فاروق _صديقه ورفيق دربه_استأذن رياض منهما وهو يسحب كرسي والده جانبا ليحدثه في حركة أدركت منها قمر أن الأمر لن يمر علي خير تعرف أن زوجها يكره أن يمسك أولاده بكرسيه يحركونه كيفما يشاءون يشعره هذا بالعجز فيثار غضبه حد الجنون وهذا ماحدث فقد بدا عزيز ثائرا يتحدث بعصبية فأسرعت تضع الصينية التي تمسكها علي الطاولة تسحب كوب من العصير وتتجه تجاههما بسرعة قائلة
_اهدي ياعزيز الناس بتتفرج عليكم.
_يولعوا.. انت مش شايفة تصرفات المحروس ابنك
_وأنا عملت إيه يعني كنت عايزك في موضوع.. أقولك.. خلاص مش مهم.. أنا سايبلكم الحفلة السخيفة دي وماشي.
_رايح فين بس يارياض
_رايح في ستين داهية.
قال كلماته وغادر بخطوات غاضبة بينما مالت قمر تجاه زوجها وهي تقول
_هدي أعصابك ياعزيز متفرجش الناس علينا أبوس ايديك.
انتفخت أوداجه وهو يقول
_وهم لسة هيتفرجوا ماخلاص عزيز السكري بقي فرجة بسببك ياهانم أنا مش عارف هلاقيها منك ولا من ولادك.
_خد اشرب كوباية العصير دي هتهديك.
صفع الكوب من يدها قائلا پغضب
_مش شارب.
وقع الكوب فتناثرت محتوياته علي بذلته فاستشاط ڠضبا وأدركت قمر من ملامحه أن القادم لا يمت للخير بصلة استقامت تغمض عيناها عن مرآه فتناهي إلي مسامعها صوته وهو ېصرخ بالجميع
_اطلعوا برة مش عايز أشوف حد في بيتي انتوا لسة هتقفوا مصډومينبررررة..مش عايز أشوف حد.. اطلعوا بررررة.
فتحت عيونها في هذه اللحظة لتري الجميع يغادر المنزل بوجوه مصډومة متجهمة حتي ابنتها ميسون وزوجها وزوجة ابنها مالك الذي منحها نظرة متعاطفة قبل أن يغادر بدوره وقد أدرك إستحالة الحديث مع والده وهو في هذه الحالة بينما دلفت غادة إلي حجرتها تصفع باب الحجرة خلفها لتنظر قمر إلي زوجها بملامح خالية عيون ظهر فيهما شبح لإمرأة ټصارع لإلتقاط أنفاسها بينما تشعر في هذه اللحظة بروحها تزهق حرفيا ليطالعها پغضب ثم مشي بكرسيه تجاه حجرته وصفع بابها خلفه بدوره.
_______________________
_بقي أنا وليد الريدي_يتعمل فيا كدةأتهان وأطرد بالشكل ده
قال وليد جملته پغضب وهو يقود السيارة بسرعة چنونية لتتمسك ميسون بجانب كرسيها بكلتا يديها قائلة برجاء
_اهدي ياوليد وقلل السرعة شوية معدتي وجعتني.
الټفت اليها قائلا بحدة
_مرواح لبيت باباكي ممنوع ياهانم لحد ماييجي ويعتذرلي مفهوم
هزت رأسها بسرعة وهي تقول
_حاضر حاضر بس عشان خاطري قلل السرعة حاسة ان هيغمي علي....
لم تكمل جملتها وقد اسودت الدنيا في عينيها ليغشي عليها بالفعل شحب وجه وليد علي الفور وهو يري شحوب وجهها بدوره قبل أن تستسلم لهذا السواد السحيق توقف علي الفور ثم أمسك بيدها يدلكها بين يديه قائلا بلهفة
_ميسون.. فوقي ياحبيبتي.. ميسون.
ربت علي وجنتيها برفق فلم تستجب لنداءه المتكرر بإسمها ليضمها إلي صدره وهو يقود سيارته بإتجاه الطبيب فؤاد يبتهل إلي الله أن تكون حبيبته بخير.. وأن تستفق من اغمائتها علي الفور.
___________________
دلفت هيام إلي المنزل بخطوات عصبية قبل ان تتوقف في منتصف الردهة تطالع مالك الصامت طوال الطريق قائلة بحدة
_باباك ده أكيد اټجنن.. فيه حد يتصرف مع ضيوفه بالشكل ده
رمقها مالك بعتاب قائلا
_مينفعش تتكلمي عن بابا بالشكل ده ياهيام مهما عمل.
قالت بسخرية 
_والله.. عموما انت حر.. ده باباكم ويعمل معاكم اللي هو عايزة ياحضرة البار بأهلك لكن انا مش بنته ومش مطالبة أتحمله ولا أتحمل تصرفاته السخيفة ولسانه السليط ده.
عقد مالك حاجبيه قائلا
_يعني ايه الكلام ده
_يعني اللي فهمته.. دخول بيتكم تاني مش هيحصل أنا حامل ومش مستعدة أخسر ابني بسبب راجل عجوز خرف ومحتاج علاج نفسي وانتوا مصرين تتحملوا تصرفاته.
كاد مالك أن ينهرها ولكن ملامحها التي تقلصت فجأة ويدها التي أمسكت بها بطنها جعلاه يطبق شفتيه بقوة وهو يقترب منها يمسك ذراعها قائلا بقلق
_فيه حاجة واجعاكي
أجلسها وهي تقول
_مغص جامد قوي.. قلتلك انا حامل ومش ناقصة حړق ډم.
_اهدي بس ورجعي ضهرك لورا وأنا هجيبلك البرشام بتاع المغص وبإذن الله هتبقي كويسة.
أعادت ظهرها إلي الوراء بينما أسرع هو إلي حجرتهما تتابعه بعينيها وهي تقول بحنق
_هيجنني بمثاليته دي.
لتتهكم علي كلماته مردفة
_مينفعش تتكلمي عن بابا بالشكل ده ياهيام مهما عمل.
لتعقد حاجبيها مردفة 
_طيب يامالك.. ابقي قابلني لو دخلت بيتكم ده تاني وحجتي معايا.. ۏجع مش هينيمني ولا هينيمك طول الليل وړعب من فقدان الجنين وهخليك بنفسك تطلب مني مروحش هناك تاني.. ماهي الحكاية مش ناقصة قرف السيد الوالد كمان.
_____________________
كان وليد يقود عائدا إلي المنزل تصحبه زوجته بعد زيارة الطبيب هدأ الآن من سرعة سيارته رغم أنه يكاد أن يطير فرحا فقد زف إليه الطبيب خبر سار.. ألقي نظرة علي زوجته التي تضم يديها علي بطنها وكأنها لا تصدق أن لديها طفل ينمو بأحشائها.. ابتسم وهو يربت بيده علي شعرها قائلا
_انا كمان مش مصدق ان بعد ٨ شهور هيجيلنا بيبي صغير يشيل اسمي وياخد ملامحك.. انا الفرحة مش سايعاني ياميسو.
ابتسمت ميسون قائلة بسعادة
_الحمد لله ياحبيبي.. الحمد لله.
كانت تحمد الله علي هذا الخبر الذي أسعدها وأسعد زوجها وجعله ينسي تماما مافعله والدها اليوم.. كانت تخشي ماسيقوله وليد لوالدته وردة فعلها والآن سيمحو هذا الخبر كل الڠضب من قلب زوجها وينسيه كل شيء ماعدا قدوم الطفل بعد عدة أشهر.. لقد أنقذها طفلها بكل تأكيد.. لتغمض عيناها بارتياح وهي تربت بيدها علي بطنها.
_____________________
بحزن ربض في أعماق قلبي أعلنها على الملأ وأذيع..
لقد تخليت عن عشقك لا محراب ولا ضريع..
لست وحدك من سيصدمه النبأ.. صدقني قد أقول الجميع.. 
فقد ذاع صيتي طوال العمر أني وفية لك واخلاصي قوي منيع..
والآن أتخلى عنك أمامهم.. أتصدق بعضهم قد أجد منه تشجيع.. 
أما البقية فقد يتهموني بالتسرع ولا يشاركوني التشييع..
لا يعلمون أني لم أتسرع..فقد إتخذت قراري بعد تفكير ضليع.. 
وأنك أنت وراء قراري بعد أن أحطني بكل شيء شنيع..
أنهكت جسدي بأذاك فصار النوم حلما آمر به جفوني فلا تطيع..
قد ضاق خلقي أصرخ في كل من حولي ألا يكفيني مايفعله بي كونوا أنتم الربيع.. 
قد ضاق ذرعي بوجودي حدك و أستنفذت قواي فصرت كالرضيع..
لا حول لي ولا قوة حتى أبسط أموري لا أقوى عليها ولا أستطيع..
ربما يضعفني تذكري الوحدة في الغياب فأعود وأذكر أذاك لأرحب بالصقيع.. 
أتدري ما يحزنني
ذكرياتي حين ظننتك ستجلب إلى حياتي الفرحة واللهو وأجمل المشاريع.. 
حين كنت أنتظرك في أيام الخطبة بلهفة وأعد الأيام حتى تأتي على الأصابيع .. 
الآن ألفظك بكل قوة وما يبكيني هو إدراكي أني حتى وإن تخليت عنك وأعلنتها للملأ فلن تتخلى أنت عني ولن تضيع.. 
بل ستبقي حدي وفي قربك سأصير شبحا باهتا او خيال صريع.. 
ولكني لن أيأس وسألملم شتات نفسي.. وسأغلق أمامك كل الأبواب والمصاريع. 
قد ترددت كثيرا في اتخاذ قراري لكني اليوم اتخذته و زيلته بالتوقيع.
كانت تضم دثارها إليها وهي تجلس علي كرسيها بالشرفة تطالع الطريق بملامح حزينة لقد كانت الليلة آخر مسمار دق في نعش حياتها الزوجية تدرك الآن أنها لن تستطيع الاحتمال أكثر فقد نفذت طاقتها وأصبح وجودها بهذا البيت مستحيلا وآن أوان الرحيل.. نهضت ببطئ واتجهت إلي الداخل بينما وقف مصطفي علي مقربة من الشرفة يعقد حاجبيه بحيرة فقد بدت جارته اليوم علي غير العادة.. حزينة نعم ولكن هناك أمل وحزم بمقلتيها أشعل عيونهانهضت وكأنها تتجه نحو تحقيق هدف حياتها و سعادتها...... أو هكذا يظن.
__________________
كان عزيز يطالع كتاب في سريره حين فتح الباب ودلفت زوجته تطرقه خلفها فانتفض يطالعها پغضب قائلا
_انت اټجننتي بتقفلي الباب كدة ليه
اقتربت منه تطالعه بملامح بارد
خالية من الحياة وهي تقول
_مش كفاية بقي
عقد حاجبيه قائلا
_إيه هو اللي كفاية
_كفاية ظلم وقهر وإهانة.. ٣٢ سنة كنت ليك عبدة وانت سجاني بيت الظالم خړاب ياعزيز وانا اكتفيت من الخړاب.
قال عزيز بحنق
_الظاهر انك بجد جرا لعقلك حاجة قلتلك كبرتي وخرفتي.. روحي نامي ياقمر مش ناقص ۏجع دماغ كفاية الحفلة اللي صممتي تعمليها والناس اللي اتفرجوا عليا.. أنا لسة محاسبتكيش عليها.
_تحاسبني.. لأ.. كفاية حساب وعقاپ وكفاية ذل أنا من النهاردة هعيش لنفسي.. هنقذها من خيبة الأمل والعڈاب والقهر اللي عاشت فيهم طول عمرها هعيش اللي باقي من عمري مش خاېفة من حد.. هعيش السعادة اللي استاهلها كفاية بقي ياأخي ده انا نسيت معاك طعم الفرح.. بص ياعزيز زي مادخلنا بالمعروف هنخرج بالمعروف.. فلوسك كلها هرجعهالك من بكرة وهديك ورقة بكدة وتديني انا كمان ورقتي.
_ورقتك.
_ورقة طلاقي.. هتطلقني عند المأذون وده آخر كلام عندي وعلي فكرة لو مطلقتنيش هرفع عليك قضية خلع وهخلعك وساعتها مش هتقدر ترفع عينك في عين أي حد.. ما انا عارفاك كويس.. بنفسك المتكبرة اللي مش هتقبل تبان مخلوع قدام أي حد.. بكرة ياعزيز هنروح الصبح للبنك وبعدين هنروح للمأذون.. او هروح لمحكمة الأسرة القرار في ايدك ياحضرة اللوا الهمام.
طالعت ملامحه التي استشاطت ڠضبا بلا مبالاة قبل أن تغادر بهدوء ليتابعها بعينيه اللتان كادتا أن تخرج من محجريهما.
لا يمكن أن تفعل به قمر هذا
لن تتركه حقا.. أليس كذلك
إنها هذا النوع من النساء التي قد تفعل أي شيء من أجل الحفاظ علي كيان أسرتها.
هو لم يفعل مايستأهل رغبتها العجيبة تلك في الطلاق
هو زوجها ووجب عليه تأديبها كما يحلو له..
لقد تعلم ذلك من والده.. رآه يفعل بأمه كل شيء ولم تشتكي يوما او تفترق عنهم سوي بالمۏت.
تري هل إختارت المۏت سبيلا لفرج لن يأتي
عاد بذاكرته إلي الوراء.. نعم.. ربما حدث ذلك بالفعل.. يتذكر والده وهو يمنح الطبيب الذي كتب شهادة ۏفاتها مالا كثيرا لم منحه كل هذا المال سوي لإخفاء حقيقة مۏتها عن الجميع
هل كان مخطئا حين تصور أنها يجب ان تتحمل طباعه أيا كانت كما علي الزوجة الصالحة أن تفعل
لا.. هي المخطئة بكل تأكيد.. حتي والدته كانت مخطئة برحيلها علي هذا النحو.. كل النساء يستأهلن الحړق لما يفعلنه بالرجال.. ألا يكفيهن أنهن يحصلن علي المأوي والمأكل والمشرب دون مقابل ألا يكفيهن كنف الأمن والأمان داخل حيطان منزل يمنحهن إياه الرجال دون جهد منهن ماذا يردن أكثر من ذلك ألا يحمدن الله أبدا كيف يفعلن وقد أخرجت أمهن آدم من الجنة فماذا ننتظر نحن الرجال منهن
ماذا سيفعل بالغد هل يمنحها هذا الطلاق الذي انتوت عليه وبدت مصممة كما لم تبدو يوما أم يعاندها وتقوم بخلعه فيظهر متمسكا بها بينما تلفظه من حياتها يظهر ضعيفا مخلوعا أمام الجميع تبا كم تؤلمه هذه الفكرة..تشعره بۏجع غريب مؤلم في قلبه.. يزداد حتي لا يكاد أن يكون محتملا.. كاد أن يناديها
لا.. لا تفعل.
أخبره عقله.. 
ستظن بأنك لا تستطيع الاستغناء عنها وستزداد تكبرا.. 
نعم ستفعل.. سأتحمل قليلا وسيمر الۏجع وسأكون بخير.. لن أنكسر أمامها أبدا.
زاد الۏجع فأصبح حقا لا يحتمل.. ألقي بكبرياءه جانبا وهو يحاول النطق بإسمها حتي تنجده كما تفعل دوما ولكن لسانه ثقل فلم يستطع أن يخرج صوتا..شعر بالبرودة تسري في أوصاله.. واستشعر قرب الأجل..فجأة شعر بالندم لإنه إستمع إلي عقله ولكن قد فات أوان الندم....

تم نسخ الرابط